عبيد الطوياوي
13-12-2015, 11:21 AM
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين ، وبعد
قد من الله ـ عز وجل ـ أن أكون راقيا شرعيا ، ومطلعا على بعض الأمور التي يفكر من خلالها الإنسان
ودارسا لبعض ما يؤثر على حياته ، وخاصة الأسرية ، ووفقني ـ سبحانه ـ لخبرة طويلة في الاطلاع على مشاكل
بعض الناس الاجتماعية والأسرية والجسدية ، وقد تبين لي من خلال ما سبق ، أن النسبة العظمى ، من الذين يراجعونني
بزعم الجن والعين والسحر ، ليس بهم شيئ من ذلك البتة ، وأنا من الذين يؤمنون بوجود ما ذكرت ، ولكنه ليس إلى هذه
الدرجة التي بلغها كثير من الناس ، حتى أثرت في حياتهم ، وجعلتهم يبنون مسار عيشهم على ضوئها ، ويتعاملون مع
غيرهم بموجبها ، حتى أصبح أكثرهم ألعوبة في أيد رقاة كذبه ، ومرجفون أفكة ، يشخصون حالات مرضى بناء على
أوهام زائفة ، وأمور تفتقر لدليل شرعي ، أو برهان طبي ، تدفعهم شهوة حب المال ، أو غير ذلك .
وقد وقفت على ما يندى له الجبين ، وما يزداد من أجله الأنين ، وما يشيب بسببه الجنين ، من خزعبلات وتخبطات
واتهامات ، يضحكون بها على من يتعلق بالقشة ، لمرض أصابه ، أو مشاكل أحاطت به ، أو مصيبة أذهله الخروج
منها ، وأعياه التخلص عنها ، يأتي أحدهم وهو حديث عهد بجماع زوجته ، فيدعون أنه مسحور سحر تفريق ، تأتي
من أغضبها زوجها بعدم شراء جوال حديث لها ، أو منعها من زيارة أناس لا يثق بهم ، فيزعمون أنها مصابة بحسد
، يأتي من أثرت فيه المخدرات ، ولعبت بعقله المسكرات ، فيقولون أنه مصاب بجن ، يأتي من أسره الكسل ، وينام
النهار ويسهر الليل ، فيصفون له وصفة السحر ، ومثل هذا الكثير .
إن تربية الإنسان ، وتأثره بما يحيط به ، وخبراته وتجاربه ، وطريقة تعامله ، وعاداته وتقاليده ، ونظرته لهذه الحياة ،
وكثير من الأمراض النفسية والجسدية ، كل ذلك يؤثر في سير حياته ، وطريقة تعامله مع غيره ، وتأديته لما يطلب منه ،
وقيامه بواجباته ، ومطالبته بحقوقه ، فليس كل من وقع في شئ من ذلك مجنون أو مسحور أو مصاب بعين .
فليتق الله الرقاة ، وليحذر المرضى ، وجزى الله ولاة أمرنا ، على حرصهم وعدم سماحهم ، للكذبة الأفاكين .
ولكي لا يساء فهمي ، أقول : العين والسحر والمس والرقية الشرعية ، أمور لا يجوز التكذيب بها ، ولا أنكارها ،
لوجودها في نصوص شرعية تدل عليها ، ولكن ليس كل من ساء مساره في حياته كذلك .
عبيد الطوياوي
قد من الله ـ عز وجل ـ أن أكون راقيا شرعيا ، ومطلعا على بعض الأمور التي يفكر من خلالها الإنسان
ودارسا لبعض ما يؤثر على حياته ، وخاصة الأسرية ، ووفقني ـ سبحانه ـ لخبرة طويلة في الاطلاع على مشاكل
بعض الناس الاجتماعية والأسرية والجسدية ، وقد تبين لي من خلال ما سبق ، أن النسبة العظمى ، من الذين يراجعونني
بزعم الجن والعين والسحر ، ليس بهم شيئ من ذلك البتة ، وأنا من الذين يؤمنون بوجود ما ذكرت ، ولكنه ليس إلى هذه
الدرجة التي بلغها كثير من الناس ، حتى أثرت في حياتهم ، وجعلتهم يبنون مسار عيشهم على ضوئها ، ويتعاملون مع
غيرهم بموجبها ، حتى أصبح أكثرهم ألعوبة في أيد رقاة كذبه ، ومرجفون أفكة ، يشخصون حالات مرضى بناء على
أوهام زائفة ، وأمور تفتقر لدليل شرعي ، أو برهان طبي ، تدفعهم شهوة حب المال ، أو غير ذلك .
وقد وقفت على ما يندى له الجبين ، وما يزداد من أجله الأنين ، وما يشيب بسببه الجنين ، من خزعبلات وتخبطات
واتهامات ، يضحكون بها على من يتعلق بالقشة ، لمرض أصابه ، أو مشاكل أحاطت به ، أو مصيبة أذهله الخروج
منها ، وأعياه التخلص عنها ، يأتي أحدهم وهو حديث عهد بجماع زوجته ، فيدعون أنه مسحور سحر تفريق ، تأتي
من أغضبها زوجها بعدم شراء جوال حديث لها ، أو منعها من زيارة أناس لا يثق بهم ، فيزعمون أنها مصابة بحسد
، يأتي من أثرت فيه المخدرات ، ولعبت بعقله المسكرات ، فيقولون أنه مصاب بجن ، يأتي من أسره الكسل ، وينام
النهار ويسهر الليل ، فيصفون له وصفة السحر ، ومثل هذا الكثير .
إن تربية الإنسان ، وتأثره بما يحيط به ، وخبراته وتجاربه ، وطريقة تعامله ، وعاداته وتقاليده ، ونظرته لهذه الحياة ،
وكثير من الأمراض النفسية والجسدية ، كل ذلك يؤثر في سير حياته ، وطريقة تعامله مع غيره ، وتأديته لما يطلب منه ،
وقيامه بواجباته ، ومطالبته بحقوقه ، فليس كل من وقع في شئ من ذلك مجنون أو مسحور أو مصاب بعين .
فليتق الله الرقاة ، وليحذر المرضى ، وجزى الله ولاة أمرنا ، على حرصهم وعدم سماحهم ، للكذبة الأفاكين .
ولكي لا يساء فهمي ، أقول : العين والسحر والمس والرقية الشرعية ، أمور لا يجوز التكذيب بها ، ولا أنكارها ،
لوجودها في نصوص شرعية تدل عليها ، ولكن ليس كل من ساء مساره في حياته كذلك .
عبيد الطوياوي