شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   تفسير: (لا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=61258)

ليّےـلى 03-07-2017 09:32 PM

تفسير: (لا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم
 

الآية: ﴿ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾.
السورة ورقم الآية: الأنعام (52).
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ ولا تطرد الذين يدعون ربهم ﴾ نزلت في فقراء المؤمنين لمَّا قال رؤساء الكفَّار للنبي صلى الله عليه وسلم: نَحِّ هؤلاء عنك لنجالسك ونؤمن بك ومعنى: ﴿ يدعون ربهم بالغداة والعشي ﴾ يعبدون الله بالصَّلوات المكتوبة ﴿ يريدون وجهه ﴾ يطلبون ثواب الله ﴿ ما عليك من حسابهم ﴾ من رزقهم ﴿ من شيء ﴾ فَتَمَلُّهم وتطردهم ﴿ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ ﴾ أَيْ: ليس رزقك عليهم ولا رزقهم عليك وإنَّما يرزقك وإياهم الله الرزاق فدعهم يدنوا منك ولا تطردهم ﴿ فَتَكُونَ مِنَ الظالمين ﴾ لهم بطردهم.
تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ﴾، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «بِالْغُدْوَةِ» بِضَمِّ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَوَاوٍ بَعْدَهَا هَاهُنَا وَفِي سُورَةِ الكهف، وقرأ الآخرون بفتح الغين وَالدَّالِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، قَالَ سَلْمَانُ وَخَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ: فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حابس التميمي وعيينة بن حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ وَذَوُوهُمْ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، فَوَجَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ فِي نَاسٍ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ حَقَّرُوهُمْ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ جَلَسْتَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَنَفَيْتَ عَنَّا هَؤُلَاءِ وَأَرْوَاحَ جِبَابِهِمْ- وَكَانَ عَلَيْهِمْ جِبَابٌ صوف لها رائحة لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ غَيْرُهَا - لَجَالَسْنَاكَ وَأَخَذْنَا عَنْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ: «مَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ»، قَالُوا: فَإِنَّا نحب أن نجعل لنا منك مجلسا تعرف العرب به فَضْلَنَا، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَؤُلَاءِ الْأَعْبُدِ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فأقمهم عنّا، فإذا نحن فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: اكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ بِذَلِكَ كِتَابًا، قَالَ: فَدَعَا بالصحيفة ودعا عليا ليكتب، قال: وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ بِقَوْلِهِ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ﴿ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: بِالشَّاكِرِينَ، فَأَلْقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّحِيفَةَ مِنْ يَدِهِ، ثم دعانا فأتيناه وَهُوَ يَقُولُ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَهُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ [الْكَهْفِ: 28] ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْعُدُ مَعَنَا بَعْدُ وَنَدْنُو مِنْهُ حتى كانت رُكَبُنَا تَمَسُّ رُكْبَتَهُ، فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ، وَقَالَ لَنَا: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَمَرَنِي أَنْ أُصَبِّرَ نَفْسِي مَعَ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي مَعَكُمُ الْمَحْيَا وَمَعَكُمُ الْمَمَاتُ»، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: قَالُوا لَهُ: اجْعَلْ لَنَا يَوْمًا وَلَهُمْ يَوْمًا، فَقَالَ: «لَا أَفْعَلُ» ، فقالوا: فاجعل المجلس واحدا فاقبل علينا وَوَلِّ ظَهْرَكَ عَلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ، قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَتْ قُرَيْشٌ: لَوْلَا بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ لَبَايَعْنَا مُحَمَّدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي: صَلَاةَ الصُّبْحِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ، وَيُرْوَى عَنْهُ: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الصلوات الخمس، وذلك أن ناسا مِنَ الْفُقَرَاءِ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْأَشْرَافِ: إِذَا صَلَّيْنَا فَأَخِّرْ هَؤُلَاءِ وليصلوا خلفنا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَلَّيْتُ الصُّبْحَ مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ ابْتَدَرَ النَّاسُ الْقَاصَّ، فَقَالَ سَعِيدٌ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى هَذَا الْمَجْلِسِ! قَالَ مُجَاهِدٌ: فَقُلْتُ يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَهُ: يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ، قَالَ: أَفِي هَذَا! هُوَ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي انْصَرَفْنَا عَنْهَا الْآنَ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: يَعْنِي يَذْكُرُونَ رَبَّهُمْ، وَقِيلَ الْمُرَادُ مِنْهُ: حَقِيقَةُ الدُّعَاءِ، يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، أَيْ: يُرِيدُونَ اللَّهَ بِطَاعَتِهِمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَطْلُبُونَ ثَوَابَ اللَّهِ، فَقَالَ: ﴿ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ ﴾، أَيْ: لَا تُكَلَّفُ أَمْرَهُمْ وَلَا يَتَكَلَّفُونَ أَمْرَكَ، وَقِيلَ: لَيْسَ رِزْقُهُمْ عَلَيْكَ فَتَمَلَّهُمْ، ﴿ فَتَطْرُدَهُمْ ﴾ وَلَا رِزْقُكَ عَلَيْهِمْ، قَوْلُهُ: فَتَطْرُدَهُمْ، جَوَابٌ لِقَوْلِهِ: مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾، جَوَابٌ لِقَوْلِهِ: وَلا تَطْرُدِ، أَحَدُهُمَا جَوَابُ النَّفْيِ وَالْآخَرُ جَوَابُ النَّهْيِ.



تفسير القرآن الكريم

رقاب الضرابين 04-07-2017 12:57 AM


الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك

الاطرق بن بدر الهذال 04-07-2017 01:36 AM

نسمة هدوء

الله يجزاك خير على الطرح القيم والمفيد

تسلم اياديك وجزيل الشكر لك


تقديري

سلامه عبدالرزاق 04-07-2017 03:19 AM


عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

شافي العنزي 04-07-2017 04:04 AM


عافاك المولى على طرحك القيّم

عندليب الشمال 06-07-2017 12:29 AM


الله يعافيك وتسلم يمناك على الموضوع
كل الود والشكر لك

فاطمة 06-07-2017 02:07 AM


اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

أميرة الورد 07-07-2017 03:15 AM

الله يجزاك خير على الطرح القيم والمفيد

تسلم اياديك وجزيل الشكر لك

ليليان 08-07-2017 03:27 AM


الله يجزاك الأجر العظيم ويبارك فيك

مشاعر انثى 11-07-2017 02:42 AM


الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك
تحياتي



الساعة الآن 01:57 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010