تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : العزم لعاصفة الحزم


عبيد الطوياوي
04-04-2015, 09:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اَلْعَزْمُ لِعَاْصِفَةِ اَلْحَزْمِ
https://www.youtube.com/watch?v=7972La3uBqU
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْعَزِيْزِ اَلْحَكِيْمِ ، اَلْغَنِي اَلْحَلِيْمِ : } اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ، وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ، وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ، فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ، وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، وَأَشْكُرُهُ عَلَىْ فَضْلِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، قَاْلَ فِيْ كِتَاْبِهِ : } نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، } يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ { صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .

أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
اَلْجِهَاْدُ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ ، ذَرْوَةُ سَنَاْمِ اَلْإِسْلَاْمِ ، وَمِنْ أَفْضَلِ اِلْأَعْمَاْلِ ، اَلَّتِيْ يَتَقَرَّبُ بِهَاْ اَلْعَبْدُ إِلَىْ اَللهِ U ، يَقُوْلُ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ : } لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ، وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ، وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ، وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ، دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا { ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ))، وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ آخَرٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ t قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ e : (( يَا أَبَا سَعِيدٍ , مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا , وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا , وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ )) , قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَعَجِبَتُ لَهَا , فَقُلْتُ : أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ , فَفَعَلَ , ثُمَّ قَالَ : (( وَأُخْرَى )) ـ أَيْ : وَأُعَلِّمُكَ خَصْلَةً أُخْرَى . (( وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ , مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ )) , قُلْتُ : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ , قَالَ : (( الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ , الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ )) .
فَاَلْجِهَاْدُ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لَهُ فَضْلٌ عَظِيْمٌ ، فَيَنْبَغِيْ لَنَاْ أَنْ نُدْرِكَ وَنَسْتَشْعِرَ هَذَاْ اَلْفَضْل ، وَخَاْصَةً فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، حَيْثُ عَاْصِفَةُ اَلْحَزْمِ ، اَلَّتِيْ مِنْ خِلَاْلِهَاْ شَفَّىْ اَللهُ صُدُوْرَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، وَوَحَّدَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَعَاْدَ لَهُمْ هَيْبَتَهُمْ ، وَغَرَسَ اَلْرَّهْبَةَ وَاَلْخَوْفَ وَاَلْرُّعْبَ فِيْ قُلُوْبِ أَعْدَاْئِهِمْ . فَقِتَاْلُ اَلْحُوْثِيِّيْنَ ، جِهَاْدٌ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ ، لِاِعْتِنَاْقِهِمْ لِمَذْهَبٍ يَقُوْمُ عَلَىْ اَلْشِّرْكِ بِاَللهِ U ، اَلَّذِيْ خَلَقَهُمْ وَرَزَقَهُمْ ، وَاَلْغُلُوِ فِيْ مَنْ مَاْتَ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ ، وَدُعَاْءِ مَنْ لَاْ يَمْلِكُ ضَرْاً وَلَاْ نَفْعَاً لَهُمْ ، وَاَلْاِسْتِغَاْثَةِ بِأَمْوَاْتِهِمْ وَاَلْحَجِ إِلَىْ أَضْرِحَتِهِمْ وَمَرَاْقِدِهِمْ . فَقِتَاْلُ هَؤُلَاْءِ وَأَمْثَاْلِهِمْ ، جِهَاْدٌ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ U ، لِمَنْ صَحَّتْ نِيَتُهُ ، وَأَرَاْدَ بِقِتَاْلِهِ أَنْ تَكُوْنَ كَلِمَةُ اَللهِ هِيَ اَلْعُلْيَاْ ، كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ اَلْنَّبِيِ e ، لَمَّاْ سُئِلَ عَنِ اَلْرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً ، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً ، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً ، فَقَالَ e : (( مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )) . وَإِنْ كَاْنَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لِجُنُوْدِنَاْ اَلْبَوَاْسِلِ ، اَلْأَوْلَوُيَةُ فِيْ فَضْلِ اَلْجِهَاْدِ ، فَإِنَّ عَلَيْنَاْ وَاْجِبٌ عَظِيْمٌ ، فَمَعَ اَلْدُّعَاْءِ وَاَلْتَّأْيِيْدِ لَهُمْ ، يَجِبُ عَلَيْنَاْ أَنْ نُحَدِّثَ اَنْفُسَنَاْ بِاَلْجِهَاْدِ فِيْ صُفُوْفِهِمْ ، مَتَىْ وَجَبَ عَلَيْنَاْ ذَلِكَ ، وَمَتَىْ أَخْلَصْنَاْ اَلْنِّيَةَ ، وَصَدَقْنَاْ اَلْقَصْدَ ، فَإِنَّنَاْ بِإِذْنِ اَللهِ ، سَنَحْصُلُ عَلَىْ أَجْرِ اَلْجِهَاْدِ وَنَحْنُ فِيْ بُيُوْتِنَاْ ، وَبَيْنَ أَهْلِيْنَاْ وَأَمْوَاْلِنَاْ ، فَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ عَنْ أَنَسٍ t قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ e مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ : (( إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ ، وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ ، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ )) قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ؟ قَالَ : (( نَعَمْ ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ )) .
