شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   المضـيف الإسلامـي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=61591)

محمد الجخبير 01-10-2017 10:16 PM

إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا
 
السؤال

(إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا) من أين أتت هذه المقولة، هل البلاء من الله أم منا أو ما فعلت أيدينا، وهل البلاء شيء لا نستطيع السيطرة عليه لذا يجب علينا أن نتستر عليه، ما العلاقة بين هذه المقالة وبين المقالة الغربية (كل علة تحت الشمس إما أن يكون لها علاج أو لا يكون فإذا كان لها علاج حاول العثورعليه وإن لم يكن فلا تأسى عليه)؟



الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المقولة المذكورة معناها صحيح شرعاً فمن غلبه هواه ووقع في معصية فإنه مأمور شرعاً أن يستتر بستر الله ولا يفضح نفسه، فقد روى مالك في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله.
وأما البلاء أو الابتلاء فإنه من الله -وكل شيء في هذا الوجود فإنه من خلق الله وبإرادته وقضائه- يبتلي عباده ويختبرهم بالخير والشر ليظهر المطيع ويتميز عن العاصي، فقد قال سبحانه وتعالى: وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ {الأعراف:168}، وقال تعالى: وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ {الأنبياء:35}، وقال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا {الملك:2}، ولكن الله تعالى بين الطريقين: طريق الخير وطريق الشر ليختبر عباده فيسلك هذا الطريق من شاء ويسلك هذا من شاء، كما قال تعالى: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ {البلد:10}، أي بينا له الطريقين.
ولذلك فإن باستطاعة الإنسان أن يسيطر على نفسه ويضبط تصرفاته ويسلك الطريق الذي يختار أو يريد، فإذا انحرف ووقع في معصية لسبب ما فإن عليه أن يستر نفسه من الفضيحة أمام الآخرين وحتى لا يستمرئ المعصية أو يشجع عليها ضعاف النفوس...
وأما المقولة التي نسبتها لأهل الغرب فإنها تختلف عن مفهوم الإسلام في أن لكل داء دواء ولكل مشكلة علاج علم ذلك من علمه وجهله من جهله، وتتفق معه في عدم الأسى والحزن على ما فات أو قدر، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان.
والله أعلم.

اختصار الأزمنه 02-10-2017 12:10 AM

موضوع جميل الله يعطيك العافيه

الاطرق بن بدر الهذال 02-10-2017 01:33 AM

محمد الجخبير

الله يجزاك الجنه على الطرح القيّم والنافع

كل التقدير

ذيب المضايف 02-10-2017 11:43 PM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 03-10-2017 10:01 PM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

خيّال نجد 04-10-2017 04:22 AM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب 05-10-2017 12:54 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

بسام العمري 06-10-2017 11:54 PM



سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء


ابو رهف 07-10-2017 12:24 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

عويد بدر الهذال 07-10-2017 02:00 PM

جزاك الله كل خير أخي محمد وفي موازين حسناتك ..
تقديري ..


الساعة الآن 06:53 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010