عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 24-04-2024, 09:30 PM
القارظ العنزي غير متواجد حالياً
اوسمتي
وسام الألفية الثانية 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 3570
 تاريخ التسجيل : Aug 2017
 فترة الأقامة : 3181 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (07:43 PM)
 المشاركات : 2,606 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي ((تاريخ هجر وأخبار عنزة))



ملاحظة :
قبل أن ندلف الى كتاب هجر ونفتش به عن كنوز تاريخية تعني عنزة اليوم، وما عنزة اليوم الا خيمة كبرى يتفيأ في ظلالها كل ربعي وايلي أو عبدي. وما تاريخ هجر الا تاريخها ، فليفطن الى ذلك كل من يهمه تاريخ اهله وآثارهم الجاهلية البعيدة او الاسلامية، ومن يطلب مإثر قومه ولهف عليها فسوف يجدها أينما حل بهجر وهو الاحساء اليوم واقليم البحرين بشكل عام أي شرق الجزيرة العربية تحديدا شرق السعودية اليوم. وفي اليمامة، الى جنوب العراق والجزيرة الفراتية.
ومعنا اليوم كتابا مهما بالنسبة لقبيلة عنزة وافرادها، وهو كتاب تاريخ هجر) . دراسة شاملة في أحوال الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية-
الأحساء- البحرين - الكويت وقطر . تاليف- عبد الرحمن بن عثمان آل ملا. ولعلمك القارىء الكريم ان هذا المؤلف الكريم استاذ جامعي كفيف من اهل الشرقية زرته بنفسي في سابق زماني منذ سنوات. فهو معجزة زمانه ولم تعطله حالته عن العلم حاله حال العلامة - ابن باز رحمه الله تعالى.
كتابه هذا تاريخ هجر : يحتوي على جزأين، يغطي فيها تاريخ شرق الجزيرة العربية منذ تاريخ قوم عاد وآثارهم بالمنطقة. مرور بخبر الحضارة السلوقية وعاصمتها- ثاج ومن سكنها من عشاير قيس بن ثعلبة وعنزة بن اسد من عشاير حلف اللهازم البكرية. كذلك تعرض للدولة الوايلية العيونية وحروبها مع القرامطة الى قيام الدولة السعودية الثالثة.
نقتبس من الكتاب ما يخصنا الان كقبيلة عنزية ويخص سابق عهدنا بتلك المنطقة في عصورا جاهلية واسلامية بشكل مختصر جدا .
قال الملا في الجزء الأول صفحة ١٦٠ - ١٦١ :
وقد تمخضت الدراسات عن القول بأن تاريخ الاستيطان في،تاريخ ثاج يمكن ارجاعه الى سنة ٨٥٠ قبل الميلاد، وأن بدا هذا الاستيطان اكثر وضوحا في القرن الرابع قبل الميلاد. وما تلاه من القرون. جيث بلغت ثاج أوج ازدهارها في عصر الاستيطان (((السلوقي))) بهذه النواحي وهو العصر الذي تلا فتوحات الاسكندر في سنة ٣٣٠ قبل الميلاد.
أما التعرف على مسيرة ثاج التاريخية من خلال الشعر العربي وكتب البلدانيين العرب فيتضح منها ان هذه المدينة ذات تاريخ حضاري موغل بالقدم. وقد نسب عمرانها في الزمن الأول إلى ملوك عاد ومملكة هؤلاء من الممالك الباءدة في شرق بلاد العرب ولاحد سالفي الذكر وهو لقمان بن عاد ركية بثاج مطوية بأحجار يزيد طول الواحدة منها على المتر. (وهذا راشد بن شهاب اليشكري، قلت : ويشكر قبيلة من بكر بن وايل. تابع يقول عن راشد اليشكري قال انه يتحدث عن قصر منيع محكم البناء اقامه بثاج من حجر أطلال عمران سابق قد هيء واصطنع من عهد إرم وهي قبيلة من عاد وقد عبر الشاعر عن مباهاته واعجابه بذلك القصر في قصيدة جاء فيها قوله:
بنيت بثأج مجدلا من حجارة
لاجعله عزا على رغم من رغم
أشم طوالا يدحض الطير دونه
له جندل مما اعدت له إرم
وياوي اليه المستجير من الردى
وياوي اليه المستعيض من العدم

وتختلف المصادر في وصف احوال ثاج عند ظهور الاسلام حيث كان الثقل التجاري قد تركز في مدينة هجر وميناء دارين وبعض المواضع الاخرى. فبعض الباحثين يرى ان ثاج انذاك قد ققدت أهميتها تجاريا ولم تعد سوى قرية صغيرة بجوار أطلال مدينة متخلفة عن عمران سابق. في (حين يفهم من بعض المصادر القديمة ان ثاج في القرون الاسلامية الثلاثة الاولى كانت مدينة وكان يسكنها- بطون من بني قيس بن ثعلبة وعشاير عنزة. وكانت العلاقة بين الفريقين تتسم بالعداء الشديد . وكان لكل منهما مسجد يجتمعون فيه. ويبدو ان هذا العداء قد افضى الى ضعف الجماعتين فتغلب عليهما بنو سعد بن مناة من تميم. قلت : الى هنا يكفي نقلنا من الكتاب، فأما قصيدة اليشكري فتدل علة سكنى اللهازم بالمنطقة منذ قدوم ربيعة من اليمن واستيطانهم تلك المنطقة الشرقية من جزيرة العرب وطردهم بنو إياد وقبائل تنوخ من قضاعة والازد الى العراق. فقد ارتدت اللهازم بقيادة الحطم القيسي قيس بن ثعلبة في منطقة هجر زمن ابي بكر الصديق وقاتلهم الجارود العبدي وابن العلا الحضرمي رضي الله عنهم وارضاهم وقتل الحطم البكري في جواثا قصبة هجر وفيها بني اول مسجد أقيم فيه صلاة الجمعة.
أما وجودهم بالمنطقة بعد الاسلام نعم كانوا هناك الى عام ٢٨٠ للهجرة فبعدها سيطروا القرامطة لعنهم الله وابادوا من بقي بالمنطقة ممن حاربهم ومن سلم هجر المنطقة الا من استسلم للدولة وبقي حتى آذن الله لعبدالله بن علي العيوني العبدي في قتالهم وابناء عمه من عبد القيس ووايل سبعة سنين سجال الحرب بينهم حتى نصر الله عليهم. وشردهم كل مشرد واقام الدولة العيونية البراهيمية العبدية وجدد العقيدة الاسلامية بعد أن طمسوها القرامطة الى سنة ٦٣٠ او بعدها بقليل سقطة الدولة العيونية.

القارظ العنزي




رد مع اقتباس