فَاَلْنِّيَةُ وَاَلْصِّدْقُ بِهَاْ ، مُهُمَّةٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ وَكَمَاْ قَاْلَ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ , وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ , فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا )) ، فَاَلْمُسْلِمُ يَنْوِيْ اَلْجِهَاْدَ ، وَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِهِ ، كَمَاْ قَاْلَ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( مَنْ مَاْتَ وَلَمْ يَغْزُ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ نِفَاقٍ )) فَمَتَىْ اِسْتُنْفِرَ مِنْ قِبَلِ وَلِيْ اَلْأَمْرِ ـ حَفَظَهُ اَللهُ ـ يَكُوْنُ جَاْهِزَاً لِلْجِهَاْدِ ، مُسْتَعِدَاً لَهُ ، كَمَاْ قَاْلَ U : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ، إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {. فَلَنْتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْتَكُنْ قُلُوْبُنَاْ مَعَ رِجَاْلِ أَمْنِنَاْ ، وَوَلِيِ أَمْرِنَاْ ، ضِدَّ أَعْدَاْءِ دِيْنِنَاْ ، أَذْنَاْبِ مَنْ أَكَلَ اَلْحِقْدُ قَلُوْبَهُمْ عَلَىْ أَجَلِّ وَأَفْضَلِ أَصْحَاْبِ نَبِيِّنَاْ e ، وَعَلَىْ بِلَاْدِنَاْ اَلْآمِنَةِ اَلْطَّاْهِرَةِ .
اَسْأَلُ اَللهَ أَنْ لَاْ يَرْفَعَ لَهُمْ رَأْيَةً ، وَأَنْ يَجْعَلَهُمْ عِبْرَةً لِغَيْرِهِمْ ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَنَاْ رِجَاْلَ أَمْنِنَاْ ، وَوَلِيَ أَمْرِنَاْ ، وَيَنْصُرَهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاً ، وَيَنْفَعَ بِهِمْ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرِ اَلْرَّحِيْمِ .
الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ :
وَمِمَّاْ يُؤَكِّدُ اَلْعَزْمَ عَلَىْ عَاْصِفَةِ اَلْحَزْمِ ، بُشْرَىْ اَلْنَّبِيِ e لِلْمُسْلِمِيْنَ ، بِأَنَّ هَؤُلَاْء وَأَسْيَاْدَهُمْ ، لَنْ تَقُوْمَ لَهُمْ قَاْئِمَةٌ ، وَلَنْ تَكُوْنَ لَهُمْ دَوْلَةٌ بِإِذْنِ اَللهِ تَعَاْلَىْ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ : (( إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )) . وَلَنْ تَدُومَ لَهُمْ دَوْلَةٌ ؛ وَذَلِكَ بِبَرَكَةِ دَعْوَةِ النَّبِيِّ e عَلَيْهِمْ ، كَمَا جَاءَ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e : بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى ، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى ، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ e أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ . فَهَذِهِ اَلْبُشْرَىْ اَلْمُبَاْرَكَة ، وَتِلْكَ اَلْدَّعْوَةِ اَلْنَّبَوُيْةِ اَلْمُسْتَجَاْبَةِ ، تُثْلِجُ صَدْرَ اَلْمُؤْمِنِ اَلْمُجَاْهِدِ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ ، لِأَنَّ مَصِيْرَهُ إِنْ مَاْتَ اَلْشَّهَاْدَةُ ، وَإِنْ أَحْيَاْهُ اَللهُ اَلْنَّصْرُ بِإِذْنِهِ تَعَاْلَىْ : } قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ، قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ، وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ، فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ { . فَلْنَتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَكُنْ إِلَىْ اَللهِ أَقْرَبُ ، وَخَاْصَةً فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، وَلْنَثَقْ بِنَصْرِ اَللهِ U وَتَمْكِيْنِهِ ، وَلْنَحْذَرَ اَلْشَّاْئِعَاْت اَلَّتِيْ يُرَوُجُ لَهَاْ بَعْضُ اَلْمُغْرِضِيْنَ عَبْرَ وَسَاْئِلِ اِتِّصَاْلِهِمْ ، وَلْنَتَذَكَّرَ قَوْلَ اَللهِ U : } وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ { .
فَاَلْلَّهُمَّ يَاْ قَوْي يَاْ عَزِيْز ، نَسْأَلُكَ بِإِسْمِكَ العَظِيمِ الأَعْظَمِ ، الاَعَزِّ الاَجَلِّ الاَكْرَمِ ، أن تشْفِيَ صُدُوْرَنَاْ ، بِاَلْقَضَاْءِ عَلَىْ اَلْحُوْثِيْيِّنَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ اَعْدَاْءِ اَلْدِّيْنِ . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ اَلْلَّهُمَّ أَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ ، يَاْقَوْيَ يَاْعَزِيْز .
اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ حِفْظَ أَمْنِنَاْ ، وَتَوْحِيْدَ كَلِمَتِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ وَلَيَ أَمْرِنَاْ ـ خَاْدِمَ اَلْحَرَمَيْنِ اَلْشَّرِيْفَيْنِ ـ وَمَتِّعْهُ بِاَلْصِّحَّةِ وَاَلْعَاْفِيَةِ ، وَسَدِّدْ أَقْوَاْلَهُ وَأَفْعَاْلَهُ ، اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ رِجَاْلَ أَمْنِنَاْ بِحِفْظِكَ ، اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَحْقِنْ دِمَاْءَهُمْ ، وَاَنْصُرْهُمْ عَلَىْ عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهُمْ يَاْرَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

