« العلاقة بين الآباء والأبناء »
« العلاقة بين الآباء والأبناء »
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام
15 / 10 / 1447
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: مِنْ أَهَمِّ الْعَلَاقَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَأَقْوَاهَا وَأَفْضَلِهَا عِلَاقَةُ الْآبَاءِ بِالْأَبْنَاءِ، وَلِذَلِكَ أَوْصَى اللَّهُ الْآبَاءَ بِهَا فَقَالَ: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ﴾ [ النساء : 11 ]
وَلَا يُوصِي اللَّهُ خَلْقَهُ إِلَّا بِأَمْرٍ مُهِمٍّ وَإِلَى أَمْرٍ مُهِمٍّ؛ بَلْ هَذِهِ الْعَلَاقَةُ تَسْتَمِرُّ مَعَهُمْ حَتَّى عِنْدَ الْمَوْتِ؛ وَاسْمَعُوا سُؤَالَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبْنَاءَهُ، وَالتَّأَكُّدَ مِنْ سَلَامَةِ مُعْتَقَدِهِمْ وَهُوَ فِي حَضْرَةِ الْمَوْتِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [ البقرة : 133 ]
بَلْ عِلَاقَةُ الْآبَاءِ بِأَبْنَائِهِمْ تَسْتَمِرُّ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: « إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» [ رواه مسلم ]
فَيَا أَيُّهَا الْأَبُ الْكَرِيمُ: أَنْتَ مُحَاسَبٌ أَمَامَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ كُلِّ مَنْ تَعُولُهُمْ؛ فَهَلْ تَمَثَّلْتَ أَمْرَ اللَّهِ الْقَائِلِ : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6]
وَالْأَهْلُ يَشْمَلُ الزَّوْجَةَ وَالْأَوْلَادَ.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
"كَانَ مَلِكٌ كَثِيرُ الْمَالِ، وَكَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ غَيْرُهَا، وَكَانَ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا، وَكَانَ يُلْهِيهَا بِصُنُوفِ الْهَوَى، فَمَكَثَ كَذَلِكَ زَمَانًا، وَكَانَ إِلَى جَانِبِ الْمَلِكِ عَابِدٌ، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَقْرَأُ إِذْ رَفَعَ صَوْتَهُ وَهُوَ يَقُولُ : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التحريم: 6]
فَسَمِعَتِ الْجَارِيَةُ قِرَاءَتَهُ، فَقَالَتْ لِجَوَارِيهَا: كُفُّوا ، فَلَمْ يَكُفُّوا، وَجَعَلَ الْعَابِدُ يُرَدِّدُ الْآيَةَ، فَوَضَعَتْ يَدَهَا فِي جَيْبِهَا فَشَقَّتْ ثِيَابَهَا، فَانْطَلَقُوا إِلَى أَبِيهَا فَأَخْبَرُوهُ بِالْقِصَّةِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا حَبِيبَتِي، مَا حَالُكِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ مَا يَبْكِيكِ؟ وَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَتِ، هَلْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دَارٌ فِيهَا نَارٌ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُكَ يَا أَبَتِ أَنْ تُخْبِرَنِي، وَاللَّهِ لَا أَكَلْتُ طَيِّبًا، وَلَا نِمْتُ عَلَى لَيِّنٍ، حَتَّى أَعْلَمَ أَيْنَ مَنْزِلِي فِي الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ ؟
[ صفوة الصفوة : 4 / 437-438 ]
أَيُّهَا الْأَبُ الْكَرِيمُ: هَلْ حْرَصْتَ عَلَى تَعْلِيمِ أَبْنَائِكَ الْعَقِيدَةَ الصَّحِيحَةَ كَمَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ – عَلَيْهِ السَّلَامُ – يُوصِي بِهَا أَبْنَاءَهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [ البقرة : 132 ]
وَكَمَا كَانَ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَحْرِصُ عَلَى تَعْلِيمِ الصِّغَارِ الْعَقِيدَةَ؛ يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ غُلَامًا صَغِيرًا: « احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ » [ رواه الترمذي ، وصححه الألباني ]
أَيُّهَا الْأَبُ الْكَرِيمُ: هَلْ خِفْتَ عَلَى أَبْنَائِكَ مِنَ الشِّرْكِ كَمَا خَافَ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ – عَلَيْهِ السَّلَامُ – عِنْدَمَا دَعَا رَبَّهُ فَقَالَ: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَام﴾ [ إبراهيم : 35 ] ثُمَّ بَيَّنَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ – سَبَبَ خَوْفِهِ فَقَالَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ﴾ [ إبراهيم : 36 ]
فَبَيَّنَ أَنَّ الشِّرْكَ شَيْءٌ خَطِيرٌ لِأَنَّهُ مُنْتَشِرٌ، وَكُلَّمَا كَانَ الدَّاءُ مُنْتَشِرًا، كُلَّمَا كَانَ أَخْطَرَ لِأَنَّ احْتِمَالَ الإِصَابَةِ بِهِ يَكُونُ أَكْبَرَ.
وَإِذَا كَانَ الْوُقُوعُ بِالشِّرْكِ قَدِيمًا مُخِيفًا، فَإِنَّهُ فِي هَذَا الزَّمَانِ يَنْبَغِي أَنْ يُخَافَ مِنْهُ أَكْثَرَ! وَذَلِكَ لِوُجُودِ الشُّبَهِ الَّتِي تُحَسِّنُ الشِّرْكَ وَتُقَرِّبُهُ إِلَى النُّفُوسِ مَعَ الْوَسَائِلِ الْكَثِيرَةِ فِي تَرْوِيجِهِ وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ لَنَا أَوْلَادَنَا، وَوَفِّقْهُمْ لِطَاعَتِكَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيهِمْ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِهِمْ، وَكَرِّهْ إِلَيْهِمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ، وَاجْعَلْهُمْ مِنَ الرَّاشِدِينَ ؛ أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: فَيَا أَيُّهَا الْأَبُ الْكَرِيمُ: هَلِ اسْتَشْعَرْتَ ثِمَارَ التَّرْبِيَةِ الصَّالِحَةِ لِلْأَبْنَاءِ وَالَّتِي مِنْهَا : تَنْمِيَةُ مُرَاقَبَةِ اللهِ عِنْدَهُمْ؛ حَيْثُ يُصْبِحُ الابْنُ رَقِيبًا عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرًا بِهَا! وَذَلِكَ مِنْ خِلاَلِ تَعْظِيمِ اللهِ وَخَشْيَتِهِ وَالْخَوْفِ مِنْهُ؛ وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى مِنْ تَرْبِيَةِ لُقْمَانَ الْحَكِيِمِ لاِبْنِهِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 16]، وَفِي هَذَا لَفْتَةٌ كَرِيمَةٌ لِلآبَاءِ عِنْدَ زَجْرِ الأَبْنَاءِ وَتَخْوِيفِهِمْ: أَنْ يَكُونَ الرَّهَبُ مِنَ اللهِ، وَالرَّغَبُ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ، وَالدَّعْوَةُ لِمُرَاقَبَتِهِ وَاسْتِحْضَارِ عِلْمِهِ وَاطِّلاَعِهِ جَلَّ شَأْنُهُ.
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [المجادلة:7]
؛ هَذَا؛ وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رواه مسلم].
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
﴿ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾
[ الفرقان : 74 ]
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَمِّنْ حُدُودَنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، وَجَمِيعَ وُلاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
|