المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلاح السهل المتاح


عبيد الطوياوي
27-11-2016, 07:05 PM
https://www.youtube.com/watch?v=oBXo0OKmVHg
اَلْسِّلَاْحُ اَلْسَّهْلُ اَلْمُتَاْحُ
اَلْحَمْدُ للهِ اَلْمَلِكِ اَلْأَعْلَىْ اَلْكَبِيْرِ ، اَلْوَاْحِدِ اَلْأَحَدِ ، اَلْفَرْدِ اَلْصَّمَدِ ، اَلْسَّمِيْعِ اَلْبَصِيْرِ ، أَحْمَدُهُ سُبْحَاْنَهُ مِنْ إِلَهٍ ؛ تَعَاْلَىْ عَنِ اَلْنَّضِيْرِ وَتَقَدَّسَ عَنِ اَلْوَزِيْرِ ، يَعْلَمُ خَاْئِنَةَ اَلْأَعْيُنِ وَمَاْ يُخْفِيْ اَلْضَّمَيْرُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ هُوَ ، اَلْمُعِزُّ اَلْمُذِلُّ اَلْقَدِيْرِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، اَلْبَشِيْرُ اَلْنَّذِيْرُ ، وَاَلْسِّرَاْجُ اَلْمُنِيْرُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ اَلْتَّسْلِيْمُ اَلْكَثِيْرُ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
فِيْ اَلْمُعْجَمِ اَلْكَبِيْرِ لِلْطَّبَرَاْنِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ t ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ e اِفْتَقَدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ e أَتَى مُعَاذًا فَقَالَ لَهُ : (( يَا مُعَاذُ ، مَا لِي لَمْ أَرَكَ ؟ )) قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! لِيَهُودِيٍّ عَلَيَّ أُوقِيَّةٌ مِنْ تِبْرٍ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْكَ فَحَبَسَنِي عَنْكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ e : (( يَا مُعَاذُ ، أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ ؟ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الدِّينِ مِثْلُ جَبَلِ صَبِرٍ أَدَّاهُ اللهُ عَنْكَ )) - وَصَبِرٌ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ – (( فَادْعُ بِهِ يَا مُعَاذُ قُلِ : اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ، بِيَدِكِ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ، وتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ، وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا ، تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُمَا ، وتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِيني بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ )) .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوِنَ :
فَفِيْ هَذَهِ اَلْحَاْدِثَة ، اَلَّتِيْ بَيَّنَهَاْ هَذَاْ اَلْحَدِيْثِ ، يَتَبَيَّنُ لَنَاْ أَهَمِيَّةُ وَعِظَمُ شَأْنِ اَلْدُّعَاْءِ ، فَهُوَ اَلْسِّلَاْحُ اَلَّذِيْ لَاْ تَبْلَىْ تَقْنِيَتُهُ ، وَلَاْ تَنْتَهِيْ صَلَاْحِيَّتُهُ ، وَلَاْ تَتَعَطَّلُ فَاْعِلِيَتُهُ ، فَبِسَبِبِهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ كَمْ مِنْ مَكْرُوْبٍ زَاْلَ كَرْبُهُ ، وَكَمْ مِنْ مَهْمُوْمٍ ذَهَبَ هَمُّهُ ، وَكَمْ مِنْ مَغْمُوْمٍ كُشِفَ غَمُّهُ ، وَكَمْ مِنْ مَظْلُوْمٍ اِنْتَقَمَ اَللهِ U لَهُ مِنْ ظَاْلِمِهِ ، وَكَمْ مِنْ دَوْلَةٍ سَقَطَتْ بِسَبَبِهِ ، وَكَمْ مِنْ أُمَّةٍ أُهْلَكَتْ مِنْ أَجْلِهِ ، اِسْتَعْمَلَهُ نُوْحٌ عَلَيْهِ وَعَلَىْ نَبِيِّنَاْ اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ، فَاَنْتَصَرَ عَلَىْ قَوْمِهِ ، وَاَسْتَعْمَلَهُ مُوْسَىْ عَلَيْهِ وَعَلَىْ نَبِيِّنَاْ اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ، فَأُهْلِكَ عَدُّوَهْ ، وَاَسْتَعْمَلَتْهُ اِمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، فَبُنِيَ لَهْ قَصْرَاً فِيْ اَلْجَنَّةِ .
أَرْسَلَ اَلْنَّبِيُّ e رِسَاْلَةً إِلَىْ كِسْرَىْ عَظِيْمِ اَلْفُرْسِ ، يَدْعُوْهُ بِهَاْ لِلْإِسْلَاْمِ ، فَلَمَّاْ وَصَلَتْهُ اَلْرِسَاْلَةُ قَرَأَهَاْ وَمَزَّقَهَاْ ، فَلَمَّاْ جَاْءَ اَلْنَبِيَّ e اَلْخَبَرُ ، دَعَاْ عَلَيْهِ فَقَاْلَ : اَلْلَّهُمَّ مَزِّقْ مُلْكَهُ . ثَلَاْثَ كَلِمَاْتٍ فَقَطْ ؛ اَلْلَّهُمَّ ؛ مَزِّقْ ؛ مُلْكَهُ ؛ فَيَقْتُلُهُ اِبْنُهُ وَيُمَزِّقُ اَللهُ U مُلْكَهُ وَتَنْتَهِيْ دَوْلَتُهُ .
