يُفكِّرُ بِهَا كَثِرَاً ؛ ؛ أيْنَ مَاكَانْ ؛ وَفي أيِّ وَقْتْ ؛ وبِأيِّ مَكَان ..
يَتَخيَّلُهَا أوقَاتَ يَقظَتِه ؛ وَيَحلُمُ بِهَا أثنَاءَ نَومِه ..
وّبَعدَ أنْ أخّذّ منهُ الإعيَاءُ ماأخذ وأرهَقَهُ السَهَرُ والقَهَر ؛ حاوَلَ أن يَغفُوَ قليلاً ليُرِيحَ بَدَنَهُ ويَستَعِّدُ لَسَهَرٍ جَديد ..
فَجَاءَتهُ بالحلم مُستَعجِلةً كَعَادَتِها وكَأَنَّ أحداً يُراقِبُهَا ..
إستَقبَلَهَا بِسُرُورٍ لَيسَ بَعدَهُ سُرور ؛ وبِحُضُورٍ يُغني عَن كُلِّ حُضُور ..
شَكَى منها إليهَا .. من قَسوَتِهَا بحَقّه وبُخلِهَا بالوَصلِ والعَطَاءْ ..
وهِيَ تَلتَفِتُ يَمينَاً ويَسَاراً لِتُشعِرَهُ بِأنَّهَا عَلَى وَشّكِ الرَحِيل ..
رَجَاها أن تَبقَى قَلِيلَاً فَالوَقتُ لايَزَالُ مُبّكِّراً .. وَلَكِنّهّا مُستَعجِلةً كعادَتِهَا ..
فَقَامَ بِتَودِيعِهَا ؛ وَتَوسَّلَها أن تَمنَحهُ قٌبلَةً بَرِيئَةً لِتَكسُرَ عَنهُ حَاجِزَ الحِرمَان وتَجلُبَ لَهُ شيئاً يَسِراً من السَعَادَةِ والإنتِصّار ..
وَمَع ذَلِكَ رَفَضت وَتَمنَّعَتْ بَشدَّة ..
يَالِهَذَا العَاشِقَ المِسكِين ْ ..
حَتَّى وَهوَ يَحلُم بِمَنَامِهِ أحلاَماً لَيسَ عَليهَا رَقِيبٌ وَلاَحَسِيبٌ لايَستَطِعُ الحُصولَ عَلَى مايُرِيد !
ويَيبقَى الحِرمَانُ يُلازِمُهُ .. في سٌبَاتِهِ وَمَعاشِهِ ؛ في حَرَكَتِهِ وَسُكُونِهِ ؛ في حِلَّهِ وتِرحَالِهِ ...
دِحَّامْ بَدر الهَذَّال
|