شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   خطبة عيد الأضحى المبارك 1437هـ (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=59974)

محمدالمهوس 11-09-2016 02:58 AM

خطبة عيد الأضحى المبارك 1437هـ
 
اَلْخُطْبَةُ الْأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ، لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الْحَمْد .
أَيُّهَا النَّاسُ / اتَّقَوْا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَاصْبِرُوا ، وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَاثْبُتُوا ، وَحَافِظُوا عَلَى دِينِكُمْ وَلَا تَغَيَّرُوا ، وَاشْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى وَلَا تَكْفُرُوا (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ))
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ، لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الْحَمْد عِبَادُ اللَّهِ / اشْكُرُوا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ بَلَغَكُمْ هَذَا الْيَوْمَ الْعَظِيمَ ، الَّذِي رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَهُ ، وَأَعْلَى ذِكْرَهَ ، وَسَمَّاهُ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ، وَجَعَلَهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ حُجَّاجًا وَمُقِيمِينَ ، فِيهِ يَنْتَظِمُ عِقْدُ الْحَجِيجِ عَلَى صَعِيدِ مِنَى بَعْدَ أَنْ وَقَفُوا بِعَرَفَةَ وَبَاتُوا بِـمُزْدَلِفَةَ.
هَذَا الْيَوْمُ هُوَ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى؛ فِيهِ وَقَفَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِنًى خَطِيبًا فِي الْحُجَّاجِ ، فَذَكَرَ تَعْظِيمَ مَكَانِ الْحَجِّ ، وَتَعْظِيمَ زَمَانِهِ ، وَتَعْظِيمَ يَوْمِهِ الْأَكْبَرِ الَّذِي هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَتَعْظِيمَ أَمْرِ الدِّمَاءِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَمْوَالِ؛ كَمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ :((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ )) قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ قَالَ :((فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ )) قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ قَالَ :((فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ )) قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ قَالَ :(( فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا )) فَأَعَادَهَا مِرَارًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : ((اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ )) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ يَقْضِي الْحَجَّاجُ فِيهِ كَثِيرًا مِنْ مَنَاسِكَ الْحَجِّ ؛ يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ ، وَيَنْحَرُونَ الْهَدْيَ ، وَيَحْلِقُونَ رُؤُوسَهُمْ ، وَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ ، وَيَسْعَوْنَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ، وَفِيهِ يَذْبَحُ غَيْرُ الْحُجَّاجِ ضَحَايَاهُمْ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَالأُضْحِيَةُ سَنَةُ الْخَلِيلَيْنِ ،وَمِلَّةٌ إِبْرَاهِيمِيَّةٌ جَارِيَةٌ ،وَسَنَةٌ مُحَمَّدِيَّةٌ سَارِيَةٌ ، عَمَلَهَا الْمُصْطَفَى وَرَغَّبَ فِيهَا، قال أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ضَحَّى النبيُّ بِكَبشَينِ أَملَحَينِ أَقرَنَينِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلهَ إلّا اللهُ واللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الْحَمْد .
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / الْعِيدُ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمَةِ ، وَالَّذِي يَتَضَمَّنُ مَعَانِيَ سَامِيَةٍ جَلِيلَةٍ , وَمَقَاصِدَ عَظِيمَةٍ ، وَحِكَمًا بَدِيعَةٍ ؛ فَهُوَ يَوْمُ بَهْجَةٍ وَصَفَاءٍ , وَيَوْمُ إِيمَانٍ مَعَ مُتْعَةِ الْجَوَارِحِ.
