عرض مشاركة واحدة
قديم 02-11-2011, 02:11 PM   #3


الصورة الرمزية سمارة
سمارة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 554
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 23-10-2023 (09:44 AM)
 المشاركات : 2,648 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
اللهم إنك عفو
تحب العفو
فاعفو عني
لوني المفضل : Mediumvioletred

اوسمتي

افتراضي




منكسرين تحت جناح الظلم ...
رويت بعض حكايات من الواقع الحياة حصلت وتحصل في مجتمعنا العربي
سلطت الضوء عن بيع الأعضاء و اختلاف اللهجات و الانتحار وعمال الأطفال في الشوارع
قلت لنفسي عسى وعلّ نجد الحل لمحاربة هذه الظواهر الخطيرة
وأيضا نتعلم من قصص الآخرين وتكون درس وعبرة لنا


وأبد كان يا ماكان
رسمت الأقدار حياتهم ليكونوا في الحياة بلا حول ولا قوة منكسرين القدرة على التعايش والتعبير
لا يملكون شيئا من الشجاعة والقوة على المواجهة...مرفوضين ممن حولهم
ونظرات الآخرين و همساتهم ضربات ومطارق تحطمهم وتكسر الثقة والحب وتحول حياتهم إلى نفق مظلم و سجن
من القسوة إن يتحالف القدر على الإنسان المعوق وقد حرم نعمة الحركة أو البصر أو يكون مصابا بشلل دماغي يمنعه من قضاء أبسط حاجاته
والنظرة إلى الطفل المعوق على انه وصمة عار يجب إخفاؤها وعزلها عن المجتمع...
وعند مواجهة الأهل يبررون أ فعالهم هذه
بأنهم يحافظون على سمعة العائلة...
المعوق لا يطلب من المحيطين به إلا قليل من الرعاية والاهتمام والأمان
والترابط العائلي وان يكون مرغوب به ويعامل بكل الحب والاحترام
منهم يستمد القوة أو الضعف....
الثقة أو الإحباط....
فيتقبلون الإعاقة ويعيشون ..أو يفقدون كل رغبة في الحياة حسب مايتلقون ممن حولهم ..
كنتِ جالسة في المطار بانتظار طائرتي لفت نظري شخص يتكلم بعصبية مع طفل بعمر 11 سنة وكان الطفل على كرسي متحرك
بعد فترة ابتعد ليتصل بجواله وأصبح هذا الطفل لوحده فأقترب أحادثه فوجدته بغاية الذكاء ..وقد فرح باهتمامي به
كان هذا الطفل متعلق بوالديه تعلقا شديدا ولكن للأسف لم يبق الحال على حاله
وبدأت الخلافات والشجار على مسمع من الطفل ولم ينته هذا الخلاف
ألا بانفصالهم وتزوج الأب و تزوجت الأم وبقي الطفل في رعاية الجدة التي لا تقوى على خدمة نفسها وخادمة أجنبية
ليست مثل الأم ..فكان الإهمال من نصيبه ..
عندما سألته من امنيته بالحياة عسى أستطيع أن أحققها له .. توقعت إن يطلب مني كتاب أو لعبة أو شي البيه له
وأستطيع إن ادخل الفرح لقلبه ولكنني تفاجات وأذهلت من الامانيته ؟؟؟
كانت امنيته الموت ؟؟؟؟
هذا الطفل ابن احد عشر يتمنى الموت
أليس هذا الطفل من الدم ولحم ويستحق مراعاة لمشاعره وأحاسيسه ..
فنحن البشر تهزنا هذه المشاهد كثيرا ولكن أحيانا نتصرف بردة فعل تخرج لاإراديا منا فيجتاحنا الألم والندم على سوء تصرفنا
ونحاسب أنفسنا لعلنا نجد بعض المبرر الواهي لتصرفنا ..
وأنا كأي واحدة من البشر ربما كان تصرفي انانيا أو فيه كثير من الخطأ
ولكن مازلت أشعر بالندم واحاول أن أفسر موقفي ..
قابلت يوما ما فتاة معاقة ..شعرت بمحبتها الكبيرة لي ولهفتها الشديدة لمعانقتي وأمساك يدي بقوة ..
ولكن لاأدري بما شعرت
لحظتها .. ربما بقوتها الخفية تتملكني وكأنها تسحرني أو تأسرني ..
وتشدني إليها .. فأجتاح كياني خوفا لم أعرفة بحياتي .. ليس لأجل أعاقتها ..
فلقد كنت أحادثها طيلة الوقت .. ولكن لأحساسي بقوتها التي بدت لي كهالة مغناطيسية حولها .
وأندفاعها المفاجيء لأمساك يدي ومعانقتي ..فتراجعت عفويا وبان على وجهي ماكان بداخلي مما أحزنها .. ولكن
كان قد فات الآوان عن تمالكي لنفسي ..
فلآتحذوا حذوي ..
ولكن تغلبنا بشريتنا المنفطرة على الخوف المتعمق فينا
فهذا يدل على أعاقتنا النفسية وأعاقة تفكيرنا وتصرفاتنا التي تعود سلبيا عليهم ..
ففي موقفي الأول غمرتني عاطفة قوية نحو الطفل وللأسف في الموقف الثاني الخوف والرعب ..
فأدركت أنني قد أكون متناقضة
ولكن بدون قصد ..
فلنتحكم بمشاعرنا مهما كانت المواقف حتى نراعي مشاعر وأحاسيس من يستحقون حقيقة الأهتمام والرعاية ..
وها هنا سكتت عن الكلام المبااااح ..
وللقصة بقية ..
يتبع....
بقـلمي
ســمارة


 
 توقيع :

اللهم اجعل أمي وأبي
ممن تقول لهما النار أعبُرا فإن نوركما أطفأ نارى
وتقول لهما الجنة أقبلا فقد إشتقت إليكما


رد مع اقتباس