30-05-2011, 06:53 AM
|
#22
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 878
|
|
تاريخ التسجيل : Jun 2010
|
|
أخر زيارة : 21-12-2023 (12:39 AM)
|
|
المشاركات :
11,360 [
+
] |
|
التقييم : 10
|
|
الدولهـ
|
|
الجنس ~
|
|
|
لوني المفضل : Darkred
|
|
السهلي الخبير في الشؤون الزراعية مفنداً ادعاءات غير واقعية:
ابتلينا بالفوبيا المائية ومروجوها يفتقدون الدقة والتحليلات العلمية المنطقية

محمد السهلي
الرياض - الرياض:
وجه خبير في الشؤون الزراعية انتقادات حادة ولاذعة لمن يروجون بعض الافكار الخاطئة عن الاضاع المائية في المملكة , حيث يرى أنه قد ابتليت الزراعة مؤخراً بآفة (غير زراعية) لم يعهدها المزارعون ليكافحوها , وظاهرة اكتسحت بنيانهم الشاهق , ألا وهي ظاهرة (الفوبيا) المائية.
واضاف منتقدا من يصور خطأ الوضع المائي في المملكة " على الرغم من إيماني الكبير أن من تولى هذه الظاهرة كتابة ومناظرة وصعد فيها وشرق وغرب هم أناس يحملون حرصاً وحساً وطنياً من وجهة نظرهم ويتحدثون باسم الأجيال القادمة وحالة العطش والجفاف التي توشك أن تخيم على هذه الصحراء الصامتة وربما المذهولة , الا أن تصوراتهم غير مكتملة , فقد بدأت معاول التقويض للهرم الزراعي - بحسب السهلي - ابتداءً بسيل من المؤتمرات وورش العمل أدت الى توصيات واقتراحات ثم أنتجت قرارات حيال التقويض الزراعي وانكماش الرقعة الزراعية بالمملكة وتجريدها من دوافع الانتاج وتصورنا أو خيل إلينا من هول هذا الأمر أننا على وشك مهلكة وقحط مائي يلزمنا بالضرورة لشد الحزام وربط الوكاء واستجداء السماء وبدأنا ننظر إلى هرمنا الزراعي وانجازنا المشرف بعين المهتم الأكبر لهذا القادم المفزع , متسائلا : فهل الوضع حقيقة كما خيل إلى البعض منا ؟!
واستهل المهندس محمد بن جابر السهلي حديثه (للرياض) للحديث عن تلك القضية الشائكة التي أخذت مدا وجزرا :
لو قدر لك أن تستقل الطائرة من الرياض إلى تبوك ويكون هذا الوقت نهاراً فإنك بالضرورة ستمر بالجزء الشمالي الغربي من منطقة الرياض ومنه إلى منطقة القصيم ومنطقة حائل ثم منطقة تبوك مروراً جوياً مشكلاً بذلك نصف قطر دائرة الجزيرة العربية - مجازاً – اذا قدر لك ذلك سوف تشاهد العجب العجاب سوف تجد دوائر المحاور الزراعية وبمختلف الأشكال المثلث ومكتمل الاستدارة ونصف الدائرة وكأنها حبات خال ترتسم على خد صحرائنا الذهبية وكل دائرة تمثل قصة نجاح جديرة بالتأمل وتدعو إلى الذهول والإعجاب.
وتابع السهلي الذي يتولى ادارة مدير عام المركز الدولي البحري بقوله : إنها الإرادة القوية لأبناء هذا الوطن المخلصين والدعم السخي من دولة طموحة لا يعرف قادتها المستحيل وعلى مدار نصف قرن من الزمان أو أقل بقليل تنتقل فيه المملكة بمزارعيها لمصاف الدول الأكثر تطوراً ورقياً ليس في الزراعة التقليدية والحرفة الزراعية مع فخرنا بها واعتزازنا بأهلها لكنها ترتقي لصناعة زراعية بكل مقوماتها وأدواتها ومتطلباتها وأصبح المزارع السعودي يمثل خبرة تراكمية في التعامل مع أقسى الظروف جواً وأرضاً وبيئة بشكل أوسع وتطويعها لتحقيق الحلم المنشود والهدف المقصود وحق للمملكة إلى وقت قريب أن تزاحم بكل فخر واعتزاز على عرش أفضل الدول الزراعية ليس في مجال الحبوب فقط بل في الثروة الحيوانية والخضار والفواكه والألبان والربيان والأعلاف وتعددت أنماط الصناعة الزراعية من المزارع المكشوفة إلى البيوت المحمية وعالية التقنية وتعددت أساليب إنتاج الدواجن من الحظائر المفتوحة إلى المغلقة والمكيفة ومشاريع الاستزراع السمكي المفتوحة والمغلقة والتي يعاد استخدام المياه فيها بنسبة تصل 95% وتنتج أفخر أنواع الكافيار.
