شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   وصف أم معبد لنبينا ﷺ (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=68726)

محمدالمهوس 25-11-2025 12:07 PM

وصف أم معبد لنبينا ﷺ
 
« وصف أم معبد لنبينا ﷺ »
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام
1447/6/7
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فِي مَعْرِفَةِ سِيرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - سُلُوكُ هِدَايَةٍ، وَوَحْدَةُ اتِّبَاعٍ ؛ حَيْثُ إِنَّهُ الأُسْوَةُ وَالْقُدْوَةُ لِلْعَالَمِينَ؛ فِي الْعَقِيدَةِ وَالْعِبَادَةِ وَالْمُعَامَلاَتِ وَالأَخْلاَقِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب:21].
وَسِيرَةُ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كُلُّهَا دُرُوسٌ وَعِبَرٌ وَفَوَائِدُ وَفَرَائِدُ، وَمِنْ ذَلِكَ هِجْرَتُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَفِي مَرْحَلَةٍ مِنْ مَرَاحِلِهَا ،وَفِي مَسِيرِهِ بِالتَّحْدِيدِ؛ حَيْثُ مَرَّ بِسَيِّدَةٍ مِنْ سَيِّدَاتِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهَا: عَاتِكَةُ بِنْتُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيَّةُ، وَتُكْنَى بِأُمِّ مَعْبَدٍ الَّتِي آمَنَتْ بِهِ لَمَّا رَأَتْ مِنْ عَلاَمَاتِ نُبُوَّتِهِ الْعَظِيمَةِ، وَوَصَفَتْهُ بِأَدَقِّ الأَوْصَافِ وَأَجْمَلِهَا لَمَّا رَأَتْ مِنْ خِصَالِهِ الْحَمِيدَةِ.
تَقُولُ أُمُّ مَعْبَدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، مَرَّ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى خَيْمَتِي مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ؛ تَعْنِي: أَنَّهُ قَدْ نَفِدَ زَادُهُمْ، وَأَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، وَكُنْتُ بَرْزَةً؛ أَيْ: كَبِيرَةً فِي السِّنِّ، أَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْخَيْمَةِ، فَسَأَلُونِي لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوا مِنِّي، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدِي شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- إِلَى شَاةٍ بِجَانِبِ الْخَيْمَةِ فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟» قُلْتُ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ؛ تَعْنِي: أَنَّهَا هَزِيلَةٌ لاَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ مَعَ الْغَنَمِ لِلرَّعْيِ، فَذَهَبَتِ الْغَنَمُ وَبَقِيَتْ هِيَ.
قَالَ -عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ-: «هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟» قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ؛ تَعْنِي أَنَّهَا لِضَعْفِهَا لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بِهَا مِنْ لَبَنٍ.
وَتَأَمَّلُوا هَذَا النَّبِيَّ الْكَرِيمَ حِينَمَا يُنَادِي هَذِهِ الْمَرْأَةَ بِكُنْيَتِهَا أُمِّ مَعْبَدٍ؛ احْتِرَامًا وَإِجْلاَلاً وَتَقْدِيرًا لَهَا، وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْتَدِيَ الْمُؤْمِنُ بِأَخْلاَقِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
قَالَ -عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ-: «أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلِبَهَا؟» قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا، فَاحْلِبْهَا! وَتَأَمَّلُوا هَذِهِ الْمَرْأَةَ حِينَمَا تَفْدِي رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِأَبِيهَا وَأُمِّهَا، مَعَ أَنَّهُ أَوَّلُ لِقَاءٍ بَيْنَهُمَا، وَمَا ذَلِكَ إِلاَّ لأَنَّهُ أَسَرَ قَلْبَهَا، وَحَلَّ بِسُوَيْدَائِهِ حُبًّا وَتَقْدِيرًا.
فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللهَ وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ يَكْفِي لإِشْبَاعِ رَهْطٍ مِنَ النَّاسِ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا،وَشَرِبَتْ أُمُّ مَعْبَدٍ حَتَّى رَوِيَتْ، وَحَلَبَ لَهَا فِي إِنَائِهَا، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدِ اللَّبَنَ عِنْدَ زَوْجِهِ أُمِّ مَعْبَدٍ تَعَجَّبَ، وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا اللَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، وَالشَّاةُ هَزِيلَةٌ وَبَعِيدَةُ الْعَهْدِ عَنِ الرَّعْيِ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ.
قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلاً ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ، لَمْ تَعِبْهُ نُحْلَةٌ؛ أَيْ: لَيْسَ بِضَخْمِ الْبَطْنِ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صُقْلَةٌ –أَيْ : لَيْسَ بِنَحِيلٍ-، وَسِيمٌ قَسِيمٌ؛ أَيْ: حَسَنًا وَضِيئًا بَيِّنَ الْحُسْنِ، فِي عَيْنِهِ دَعَجٌ؛ تَعْنِي بِذَلِكَ: شِدَّةَ سَوَادِ الْعَيْنِ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ؛ تَقْصِدُ أَنَّ شَعْرَ رِمْشِهِ طَوِيلٌ مُنْثَنٍ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ؛ تَعْنِي بِذَلِكَ: حِدَّةً وَصَلاَبَةً مِنْ غَيْرِ شِدَّةٍ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ؛ أَيْ : أَنَّ فِي عُنُقِهِ شَيْئًا مِنَ الطُّولِ، وَالنُّورِ وَالْبَهَاءِ، وَفِي لِحِيَّتِهِ كَثَاثَةٌ .
