شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=83)
-   -   لا تستغربوا إنها الأم ❤️ صَالِح الرِّيمِي (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=64898)

عبدالرحمن اليمني 17-03-2021 08:17 PM

لا تستغربوا إنها الأم ❤️ صَالِح الرِّيمِي
 
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها


أروى لكم قصة أم عظيمة ضحت من أجل ولدها في زمن العقوق الذي لايفلت المتصف به من عواقبه العاجلة، في زمن شكوى ممن قضى الخالق الرحيم بالإحسان إليهما بعد عبادته، في زمن نجد العاق واقفاً أمام المحاكم يقاضي والديه أو يرمي بهما خارج دائرة صلة الأرحام أو يرمي بهما في دور العجزة، في زمن تخلت دروس التربية والتعليم من قيم التعامل مع الولدين بالحسنى بمبرر الحقوق الفردية في التمرد على القيم القديمة.

حيث كانت الأم ولازالت الأم، وسوف تبقى الأم المثل في الرأفة والمحبة، إنها الأم التي لا نستطيع أن نكافئها ولو عن زفرة من زفراتها أثناء الولادة، لكن منّا من ينسى أنها كذلك فيؤذيها بكلام جارح أو سلوك مشين، وساترككم مع هذه القصة المؤثرة التي سمعتها من خطيب يوم الجمعة عن أحد الناجحين حسب اعتقاده!! قصة ابن عاق ورأفة أم، ولا تستغربوا من القصة فإنها الأم.

يقول صاحب القصة: كانت لأمي عين واحدة وقد كرهتها لذلك كانت تسبب لي الإحراج، حيث كانت تعمل طاهية في المدرسة التي أتعلم فيها لتعيل العائلة، وذات يوم في المرحلة الابتدائية جاءت لتطمئن علي أحسست بالإحراج الشديد فعلاً!! كيف تفعل هذا بي؟

ثم تجاهلتها ورميتها بنظرة مليئة بالكره وفي اليوم التالي قال لي أحد التلامذة: أمك بعين واحدة.... أووووه، وحينها تمنيت أن أدفن نفسي وأن تختفي من حياتي وفي اليوم التالي واجهتها قائلاً لأمي: لقد جعلت مني اضحوكه، لم لا تموتين؟ ولكن الأم لم تجب ولم أكن متردداً فيما قلت ولم أفكر بكلامي لأني كنت غاضباً جداً ولم أبالِ لمشاعرها فأردت مغادرة المكان.

وبعد زمن درست بجد وحصلت على منحة للدراسة في سنغافورة، وفعلاً ذهبت ودرست ثم تزوجت واشتريت بيتاً وأنجبت أولاداً وكنت سعيداً ومرتاحاً في حياتي، وفي يوم من الأيام أتت أمي لزيارتي ولم تكن قد رأتني من سنوات ولم ترَ أحفادها أبداً. وَقفت على الباب وأخذ أولادي يضحكو على أمي، ثم قلت لها: كيف تجرأتِ وأتيتِ لتخيفي أطفالي، أخرجي حالاً.

أجابت الأم بهدوء: (آسفة يا ولدي فلقد أخطأت العنوان على ما يبدو، واختفت عني مدة من الزمن وذات يوم وصلتني رسالة من المدرسة تدعوني لجمع الشمل العائلي، فكذبت على زوجتي وأخبرتها أنني سأذهب في رحلة عمل
بعد الاجتماع ذهبت إلى البيت القديم الذي كنا نعيش فيه للفضول فقط !!!!

فاخبرني الجيران أن أمي توفيت، لم أذرف ولو دمعة، ثم قاموا بتسليمي رسالة من أمي: "ابني الحبيب لطالما فكرت بك، أسفة لمجيئي إلى بيتك وأخفت أولادك، كنت سعيدة جداً عندما سمعت أنك سوف تأتي للاجتماع ولأني قد لا أستطيع مغادرة السرير لرؤيتك، أقول لك أنا آسفة لأنني سببت لك الإحراج مراتٍ ومرات في حياتك.

لكن سأخبرك بسر فهل تعلم ماهو السر؟ لقد تعرضت لحادث عندما كنت صغيراً وقد فقدت عينك، وكأي أم لم أستطع أن أتركك تكبر بعين واحدة، ولذا أعطيتك عيني وكنت سعيدة وفخورة جداً لأن ابني يستطيع رؤية العالم بعيني...
مع حبي لك بحياة جميلة.. أمك.

هذه هي الأم دائماً تضحي من أجل أبنائها ولا تنتظر الثمن، ولا تقدم عينها فقط بل روحها في سبيل راحتهم وسعادتهم، فاغتنم فرصة حياتها وكن باراً بها شفيقاً عليها فالنبي صلى الله عليه وسلم- يقول: (رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، قيلَ: مَنْ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدْرَكَ أبَوَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُما، أوْ كِلَيْهِما فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ).

أتدرون لماذا الأم أحق الناس بحسن صحبتنا!؟ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ*صَحَابَتِي؟ قَالَ: (أُمُّكَ ". قَالَ : ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: " أُمُّكَ ". قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: " أُمُّكَ ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: " ثُمَّ أَبُوكَ).. رواه البخاري ومسلم.

ترويقة:
رجلٌ من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم يحدوه شوقه إلى جنات ونَهَر، وتتعالى همَّته لاسترضاء مليكٍ مقتدر؛ فيمشي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: يا رسول الله، ائذن لي بالجهاد؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (هل لك من أم؟)، قال: نعم؛ فقال: (الزم رِجْلَها؛ فثمَّ الجنة).

ومضة:
البر بالأم عبادة لله ومفخرة الرجال وشيمة الشرفاء، وقبل ذلك كله هو خُلُقٌ من خُلُق الأنبياء، إنها الأم التي وصى بها المولى جل جلاله، وجعل حقها فوق كل حق: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾.

رابط:
https://twitter.com/alremi_saleh1/st...756898820?s=19



كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك

هشام عمر 18-03-2021 01:52 PM


شكراً لك على طرحك
تسلم اناملك

عندليب الشمال 18-03-2021 09:58 PM


الله يعافيك وتسلم يمناك على الطرح المفيد
كل الود والشكر لك

خيّال نجد 19-03-2021 02:33 PM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله

ودي لك

كساب الطيب 20-03-2021 12:16 AM

يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

حزم الضامي 20-03-2021 12:47 AM


تسلم الانامل
شكراً لك من الأعماق على الطرح المميز

عنزي البحرين 20-03-2021 12:38 PM


الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

عفات انور 20-03-2021 02:08 PM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

ابو ريان 22-03-2021 07:48 PM



الشكر لك على الموضوع القيّم

تحياتي

الاطرق بن بدر الهذال 24-03-2021 10:50 PM

عبدالرحمن اليمني

الله يبارك فيك على الطرح المميز

تسلم اياديك وجزيل الشكر لك


تقديري


الساعة الآن 08:30 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010