أسعد الله أيامكم ياحلوين والله لكن وحشة كبيرة
ولكن لظروف الحياة أسبابها ..
وللسفر أيضا حكايات وأغربها ماحصل معي مؤخرا ..
رح اروي لكن آخر موقف هزني وآلمني وأتعبني ..
كما يعرف البعض انني مقيمة بليبيا ..
قررت أنا وأسرتي أن نقضي شهر رمضان الكريم
بالأسكندرية بمصر
فحجز لي زوجي بطاقات طائرة لي ولأبنتي 12 سنة وابني 15 سنة
وتوكلنا على الله يوم الاثنين متجهين للأسكندرية
على متن الطائرة الليبية على أن يلحق بي زوجي
بعد أن ينهي بعض أعماله ..
وصلنا الأسكندرية ..
واتجهنا إلي الجوازات لختم جوازات سفرنا للدخول ..
ومن شدة الأزدحام جلست ريثما يخف قليلا الأزدحام ..
ووقف ابني في صف طويل حتى وصل دوره ..
فذهبت إليه .. ( مع العلم اولادي يحملون الجنسية الليبية )
امسكوا بجوازات سفر اولادي وكادوا يختمون الدخول
عندما وقع نظرهم على جواز سفري السوري ...
نظروا الي وقالوا ( ممنوع دخولك مصر ) دهشت
وسألت السبب ..
ردد اليوم صدر قرار ممنوع دخول أي سوري مصر ..
ألم تسمعوا الضابط ينادي على السوريين
قلت له لم أسمع .. قال يجب أن تعودي من حيث أتيتِ ..
وبأمكان أولادك الدخول أما أنتِ ..فلا ..
وحولوني من ضابط لآخر ونفس الكلام يقال لي ..
احتفظو بجوازات سفرنا .. واتجهوا بنا إلى صالة كبيرة ..
دخلت الصالة لأتفاجأ بسوريين موجودين هناك ...
سيدة كبيرة بالسن وابنتها .. مقيمان في مصر ولكنهما
اضطرتا للمغادرة لتمديد جوازات سفرهم بعمان لعدم وجود
سفارة سورية في مصر وعائلتهم واولادهم
مقيمين في الاسكندرية ولم يسمح لهم بالدخول...
وسيدة وابنتها الشابة قادمتان من الرياض لزيارة الأم المريضة
والراقدة في المشفى لم يسمح لهما بالدخول ...
رجل قادم من جدة وزوجته واولاده مقيمين في الأسكندرية ..
لم يسمح له بالدخول
فلسطيني سورية ... له خمسة ايام .. كذلك لم يسمح له بالدخول.
شاب اهله مقيمين في الأسكندرية ولم يسمح له بالدخول ..
المطلوب تأشيرة وموافقة أمنية حتى ندخل الأسكندرية ..
هل وصل حال السورين إلى هذا الوضع ..حسبي الله ونعم الوكيل ..
الصالة فيها كراسي من المعدن غير مريحين ..
وتفترش الأرضية حصيرة صغيرة ..
وجلست مع اولادي انتظرمع المنتظرين فرج الله ..
وطائرة تعيدني .. لأن طائرتي غادرت
كانت الغرفة باردة من التكييف .. ولاشيء مريح للنوم ..
ولاطعام ولاشراب حتى لو جرعة ماء
مضى الليل طويلا وتلاه الصباح فغفا اولادي على تلك الحصيرة يرتجفون بردا ..
حتى تذكرت بين حقائبي غطاء رقيق حاولت ان ادفأهم به ..
مع اتصالي بزوجي اعلمه بما حصل
فأرسل لي في اليوم التالي أحد أصدقائه مندوبا من السفارة ..
أستلم اولادي وأخرجهم من المطار
بعد ان كتبت لهم تصريح بذلك وأوصلهم إلى بيتنا
لوضع الحقائب ثم إلى قريبتي ليقيموا عندها
ريثما أجد حلا لمشكلتي .. وطلبت من زوجي الحضور
ليبقى معهم حتى اعود لليبيا وأتحصل على التأشيرة ..
كان كما قلت بيننا شابا .. والده كان دائم الاتصال به ...
ونشر موضوعنا على الفيس وطلب رقم هاتف
احدنا ليوثق الخبر .. فأعطيته رقمي ..
لأتفاجأ باتصالات لاحد لها من الاعلام ومسؤولين ومواطنين من
جنسيات مختلفة .. مصريين وسوريين .. يتساءلون عن وضعنا ...
وللأسف أستغل البعض مانحن فيه وبدأ بنشر أكاذيب
بأن الضباط المصريين يتحرشون بنا ويضايقوننا
وطبعا هذا كان بعيدا عن الصحة ..
شعرت بقهر كبير وحزن أكبر بأنني عاجزة عن عمل اي شي غير
نقل الصورة الحقيقية لكل من يتصل حتى تعبت ...
وجاؤو الي يعلمونني ان طائرة ليبية قادمة
وسيرسلونني عليها .. رفضت قائلة ...
لن أغادر من هنا حتى يأتي زوجي واقابله ثم أغادر ..
وكان لي هذا .. حضر زوجي ليلا ..
سلمته بعض الأغراض .. وعدت لليبيا مودعة الباقين المنتظرين رحلاتهم ..
ليتحصلوا على التأشيرة ويعودون لأسرهم ...
هذا أصبح حالنا نحن السوريين ...
بعد أن كانت بلادنا مشرعة أبوابها للجميع .. أغلقت كل الأبواب بوجوهنا
إلى متى سيبقى حالنا هكذا ...حسبنا الله ونعم الوكيل ...
قدمت اوراقي وانتظر التأشيرة لألحق بزوجي واولادي ...
لأمضي باقي رمضان معهم ..
هذا حال العرب .... لا نكون أقوياء إلا على بعضنا البعض ..
|