الليلة الرابعة والثلاثون 00
شهرزادي 00 مشربي وزادي ! !
في هذه الليلة الخرساء التي يخيّمُ عليها الصمتُ الرهيب من كل الجهات
ويطبقُ عليها السكون من كل جانب ؛
أشتقتُ اليكِ كما تشتاقُ الأرضُ لهطولِ المطر ؛ وأحتجتكِ كاحتياج الربيعِ للشمس والدفء 00
هي ليلةٌ مرّت سريعةٌ كسرعة الطيف أو كلمح البصر0
لقد جاءت بكِ الأقدارُ من غير موعد مسبق وجمعتني بكِ الصدفه ؛ وقديماً قالوا 00 ربّ صدفةٍ خيرُ من ألفِ ميعاد 0
كأنكِ سمعتي وشوشاتُ قلمي عندما كان يلقي بزفراته وأنّاته على الورقه ويجاذبها الحسرة والأنين 0
فجئتي تؤنّسي وحدتي بهمسات صوتكِ الحنون بنبراته الغارقه بالشجن والرومانسيه 0؛
لم أكن أعلمُ بأنكِ إنسانة أخرى ؛ بجمالها ؛ برقّتها ؛ برومانسيتها ؛ بأنوثتها
تمتاز بالصراحه ولاتعرف التصنّع بريئه في كل شيء وحالمه بكل شيء 0
شهرزادي الجميله 00
تعوّدت جراحي أن تنزفني قبل أن أنزفها وتعزفني آهاتي قبل أن أعزُفها 0
ليتكِ منحتني بعض الوقت لأستعيدَ أنفاسي وأستجمعُ قواي وأعيد الى مشاعري بعضاً من ثقتها 000
وأدرك شهريار الصباح 00 فسكت عن الكلام المستباح ! !
|