![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 32 | المشاهدات | 2068 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
اَلْسِّلَاْحُ اَلْسَّهْلُ اَلْمُتَاْحُ اَلْحَمْدُ للهِ اَلْمَلِكِ اَلْأَعْلَىْ اَلْكَبِيْرِ ، اَلْوَاْحِدِ اَلْأَحَدِ ، اَلْفَرْدِ اَلْصَّمَدِ ، اَلْسَّمِيْعِ اَلْبَصِيْرِ ، أَحْمَدُهُ سُبْحَاْنَهُ مِنْ إِلَهٍ ؛ تَعَاْلَىْ عَنِ اَلْنَّضِيْرِ وَتَقَدَّسَ عَنِ اَلْوَزِيْرِ ، يَعْلَمُ خَاْئِنَةَ اَلْأَعْيُنِ وَمَاْ يُخْفِيْ اَلْضَّمَيْرُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ هُوَ ، اَلْمُعِزُّ اَلْمُذِلُّ اَلْقَدِيْرِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، اَلْبَشِيْرُ اَلْنَّذِيْرُ ، وَاَلْسِّرَاْجُ اَلْمُنِيْرُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ اَلْتَّسْلِيْمُ اَلْكَثِيْرُ . أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : فِيْ اَلْمُعْجَمِ اَلْكَبِيْرِ لِلْطَّبَرَاْنِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ t ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ e اِفْتَقَدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ e أَتَى مُعَاذًا فَقَالَ لَهُ : (( يَا مُعَاذُ ، مَا لِي لَمْ أَرَكَ ؟ )) قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! لِيَهُودِيٍّ عَلَيَّ أُوقِيَّةٌ مِنْ تِبْرٍ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْكَ فَحَبَسَنِي عَنْكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ e : (( يَا مُعَاذُ ، أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ ؟ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الدِّينِ مِثْلُ جَبَلِ صَبِرٍ أَدَّاهُ اللهُ عَنْكَ )) - وَصَبِرٌ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ – (( فَادْعُ بِهِ يَا مُعَاذُ قُلِ : اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ، بِيَدِكِ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ، وتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ، وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا ، تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُمَا ، وتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِيني بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ )) . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوِنَ : فَفِيْ هَذَهِ اَلْحَاْدِثَة ، اَلَّتِيْ بَيَّنَهَاْ هَذَاْ اَلْحَدِيْثِ ، يَتَبَيَّنُ لَنَاْ أَهَمِيَّةُ وَعِظَمُ شَأْنِ اَلْدُّعَاْءِ ، فَهُوَ اَلْسِّلَاْحُ اَلَّذِيْ لَاْ تَبْلَىْ تَقْنِيَتُهُ ، وَلَاْ تَنْتَهِيْ صَلَاْحِيَّتُهُ ، وَلَاْ تَتَعَطَّلُ فَاْعِلِيَتُهُ ، فَبِسَبِبِهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ كَمْ مِنْ مَكْرُوْبٍ زَاْلَ كَرْبُهُ ، وَكَمْ مِنْ مَهْمُوْمٍ ذَهَبَ هَمُّهُ ، وَكَمْ مِنْ مَغْمُوْمٍ كُشِفَ غَمُّهُ ، وَكَمْ مِنْ مَظْلُوْمٍ اِنْتَقَمَ اَللهِ U لَهُ مِنْ ظَاْلِمِهِ ، وَكَمْ مِنْ دَوْلَةٍ سَقَطَتْ بِسَبَبِهِ ، وَكَمْ مِنْ أُمَّةٍ أُهْلَكَتْ مِنْ أَجْلِهِ ، اِسْتَعْمَلَهُ نُوْحٌ عَلَيْهِ وَعَلَىْ نَبِيِّنَاْ اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ، فَاَنْتَصَرَ عَلَىْ قَوْمِهِ ، وَاَسْتَعْمَلَهُ مُوْسَىْ عَلَيْهِ وَعَلَىْ نَبِيِّنَاْ اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ، فَأُهْلِكَ عَدُّوَهْ ، وَاَسْتَعْمَلَتْهُ اِمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، فَبُنِيَ لَهْ قَصْرَاً فِيْ اَلْجَنَّةِ . أَرْسَلَ اَلْنَّبِيُّ e رِسَاْلَةً إِلَىْ كِسْرَىْ عَظِيْمِ اَلْفُرْسِ ، يَدْعُوْهُ بِهَاْ لِلْإِسْلَاْمِ ، فَلَمَّاْ وَصَلَتْهُ اَلْرِسَاْلَةُ قَرَأَهَاْ وَمَزَّقَهَاْ ، فَلَمَّاْ جَاْءَ اَلْنَبِيَّ e اَلْخَبَرُ ، دَعَاْ عَلَيْهِ فَقَاْلَ : اَلْلَّهُمَّ مَزِّقْ مُلْكَهُ . ثَلَاْثَ كَلِمَاْتٍ فَقَطْ ؛ اَلْلَّهُمَّ ؛ مَزِّقْ ؛ مُلْكَهُ ؛ فَيَقْتُلُهُ اِبْنُهُ وَيُمَزِّقُ اَللهُ U مُلْكَهُ وَتَنْتَهِيْ دَوْلَتُهُ . فَشَأْنُ اَلْدُّعَاْءِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، يَقُوْلُ U : } قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ { أَيْ لَاْ يُبَاْلِيْ ، وَلَاْ يَكْتَرِثْ بِكُمْ ، } لَوْلا دُعَاؤُكُمْ { ، أَيْ لَوْلَاْ عِبَاْدَتِكُمْ ، وَاَلْدُّعَاْءُ هُوَ اَلْعِبَاْدَةِ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ )) ، وَاَلْمَعْنَىْ : أَنَّهُ اَلْرُّكْنُ اَلْأَعْظَمُ فِيْ اَلْعِبَاْدَةِ ، كَقَوْلِهِ e : (( اَلْحَجُّ عَرَفَةُ )) . فَاَلْدُّعَاْءُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مَثَلُهُ كَمَثَلِ اَلْصَّلَاْةِ وَاَلْزَّكَاْةِ وَاَلْصَّوْمِ وَاَلْحَجِّ ، وَلَاْ أَدَلُّ عَلَىْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَاْلَىْ : } وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ { . وَلِعِظَمِ شَأْنِ اَلْدُّعَاْءِ وَأَهَمِيَّتِهِ ، أَنَّ اَللهَ جل جلاله ، هُوَ اَلَّذِيْ يَعْتَنِيْ بِهِ وَيُجِيْبُ مَنْ اِتَّخَذَهُ سِلَاْحَاً لَهُ ، يَقُوْلُ U : } وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ { . وَيَقُوْلُ e كَمَاْ فِيْ حَدِيْثِ أَبِيْ هُرَيْرَةِ اَلْصَّحِيْحِ : (( أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ؛ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ )) ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ حَسَّنَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ ، يَقُوْلُ e : (( لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ )) ، بَلْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اَللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ )) وَهَذَاْ يَدُلُّ عَلَىْ أَهَمِيَّةِ اَلْدُّعَاْءِ وَعِظَمِ شَأْنِهِ ، وَوُجُوْبِ اَلْاِعْتِنَاْءِ بِهِ وَاَلْتَّقَرُّبِ إِلَىْ اَللهِ U مِنْ خِلَاْلِهِ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : يُوْجَدُ مِنْ اَلْنَّاْسِ ـ مَعَ اَلْأَسَفِ ـ مَنْ يَجْهَلْ شَأْنَ اَلْدُّعَاْءِ ، وَمَنْ لَاْ يُدْرِكْ مَدَىْ تَأْثِيْرِهِ ، فَتَجِدُهُ لَاْ يَعْرِفُ اَلْدُّعَاْءَ إِلَّاْ خَلْفَ اَلْإِمَاْمِ فِيْ صَلَاْةِ اَلْتَّرَاْوُيْحِ وَاَلْقِيَاْمِ فِيْ رَمَضَاْنَ ، أَوْ عِنْدَمَاْ يُرِيْدُ اَلْاِنْتِقَاْمَ مِنْ أَحَدٍ مَاْ ، أَوْ عِنْدَمَاْ يَشْتَهِيْ أَمْرَاً مِنْ أُمُوْرِ اَلْدُّنْيَاْ ، وَهَذَاْ لَاْ شَكَّ مِنْ اَلْجَهْلِ فِيْ اَلْدِّيْنِ ، وَضَعْفِ اَلْإِيْمَاْنِ وَاَلْيَقِيْنِ ، فَاَلْدُّعَاْءُ عِبَاْدَةٌ ، وَاَلْعَاْجِزُ مَنْ عَجَزَ عَنْهُ ، يَقُوْلُ اَلْنَّبِيُّ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ : (( إِنَّ أَعْجَزَ اَلْنَّاْسِ مَنْ عَجِزَ عَنْ اَلْدُّعَاْءِ ، وَأَبْخَلَ اَلْنَّاْسِ مَنْ بَخِلَ بِاَلْسَّلَاْمِ )) . فَاَجْتَهَدْ ـ يَاْ عَبْدَ اَللهِ فِيْ اَلْدُّعَاْءِ ، فَكُلُّ دَعْوَةٍ تَسْأَلُ اَللهَ بِهَاْ فَإِنَّكَ سَوْفَ تَجْنِيْ ثِمَاْرَهَاْ لَاْ مَحَاْلَة ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ الحسن الصحيح : (( مَا عَلَى الأرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو الله تَعَالَى بِدَعْوَةٍ ، إِلاَّ آتَاهُ اللهُ إيَّاها ، أَوْ صَرفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا ، مَا لَمْ يَدْعُ بإثْمٍ ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ )) ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : إِذاً نُكْثِرُ . قَالَ e : (( اللهُ أكْثَرُ )) . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنُكْثِرْ مِنْ اَلْدُّعَاْءِ ، وَلَاْ نَكُنْ مِنْ اَلْعَاْجِزِيْنَ ، اَلَّذِيْنَ لَاْ يَعْرِفُوْنَ اَللهَ U إِلَّاْ عِنْدَ اَلْحَاْجَاْتِ ، وَلَاْ يَلْجَؤُوْنَ إِلَيْهِ إِلَّاْ عِنْدَ اَلْشَّدَاْئِدِ وَاَلْأَزَمَاْتِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ صَحِيْحِ اَلْإِسْنَاْدِ ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ وَالشَّدَائِدِ ، فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ )) .أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : اِعْلَمُوْا ـ رَحِمَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ ، بِأَنَّ لِلْدُّعَاْءِ مَوَاْنِع ، قَدْ لَاْ يَكُوْنُ لَهُ أَثَرَاً عِنْدَ وُجُوْدِهَاْ ، يَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَهَاْ ، وَهَذِهِ اَلْمَوَاْنِعُ ، قَدْ تَكُوْنُ فِيْ اَلْدُّعَاْءِ نَفْسِهِ ، أَوْ فِيْ قَلْبِ صَاْحِبِهِ ، أَوْ فِيْ سُلُوْكِهِ . أَمَّاْ فِيْ اَلْدُّعَاْءِ ؛ فَكَأَنْ يَكُوْنَ اَلْدُّعَاْءُ لَاْ يُحِبُّهُ اَللهُ U ، كَاَلْدُّعَاْءِ بِاَلْإِثْمِ أَوْ بِقَطِيْعَةِ اَلْرَّحِمْ أَوْ عَلَىْ بَرِئِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَأَمَّاْ فِيْ اَلْقَلْبِ ؛ فَكَأَنْ يَكُوْنَ اَلْدَّاْعِيْ ضَعِيْفُ اَلْإِيْمَاْنِ ، ضَعِيْفُ اَلْثِّقَةِ بِاَللهِ ، مُنْصَرِفَاً عَنْ اَللهِ U إِلَىْ غَيْرِهِ . وَأَمَّاْ فِيْ اَلْسُّلُوْكِ ؛ كَكَثْرَةِ اَلْذُّنُوْبِ وَاَلْمَعَاْصِيْ ، وَأَكْلِ مَاْحَرَّمَ اَللهُ تَعَاْلَىْ ، فَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ فِي الرَّجُلِ يُطِيلُ السَّفَرَ : (( أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ له )) . فَاَتَّقُوْا اَللهَ يَاْ عِبَاْدَ اَللهِ ، وَاَجْتَهِدُوْا بِاَلْدُّعَاْءِ ، وَعَلِيْكُمْ بِجَوَاْمِعِهِ وَإِيَّاْكُمْ وَاَلْاِعْتِدَاْءِ فِيْهِ ، تَحَيَّنُوْا اَلْأَوْقَاْتِ اَلَّتِيْ لَاْ يُرَدُّ بِهَاْ ، كَجَوْفِ اَلْلِيْلِ اَلْآخِرِ وَدُبُرِ اَلْصَّلَوَاْتِ اَلْمَكْتُوْبَاْتِ وَبَيْنَ اَلْأَذَاْنِ وَاَلْإِقَاْمَةِ ، وَفِيْ مِثْلِ هَذَاْ اَلْيَوْمِ اَلْعَظِيْمِ ـ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ـ فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : ((خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي ، فَيَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ )) . وَكَذَلِكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مِنْ اَلْدَّعَوَاْتِ اَلْمُسْتَجَاْبَاْتِ : دَعْوَةُ اَلْوَاْلِدِ وَاَلْمُسَاْفِرِ وَاَلْصَّاْئِمِ وَاَلْمَظْلُوْمِ ، وَدَعْوَةُ اَلْأَخِ لِأَخِيْهِ فِيْ ظَهْرِ اَلْغَيْبِ . وَاَحْذَرُوْا اَلْدُّعَاْءَ عَلَىْ أَنْفِسِكُمْ أَوْ عَلَىْ أَوْلَاْدِكُمْ أَوْ عَلَىْ أَمْوَاْلِكُمْ ، فَقَدْ يُوَاْفِقُ اَلْدُّعَاْءُ وَقْتَ إِجَاْبَةٍ فَيَسْتَجِيْبُ اَللهُ دُعَاْئَكُمْ فَتَنْدَمُوْا عَلَىْ ذَلِكَ . اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَغْفِرَ لَنَاْ خَطَاْيَاْنَاْ وَجَهْلَنَاْ ، وَإِسْرَاْفَنَاْ فِيْ أَمْرِنَاْ ، وَمَاْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّاْ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَاْ جَدَّنَاْ وَهَزْلَنَاْ ، وَخَطَئَنَاْ وَعَمْدَنَاْ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَاْ مَاْ قَدَّمْنَاْ وَمَاْ أَخَّرْنَاْ ، وَمَاْ أَسْرَرْنَاْ وَمَاْ أَعْلَنَّاْ وَمَاْ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّاْ ، أَنْتَ اَلْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ اَلْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَىْ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٍ . اَلْلَّهُمَّ يَاْ مُقَلِّبَ اَلْقُلُوْبَ ثَبِّتْ قُلُوْبَنَاْ عَلَىْ دِيْنِكَ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَعُوْذُ بِكَ مِنْ زَوَاْلِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَاْفِيَتِكَ ، وَفُجَاْءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيْعِ سَخَطِكَ . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ . اَلْلَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَسْقِنَاْ اَلْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
|
|
#2 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير على جهودك النبيله
دمتم بخيرا وعاافيه |
|
|
|
|
#3 | ||
![]() ![]() |
الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمه والنافعه
دمت بحفظ الله |
||
|
|
|
#4 | ||
|
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه كل التقدير |
|||
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين |
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() |
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته شكراً مع التقدير |
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد اسعدك الله |
|
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
|
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() |
الف شكر على طرحك الراقي المميز تحيه وتقدير لك |
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|