فَشَأْنُ اَلْدُّعَاْءِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، يَقُوْلُ U : } قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ { أَيْ لَاْ يُبَاْلِيْ ، وَلَاْ يَكْتَرِثْ بِكُمْ ، } لَوْلا دُعَاؤُكُمْ { ، أَيْ لَوْلَاْ عِبَاْدَتِكُمْ ، وَاَلْدُّعَاْءُ هُوَ اَلْعِبَاْدَةِ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ )) ، وَاَلْمَعْنَىْ : أَنَّهُ اَلْرُّكْنُ اَلْأَعْظَمُ فِيْ اَلْعِبَاْدَةِ ، كَقَوْلِهِ e : (( اَلْحَجُّ عَرَفَةُ )) .
فَاَلْدُّعَاْءُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مَثَلُهُ كَمَثَلِ اَلْصَّلَاْةِ وَاَلْزَّكَاْةِ وَاَلْصَّوْمِ وَاَلْحَجِّ ، وَلَاْ أَدَلُّ عَلَىْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَاْلَىْ : } وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ { .
وَلِعِظَمِ شَأْنِ اَلْدُّعَاْءِ وَأَهَمِيَّتِهِ ، أَنَّ اَللهَ جل جلاله ، هُوَ اَلَّذِيْ يَعْتَنِيْ بِهِ وَيُجِيْبُ مَنْ اِتَّخَذَهُ سِلَاْحَاً لَهُ ، يَقُوْلُ U : } وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ { . وَيَقُوْلُ e كَمَاْ فِيْ حَدِيْثِ أَبِيْ هُرَيْرَةِ اَلْصَّحِيْحِ : (( أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ؛ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ )) ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ حَسَّنَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ ، يَقُوْلُ e : (( لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ )) ، بَلْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اَللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ )) وَهَذَاْ يَدُلُّ عَلَىْ أَهَمِيَّةِ اَلْدُّعَاْءِ وَعِظَمِ شَأْنِهِ ، وَوُجُوْبِ اَلْاِعْتِنَاْءِ بِهِ وَاَلْتَّقَرُّبِ إِلَىْ اَللهِ U مِنْ خِلَاْلِهِ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
يُوْجَدُ مِنْ اَلْنَّاْسِ ـ مَعَ اَلْأَسَفِ ـ مَنْ يَجْهَلْ شَأْنَ اَلْدُّعَاْءِ ، وَمَنْ لَاْ يُدْرِكْ مَدَىْ تَأْثِيْرِهِ ، فَتَجِدُهُ لَاْ يَعْرِفُ اَلْدُّعَاْءَ إِلَّاْ خَلْفَ اَلْإِمَاْمِ فِيْ صَلَاْةِ اَلْتَّرَاْوُيْحِ وَاَلْقِيَاْمِ فِيْ رَمَضَاْنَ ، أَوْ عِنْدَمَاْ يُرِيْدُ اَلْاِنْتِقَاْمَ مِنْ أَحَدٍ مَاْ ، أَوْ عِنْدَمَاْ يَشْتَهِيْ أَمْرَاً مِنْ أُمُوْرِ اَلْدُّنْيَاْ ، وَهَذَاْ لَاْ شَكَّ مِنْ اَلْجَهْلِ فِيْ اَلْدِّيْنِ ، وَضَعْفِ اَلْإِيْمَاْنِ وَاَلْيَقِيْنِ ، فَاَلْدُّعَاْءُ عِبَاْدَةٌ ، وَاَلْعَاْجِزُ مَنْ عَجَزَ عَنْهُ ، يَقُوْلُ اَلْنَّبِيُّ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ : (( إِنَّ أَعْجَزَ اَلْنَّاْسِ مَنْ عَجِزَ عَنْ اَلْدُّعَاْءِ ، وَأَبْخَلَ اَلْنَّاْسِ مَنْ بَخِلَ بِاَلْسَّلَاْمِ )) . فَاَجْتَهَدْ ـ يَاْ عَبْدَ اَللهِ فِيْ اَلْدُّعَاْءِ ، فَكُلُّ دَعْوَةٍ تَسْأَلُ اَللهَ بِهَاْ فَإِنَّكَ سَوْفَ تَجْنِيْ ثِمَاْرَهَاْ لَاْ مَحَاْلَة ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ الحسن الصحيح : (( مَا عَلَى الأرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو الله تَعَالَى بِدَعْوَةٍ ، إِلاَّ آتَاهُ اللهُ إيَّاها ، أَوْ صَرفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا ، مَا لَمْ يَدْعُ بإثْمٍ ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ )) ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : إِذاً نُكْثِرُ . قَالَ e : (( اللهُ أكْثَرُ )) .
فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنُكْثِرْ مِنْ اَلْدُّعَاْءِ ، وَلَاْ نَكُنْ مِنْ اَلْعَاْجِزِيْنَ ، اَلَّذِيْنَ لَاْ يَعْرِفُوْنَ اَللهَ U إِلَّاْ عِنْدَ اَلْحَاْجَاْتِ ، وَلَاْ يَلْجَؤُوْنَ إِلَيْهِ إِلَّاْ عِنْدَ اَلْشَّدَاْئِدِ وَاَلْأَزَمَاْتِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ صَحِيْحِ اَلْإِسْنَاْدِ ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ وَالشَّدَائِدِ ، فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ )) .أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