مَا أَجْمَلَ أَنْ تَعُودَ الْأُمَّةُ إِلَى دَيْنِهَا الْعَظِيمِ الَّذِي أَكْمَلَهُ اللَّهُ لَهَا ، وَأَتَمَّ بِهِ عَلَيْهَا نِعَمَهُ ، وَرَضِيَهُ لَهَا شِرْعَةً ﻭﺩﻳﻨًﺎ .
مَا أَجْمَلَ أَنْ تَرْجِعَ الْأُمَّةُ إِلَى مَنْهَجِهَا السَّوِيِّ الْقَوِيمِ ،الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ قُوّتِهَا وَمَنْبَعُ عِزَّتِهَا ، مَا أَبْهَى أَنْ تَحُسَّ بِفَقْرِهَا إِلَى رَبِّهَا وَخَالِقِهَا وَرَازِقِهَا ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ))
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ، لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الْحَمْد يَأْتِي عَليْنَا الْعِيدُ ونَحْنُ بِفضْلِ اللهِ وَكَرمِهِ مُسْلِمُونَ مُعْتَصِمُونَ بِكِتَابِ رَبِّنَا وَسُنّةِ نَبِيِّنَا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، آمِنُونَ فِي أَوْطَانِنَا ، نَنْعَمُ بِنِعَمٍ لاتُحَدُّ وَلاتُعَدُّ ؛ بِلَادُنَا حُكُومَةً وَشَعْباً تَشْرُفُ بِخِدْمَةِ حُجَّاجِ الْحَاضِرِ والْبَادِ، وَمَنْ قَدِمُوا مِنْ خَارِجِ الْبِلَادِ ،وَتَقْمَعُ أَهْلَ الرَّفْضِ وَالْعِنَادِ ،وَتَرَدُّوْا بِالْأَفْعَالِ عَلَى الرَّافِضَةِ الْأَوْغَادِ :
اَلْحَجُّ رُكْنٌ عَظِيمٌ فَوْقَ مَا نِصْفُ فَلَيَلْزَمُ الصَّمْتُ مِنْ بِالْغَدْرِ يَعْتَرِفُ
الْحَجُّ قَصْدٌ إِلَى الرَّحْمَنِ غَايَتُهُ فَكَيْفَ يَبْلُغُ هَذَا الْقَصْدَ مُنْحَرِفُ
قَالُوا : يُهَدِّدُ خَامِئْنِى فَقُلْتُ لَهُمْ اللَّهُ أَكْبَرُ وَالْمِيزَانُ مُخْتـَــلِفُ
تَهْدِيدُ حُجَّاجِ بَيْتِ اللَّهِ مَنْقَصَةٌ وَوَصْمَةُ عَارِهَا لِلنَّاسِ مُنْكَشِفُ
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ، لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الْحَمْد
يَأْتِي الْعِيدُ وَقَدْ تَطَاوَلَ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالتَّصَوُّفِ؛ أَصْحَابُ الْفِكْرِ الْمُتَطَرِّفِ بِمُؤْتَمَرِهِمْ الْمَشِينِ بِالشِّيشَانِ ، وَزَعْمَهُمْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ،وَأَصْحَابَ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ رَحِمَهُمُ اللهُ وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ وَفِي غَيْرِهَا ؛ لَيْسُوا عَلَى مَنْهَجِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ !بَلْ هُمْ فَقَطْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ بِمَاقَالَهُ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ : عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بَدَتْ وَظَهَرَتْ مَعَ بِعْثَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ تَعَالَى ، وَسَارَ عَلَيْهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ الْكِرَامُ وَمِنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانِ ، وَالْعَقَائِدُ الْأُخْرَى أَيْ الصُّوفِيَّةُ وَالْأَشْعَرِيَّةُ وَغَيْرُهَا لَا وُجُودَ لَهَا فِي زَمَنِ النُّبُوَّةِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا الصَّحَابَةُ الْكِرَامُ ، بَلْ قَدْ وُلِدَ بَعْضُهَا فِي زَمَانِهِمْ أَيْ زَمَانُ الْمُبْتَدَعَة ، وَبَعْضُهَا بَعْدَ انْقِرَاضِ عَصْرِهِمْ ، وَهِيَ مِنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي حَذَّرَ مِنْهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ((وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإنَّ كُلَّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٍ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٍ )) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرِهِ بِسَنَدِ صَحِيحٍ .
فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاحْرِصُوا عَلَى التَّمَسُّكِ بِدِينِكُمْ ، وَكُوُنُوا يَدًا وَاحِدَةً مَعَ وُلَاةِ أَمْرِكُمْ وَعُلَمَائِكُمْ ، وَاحْذَرُوا التَّفَرُّقَ وَالِاخْتِلَافَ وَالتَنَازُعَ ،وَكُوُنُوا عِبَادَ اَللهِ إِخْوَاناً (( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ))
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ.




اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، والشّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لَشَانَهُ ، وأشهدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ ، صَلّى الله عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وأعْوانِهِ وسَلّم تَسْلِيماً كثيراً .
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ، لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الْحَمْد
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / اتّقُوا اللَّهَ تَعَالَى ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَهْمَا خَطَّطَ أَعْدَاءُ الدِّينِ مِنْ الصَّلِيبَيْنِ وَالصَّفَوِيِّينَ وَالصُّوفِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْفِرَقِ الضَّالَّةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ رَادٌّ تَخْطِيطَهُمْ وَكَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ إِذَا تَمَسّكْنَا بِعَقِيدَتِنَا ،وَبِسُنَّةِ نَبِيِّنَا، وَبِمَنْهَجِ سَلَفِنَا الصَّالِحِ،وَصَدَقْنَا التَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِتَفْوِيضِ الْأُمُورِ إِلَيْهِ ، وَالْيَقِينِ وَالثِّقَةِ بِوَعْدِهِ وَنَصْرِهِ ، وَإِحْسَانِ الظَّنِّ بِهِ سُبْحَانَهُ وَأَنَّهُ لايُرِيدُ بِعِبَادِهِ الْمُوَحِّدِينَ إِلَّا الْخَيْرَ وَالْإِصْلَاحَ ، فَمَهْمَا ظَهَرَ مِنَ الشُّرُورِ وَالْمَصَائِبِ ، فَلَهُ سُبْحَانَهُ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ ((وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ)) وَكَذَلِكَ الِاطْمِئْنَانُ إِلَى قَضَائِهِ وَتَدْبِيرِهِ ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ فِيمَا يَقْضِي وَيُقَدِّرُ ، ولابد أَنْ يَأْتِيَ الْخَيْرُ بَعْدَ الشَّرِّ عِنْدَمَا يَأْذَنُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي ذَلِكَ وِفْقَ عِلْمِهِ الشَّامِلِ ، وَحِكْمَتِهِ الْبَالِغَةِ ، وَسُنَنِهِ الَّتِي لَا تَتَبَدَّلُ وَلَا تَتَحَوَّلُ (( لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ))
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ، لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الْحَمْد أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / زَيِّنُوا عِيدَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ وَعُمُومِ الذِّكْرِ، وَأَدْخِلُوا السُّرورَ على أنْفُسِكُمْ وأهْليكُم، واجْعلوا فرحتَكُم بالعيدِ مَصْحُوبةً بِتقوى اللهِ وخَشْيتِهِ ، يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) رَوَاهُ ابُودَاوُدَ وَغَيْرُهُ ، وَصَحّحَهُ الْأَلْبَانِي
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ، لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الْحَمْد
يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ / إِنَّ اللهَ رَفَعَكُنَّ وَشَرَّفَكُنَّ، وَأْعَلَى قَدْرَكُنّ ، وَحَفِظَ حُقُوقَكُنَّ ، فاشْكُرْنَ النِّعْمَةَ، وَأطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ، وَآتِينَ الزَّكَاةَ ، أَطِعْنَ أزْواجَكُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، كُنَّ مِنَ الصّالِحَاتِ الْقَانِتَاتِ، احْذَرْنَ الْألْبِسَةَ الْمُخَالِفَةَ لِشَرْعِ اللهِ الَّتِي تُظهِرُ الزَّيِنَةَ، أوْ تَتَضَمّنُ تَشَبُّهاً بالْكافِراتِ، ((وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى))
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ ، لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الْحَمْد
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / صَلَّوْا عَلَى النَّبِيِّ الْمُجْتَبَى وَالرَّسُولِ الْمُصْطَفَى كَمَا أَمْرُكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ جَلَى وَعَلَا ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))


أميرة الورد 11-09-2016 06:39 AM

فضيلة الشيخ محمد المهوس جزاك الله خير
على هذه الخطبة النافعه وكتب لك الاجر ان شاء الله

عابر سبيل 11-09-2016 05:15 PM

شكراً من الأعماق
على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي

الاطرق بن بدر الهذال 11-09-2016 07:52 PM

شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك عنا خير الجزاء ويبارك فيك وفي علمك

وكل عام وانت بخير ومن العايدين

الذيب الأمعط 12-09-2016 05:15 PM

الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال السمرا 13-09-2016 05:21 PM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

الوافيه 14-09-2016 04:57 PM


عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

بنيدر العنزي 14-09-2016 05:39 PM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

عويد بدر الهذال 15-09-2016 03:10 PM

جزاك الله كل خير شيخنا الكريم على الخطبة النافعة ..
وكل عام وانتم بخير ..
خالص التقدير ..

فتى الجنوب 15-09-2016 04:31 PM


تسلم الايادي على طرحك المميز


الساعة الآن 01:56 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010