15-05-2011, 01:27 AM
|
#2
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 11
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2009
|
|
أخر زيارة : 26-03-2012 (08:34 PM)
|
|
المشاركات :
36,953 [
+
] |
|
التقييم : 10
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|

(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
(54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ(55)
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ(56) ))
هذه الآية الكريمة دعوة لجميع العصاة من الكفرة وغيرهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار بأن الله
يغفر الذنوب جميعا لمن تاب منها ورجع عنها، وإن كانت مهما كانت وإن كثرت وكانت مثل زبد البحر
. ولا يصح حمل هذه [الآية] على غير توبة ؛ لأن الشرك لا يغفر لمن لم يتب منه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو قبيل قال: سمعت أبا عبد الرحمن
المري يقول: سمعت ثوبان -مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم-يقول: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: "ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية: ( يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
عَلَى أَنْفُسِهِمْ ) إلى آخر الآية"، فقال رجل: يا رسول الله، فمن أشرك؟
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: "ألا ومن أشرك" ثلاث مرات.
تفرد به الإمام أحمد .
قال عمر، رضي الله عنه: فكتبتها بيدي في صحيفة، وبعثت بها إلى هشام بن العاص
قال: فقال هشام: لما أتتني جعلت أقرؤها بذي طُوًى أصَعَّد بها فيه وأصوت ولا أفهمها،
حتى قلت: اللهم أفهمنيها. قال: فألقى الله في قلبي أنها إنما أنـزلت فينا، وفيما كنا
نقول في أنفسنا، ويقال فينا. فرجعت إلى بعيري فجلست عليه، فلحقت برسول الله
صلى الله عليه وسلم بالمدينة .
ثم استحث [سبحانه] وتعالى عباده إلى المسارعة إلى التوبة،
فقال: ( وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ) أي: ارجعوا إلى الله واستسلموا له،
( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ) أي: بادروا بالتوبة والعمل الصالح قبل حلول النقمة،.
( وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنـزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) وهو القرآن العظيم،
( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ) أي: من حيث لا تعلمون ولا تشعرون
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ
وَقَوْله تَعَالَى : " وَيَوْم يَعَضّ الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ " الْآيَة يُخْبِر تَعَالَى عَنْ نَدَم الظَّالِم الَّذِي
فَارَقَ طَرِيق الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه مِنْ الْحَقّ الْمُبِين
الَّذِي لَا مِرْيَة فِيهِ وَسَلَكَ طَرِيقًا أُخْرَى غَيْر سَبِيل الرَّسُول فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَدِمَ حَيْثُ
لَا يَنْفَعهُ النَّدَم وَعَضَّ عَلَى يَدَيْهِ حَسْرَة وَأَسَفًا وَسَوَاء كَانَ سَبَب نُزُولهَا فِي عُقْبَة بْن أَبِي
مُعَيْط أَوْ غَيْره مِنْ الْأَشْقِيَاء فَإِنَّهَا عَامَّة فِي كُلّ ظَالِم كَمَا قَالَ تَعَالَى : " يَوْم تُقَلَّب وُجُوههمْ
فِي النَّار " الْآيَتَيْنِ فَكُلّ ظَالِم يَنْدَم يَوْم الْقِيَامَة غَايَة النَّدَم .
يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28)
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا
وَيَعَضّ عَلَى يَدَيْهِ قَائِلًا : " يَا لَيْتَنِي اِتَّخَذْت مَعَ الرَّسُول سَبِيلًا يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذ
فُلَانًا خَلِيلًا " يَعْنِي مَنْ صَرَفَهُ عَنْ الْهُدَى وَعَدَلَ بِهِ إِلَى طَرِيق الضَّلَال مِنْ دُعَاة الضَّلَالَة
وَسَوَاء فِي ذَلِكَ أُمَيَّة بْن خَلَف أَوْ أَخُوهُ أُبَيّ بْن خَلَف أَوْ غَيْرهمَا .
|
|
|
|
|