اِعْلَمُوْا ـ رَحِمَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ ، بِأَنَّ لِلْدُّعَاْءِ مَوَاْنِع ، قَدْ لَاْ يَكُوْنُ لَهُ أَثَرَاً عِنْدَ وُجُوْدِهَاْ ، يَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَهَاْ ، وَهَذِهِ اَلْمَوَاْنِعُ ، قَدْ تَكُوْنُ فِيْ اَلْدُّعَاْءِ نَفْسِهِ ، أَوْ فِيْ قَلْبِ صَاْحِبِهِ ، أَوْ فِيْ سُلُوْكِهِ . أَمَّاْ فِيْ اَلْدُّعَاْءِ ؛ فَكَأَنْ يَكُوْنَ اَلْدُّعَاْءُ لَاْ يُحِبُّهُ اَللهُ U ، كَاَلْدُّعَاْءِ بِاَلْإِثْمِ أَوْ بِقَطِيْعَةِ اَلْرَّحِمْ أَوْ عَلَىْ بَرِئِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَأَمَّاْ فِيْ اَلْقَلْبِ ؛ فَكَأَنْ يَكُوْنَ اَلْدَّاْعِيْ ضَعِيْفُ اَلْإِيْمَاْنِ ، ضَعِيْفُ اَلْثِّقَةِ بِاَللهِ ، مُنْصَرِفَاً عَنْ اَللهِ U إِلَىْ غَيْرِهِ . وَأَمَّاْ فِيْ اَلْسُّلُوْكِ ؛ كَكَثْرَةِ اَلْذُّنُوْبِ وَاَلْمَعَاْصِيْ ، وَأَكْلِ مَاْحَرَّمَ اَللهُ تَعَاْلَىْ ، فَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ فِي الرَّجُلِ يُطِيلُ السَّفَرَ : (( أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ له )) . فَاَتَّقُوْا اَللهَ يَاْ عِبَاْدَ اَللهِ ، وَاَجْتَهِدُوْا بِاَلْدُّعَاْءِ ، وَعَلِيْكُمْ بِجَوَاْمِعِهِ وَإِيَّاْكُمْ وَاَلْاِعْتِدَاْءِ فِيْهِ ، تَحَيَّنُوْا اَلْأَوْقَاْتِ اَلَّتِيْ لَاْ يُرَدُّ بِهَاْ ، كَجَوْفِ اَلْلِيْلِ اَلْآخِرِ وَدُبُرِ اَلْصَّلَوَاْتِ اَلْمَكْتُوْبَاْتِ وَبَيْنَ اَلْأَذَاْنِ وَاَلْإِقَاْمَةِ ، وَفِيْ مِثْلِ هَذَاْ اَلْيَوْمِ اَلْعَظِيْمِ ـ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ـ فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : ((خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي ، فَيَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ )) . وَكَذَلِكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مِنْ اَلْدَّعَوَاْتِ اَلْمُسْتَجَاْبَاْتِ : دَعْوَةُ اَلْوَاْلِدِ وَاَلْمُسَاْفِرِ وَاَلْصَّاْئِمِ وَاَلْمَظْلُوْمِ ، وَدَعْوَةُ اَلْأَخِ لِأَخِيْهِ فِيْ ظَهْرِ اَلْغَيْبِ .
وَاَحْذَرُوْا اَلْدُّعَاْءَ عَلَىْ أَنْفِسِكُمْ أَوْ عَلَىْ أَوْلَاْدِكُمْ أَوْ عَلَىْ أَمْوَاْلِكُمْ ، فَقَدْ يُوَاْفِقُ اَلْدُّعَاْءُ وَقْتَ إِجَاْبَةٍ فَيَسْتَجِيْبُ اَللهُ دُعَاْئَكُمْ فَتَنْدَمُوْا عَلَىْ ذَلِكَ .
اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَغْفِرَ لَنَاْ خَطَاْيَاْنَاْ وَجَهْلَنَاْ ، وَإِسْرَاْفَنَاْ فِيْ أَمْرِنَاْ ، وَمَاْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّاْ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَاْ جَدَّنَاْ وَهَزْلَنَاْ ، وَخَطَئَنَاْ وَعَمْدَنَاْ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَاْ مَاْ قَدَّمْنَاْ وَمَاْ أَخَّرْنَاْ ، وَمَاْ أَسْرَرْنَاْ وَمَاْ أَعْلَنَّاْ وَمَاْ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّاْ ، أَنْتَ اَلْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ اَلْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَىْ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٍ . اَلْلَّهُمَّ يَاْ مُقَلِّبَ اَلْقُلُوْبَ ثَبِّتْ قُلُوْبَنَاْ عَلَىْ دِيْنِكَ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَعُوْذُ بِكَ مِنْ زَوَاْلِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَاْفِيَتِكَ ، وَفُجَاْءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيْعِ سَخَطِكَ .
اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ . اَلْلَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَسْقِنَاْ اَلْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد
27-11-2016, 08:54 PM
جزاك الله خير على جهودك النبيله

