شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   بلادنـــا (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=64479)

محمدالمهوس 16-09-2020 11:33 PM

بلادنـــا
 
الخُطْبَةُ الأُولَى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ، الْمُتَفَضِّلِ عَلَى عِبَادِهِ بِأَصْنَافِ النِّعَمِ وَأَنْوَاعِ الإِحْسَانِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْمَلِكُ الدَّيَّانُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِالْهُدَى وَالرَّحْمَةِ وَصَلاَحِ الْقُلُوبِ وَالأَبْدَانِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الأَمْنُ مَطْلَبٌ عَزِيزٌ وَكَنْزٌ ثَمِينٌ؛ إِذْ هُوَ قِوَامُ الْحَيَاةِ الإِنْسَانِيَّةِ كُلِّهَا، تَتَطَلَّعُ إِلَيْهِ الْمُجْتَمَعَاتُ، وَتَتَسَابَقُ لِتَحْقِيقِهِ السُّلُطَاتُ، وَتَتَنَافَسُ فِي تَأْمِينِهِ الْحُكُومَاتُ، فَهُوَ مَطْلَبٌ يَسْبِقُ طَلَبَ الْغِذَاءِ، فَبِغَيْرِهِ لاَ يُسْتَسَاغُ طَعَامٌ، وَلاَ يَهْنَأُ عَيْشٌ، وَلاَ يَلَذُّ نَوْمٌ.
فَالنُّفُوسُ فِي ظِلِّهِ تُحْفَظُ، وَالأَعْرَاضُ وَالأَمْوَالُ تُصَانُ، وَالشَّرْعُ يَسُودُ، وَالاِسْتِقْرَارُ النَّفْسِيُّ وَالاِطْمِئْنَانُ الاِجْتِمَاعِيُّ يَحْصُلُ.
وَنَحْنُ فِي هَذِهِ الْبِلاَدِ نَعِيشُ مَعَ هَذِهِ النِّعْمَةِ وَمَعَ غَيْرِهَا مِنَ النِّعَمِ الَّتِي لاَ تُعَدُّ وَلاَ تُحَدُّ، حَتَّى أَصْبَحَتْ بِلاَدُنَا كَحَدِيقَةٍ فِي حَرِيقَةٍ.
حَدِيقَةٌ؛ لأَنَّ فِيهَا أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، وَخُتِمَ بِنَبِيِّهَا الرِّسَالاَتُ، وَنَزَلَ آخِرُ كِتَابِ فِي دِيَارِهَا.
حَدِيقَةٌ؛ لأَنَّهَا قِبْلَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَمُتَنَزَّلُ وَحْيِهِ، وَمَوْلِدُ رَسُولِهِ، وَمَبْعَثُهُ، وَمُهَاجِرُهُ، وَمَمَاتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
حَدِيقَةٌ؛ لأَنَّهَا تَحْتَضِنُ شَعَائِرَ الْمُسْلِمِينَ وَمَشَاعِرَهُمْ، لَيْسَ مُرْتَبِطًا بِمَشَاعِرِنَا وَحْدَنَا فَقَطْ، بَلْ مُرْتَبِطٌ بِهِ كُلُّ مُسْلِمٍ، فَأَمْنُنَا أَمْنُهُمْ، وَاسْتِقْرَارُنَا اسْتِقْرَارُهُمْ، وَاللهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ قَالَ: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ}.
بِلاَدُنَا حَدِيقَةٌ غَنَّاءُ، ثِمَارُهَا: أَمْنٌ، وَرَخَاءٌ، وَوَحْدَةٌ وَطَنِيَّةٌ لَيْسَتْ مُرْتَبِطَةً بِعَصَبِيَّةٍ وَلاَ قَبَلِيَّةٍ، وَلُحْمَةٌ وَتَمَاسُكٌ بَيْنَ أَفْرَادِهَا؛ بَلْ مِنْ أَطْيَبِ ثِمَارِهَا: حِمَايَةُ وَخِدْمَةُ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ.
وَمِمَّا يُذْكَرُ وَلاَ يُنْكَرُ: مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْنَا فِي بِلاَدِنَا مِنْ نِعْمَةِ الْمَالِ الْفَائِضِ، وَالْخَيْرِ الْوَفِيرِ، وَالْعَيْشِ الرَّغِيدِ، حَتَّى شَهِدَ بِذَلِكَ الْبَعِيدُ وَالْقَرِيبُ، وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ، وَأَضْحَى تَأْثِيرُهَا عَلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ، وَهَذَا فَضْلٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى، ثُمَّ بِفَضْلِ تَمَسُّكِهَا وَاعْتِزَازِهَا بِدِينِهَا؛ مَعَ يَقِينِنَا أَنَّ الْكَمَالَ عَزِيزٌ، وَرِضَا النَّاسِ غَايَةٌ لاَ تُدْرَكُ، وَالنَّقْصُ وَالْخَطَأُ مِنْ شَأْنِ الْبَشَرِ، {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذِهِ بِلاَدُنَا، وَهَذِهِ بَعْضُ ثِمَارِ تِلْكَ الْحَدِيقَةِ الْجَمِيلَةِ الْغَنَّاءِ؛ إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ فِي حَرِيقَةٍ كَمَا أَسْلَفْنَا! فَكَمْ مِنْ مُتَربِّصٍ يُرِيدُ تَفْتِيتَ بِلاَدِنَا، وَتَمْزِيقَ شَمْلِهَا، وَهَدْمَ وَحْدَتِهَا، وَانْهِيَارَ كِيَانِهَا؛ بَلْ جَرَّهَا لِفِتَنٍ طَائِفِيَّةٍ، وَتَعَصُّبَاتٍ قَبَلِيَّةٍ، وَمَنَاهِجَ دَخِيلَةٍ، وَتَجَارِبَ مَشْبُوهَةٍ لاَ تُعْرَفُ نَتَائِجُهَا، وَلاَ تُحْسَبُ عَوَاقِبُهَا، وَالْمَسْؤُولِيَّةُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فِي الْمُحَافَظَةِ، وَحِمَايَةِ هَذِهِ الْحَدِيقَةِ الْجَمِيلَةِ مِنَ الْحَرَائِقِ الْمُحِيطَةِ بِهَا، وَذَلِكَ بِالاِعْتِزَازِ بِهَذَا الدِّينِ، وَشُكْرِ الْمُنْعِمِ الْمُتَفَضِّلِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَكَذَلِكَ الاِنْتِمَاءُ الْمُخْلِصُ لِهَذَا الْوَطَنِ، وَالشُّعُورُ الْجَمَاعِيُّ بِمَسْؤُولِيَّةِ الْحِفَاظِ عَلَى الْوَطَنِ، وَالْمُمْتَلَكَاتِ، وَالْمُكْتَسَبَاتِ، وَالاِلْتِفَافُ حَوْلَ الْوِلاَيَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَصَدُّ كُلِّ فِتْنَةٍ، أَوْ مَسْلَكٍ، أَوْ دَعْوَةٍ تُهَدِّدُ أَمْنَ هَذَا الْوَطَنِ، وَرَغَدَ عَيْشِهِ، وَالْوقُوفُ صَفًّا وَاحِدًا مَعَ وُلاَةِ أَمْرِنَا فِي وَجْهِ كُلِّ مُتَرَبِّصٍ وَحَاقِدٍ، وَالْعَمَلُ عَلَى تَحْقِيقِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا..} الآية. وَقَوْلِ رَسُولِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَمَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا: يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تَنَاصَحُوا لِمَنْ وَلاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ. وَيَسْخَطُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ».
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فَيهِ مِنَ الآيَاتِ والذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهُ تَعَالَى وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنَ النِّعَمِ الْعَظِيمَةِ، نِعَمِ الدُّنْيَا وَنِعَمِ الدِّينِ الَّتِي لاَ تُعَدُّ وَلاَ تُحَدُّ وَلاَ تُحْصَى، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 18]، تَذَكَّرُوا -عِبَادَ اللهِ- مَا كَانَ عَلَيْهِ أَسْلاَفُكُمْ فِي هَذِهِ الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ إِلَى عَهْدٍ قَرِيبٍ مِنْ جَهْلٍ وَفَقْرٍ وَذِلَّةٍ وَهَوَانٍ وَتَنَاحُرٍ وَتَدَابُرٍ وَتَفَرُّقٍ وَاخْتِلاَفٍ حَتَّى مَنَّ اللهُ عَلَى أَهْلِهَا بِمَنْ وَحَّدَ عَلَى يَدَيْهِ كَلِمَتَهَا وَجَمَعَ شَمْلَهَا وَأَعَزَّ اللهُ بِهِ شَأْنَهَا؛ فَاجْتَمَعَتِ الْقُلُوبُ بَعْدَ الْفُرْقَةِ، وَاتَّحَدَتِ الْكَلِمَةُ بَعْدَ الاِخْتِلاَفِ، وَرَفْرَفَتْ رَايَةُ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَانْتَشَرَتْ دُرُوسُ الْعِلْمِ، وَأَخْرَجَ اللهُ كُنُوزَ الأَرْضِ، وَبَسَطَ أَمْنَهُ عَلَى أَرْجَائِهَا مُدُنًا وَقُرًى وَصَحَارِيَ وَقَفَارًا.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي دُورِنَا وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلاَةَ أُمُورِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ بِتَوْفِيقِكَ، وَأَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ، وَارْزُقْهُمُ الْبِطَانَةَ الصَّالِحَةَ النَّاصِحَةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْزِلْ عَلَيْهَا الأَمْنَ وَالسَّكِينَةَ وَالطُّمَأْنِينَةَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
هَذَا، وَصَلُّوا رَحِمَكُمُ اللهُ عَلَى الْهَادِي الْبَشِيرِ، وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ قَوْلاً كَرِيمًا: {إِنَّ اللهَ وَملاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.

كساب الطيب 17-09-2020 12:36 AM

يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

خيّال نجد 17-09-2020 04:40 PM

تسلم اياديك على الطرح المميز
عافاك الله

ودي لك

الاطرق بن بدر الهذال 17-09-2020 05:39 PM

شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمه والنافعه

جزاك الله عنا خير الجزاء


كل الشكر والتقدير

احساس انثى 17-09-2020 11:51 PM

يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك

بانتظار جديدك بشوق
تحياتي لك
احساس انثى

ابو رهف 21-09-2020 12:40 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

ابو ريان 22-09-2020 12:25 AM



الشكر لك على الموضوع القيّم

تحياتي

ياسمين 22-09-2020 12:31 AM


بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

ابو عبدالعزيز العنزي 23-09-2020 03:42 PM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

نجمة العرب 24-09-2020 03:46 PM


يسعدك على الموضوع
كلك ذوق


الساعة الآن 08:47 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010