أميرة الورد
05-04-2015, 12:50 AM
اخي الكريم جزاك الله خير
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت
ننتظر مزيداً من جديدك المميز
دمت بحفظ الرحمن
✿❄ أميرة الورد كانت هنا ❄✿

الاطرق بن بدر الهذال
05-04-2015, 01:37 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبه القيمه

نسأل الله النصر لبلادنا وأن يحفظ الله امنها وأمن جميع بلاد المسلمين


دمت بحفظ الرحمن

كساب الطيب
05-04-2015, 03:16 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

مانع صبيح القناص
05-04-2015, 10:21 AM
جزاك الله خير .

بنيدر العنزي
06-04-2015, 12:37 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم
06-04-2015, 02:41 AM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي
07-04-2015, 02:17 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه
09-04-2015, 12:36 AM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال العنزي
10-04-2015, 01:24 AM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي
10-04-2015, 03:19 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي
11-04-2015, 12:49 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا
11-04-2015, 02:50 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

خيّال نجد
11-04-2015, 03:35 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

عاشق الورد
11-04-2015, 11:23 AM
جزاااك الله خير وباارك في جهووودك

وكتب لنا ولكم الاجر والثواب

دمت بخير وعاافيه

عبدالرحمن الوايلي
12-04-2015, 02:22 AM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عابر سبيل
13-04-2015, 03:40 AM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ذيب المضايف
14-04-2015, 03:12 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري
14-04-2015, 05:37 AM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

بسام العمري
16-04-2015, 11:35 PM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

بنت الكحيلا
17-04-2015, 12:52 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبه القيمه

نسأل الله النصر لبلادنا وأن يحفظ الله امنها وأمن جميع بلاد المسلمين


دمت بحفظ الرحمن

ياسمين
17-04-2015, 01:28 AM
بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

هنادي
17-04-2015, 11:56 PM
جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر

ابو عبدالعزيز العنزي
18-04-2015, 07:03 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

ميراج
20-04-2015, 03:43 AM
جزاك الله خير على طرحك النافع
الله يبارك في عمرك

مشاعر انثى
21-04-2015, 12:35 AM
الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك
تحياتي

الذيب الأمعط
22-04-2015, 02:18 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

كلي هموم
22-04-2015, 05:38 AM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

مسك الجنه
22-04-2015, 06:57 AM
جزاك الله خير
لكم من الابداع رونقه
ومن الاختيار جماله
دام لنا عطائكم المميز والجميل

المهاجر
23-04-2015, 02:37 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

دارين
26-04-2015, 09:31 PM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

رقاب الضرابين
26-04-2015, 10:53 PM
الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك

سلامه عبدالرزاق
27-04-2015, 01:42 AM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

عبير الورد
27-04-2015, 03:09 AM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

عفات انور
04-05-2015, 11:46 PM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

البرتقاله
11-05-2015, 03:16 AM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

البرتقاله
11-05-2015, 03:17 AM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

رشا
18-05-2015, 03:25 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

شرير
18-05-2015, 09:11 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

ابو رهف
02-06-2015, 05:48 AM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

د بسمة امل
19-06-2015, 11:43 PM
جزاك الرحمن خير الجزاء شيخنا الفاضل على الخطبة القيمة
بارك الله فيك ونفع بعلمك وجعل جهودك في ميزان اعمالك
تقديري ..