وقال السهلي في ثنايا حديثه : وتطورت السلالات الزراعية والحيوانية والسمكية لتتماشى مع أرقى الأساليب العالمية في التهجين والتدجين فأنتجت الفسائل والفواكه بتقنيات زراعة الأنسجة وأنتجت الأبقار والدواجن والربيان والأسماك بوسائل التفريخ والتلقيح الصناعي وواكب ذلك جهود حثيثة ونجاحات كبيرة في مجالات المقاومة للآفات والأمراض والوعي الإرشادي نتج عنه مزارع متطور يتعامل مع أدق وأحدث وسائل الزراعة الحديثة إنتاجاً ومكافحة وتداولاً وأدى مثل هذا الوضع لوفرة إنتاجية هائلة بالأسواق المحلية حيث تقدم المنتجات الزراعية الطازجة الصحية التي معظمها إنتاج وطني بسواعد سعودية من هذه الصحراء المباركة. إن هذا الهرم الكبير من الإنجازات والجهود والبذل الذي قارب خمسين مليار ريال قدمتها الدولة دعماً لهؤلاء المزارعين المواطنين لم يكن مقتصراً على توفير المنتجات الزراعية فحسب فقد ساهم في الحد من النزوح السكاني إلى المدن وساهم في الانتشار الجغرافي للمزارعين للاستفادة من الميز النسبية للأراضي والأجواء المناخية في المملكة العربية السعودية التي تعتبر قارة في مساحتها وتعادل دول أوروبا مجتمعة وحيث قد قاربت هذه القصة على الفصل الأخير منها فقد ابتليت الزراعة مؤخراً بآفة غير زراعية لم يعهدها المزارعون ليكافحوها وظاهرة اكتسحت بنيانهم الشاهق ألا وهي ظاهرة (الفوبيا) المائية وعلى الرغم من إيماني الكبير أن من تولى هذه الظاهرة كتابة ومناظرة وصعد فيها وشرق وغرب هم أناس يحملون حرصاً وحساً وطنياً من وجهة نظرهم ويتحدثون باسم الأجيال القادمة وحالة العطش والجفاف التي توشك أن تخيم على هذه الصحراء الصامتة وربما المذهولة ! فقد بدأت معاول التقويض للهرم الزراعي ابتداءً بسيل من المؤتمرات وورش العمل أدت الى توصيات واقتراحات ثم أنتجت قرارات حيال التقويض الزراعي وانكماش الرقعة الزراعية بالمملكة وتجريدها من دوافع الانتاج . وتصورنا أو خيل إلينا من هول هذا الأمر أننا على وشك مهلكة وقحط مائي يلزمنا بالضرورة لشد الحزام وربط الوكاء واستجداء السماء وبدأنا ننظر إلى هرمنا الزراعي وانجازنا المشرف بعين المهتم الأكبر لهذا القادم المفزع فهل الوضع حقيقة كما خيل إلى البعض منا ؟!
واسترسل بقوله : إن نقض هذا الهرم الزراعي حجراً حجراً جراء السير خلف ( الفوبيا المائية ) أمر يستحق الوقوف والتأمل وإلى أين سيأخذنا ؟ بالأمس حادثة القمح وغداً حادثة الأعلاف وبعد غد حادثة الشعير ثم تليها الألبان والعصائر وأننا نصدر المياه ونستنزف المياه ونسير في هذه القناعات التي ارتقت عند الكثير منا إلى أنها أصبحت حقيقة علمية لا تقبل النقاش وأن علينا أن نهيئ أنفسنا لنتائجها المحسومة ونضحي من أجلها بكل منجزات الوطن والمواطنين بغض النظر عن هذه حجم هذه التضحية وبغض النظر عن القروض الزراعية التي أثقلنا بها كاهل المزارع (المواطن) ودفعناه الى الأعلى حتى أذا بلغ القمة سحبنا من تحته قواعد الدعم بل ربما معاول الهدم ، وأصبحنا نقرأ أن كل لتر من الحليب يحتاج لإنتاجه إلى كذا وكذا من صهاريج المياه وكل تمرة من الرطب استهلكت كذا لتر من المياه وأصبحت مثل هذه الدعايات تحتل صفحات كاملة على صحفنا المحلية ليشعر قارئها فداحة إقدامه على شرب الحليب البلدي الإنتاج وتناوله الرطب المبارك من الأرض المباركة وأن عليه حباً لهذا البلد أن يكف عن هذا الصنيع وذلك تمهيداً لتسريح الأبقار المكلفة مائياً لخارج حدود الوطن وقطع النخل الذي أصبح يمتص المياه الغالية الثمن. أليس هذا مفهوم من يقرأ هذا السيل من الدعائية المتكررة ؟! وهل نفهم رسالة غير هذه؟ إن السؤال الكبير لكل أقطاب (الفوبيا المائية) على ماذا تستندون؟ ما هو دليلكم العلمي؟ أعطونا لغة الأرقام المقنعة. وليس لكم هذه ! فليس لديكم مراكز أبحاث مائية ولا دراسات هيدرولوجية معتمدة ولا آبار اختبارية وفق مواصفات تمكنكم من اتخاذ مثل هذه القرارات الحاسمة المؤثرة والموجعة للقطاع الزراعي والمزارعين المواطنين. على ماذا ترتكز سياستنا المائية الموعودة ؟ ما هي القاعدة العلمية ذات الدلالة المعتبرة التي تستقي منها أسسها؟ لقد تم تأجيل إعلانها عدة سنوات والتي مسوداتها الأولية تفتقر للأسس العلمية الصحيحة الدالة على وجود كارثة مائية مرتقبة تستدعي هذه القرارات التقويضية للهرم الزراعي والإنجاز الوطني الكبير. إن المملكة العربية السعودية كما ذكرت قارة ما ينطبق من ظروف بيئية ومناخية في شمالها ليس بالضرورة أن ينطبق على جنوبها وما ينطبق على شرقها لا يحمل عليه طرفها الغربي.
