شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ( خطبة جمعة ) (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=60685)

محمدالمهوس 07-12-2016 09:44 PM

لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ( خطبة جمعة )
 
الْخُطْبَةُ الْأُولَى
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ ؛ نَاصِرِ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، وَكَاسِرِ الْجَبَابِرَةِ الْمُسْتَكْبِرِينَ ، نَحْمَدُهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ اسْتِغْفَارَ الْمُذْنِبِينَ ، وَنَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ ؛ فَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ سُبْحَانَهُ ، وَلَا عِزَّ إِلَّا فِي دِينِهِ ، وَلَا نَصْرَ إِلَّا بِاتِّبَاعِ شَرِيعَتِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ؛ كَتَبَ الْعِزَّ وَالنَّصْرَ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَأَلْقَى الذُّلَّ وَالصَّغَارَ عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيِراً .
أَمَّا بَعْدُ : أَيُّهَا النَّاسُ/ أُوُصِيِكُمْ وَنَفْسِيِ بِتَقْوَىَ اللهِ تَعَالَى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ))
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / فِي الْجُمْعَةِ الَّتِي مَضَتْ تَكَلَّمْنَا عَنْ أَثَارِ عَظَمَةِ اللَّهِ فِي مَخْلُوقَيْنِ عَظِيمَيْنِ هُمَا : الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ ، وَقُلْنَا أَنَّهُ حَرِيُّ بِنَا أَنْ نَسْتَشْعِرَ دَائِمًا عَظَمَةَ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَنَّهَا فَوْقَ كُلِّ عَظَمَةٍ وَقُوَّةٍ ؛وَذَكَرْنَا أَنَّهُ إِذَا امْتَلَأَتْ قُلُوبُنَا بِعَظَمَةِ اللَّهِ ؛وَلّدَ ثِقَةً مُطْلَقَةً بِاللهِ ، وَجَعَلَ الْوَاحِدَ مِنَّا هَادِيَ الْبَالِ سَاكِنَ النَّفْسِ مَهْمَا ادْلَهَمَّتِ الْخُطُوبُ ، وَزَادَتِ الْكُرُوبُ لِأَنَّ رَبَّهُ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يُغْلَبُ .
وَفِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ نَتَكَلَّمُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ آثَارِ عَظَمَتِهِ وَقُوَّتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أُمَّةٍ مِنْ الْأُمَمِ عَصَتْ وَطَغَتْ وَتَجَبَّرَتْ وَتَكَبَّرَتْ ، أُمَّةٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا فِي الْقُوَّةِ وَالِاسْتِكْبَارِ وَالْبَطْشِ وَالظُّلْمِ ، سُمِّيَتْ سُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ بِاسْمِ نَبِيِّهَا هُودُ ، وَسُورَةٌ أُخْرَى بِاسْمِ مَكَانِهِمُ الأَحْقَافُ .
وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ خَبَرَهُمْ فِي مَوَاضِعَ عِدَّةٍ ؛ فَقَدْ كَانُوا أَعْظَمَ أَهْلِ زَمَانِهِمْ خَلْقًا ، وَأَطْوَلَهُمْ أَبْدَانًا ، وَأَشَدَّهُمْ بَطْشًا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى (( وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً)) بَلْ لَمْ يَخْلُقِ اللهُ مِثْلَ قُوَّتِهِمْ ؛ قَالَ تَعَالَى (( الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ )) قَالَ الْبَغَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :أَيْ لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُ تِلْكَ الْقَبِيلَةِ فِي الطُّولِ وَالْقُوَّةِ ، وَمَسَاكِنُهُمْ أَعْظَمُ مَا تَرَى وَأَجْمَلُهُ ،ذَوَاتُ أَعْمِدَةٍ ضِخَامٍ وَبُنْيَانٍ شَاهِقٍ (( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ )) أَتْرَفُوا أَنْفُسَهُمْ فِي مَسَاكِنِهِمْ ، فَكَانُوا يَبْنُونَ فِي كُلِّ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ بُنْيَانًا مُحْكَمًا بَاهِرًا هَائِلًا ، يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَبَثًا لَا لِلْحَاجَةِ إِلَيْهَا ؛ بَلْ لِمُجَرَّدِ اللَّهْوِ وَإِظْهَارِ الْقُوَّةِ وَالْمُفَاخَرَةِ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ نَبِيُّهُمْ ذَلِكَ: (( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ)) لِأَنَّهُ تَضْيِيعٌ لِلزَّمَانِ ، وَإِجْهَادٌ لِلْأَبْدَانِ فِي غَيْرِ فَائِدَةٍ ، وَإِشْغَالٌ بِمَا لَا يُجْدِي لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ ، وَاتَّخَذُوا لَهُمْ بُرُوجًا مُشَيَّدَةً لِيَخْلُدُوا فِي الدُّنْيَا بِزَعْمِهِمْ ، قَالَ تَعَالَى ((وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ)) فَكَانُوا يَبْنُونَ مَا لَا يَسْكُنُونَ ، وَيُؤَمِّلُونَ مَا لَا يُدْرِكُونَ .
فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ رِزْقِهِ ، فَزَادَتْ أَمْوَالُهُمْ ، وَكَثُرَ أَبْنَاؤُهُمْ ، وَأَنْبَتَ لَهُمُ الزُّرُوعَ ، وَفَجَّرَ لَهُمُ الْعُيُونَ ، فَذَكَّرَهُمْ نَبِيُّهُمْ بِنِعَمِ اللهِ عَلَيْهِمْ((أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ )) وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَذَكَّرُوا نَعَمَ اللَّهَ لِيَفُوزُوا بِرِضَا اللَّهِ وَسَعَادَةِ الدَّارِينَ (( فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) فَقَابَلُوا نِعَمَ اللَّهِ بِالْجُحُودِ وَالنُّكْرَانِ ، وَعَبَدُوا الْأَصْنَامَ ، وَدَعَاهُمْ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ وَنَبْذِ الْأَوْثَانِ (( يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)) فَاسْتَخَفُّوا بِنَبيِّهِمْ وَرَمَوْهُ بِالْجُنُونِ وَقَالُوا لَهُ(( إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ )) أَيْ أَصَابَكَ(( بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ )) أَيْ بِجِنُونٍ فِيِ عَقْلِكَ، وَسَخِرُوا مِنْهُ وَقَالُوا(( إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ )) وَصَارَحُوهُ بِالْكُفْرِ فَقَالُوا لَهُ (( وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ )) وَرَدُّوا دَعْوَتَهُ وَأَنِفُوا عَنْ قَبُولِهَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا ، وَقَالُوا ((سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ )) وَزَادُوا فِي الطُّغْيَانِ فَقَالُوا (( إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ )) أَيْ سَنَبْقَى عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ ، وَأَبَوْا أَنْ يَتَّبِعُوا رَسُولَهُمْ تَكَبُّرًا مِنْهُمْ لِأَنَّهُ مِنْ الْبَشَرِ ، فَقَالُوا (( مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ )) وَلِغُرُورِهِمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونَ رَسُولَهُمْ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، فَقَالُوا (( لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ )) وَأَنْكَرُوا الْبَعْثَ وَالنُّشُورَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ((أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ)) بَلْ اسْتَبْعَدُوا يَوْمَ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ فَقَالُوا ((هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ )) أَيْ بَعِيدٌ بَعِيدٌ وُقُوعَ ذَلِكَ ، وَظَلَمُوا ضَعِيفَهُمْ بِغِلْظَتِهِمْ وَجَبَرُوتِهِمْ ، قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ (( وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ )) لَمْ يَقُومُوا بِحَقِّ الْخَالِقِ وَلَا الْمَخْلُوقِ تَجَبُّرًا عَلَى اللَّهِ وَعَلَى عِبَادِهِ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُمْلِي لِلظَّالِمِ ، وَإِذَا أَخْذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ؛ فَسَخِرُوا مِنْ نَبِيِّهِمْ وَبِمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ ، فَقَالُوا (( فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا)) أَيْ مِنَ الْعَذَابِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ.
فَاسْتَدْرَجَهُمْ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ، وَأَمْسَكَ عَنْهُمْ الْقَطْرَ ، فَأَجْدَبَتْ الْأَرْضُ وَأَصْبَحُوا مُمْحِلِيِنَ ، فَسَاقَ اللَّهُ سَحَابَةً لَمَّا رَأَوْهَا مُسْتَقْبِلَةً أَوْدِيَتِهِمْ اسْتَبْشَرُوا وَقَالُوا (( هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا)) قَالَ اللهُ تَعَالَى (( بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ )) أَيْ مِنَ الْعَذَابِ ((رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ )) سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ ((سبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيامٍ حُسُومًا)) دَائِمَةٌ لَمْ تَنْقَطِعْ لَحْظَةً ، وَكَانَتْ رِيحٌ عَقِيمٌ لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا بَرَكَةً ، لَا تُلَقِّحُ شَجَرًا وَلَا تَحْمِلُ مَطَرًا ، ﺻَرْﺻَرًا بَارِدَةً شَدِيدَةً ، لِمَسِيرِهَا صَوْتٌ قَوِيٌّ مُفْزِعٌ (( تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا )) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَهْلَكَتْهُ ؛ تَحْمِلُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ عَالِيًا ثُمَّ تُنَكِّسُهُ عَلَى رَأْسِهِ ،فَيَنْقَطِعُ عَنْ جَسَدِهِ ،تَرَاهُمْ صَرْعَى ، ((كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ)) بِلَا رُؤُوسٍ ، فَبَادُوا عَنْ آخِرِهِمْ وَلَمْ تَبْقَ لَهُمْ بَاقِيَةٌ ((فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ )) وَأَتْبَعَهُمْ اللَّهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ﻟﻌﻨﺔً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَجَعَلَهُمْ ﻋﺒرةً لِمَنْ بَعْدِهِمْ ، قَالَ تَعَالَى (( لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ )) فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَأَخْلِصُوا الْعِبَادَةَ لِلَّهِ تَعَالَى، تَفُوزُوا وَتُفْلِحُوا وَتُنْصَرُوا، بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
لْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، والشّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لَشَانِهِ ، وأشهدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ ، صَلّى الله عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وأعْوانِهِ وسَلّم تَسْلِيماً كثيراً .
‏عِبَادَ اللهِ / اِتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى ، وَاعْلَمُوا أَنَّ سُنَنَ اللَّهِ فِي الْمُجْرِمِينَ الْمُعَانِدِينَ لَا تَتَبَدَّلُ وَلَا تَتَحَوَّلُ ؛ وَالْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ فِي عَشَرَاتِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَتَحَدَّثُ اللَّهُ فِيهَا عَنْ عَذَابِهِ وَرِجْزِهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ فِي الْأُمَمِ السَّابِقَةِ ، وَكَيْفَ تَنَوَّعَتْ صُوَرُ انْتِقَامِ اللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ أَعْدَائِهِ الْمُجْرِمِينَ وَالْكَافِرِينَ ؛ لِيَكُونَ لَنَا فِي هَذِهِ الْوَقْفَةِ صَرْخَةُ نَذِيرٍ أَنْ يُصِيبَنَا مَا أَصَابَهُمْ ، وَبِشَارَةُ بَشِيرٍ بِقُرْبِ هَلَاكِ الْكِبْرِ وَالطُّغْيَانِ ؛ وَمَعْرِفَةُ سُنَنِ اللَّهِ تَعَالَى فِي عِبَادِهِ يَزِيدُ مِنْ إِيمَانِ الْعَبْدِ وَيَقِينِهِ بِرَبِّهِ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا تُعْجِزُهُ قُوَّةٌ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ اتَّقَوْا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ ، وَاسْتَمْسِكُوا بِدِينِكِمْ وَلَوْ عَارَضَكُمْ فِيهِ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ ؛ فَإِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ،وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ ، فَقَالَ (( إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا )) وقال ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(( مَنْ صَلّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلّى الله ُعَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)) [ رَوَاهُ مُسْلِم ]

أميرة الورد 07-12-2016 10:38 PM

شيخنا الجليل جزاك الله خير وكتب لك الاجر
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت
ننتظر المزيد من عطاءك المميز
دمت بحفظ الله
اميرة الورد كانت هنا @

ابو رهف 08-12-2016 01:52 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

الاطرق بن بدر الهذال 08-12-2016 02:30 AM

شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك خير على الخطبة النافعه

نسأل الله ان يفيد بها المسلمين ويجزاك عنا خير الجزاء


تقديري

بنت الكحيلا 08-12-2016 12:02 PM

شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه


كل التقدير

عاشق الورد 08-12-2016 03:24 PM

شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك خير على الخطبة النافعه

نسأل الله ان يفيد بها المسلمين ويجزاك عنا خير الجزاء


تقديري

خيّال نجد 12-12-2016 08:20 PM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

هبوب الريح 13-12-2016 10:40 PM


الله يجزاك خير وتسلم يمينك

كلي هموم 14-12-2016 08:41 PM


جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

كساب الطيب 15-12-2016 09:22 PM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......


الساعة الآن 12:31 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010