![]() |
الطريق إلى حياة بلا ضيق
https://www.youtube.com/watch?v=e_eTq3sX8Ew
اَلْطَّرِيْقُ إِلَىْ حَيَاْةٍ بِلَاْ ضِيْق أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللهِ : تَقْوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : }وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ{ ، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ ، وَاعْلَمُوا -رَحِمَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ- بِأَنَّهُ لَا طُمَأْنِينَةَ ، وَلَا رَاحَةَ بَالٍ ، وَلَا سَعَادَةَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَّا بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، يَقُولُ -عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ قَائِلٍ : }مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً{ يَقُولُ ابْنُ سِعْدِيٍّ فِي تَفْسِيرِهِ :}فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً{ وَذَلِكَ بِطُمَأْنِينَةِ قَلْبِهِ ، وَسُكُونِ نَفْسِهِ ، وَعَدَمِ الْتِفَاتِهِ لِمَا يُشَوِّشُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ، وَيَرْزُقُهُ اللهُ رِزْقًا حَلَالًا طَيِّبًا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ . فَالْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - بِالْإِيمَانِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ ، لَيْسَتْ بِالشَّهَوَاتِ وَالْمُتَعِ وَالْمَلَذَّاتِ ، وَتَشْيِيدِ الْفِلَلِ وَالْقُصُورِ وَالْعِمَارَاتِ ، وَجَمْعِ الْأَمْوَالِ ، وَشِرَاءِ فَارِهِ السَّيَّارَاتِ ، هَذِهِ الْأَشْيَاءُ هِيَ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِقَوْلِهِ : } وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ . أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَالْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ{ ، يَقُولُ ابْنُ سِعْدِيٍّ فِي تَفْسِيرِهِ : هَذَا حَضٌّ مِنَ اللهِ لِعِبَادِهِ عَلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَعَدَمِ الِاغْتِرَارِ بِهَا، وَعَلَى الرَّغْبَةِ فِي الْأُخْرَى ، وَجَعْلِهَا مَقْصُودَ الْعَبْدِ وَمَطْلُوبَهُ ، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ جَمِيعَ مَا أُوتِيهُ الْخَلْقُ ؛ مِنَ الذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةِ ، وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْأَمْتِعَةِ ، وَالنِّسَاءِ ، وَالْبَنِينَ ، وَالْمآكِلِ ، وَالْمَشَارِبِ ، وَاللَّذَّاتِ ، كُلُّهَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ، أَيْ : يَتَمَتَّعُ بِهِ وَقْتًا قَصِيرًا ، مَتَاعًا قَاصِرًا ، مَحْشُوًّا بِالْمُنَغِّصَاتِ ، مَمْزُوجًا بِالْغُصَصِ . وَيُزَيَّنُ بِهِ زَمَانًا يَسِيرًا ، لِلْفَخْرِ وَالرِّيَاءِ ، ثُمَّ يَزُولُ ذَلِكَ سَرِيعًا ، وَيَنْقَضِي جَمِيعًا ، وَلَمْ يَسْتَفِدْ صَاحِبُهُ مِنْهُ إِلَّا الْحَسْرَةَ وَالنَّدَمَ ، وَالْخَيْبَةَ وَالْحِرْمَانَ . فَالْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ -أَيُّهَا الْإِخْوَةُ- هِيَ رَاحَةُ الْقُلُوبِ وَطُمَأْنِينَتُهَا ، وَسُرُورُهَا بِذِكْرِ اللهِ وَبَهْجَتُهَا ، وَانْشِرَاحُ الصُّدُورِ وَسِعَتُهَا ، وَلَنْ يَتَحَقَّقَ ذَلِكَ إِلَّا بِالْإِيمَانِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ ، يَقُولُ -عَزَّ وَجَلَّ- : } الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ{ أَيْ : لَهُمْ حَالَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَرْجِعٌ حَسَنٌ ، كَمَا قَالَ ابْنُ سِعْدِيٍّ فِي تَفْسِيرِهِ . فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ ، وَاحْذَرُوا زَخَارِفَ الدُّنْيَا وَمُتَعَهَا وَمَلَذَّاتِهَا ، أَنْ تُلْهِيَكُمْ عَنِ الْفَوْزِ فِي الْآخِرَةِ ، يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَائِلٍ : }اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ{ . بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ أَمَّاْ بَعْدُ ، أَيُّهَا الْإِخْوَةُ المُؤْمِنُونَ : الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي نَتَحَدَّثُ عَنْهَا ، وَنَسْأَلُ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِهَا ، هِيَ مَا يَسْعَى إِلَيْهِ جَمِيعُ النَّاسِ ، وَلِكنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَبْحَثُ عَنْهَا بِالْمَالِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْحَثُ عَنْهَا بِالْجَاهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْحَثُ عَنْهَا بِالْحَسَبِ وَالنَّسَبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْحَثُ عَنْهَا بِالشَّهَادَاتِ وَالْمَنَاصِبِ وَالرُّتَبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْحَثُ عَنْهَا بِالْمُتَعِ وَاللَّهْوِ وَاللَّعِبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْحَثُ عَنْهَا بِالشُّهْرَةِ . وَلَكِنَّ الْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ -وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ- لَا يَمْلِكُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُعْطِيهَا إِلَّا اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَقَدْ وَعَدَهَا الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ، وَيَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ مِنْ أَجْلِهِ ، الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ لَيْسَ لَهَا إِلَّا طَرِيقٌ وَاحِدٌ ، مَنْ سَلَكَ غَيْرَهُ لِتَحْقِيقِهَا فَلَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا ، يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : }فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى . وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى{ . فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ ، يَقُولُ أَحَدُهُمْ : وَلَسْتُ أَرَى السَّعَادَةَ جَمْعَ مَالٍ وَلَكِنَّ التَّقِيَّ هُــــــــــوَ السَّعِيدُ وَتَقْــــــــــــوَىْ اللَّهِ خَـــــــــيْرُ اَلْــــــزَّادِ ذُخْرًا وَعِنْدَ اللَّهِ لِلْأَتْــــــقَى مَـــــــــــــــــــزِيدُ وَمَــــــــــــــاْ لَا بُدَّ أَنْ يَـــــــــــــــــــــــــأَتِيْ قَـــــــــــــرِيبٌ وَلَكِنَّ الَّذي يَمْـــــــــــضِي بَعِيدُ أَسْأَلُ اللهَ لِي وَلَكُمْ عِلْمًا نَافِعًا ، وَعَمَلًا لِوَجْهِهِ خَالِصًا ، وَسَلَامَةً دَائِمَةً إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا سُعَدَاءَ ، وَتَوَفَّنَا شُهَدَاءَ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْأَتْقِيَاءِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَالنَّارِ، اللَّهُمَّ ارْفَعِ عَنَّاْ اَلْوَبَاءَ ، وَادْفَعْ عَنَّا الْبَلَاءَ وَالْغَلَاءَ وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا وَعَنْ سَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ . }رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ{ . عِبَادَ اللهِ :}إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ . |
يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك بانتظار جديدك بشوق تحياتي لك احساس انثى |
جزاك الله خير
تسلم اياديك على الطرح عافاك الله ودي لك |
يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ |
جزاك الله خير ياشيخنا
الله يعافيك على الطرح النافع تسلم اياديك وجزيل الشكر لك تقديري |
الف شكر على طرحك الراقي المميز تحيه وتقدير لك |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
جزاك الله خير اخي على الخطبه اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء |
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء |
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك الف شكر على الموضوع المفيد ودي |
| الساعة الآن 12:11 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010