![]() |
اقرءوا القرآن
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.. أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}. عِبَادَ اللهِ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فِي هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَةِ يُذَكِّرُنَا رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا بِنِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا عَلَيْنَا، وَمِنَّةٍ امْتَنَّهَا عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ؛ فِيهِ الزَّجْرُ عَنِ الْفَوَاحِشِ، وَفِيهِ الشِّفَاءُ لِمَا فِي الْقُلُوبِ مِنْ أَمْرَاضٍ، وَهُدًى وَرَحْمَةٌ وَخَيْرٌ وَسَعَادَةٌ لِكُلِّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ، وَبُعْدٌ وَخُسْرَانٌ لِكُلِّ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ وَيَكْفُرُهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}، وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ عَظَّمَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ كِتَابَهُ وَرَفَعَ مَنْزِلَتَهُ، بَلْ وَأَكْثَرَ اللهُ مِنْ ذِكْرِ هَذَا الْكِتَابِ الْعَزِيزِ ذِكْرًا جَعَلَهُ فِي أَعَزِّ مَكَانَةٍ، مَوْصُوفًا بِأَحْسَنِ النُّعُوتِ، وَأَجَلِّ الصِّفَاتِ، لِيَعْلَمَ النَّاسُ عَظَمَةَ هَذَا الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَلِيَعْلَمُوا قَدْرَ نِعْمَةِ كَلَامِ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ. وَصَفَهُ بِأَنَّهُ الْحَقُّ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾، وَهُوَ الثَّابِتُ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ، وَلَا يُبْطِلُهُ شَيْءٌ، وَلَا يَلْحَقُهُ نَقْصٌ، وَلَا يَشُوبُهُ بَاطِلٌ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾، وَقَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ هَذَا الْقُرْآنِ: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾. وَقَدْ فَصَّلَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ كُلَّ شَيْءٍ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ وَتَعَهَّدَ الْمَوْلَى بِحِفْظِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. جَعَلَهُ اللهُ أَعْظَمَ مُعْجِزَةٍ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ إِلَّا أُوتِي مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَالْقُرْآنُ الْمَجِيدُ هُوَ الْمُعْجِزَةُ الْعُظْمَى فِي كُلِّ زَمَانٍ، بَاقِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ وَإِعْجَازُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ فِي نَظْمِهِ وَبَلاَغَتِهِ، وَتَشْرِيعَاتِهِ، وَشُمُولِ أَحْكَامِهِ، وَفِي عَدْلِهِ وَرَحْمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ، وَفِي وَفَائِهِ لِحَاجَاتِ الْبَشَرِ، وَفِي أَبَدِيَّةِ بَقَائِهِ بِلاَ زِيَادَةٍ وَلاَ نُقْصَانٍ، وَفِي تَأْثِيرِهِ الْعَظِيمِ عَلَى الْقُلُوبِ؛ فَقَدْ عَجَزَ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَنْ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ أَوْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَكِتَابُ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ هِدَايَةٌ وَمَنْفَعَةٌ لِلْمُكَلَّفِينَ، وَرَحْمَةٌ وَعَدْلٌ لِلْعَالَمِينَ، فَهُوَ جِمَاعُ الْخَيْرَاتِ، وَحُصُولُ الْبَرَكَاتِ، وَإِصْلاَحٌ لِلْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ؛ وَلِذَلِكَ جَاءَ الأَمْرُ بِتِلاَوَتِهِ وَتَدَبُّرِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ؛ فَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ..» الْحَدِيثُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ، وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ، قَالَ: كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ، بَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ. وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَجْرَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى تِلاَوَتِهِ فَقَالَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ (الم) حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ. فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَأَكْثِرُوا مِنْ تِلاَوَةِ كِتَابِ رَبِّكُمْ، وَخُصُوصًا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الْمُبَارَكَةِ وَاللَّيَالِي الشَّرِيفَةِ، فَإِنَّ لِكَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ فِيهِ مَزِيَّةً خَاصَّةً لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ. أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾. بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنَ الْآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ للهِ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ، الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ، أَحْمَدُ رَبِّي وَأَشْكُرُهُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الرَّحِيمُ التَّوَّابُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الشَّافِعُ الْمُشَفَّعُ يَوْمَ الْحِسَابِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْمُتَّبِعِينَ لِلسُّنَّةِ وَالْكِتَابِ. أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاسْتَمْسِكُوا بِكِتَابِ رَبِّكُمُ الْمُبِينِ، وَحَبْلِ اللهِ الْمَتِينِ، الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ قَادَهُ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ وَإِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَهَدَاهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَجَنَّبَهُ كُلَّ شَرٍّ وَبَلاَءٍ عَظِيمٍ. هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» رَوَاهُ مُسْلِم. |
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته |
الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع |
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين شكراً ع الموضوع القيم |
موضوع مفيد ونافع وجميل جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
| الساعة الآن 10:15 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010