كان هائماً ومتيّماً ومغرماً بها .. يحبها لدرجة الجنون ..
هي بالنسبة له كل شيء .. هي الماء والهواء والحياة بأكملها .
يعيش من أجلها ويموت لأجلها كأنه رهينةُ بين يديها أو راهباً متعبداً في محرابها .
ربما كانت حسنته الوحيدة كسيئته الوحيدة .. وهي أنه أحبّها أكثر من اللازم !
كان صادقاً فصدّقها .. لم يخطر بباله أنها كالأفعى تبدّل جلدها بين الحين والآخر ..
ملمسها ناعم ولدغتها قاتله .. تتلوّن كما تتلوّن الحرباء ..
بجمالها .. برقّتها .. بنعومتها .. بذكائها ودهائها إستطاعت أن تخطف قلب كل رجل يصادفها
سحرها لايقاوم .. سرعان مايتعلّق بها الرجل ويندفع نحوها سائلاً قربها ومتوسّلاً رضاها ..
ومايلبث أن ينصدم بحقيقتها ويتفاجأ بطريقتها بإعلان التمرّد والخيانة ..
بألمٍ أكبر من أن يحتمل ؛ وبجرحٍ أصعب من أن يندمل .
تتركه وهو يأن ويحتظر ولموته ينتظر وتبتعد عنه لتبحث عن ضحية أخرى ...
|