أَزَجُّ أَقْرَنُ؛ أَيْ: أَنَّهُ مُتَقَوِّسُ الْحَاجِبَيْنِ مَعَ طُولِهِمَا وَدِقَّتِهِمَا وَاتِّصَالِهِمَا،إِنْ صَمَتَ عَلاَهُ الْوَقَارُ، أَيِ: ارْتَفَعَ بِرَأْسِهِ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَا، أَيْ: عَلاَهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَجْلاَهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ، فَصْلٌ لاَ نَزْرٌ وَلاَ هَذَرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ؛ تَصِفُ بِذَلِكَ كَلاَمَهُ فِي حُسْنِهِ وَبَلاَغَتِهِ وَفَصَاحَتِهِ وَبَيَانِهِ وَحَلاَوَتِهِ، رَبْعَةٌ لاَ يَأْسَ مِنْ طُولٍ؛ أَيْ: إِنَّهُ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلاَثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ؛ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ؛ تَبَادَرُوا لأَمْرِهِ، مَحْشُودٌ مَحْفُودٌ؛ أَيْ: أَنَّ أَصْحَابَهُ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ وَيَخْدُمُونَهُ وَيُسْرِعُونَ فِي طَاعَتِهِ، وَمَا ذَلِكَ إِلاَّ لِجَلاَلَتِهِ عِنْدَهُمْ، وَعَظَمَتِهِ فِي نُفُوسِهِمْ، وَمَحَبَّتِهِمْ لَهُ .
قَالَتْ أُمُّ مَعْبَدٍ: رَأَيْتُهُ لاَ عَابِسٌ وَلاَ مُفَنَّدٌ؛ أَيْ: لَيْسَ بِكَالِحِ الْوَجْهِ، وَلاَ بِمَنْسُوبٍ إِلَى الْجَهْلِ، وَقِلَّةِ الْعَقْلِ؛ أَيْ : أَنَّهُ كَانَ جَمِيلَ الْمُعَاشَرَةِ حَسَنَ الصُّحْبَةِ.
فَقالَ أَبُو مَعْبَدٍ بَعْدَ أَنْ سَمِعَ هَذَا الْوَصْفَ الْبَلِيغَ: هُوَ وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ وَلأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً.
أَيْ : أَنَّهُ تَمَنَّى صُحْبَتَهُ ،وَأَقْسَمَ أَنْ يَصْحَبَهُ، فَهَذَا هُوَ الشَّرَفُ الرَّفِيعُ وَالْمَقَامُ الْعَالِي الْبَلِيغُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذَا جَانِبٌ مِنْ وَصْفِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَلاَ سَعَادَةَ وَلاَ فَلاَحَ إِلاَّ بِسُلُوكِ نَهْجِهِ وَلُزُومِ هَدْيِهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف:157].
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فَهَذِهِ أُمُّ مَعْبَدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- الَّتِي لَقِيَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- لَحَظَاتٍ قَلِيلَةً وَوَصَفَتْهُ بِأَدَقِّ الأَوْصَافِ وَأَحْسَنِهَا؛ فَكَيْفَ بِمَنْ جَالَسَهُ وَصَاحَبَهُ زَمَنًا طَوِيلاً حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: «وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ؛ لأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ». فَصَلاَةُ رَبِّي وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ الَّذِي لاَ خَيْرَ إِلاَّ دَلَّ الأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلاَ شَرَّ إِلاَّ حَذَّرَهَا مِنْهُ، فَالْزَمُوا طَرِيقَهُ وَاسْتَمْسِكُوا بِهَدْيهِ وَسُنَّتِهِ، وَاحْذَرُوا مُخَالَفَتَهُ تَفُوزُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ؛﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:128].
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ ‏- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَوَاهُ مُسْلِم].
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا تَمَسُّكًا بِكِتَابِ رَبِّنَا وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ – اللَّهُمَّ أَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ وَأَمِتْنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَاجْمَعْنَا بِهِ فِي الْجَنَّةِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ عَهْدِهِ، وَوَفِّقْ جَمِيعَ وُلاةِ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَل بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ حُدُودَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَاجْمَعْ كَلِمَتَنَا، وَوَحِّدْ صُفُوفَنَا ، يَارَبَّ الْعَالَمِيِنَ .
وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّم عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

الأمير 25-11-2025 01:29 PM

الله يعطيك العافية
على الموضوع الراقي

الف شكر لك

عويد بدر الهذال 25-11-2025 01:39 PM

اللهم صلِ وسلم وبارك على حبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
جزاك الله خير شيخنا الفاضل ..

طير حوران 27-11-2025 01:26 AM

الله يعافيك على الطرح المفيد

الاطرق بن بدر الهذال 27-11-2025 03:23 PM

شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يبارك فيك على الطرح المميز

جزاك الله عنا خير الجزاء

تسلم اياديك وجزيل الشكر لك


تقديري

ريشه 27-11-2025 05:27 PM

الله يسعدك ويجزاك خير ويبارك فيك
شكراً من الأعماق

المهاجر 28-11-2025 08:54 PM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

هدوء الورد 29-11-2025 05:56 PM

الله يسعدك ياشيخ على طرحك الجميل
سلمت لنا الأنامل


هدوء الورد

منيع 29-11-2025 06:57 PM

جزاك الله كل خير
كل الشكر لكم
تحياتي

عابر سبيل 01-12-2025 09:46 PM

شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير


الساعة الآن 11:08 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010