![]() |
بالذات للمتهاونين بالإجراءات
https://www.youtube.com/watch?v=1k9omsWnncU&t=218s
بِالذَّاتِ لِلْمُتَهَاوِنِينَ بِالْإِجْرَاءَاتِ أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللهِ : اتَّقُوا اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ : }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ{ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ ، وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ بِأَنَّ وُلَاةَ أَمْرِنَا فِي هَذِهِ الْبِلَادِ يَبْذُلُونَ الْغَالِيَ وَالنَّفِيسَ فِي سَبِيلِ رَاحَةِ الْمُوَاطِنِ ، وَأَمْنِهِ وَنَجَاتِهِ مِنَ الْآفَاتِ ، وَسَلَامَتِهِ مِنَ الْأَمْرَاضِ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَثَ أَخِيرًا بِمُنَاسَبَةِ جَائِحَةِ كُورُونَا ، الَّتِي لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ مَا عَمِلَتْهُ فِي الْعَالَمِ بِأَسْرِهِ ، وَجُهُودُ وُلَاةِ أَمْرِنَا فِي هَذِهِ الْبِلَادِ لِلْجَائِحَةِ تُذْكَرُ وَتُشْكَرُ ، وَلَكِنَّنَا نُلَاحِظُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ تَرَاخِي بَعْضِ النَّاسِ وَتَهَاوُنِهِمْ فِي الِالْتِزَامِ بِالْإِجْرَاءَاتِ الِاحْتِرَازِيَّةِ الْوِقَائِيَّةِ ، وَالدَّلِيلُ : بَعْضُ الِاحْتِفَالَاتِ وَالتَّجَمُّعَاتِ الَّتِي تُعْتَبَرُ مِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ انْتِشَارِ الدَّاءِ . وَلَا شَكَّ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - أَنَّ طَاعَةَ وَلِيِّ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ أَوْجَبِ الْوَاجِبَاتِ ، وَهُوَ أَمْرٌ أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ ، بَلْ قَرَنَهُ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ{ ، يَقُولُ ابْنُ سِعْدِيٍّ فِي تَفْسِيرِهِ : أَمَرَ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَذَلِكَ بِامْتِثَالِ أَمْرِهِمَا ، الْوَاجِبِ وَالْمُسْتَحَبِّ ، وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِمَا . وَأَمَرَ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ ، وَهُمُ : الْوُلَاةُ عَلَى النَّاسِ ، مِنَ الْأُمَرَاءِ وَالْحُكَّامِ وَالْمُفْتِينَ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ لِلنَّاسِ أَمْرُ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ إِلَّا بِطَاعَتِهِمْ وَالِانْقِيَادِ لَهُمْ ، طَاعَةً للهِ وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَهُ ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَلَّا يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَةِ اللهِ ؛ فَإِنْ أَمَرُوا بِذَلِكَ فَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ . } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ { ، تُطِيعُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِالْعَمَلِ بِمَا جَاءَ فِي كِتَابِهِ - الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ - ، وَتُطِيعُ الرَّسُولَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا وَرَدَ فِي سُنَّتِهِ ، وَتُطِيعُ وَلِيَّ الْأَمْرِ بِمَا يُشَرِّعُ مِنْ أَنْظِمَةٍ وَتَعْلِيمَاتٍ لَا تُخَالِفُ كِتَابَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَا سُنَّةَ رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَفِيهَا جَلْبُ مَصْلَحَةٍ مِنَ الْمَصَالِحِ ، أَوْ دَرْءُ مَفْسَدَةٍ مِنَ الْمَفَاسِدِ يَقُولُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ : وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَأَوْصِنَا ، قَالَ: )) أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ )) زَادَ ابْنُ مَاجَه : (( فَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ )). وَفِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ )). فَطَاعَةُ وَلِيِّ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ عِبَادَةٌ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - يَتَقَرَّبُ بِهَا الْعَبْدُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَتَقَرُّبِهِ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ ، وَعَدَمُ طَاعَتِهِ بِمَا يَضْمَنُ لِلنَّاسِ سَلَامَةَ دِينِهِمْ وَعَقِيدَتِهِمْ وَصِحَّتِهِمْ وَأَمْنِهِمْ ؛ جَرِيمَةٌ خَطِيرَةٌ وَمَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ ، بَلْ هِيَ مَعْصِيَةٌ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، وَمَعْصِيَةٌ لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - }وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا{ . بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : إِنَّ فِي طَاعَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَوَائِدَ كَثِيرَةً ، وَمَنَافِعَ جَمَّةً ، مِنْ أَهَمِّهَا أَنَّهَا طَاعَةٌ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَطَاعَةٌ لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -، وَاللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : }وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {. وَكَذَلِكَ فِي طَاعَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ إِعَانَةٌ لَهُ عَلَى تَأْدِيَةِ وَاجِبِهِ وَالْقِيَامِ بِمَسْؤُولِيَّاتِهِ ، وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى الَّذِي أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ فَقَالَ : }وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى{ . وَكَذَلِكَ فِي طَاعَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ السَّلَامَةُ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ النَّاتِجَةِ عَنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، كَمَا قَالَ تَعَالَى : }فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{.أَسْأَلُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّ الْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا سُعَدَاءَ ، وَأَمِتْنَا شُهَدَاءَ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْأَتْقِيَاءِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ سَخَطِكَ وَالنَّارِ ، اللَّهُمَّ احْفَظْ لَنَا وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ، وَمَتِّعْهُ بِالصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُ فِي رِضَاكَ ، اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ الْبِطَانَةَ الصَّالِحَةَ النَّاصِحَةَ الْمُخْلِصَةَ الَّتِي تَدُلُّهُ عَلَى الْخَيْرِ وَتُعِينُهُ عَلَيْهِ ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ عَهْدِهِ وَوُزَرَائِهِ وَالْعَامِلِينَ مَعَهُ ، اللَّهُمَّ انْصُرْ بِهِمْ دِينَكَ وَكِتَابَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ نَصْرَ الْإِسْلَامِ وَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَانْصُرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ ، وَاجْعَلْ بَلَدَنَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { عِبَادَ اللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون . |
تسلم اياديك على جمال الطرح
عافاك الله ودي لك |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته |
الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع |
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين شكراً ع الموضوع القيم |
موضوع مفيد ونافع وجميل جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي |
يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك بانتظار جديدك بشوق تحياتي لك احساس انثى |
| الساعة الآن 02:12 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010