06-12-2014, 03:52 AM
|
#5
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 554
|
|
تاريخ التسجيل : Feb 2010
|
|
أخر زيارة : 23-10-2023 (09:44 AM)
|
|
المشاركات :
2,648 [
+
] |
|
التقييم : 10
|
|
الدولهـ
|
|
الجنس ~
|
|
MMS ~
|
|
SMS ~
|
|
|
لوني المفضل : Mediumvioletred
|
|
أباك كاهناً ...وأبي شيخاً
أباك كاهناً ...وأبي شيخاً
مع إطلالة فصل الربيع بأزهاره البديعة و عبيرها يملأ الهواء بالعطر،
والبنفسج وأشجار الرمان البرية ،وأوراق شجر الزيتون الفضية .
كان المكان يبهر الأنفاس، ليس فقط بجمال وعظمة المناظر بل إنه مكانها المفضل .
لم تسمع صوت خطواته ولكنها شعرت بأنها لم تعد وحيدة ولم ترفع نظرها لتتأكد ...
خافت أن توهم نفسها بالمستحيل
أبقت عينيها مغلقتين حتى لا يرى فيهما نار الشوق إليه
أحست به ينحني ويركع بجانبها
امسك المرجوحة وأوقفها عن الحركة
شعرت بوجوده وهو يمسك بيدها القابضة على الحبل
فتحت عيناها ونظرت إلى عينيه وحدقت فيهما بعيون فاحصة
تريد إن تقرأهما ..
دخلت إلى أعماقهما ،فادخل الاضطراب إلى نفسها وافقدها ثقتها .
لا لن تتحمل ذلك ...النظر في أعماق عينيه .
تسمرت في مكانها كأن تيارا مغناطيسيا وجه إليها ...
ولم يفلتها..
أفاقت من صدمتها ولم تستطع أن تبتعد عنه ولم تحاول .
ولم تعد تدري ماذا تفعل ؟
هل تصرخ بوجهه وتغضب أو تُقبله وتحتضنه
أدارت رأسها بعيدا وقلبها يخفق بشدة وتزايد خوفها عندما سمعت كلماته ....
لقد عدت من أجلك ...لقد رجعتُ إليكِ بعد غياب و مازلت احبك و أعشقك .
فمازلتِ متربعة بقلبي طول هذه السنوات ..
اجابته بحرقة
يظهر ذلك من خلال غيابك عني لسنين وزواجك و سفرك حتى لم تذكرني برسالة ...
ومع ذلك كانت تتمنى أن يأخذها بين ذراعيه وتخبره أنها تحبه كثيرا
ونظرت مترقبة أن ترى الغضب في عينيه
وإذا به يقول
توقفي أرجوك ...ولم تسمع ما قال واكملت...
هل انتظر حتى يقتلني غيابك
وهل توقعت مني أن احتفظ بذكرياتك و صورك إلى الأبد
وأنت من هجرني....
لا تقل أن أباك كاهن وأبي شيخ ..ولا تقل لي إن المجتمع لا يرحم .
إن توقعت أن يتحطم قلبي عندما تركتني.... فلا تتوهم
فأنا نسيتك منذ لحظة سفرك
ولن أكون ظلك أو أن أموت بعد رحيلك ....
ولن تجدني بقايا إنسانة
تموت كل يوم ..
أو أن احتفظ بذكرياتك
فأنت آذيتني ...
فلما ؟ هل كانت أجمل مني أو أحببتها أكثر مني
بل لأنها من دينك ..؟
والآن رجعت بعد سنوات لتقول لي أنك مازلت تحبني ...
وسكتت ...
أرادت أن تبكي إلا أنها لم تتمكن
فدموعها
قد جفت
ودون أن يترك لها مجال ....استدار ورحل
وراقبته وهو يبتعد ....
وقفت طويلا صامته ويداها مضمومتان معا وعيناها مملؤتان بالدموع .
وأخيرا تحركت وتابعت السير...تتجول على غير هدى
أمضت ساعات وهي تسير بدون تفكير حتى أدركت أنها وصلت شاطئ البحر
إلى المكان الذي شهد أول لقاء بينهما
وأصابها الإرهاق وجلست تسأل نفسها إلى متى ستستمر هذه الذكريات
كان كل شيء حولها هادئ والنسيم خفيف يداعب وجهها ...
واجتاحها إحساس بالخطر لدخوله مرة ثانية إلى حياتها
فاعتصرها الم حقيقي في قلبها ودمعت عيناها..
كيف قررت يوما الهروب معه ...
ومحاربة الجميع لأجله معتقدة انه سيترك دينه حبا لها
أغمضت عينيها وتنفست الصعداء لرحيله ،
ومرت بضع دقائق قبل أن تلاحظ أن الحزن تلاشى كأنه لم يكن ..
فقد كانت رافضة تقبلها لقدرها أما بعد هذا اللقاء
فها هي تحيا مجددا وترى الإشراق والجمال حولها وتترقب المستقبل بشوق...
رفعت رأسها بكبرياء وعزة
فبعد كل هذه السنين لم ينساها ومازال يحبها
فهي سحرته وسحرها مازل يسير بدمه ..
وارتسمت على وجهها ابتسامة المنتصرة على سنوات العذاب الطويلة ...
بـــقـلـــمي
|
|
|
|
توقيع :
اللهم اجعل أمي وأبي ممن تقول لهما النار أعبُرا فإن نوركما أطفأ نارى وتقول لهما الجنة أقبلا فقد إشتقت إليكما |
|
|