أبو خالد العنزي
17-07-2017, 12:09 PM
العليم الخبير
قال الله تعالى { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ{18} الأنعام
وقال تعالى {إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{75}الأنفال
فهو العليم المحيط علمه بكل شيء : بالواجبات , والممتنعات , فيعلم تعالى نفسه الكريمة . ونعوته المقدسة , وأوصافه العظيمة . وهي الواجبات التي لا يمكن إلا وجودها , ويعلم الممتنعات حال امتناعها , ويعلم ما يترتب على وجودها لو وجدت . كما قال تعالى { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ{22}الأنبياء . وقال تعالى { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ{91}المؤمنون .
فهذا وشبهه من ذكر علمه بالممتنعات التي يعلمها , وإخباره بما ينشأ عنها لو وجدت على وجه الفرض والتقدير , ويعلم تعالى بالممكنات , وهي التي يجوز وجودها وعدمها ما وجد منها وما لم يوجد مما لم تقتض الحكمة إيجاده , فهو العليم الذي أحاط علمه مكان ولا زمان ويعلم الغيب والشهادة , والظواهر والبواطن , والجلي والخفي قال الله تعالى {إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{75}الأنفال . والنصوص في ذكر إحاطة علم الله وتفصيل دقائق معلوماته كثيرة جدًا لا يمكن حصرها وإحصائها , وأنه لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر , وأنه لا يغفل ولا ينسى , وأن علوم الخلائق على سعتها وتنوعها إذا نسبت إلى علم الله اضمحلت وتلاشت , كما أن قدرهم إذا نسبت إلى قدرة الله لم يكن لها نسبة إليها بوجه من الوجوه , فهو الذي علمهم ما لم يكونوا يعلمون , وأن أقدرهم على ما لم يكنوا عليه قادرين . وكما أن علمه محيط بجميع العالم العلوي والسفلي , وما فيه من المخلوقات ذواتها , وأصافها , وأفعالها , وجميع أمورها , فهو يعلم ما كان وما يكون في المستقبلات التي لا نهاية لها .
والخلاصة : أن الله تعالى هو الذي أحاط علمه بالظواهر والبواطن , والإسرار والإعلان , وبالواجبات والمستحيلات , والممكنات , وبالعالم العلوي والسفلي , فلا يخفى علي شيء من الأشياء . والله أعلم
المرجع : شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة .
الشيخ : سعيد بن علي القحطاني .
قال الله تعالى { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ{18} الأنعام
وقال تعالى {إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{75}الأنفال
فهو العليم المحيط علمه بكل شيء : بالواجبات , والممتنعات , فيعلم تعالى نفسه الكريمة . ونعوته المقدسة , وأوصافه العظيمة . وهي الواجبات التي لا يمكن إلا وجودها , ويعلم الممتنعات حال امتناعها , ويعلم ما يترتب على وجودها لو وجدت . كما قال تعالى { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ{22}الأنبياء . وقال تعالى { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ{91}المؤمنون .
فهذا وشبهه من ذكر علمه بالممتنعات التي يعلمها , وإخباره بما ينشأ عنها لو وجدت على وجه الفرض والتقدير , ويعلم تعالى بالممكنات , وهي التي يجوز وجودها وعدمها ما وجد منها وما لم يوجد مما لم تقتض الحكمة إيجاده , فهو العليم الذي أحاط علمه مكان ولا زمان ويعلم الغيب والشهادة , والظواهر والبواطن , والجلي والخفي قال الله تعالى {إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{75}الأنفال . والنصوص في ذكر إحاطة علم الله وتفصيل دقائق معلوماته كثيرة جدًا لا يمكن حصرها وإحصائها , وأنه لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر , وأنه لا يغفل ولا ينسى , وأن علوم الخلائق على سعتها وتنوعها إذا نسبت إلى علم الله اضمحلت وتلاشت , كما أن قدرهم إذا نسبت إلى قدرة الله لم يكن لها نسبة إليها بوجه من الوجوه , فهو الذي علمهم ما لم يكونوا يعلمون , وأن أقدرهم على ما لم يكنوا عليه قادرين . وكما أن علمه محيط بجميع العالم العلوي والسفلي , وما فيه من المخلوقات ذواتها , وأصافها , وأفعالها , وجميع أمورها , فهو يعلم ما كان وما يكون في المستقبلات التي لا نهاية لها .
والخلاصة : أن الله تعالى هو الذي أحاط علمه بالظواهر والبواطن , والإسرار والإعلان , وبالواجبات والمستحيلات , والممكنات , وبالعالم العلوي والسفلي , فلا يخفى علي شيء من الأشياء . والله أعلم
المرجع : شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة .
الشيخ : سعيد بن علي القحطاني .