وزاد في حديثه : وبما أننا قدرنا مساحة المملكة بأوروبا الغربية فهل سياسة فرنسا الزراعية تماثل مثيلتها في ألمانيا أو إيطاليا ؟ إن انخفاض المياه بالخرج والأفلاج وعيونها التي كانت تجري على سطح الأرض في السنوات الماضية لا يعني حالة جفاف في وادي الدواسر أو الجوف أو تبوك أو القصيم أو المدينة المنورة وكل منطقة من مناطق المملكة الشاسعة لها ظروفها الزراعية ومناخها الخاص بها وميزتها النسبية كذلك. إن تساقط الأمطار على محافظة فيفا أو منطقة عسير الذي يصل إلى 600 ملم في العام لا يمكن مقارنته بالأمطار التي تنزل على وادي الدواسر التي لا تتجاوز 50 ملم لأكثر من عشرين سنة ماضية كما أن إنتاج الفواكه في منطقة تبوك التي تماثل منتجات حوض البحر الأبيض المتوسط من الظلم أن تقوض بحجة أن منتجات البرتقال بمنطقة نجران يسودها الجفاف وبالتالي يصدر قرار يقوض زراعة الفواكه مثلاً واستيرادها من بلاد الشام على مسافة كيلومترات من منطقة تبوك . بلدنا ولله الحمد بخير كثير وينتظره خير كثير في ظل قيادتنا الرشيدة الحريصة على أمن وسلامة ورخاء المواطن واستقراره واعتماده في الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة على سواعد أبنائه بدلاً من استجداء الدول في لقمة العيش وشرائها ونقلها في ظروف قد لا تكون متاحة في الشدائد والمحن والحروب في الوقت الذي لدينا بنية تحتية زراعية تشهد ماضيا عريقا وأثبتت إنجازاً هائلاً أذهل العالم بأسره ووقف له قادة العالم الزراعيين إعجاباً وتصفيقاً في ردهات منظمة الأغذية الزراعية الفاو بإيطاليا. إن نهضتنا الزراعية ولدت شابة ونشيطة فإن كانت مرت بسنوات (مراهقة) شطح فيها البعض عن ما قد لا يكون من مصلحة الوطن فلا مانع من تصحيح المسار لا تقويضه إن المسار الحالي يعد تقويضا للنهضة الزراعية
واختتم حديثه : وإن التفكير المليء في بقاء وسلامة هذا الهرم الزراعي شامخاً هو من مصلحة الوطن والمواطن والمزارعون هم مواطنون نذروا أنفسهم لهذا الغرض النبيل ولا يزاحمون مكاتب وزارة العمل بالبحث عن وظائف فلا يتم التفريط في صناعتهم الزراعية بهواجس وظنون وفرضيات لا ترتقي لمستوى النظرية العلمية فضلاً أن تكون حقيقة علمية وربما أن زملاءنا بالقطاع الزراعي أسقط في أيديهم أمام تيار الفوبيا المائية فلم يعد بمقدورهم إلا صيانة الحد الأدنى من التلف لهذه النهضة الزراعية وأن هذه الفوبيا نهر لا يستطيعون أن يقفوا أمامه بالحجة والاقناع وأداء الواجب بكل ما يمليه الضمير والمسؤولية

صورة تصورات خاطئة عن الأوضاع المائية
|
|
|
|