![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 40 | المشاهدات | 3129 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم اَلْعَزْمُ لِعَاْصِفَةِ اَلْحَزْمِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْعَزِيْزِ اَلْحَكِيْمِ ، اَلْغَنِي اَلْحَلِيْمِ : } اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ، وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ، وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ، فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ، وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، وَأَشْكُرُهُ عَلَىْ فَضْلِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، قَاْلَ فِيْ كِتَاْبِهِ : } نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، } يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ { صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : اَلْجِهَاْدُ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ ، ذَرْوَةُ سَنَاْمِ اَلْإِسْلَاْمِ ، وَمِنْ أَفْضَلِ اِلْأَعْمَاْلِ ، اَلَّتِيْ يَتَقَرَّبُ بِهَاْ اَلْعَبْدُ إِلَىْ اَللهِ U ، يَقُوْلُ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ : } لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ، وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ، وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ، وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ، دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا { ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ))، وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ آخَرٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ t قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ e : (( يَا أَبَا سَعِيدٍ , مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا , وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا , وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ )) , قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَعَجِبَتُ لَهَا , فَقُلْتُ : أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ , فَفَعَلَ , ثُمَّ قَالَ : (( وَأُخْرَى )) ـ أَيْ : وَأُعَلِّمُكَ خَصْلَةً أُخْرَى . (( وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ , مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ )) , قُلْتُ : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ , قَالَ : (( الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ , الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ )) . فَاَلْجِهَاْدُ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لَهُ فَضْلٌ عَظِيْمٌ ، فَيَنْبَغِيْ لَنَاْ أَنْ نُدْرِكَ وَنَسْتَشْعِرَ هَذَاْ اَلْفَضْل ، وَخَاْصَةً فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، حَيْثُ عَاْصِفَةُ اَلْحَزْمِ ، اَلَّتِيْ مِنْ خِلَاْلِهَاْ شَفَّىْ اَللهُ صُدُوْرَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، وَوَحَّدَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَعَاْدَ لَهُمْ هَيْبَتَهُمْ ، وَغَرَسَ اَلْرَّهْبَةَ وَاَلْخَوْفَ وَاَلْرُّعْبَ فِيْ قُلُوْبِ أَعْدَاْئِهِمْ . فَقِتَاْلُ اَلْحُوْثِيِّيْنَ ، جِهَاْدٌ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ ، لِاِعْتِنَاْقِهِمْ لِمَذْهَبٍ يَقُوْمُ عَلَىْ اَلْشِّرْكِ بِاَللهِ U ، اَلَّذِيْ خَلَقَهُمْ وَرَزَقَهُمْ ، وَاَلْغُلُوِ فِيْ مَنْ مَاْتَ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ ، وَدُعَاْءِ مَنْ لَاْ يَمْلِكُ ضَرْاً وَلَاْ نَفْعَاً لَهُمْ ، وَاَلْاِسْتِغَاْثَةِ بِأَمْوَاْتِهِمْ وَاَلْحَجِ إِلَىْ أَضْرِحَتِهِمْ وَمَرَاْقِدِهِمْ . فَقِتَاْلُ هَؤُلَاْءِ وَأَمْثَاْلِهِمْ ، جِهَاْدٌ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ U ، لِمَنْ صَحَّتْ نِيَتُهُ ، وَأَرَاْدَ بِقِتَاْلِهِ أَنْ تَكُوْنَ كَلِمَةُ اَللهِ هِيَ اَلْعُلْيَاْ ، كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ اَلْنَّبِيِ e ، لَمَّاْ سُئِلَ عَنِ اَلْرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً ، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً ، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً ، فَقَالَ e : (( مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )) . وَإِنْ كَاْنَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لِجُنُوْدِنَاْ اَلْبَوَاْسِلِ ، اَلْأَوْلَوُيَةُ فِيْ فَضْلِ اَلْجِهَاْدِ ، فَإِنَّ عَلَيْنَاْ وَاْجِبٌ عَظِيْمٌ ، فَمَعَ اَلْدُّعَاْءِ وَاَلْتَّأْيِيْدِ لَهُمْ ، يَجِبُ عَلَيْنَاْ أَنْ نُحَدِّثَ اَنْفُسَنَاْ بِاَلْجِهَاْدِ فِيْ صُفُوْفِهِمْ ، مَتَىْ وَجَبَ عَلَيْنَاْ ذَلِكَ ، وَمَتَىْ أَخْلَصْنَاْ اَلْنِّيَةَ ، وَصَدَقْنَاْ اَلْقَصْدَ ، فَإِنَّنَاْ بِإِذْنِ اَللهِ ، سَنَحْصُلُ عَلَىْ أَجْرِ اَلْجِهَاْدِ وَنَحْنُ فِيْ بُيُوْتِنَاْ ، وَبَيْنَ أَهْلِيْنَاْ وَأَمْوَاْلِنَاْ ، فَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ عَنْ أَنَسٍ t قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ e مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ : (( إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ ، وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ ، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ )) قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ؟ قَالَ : (( نَعَمْ ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ )) . فَاَلْنِّيَةُ وَاَلْصِّدْقُ بِهَاْ ، مُهُمَّةٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ وَكَمَاْ قَاْلَ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ , وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ , فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا )) ، فَاَلْمُسْلِمُ يَنْوِيْ اَلْجِهَاْدَ ، وَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِهِ ، كَمَاْ قَاْلَ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( مَنْ مَاْتَ وَلَمْ يَغْزُ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ نِفَاقٍ )) فَمَتَىْ اِسْتُنْفِرَ مِنْ قِبَلِ وَلِيْ اَلْأَمْرِ ـ حَفَظَهُ اَللهُ ـ يَكُوْنُ جَاْهِزَاً لِلْجِهَاْدِ ، مُسْتَعِدَاً لَهُ ، كَمَاْ قَاْلَ U : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ، إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {. فَلَنْتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْتَكُنْ قُلُوْبُنَاْ مَعَ رِجَاْلِ أَمْنِنَاْ ، وَوَلِيِ أَمْرِنَاْ ، ضِدَّ أَعْدَاْءِ دِيْنِنَاْ ، أَذْنَاْبِ مَنْ أَكَلَ اَلْحِقْدُ قَلُوْبَهُمْ عَلَىْ أَجَلِّ وَأَفْضَلِ أَصْحَاْبِ نَبِيِّنَاْ e ، وَعَلَىْ بِلَاْدِنَاْ اَلْآمِنَةِ اَلْطَّاْهِرَةِ . اَسْأَلُ اَللهَ أَنْ لَاْ يَرْفَعَ لَهُمْ رَأْيَةً ، وَأَنْ يَجْعَلَهُمْ عِبْرَةً لِغَيْرِهِمْ ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَنَاْ رِجَاْلَ أَمْنِنَاْ ، وَوَلِيَ أَمْرِنَاْ ، وَيَنْصُرَهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاً ، وَيَنْفَعَ بِهِمْ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرِ اَلْرَّحِيْمِ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ : وَمِمَّاْ يُؤَكِّدُ اَلْعَزْمَ عَلَىْ عَاْصِفَةِ اَلْحَزْمِ ، بُشْرَىْ اَلْنَّبِيِ e لِلْمُسْلِمِيْنَ ، بِأَنَّ هَؤُلَاْء وَأَسْيَاْدَهُمْ ، لَنْ تَقُوْمَ لَهُمْ قَاْئِمَةٌ ، وَلَنْ تَكُوْنَ لَهُمْ دَوْلَةٌ بِإِذْنِ اَللهِ تَعَاْلَىْ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ : (( إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )) . وَلَنْ تَدُومَ لَهُمْ دَوْلَةٌ ؛ وَذَلِكَ بِبَرَكَةِ دَعْوَةِ النَّبِيِّ e عَلَيْهِمْ ، كَمَا جَاءَ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e : بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى ، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى ، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ e أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ . فَهَذِهِ اَلْبُشْرَىْ اَلْمُبَاْرَكَة ، وَتِلْكَ اَلْدَّعْوَةِ اَلْنَّبَوُيْةِ اَلْمُسْتَجَاْبَةِ ، تُثْلِجُ صَدْرَ اَلْمُؤْمِنِ اَلْمُجَاْهِدِ فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ ، لِأَنَّ مَصِيْرَهُ إِنْ مَاْتَ اَلْشَّهَاْدَةُ ، وَإِنْ أَحْيَاْهُ اَللهُ اَلْنَّصْرُ بِإِذْنِهِ تَعَاْلَىْ : } قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ، قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ، وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ، فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ { . فَلْنَتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَكُنْ إِلَىْ اَللهِ أَقْرَبُ ، وَخَاْصَةً فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، وَلْنَثَقْ بِنَصْرِ اَللهِ U وَتَمْكِيْنِهِ ، وَلْنَحْذَرَ اَلْشَّاْئِعَاْت اَلَّتِيْ يُرَوُجُ لَهَاْ بَعْضُ اَلْمُغْرِضِيْنَ عَبْرَ وَسَاْئِلِ اِتِّصَاْلِهِمْ ، وَلْنَتَذَكَّرَ قَوْلَ اَللهِ U : } وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ { . فَاَلْلَّهُمَّ يَاْ قَوْي يَاْ عَزِيْز ، نَسْأَلُكَ بِإِسْمِكَ العَظِيمِ الأَعْظَمِ ، الاَعَزِّ الاَجَلِّ الاَكْرَمِ ، أن تشْفِيَ صُدُوْرَنَاْ ، بِاَلْقَضَاْءِ عَلَىْ اَلْحُوْثِيْيِّنَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ اَعْدَاْءِ اَلْدِّيْنِ . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ اَلْلَّهُمَّ أَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ ، يَاْقَوْيَ يَاْعَزِيْز . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ حِفْظَ أَمْنِنَاْ ، وَتَوْحِيْدَ كَلِمَتِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ وَلَيَ أَمْرِنَاْ ـ خَاْدِمَ اَلْحَرَمَيْنِ اَلْشَّرِيْفَيْنِ ـ وَمَتِّعْهُ بِاَلْصِّحَّةِ وَاَلْعَاْفِيَةِ ، وَسَدِّدْ أَقْوَاْلَهُ وَأَفْعَاْلَهُ ، اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ رِجَاْلَ أَمْنِنَاْ بِحِفْظِكَ ، اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَحْقِنْ دِمَاْءَهُمْ ، وَاَنْصُرْهُمْ عَلَىْ عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهُمْ يَاْرَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَادَ اللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
|
|
#2 | ||
![]() ![]() |
اخي الكريم جزاك الله خير
يعطيك العافيه وتسلم الايادي طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت ننتظر مزيداً من جديدك المميز دمت بحفظ الرحمن ✿❄ أميرة الورد كانت هنا ❄✿ |
||
|
|
|
#3 | ||
|
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك خير على الخطبه القيمه نسأل الله النصر لبلادنا وأن يحفظ الله امنها وأمن جميع بلاد المسلمين دمت بحفظ الرحمن |
|||
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
|
|
|
|
#5 | |
![]() |
جزاك الله خير .
|
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
الله يبارك فيك وفي طرحك تسلم الأيادي |
|
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() ![]() |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
|
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() ![]() |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء موضوع رائع ونافع |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|