دمتم بخيرا وعاافيه

أميرة الورد
27-11-2016, 11:57 PM
الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمه والنافعه
دمت بحفظ الله

الاطرق بن بدر الهذال
28-11-2016, 09:42 PM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه


كل التقدير

البرتقاله
29-11-2016, 02:02 AM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

العديناني
29-11-2016, 02:32 AM
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

الوافيه
29-11-2016, 02:55 AM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

خيّال نجد
30-11-2016, 01:22 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

ذيب المضايف
30-11-2016, 03:34 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

بنت البوادي
01-12-2016, 01:16 AM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

بسام العمري
02-12-2016, 02:08 AM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

كساب الطيب
02-12-2016, 11:37 PM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

ماجد العماري
06-12-2016, 04:06 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

محمد البغدادي
06-12-2016, 09:18 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

مشاعر انثى
06-12-2016, 09:41 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك
تحياتي

ابو رهف
08-12-2016, 01:50 AM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

بنت الكحيلا
08-12-2016, 11:54 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه


كل التقدير

هبوب الريح
13-12-2016, 10:40 PM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

كلي هموم
14-12-2016, 08:41 PM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

بنيدر العنزي
17-12-2016, 12:34 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم
19-12-2016, 11:03 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي
20-12-2016, 10:58 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال العنزي
21-12-2016, 11:31 PM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي
23-12-2016, 02:06 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

خيّال السمرا
28-12-2016, 01:38 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي
28-12-2016, 11:18 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

العندليب
06-01-2017, 12:18 AM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

حمامة
10-01-2017, 08:36 PM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

شرير
11-01-2017, 09:29 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

شمالي حر
12-01-2017, 02:18 AM
تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

عبير الورد
12-01-2017, 09:09 PM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

الذيب الأمعط
19-01-2017, 01:05 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

المهاجر
19-01-2017, 11:55 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل