![]() |
للمسلمين في بلدنا الأمين
بسم الله الرحمن الرحيم للمسلمين في بلدنا الأمين اَلْحَمْدُ للهِ اَلَّذِيْ : } يَعْلَمُ اَلْسِّرَّ وَأَخْفَىْ { ، } لَهُ مَاْ فِيْ اَلْسَّمَاْوَاْتِ وَمَاْ فِيْ اَلْأَرْضِ وَمَاْ بَيْنَهُمَاْ وَمَاْ تَحْتَ اَلْثَّرَىْ { ، أَنْعَمَ عَلِيْنَاْ بِنِعَمٍ لَاْ تُحَدُّ وَلَاْ تُعَدُّ وَلَاْ تُحْصَىْ . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أَقْسَمَ سُبْحَاْنَهُ عَلَىْ صِدْقِ رِسَاْلَتِهِ ، وَصِحَّةِ دَعْوَتِهِ ، وَسَلَاْمَةِ مَنْهَجِهِ ، فَقَاْلَ U : } وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى { صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ ، أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَقِيْنَ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ : إِنَّ اَلْمُتَأَمِّلَ فِيْ وَاْقِعِ اَلْشُّعُوْبِ ، وَاَلْمُطَّلِعَ عَلَىْ حَاْلِ كَثِيْرٍ مِنَ اَلْبُلْدَاْنِ ، اَلْمُتَجَرِّدَ مِنْ اَلْهَوَىْ ، وَاَلْسَّاْلِمَ مِنْ مُلَوِّثَاْتِ اَلْعَقْلِ وَاَلْفِكْرِ وَاَلْدِّيْنِ ، لَيُدْرِكَ مَاْ أَنْعَمَ اَللهُ U بِهِ ، عَلَىْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَعَلَىْ كُلِّ مَنْ اِسْتَقَرَّتْ قَدَمُهُ عَلَىْ أَرْضِهَاْ اَلْطَّاْهِرَةِ ، مِنْ أَهْلِهَاْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ ، حَتَّىْ صَدَقَ بِحَقِّنَاْ ، بَاَلْنِّسْبَةِ لِغَيْرِنَاْ ، قَوْلُ رَبِّنَاْ U : } أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا ، وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ { ، اِسْتَمِعْ لِنَشْرَةٍ مِنْ نَشَرَاْتِ اَلْأَخْبَاْرِ ، فَسَوْفَ تُدْرِكُ مَاْ مَنَّ بِهِ U عَلَيْكَ فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ : دُوَلٌ كَاْنَتْ قَاْئِمَةً عَاْمِرَةً ، فَصَاْرَتْ دَمَاْرَاً وَخَرَاْبَاً ، وَمُجْتَمَعَاْتٌ كَاْنَتْ مُتَرَاْبِطَةً ، فَأَصْبَحَتْ بَعْدَ ذَلِكَ عِصَاْبَاْتٍ وَأَحْزَاْبَاً ، وَشُعُوْبٌ كَاْنَتْ مُتَمَاْسِكَةً ، فَأَضْحَتْ طَوَاْئِفَ مُتَنَاْحِرَةً مُتَقَاْتِلَةً ، فَقَدْ تُخُطُّفَ اَلْنَّاْسُ مِنْ حَوْلِنَاْ ، وَنَحْنُ آمِنُوْنَ فِيْ بِلَاْدِنَاْ ، لَاْ نَخْشَىْ عَلَىْ أَعْرَاْضِنَاْ ، وَلَاْ عَلَىْ أَنْفُسِنَاْ ، وَلَاْ عَلَىْ أَمْوَاْلِنَاْ ، } وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا { ، } أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ { أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : إِنَّ هَذِهِ اَلْنِّعْمَةَ اَلْإِلَاْهِيَّةَ اَلْعَظِيْمَةَ ، وَاَلْمِنْحَةَ اَلْرَّبَّاْنِيَّةَ اَلْكَرِيْمَةَ ، تَحْتَاْجُ إِلَىْ إِدْرَاْكٍ وَاَسْتِشْعَاْرٍ وَشُكْرٍ ، وَتُوْجِبُ اَلْإِعْتِرَاْفَ بِهَاْ قَوْلَاً وَعَقِيْدَةً وَعَمَلَاً ، وَكَمَاْ قَاْلَ U : } وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ { أَيْ أَعْلَمَ وَوَعَدَ } لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ، وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ ، إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ { فَلْنَشْكُرُ اَللهَ U ، عَلَىْ مَاْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَاْ ، بِحَدِيْثِنَاْ عَنْ ذَلِكَ بِأَلْسِنَتِنَاْ ، كَمَاْ قَاْلَ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ } وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ { وَفِيْ ذَلِكَ قَطْعَ طَرِيْقِ كُلِّ مَنْ يُحَاْوِلُ ، أَنْ يَسْتَغِلَّ بَعْضَ مَجَاْلِسِنَاْ ، لِذَرِّ اَلْرَّمَاْدِ فِيْ اَلْعُيُوْنِ ، وَاَلْإِصْطِيَاْدِ فِيْ اَلْمَاْءِ اَلْعَكِرِ ، مَمَّنْ يَجِدُ مُتَنَفَّسَاْ وَوَسِيْلَةً وَطَرِيْقَاً ، لِيَتَقَيَّءَ مَاْ أُشْبِعَ تَرْبِيَةً ، مِنْ قِبَلِ اَلْخَوَاْرِجِ ، كِلَاْبِ اَلْنَّاْرِ اَلْمَاْرِقِيْنَ ، عِنْدَمَاْ كَاْنَ بَيْنَ أَيْدِيْهِمْ فِيْ حَلَقَاْتِهِمْ وَمُحَاْضَرَاْتِهِمْ ، أَوْ فِيْ دُرُوْسِهِمْ وَرَحَلَاْتِهِمْ ، أَوْ فِيْ اِجْتِمَاْعَاْتِهِمْ وَجَلَسَاْتِهِمْ ، أَوْ فِيْ أَشْرِطَتِهِمْ وَمُؤَّلَّفَاْتِهِمْ . فَإِنَّ فِيْ حَدِيْثِنَاْ عَنْ نِعَمِ رَبِّنَاْ ، لَدَلِيْلاً عَلَىْ شُكْرِنَاْ ، وَقَطْعَاً لِلْطَّرِيْقِ أَمَاْمَ هَؤُلَاْءِ وَغَيْرِهِمْ ، مِنْ اَلْحَاْسِدِيْنَ وَاَلْحَاْقِدِيْنَ وَاَلْشَّاْمِتِيْنَ ، اَلَّذِيْنَ بَيَّنَتْ اَلْأَحْدَاْثُ عَوَاْرَهُمْ ، وَكَشَفَتْ أَخْطَرَ أَسْرَاْرِهِمْ ، وَأَبْرَزَتْ أَقَلَّ أَضْرَاْرِهِمْ وَأَخْطَاْرِهِمْ ، اَلَّذِيْنَ ـ كَمَاْ قَاْلَ أَحَدُ اَلْإِخْوَةِ اَلْفُضَلَاْءِ ـ اَلْوَاْجِبُ أَنْ يُؤْتَىْ بِهِمْ ، وَيُحَاْكَمُوْنَ وَيُسْأَلُوْنَ عَنْ كُلِّ كَلِمَةٍ قَاْلُوْهَاْ فِيْ مَسَاْجِدِنَاْ ، أَوْ فِيْ مَدَاْرِسِنَاْ ، أَوْ فِيْ مَنَاْبِرِنَاْ ، أَدَّتْ إِلَىْ مَاْ تَوَرَّطَ بِهِ بَعْضُ أَبْنَاْئِنَاْ . وَقَدْ صَدَقَ وَاَللهِ اَلْعَظِيْمِ ! فَكُلُّ مَاْ حَدَثَ مِنْ ضَلَاْلٍ فِيْ عُقُوْلِ شَبَاْبِنَاْ ، حَتَّىْ قَطَّعُوْا جَوَاْزَاْتِ سَفَرِهِمْ ، زُهْدَاً فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، اَلَّتِيْ يَرَوْنَ كُفْرَهَاْ ، وَكُفْرَ مَنْ يَنْتَمِيْ إِلَيْهَاْ ، بَلْ حَتَّىْ وُجِدَ مَنْ يَتَسَلَّلْ ، إِلَىْ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاْجِدَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، فَيَنْتَحِرَ لِيَقْتُلَ اَلْمُصَلِّيْنَ وَهُمْ فِيْ صَلَاْتِهِمْ ، مَاْهُوَ إِلَّاْ نَتِيْجَةُ تَرْبِيَتِهِمْ وَتَوْعِيَتِهِمْ . فَقَدْ كَاْنَتْ بِدَاْيَةُ بُرُوْزِهِمْ ، حَرْبَ اَلْخَلِيْجِ ، أَيْ قَبْلَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةٍ تَقْرِيْبَاً ، عِنْدَمَاْ كَاْنَتْ مَاْدَتَّهُمْ ، صِنَاْعَةُ اَلْمَوْتِ ، وَعِنْدَمَاْ يَعْصِفُ اَلْرَّصَاْصُ ، وَمِنْهَاْ قَوْلُ شَاْعِرِهِمْ : أَنَّىْ اَتَّجَهْـــــــــــــــــــــــــــــــنَاْ يَاْ أَبِيْ ظَهَــــــــــــــــــــــــــرَتْ لَنَاْ إِحَنٌ يُحَرِّكُ جَمْــــــــــــــــــــرَهَاْ اَلْحُسَّاْدُ أَوَ مَــــــــــــــــــــــــــــــاْ تَرَىْ مِنْ فَــــــــــــــــــــــــوْقِ كُلِّ ثَنِيَّةٍ صَنَمَاً يَزِيْدُ غُرُوْرَهُ اَلْعُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـبَّاْدُ إِلَىْ أَنْ قَاْلَ : أَمَّــــــــــــــــــــــــــــاْ دُعَاْةُ اَلْمُسْلِمِيْنَ فَهَمُّــــــــــــــــــــــــــــــهُمْ أَنْ تَكْثَرَ اَلْأَمْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــوَاْلُ وَاَلْأَوْلَاْدُ هُمْ فِيْ اَلْخَوَاْلِفِ حَيْنَ يَنْطِقُ مِدْفَعٌ وَإِذَاْ تَحَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــدَّثَ دِرْهَمٌ رُوَّاْدُ وَبِاَلْمُنَاْسَبَةِ هَذِهِ اَلْقَصِيْدَةِ ، صَاْرَتْ مِنْ أَنَاْشِيْدِ دَاْعِش ، فَرْعِ اَلْإِخْوَاْنِ اَلْمُسْلِمِيْنَ اَلْجَدِيْدِ ، فَهَؤُلَاْءِ ، اَلَّذِيْنْ قَبْلَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةٍ ، طُلَّاْبُهُمْ اَلَّذِيْنَ تَسْمَعُوْنَ بِهِمْ اَلْآنَ يُفَجِّرُوْنَ أَنْفُسَهَمْ ، وَيَبْحَثُوْنَ عَنْ مَوَاْقِعِ اَلْفِتَنِ فِيْ كُلِّ مَكَاْنٍ . فَلْنَتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَنَشْكُرُهُ U ، عَلَىْ مَاْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَاْ ، وَيَنْبَغِيْ لَنَاْ أَنْ لَاْ نَنْسَىْ ، مَنْ يَعْمَلُوْنَ جَاْهِدِيْنَ ، وَيَبْذُلُوْنَ أَرْوَاْحَهُمْ ، فِيْ سَبِيْلِ اَللهِ U ، مِنْ أَجْلِ حِفْظِ دِيْنِنَاْ وَأَمْنِنَاْ وَمُقَدَّسَاْتِنَاْ ، جُنُوْدَنَاْ اَلْبَوَاْسِلَ ، لَاْ نَنْسَاْهُمْ مِنْ دُعَاْئِنَاْ ، وَهُوَ أَقَلُّ مَاْ يَجِبُ عَلَيْنَاْ لِأَجْلِهِمْ ، نَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَحْفَظَ أَرْوَاْحَهُمْ ، وَأَنْ يُثَبِّتَهُمْ ، وَأَنْ يُسَدِّدَ رَمْيَهُمْ ، وَأَنْ يُعَجِّلَ بِنَصْرِهِمْ ، وَيَرْحَمَ شُهَدَاْءَهُمْ ، وَيَشْفِيَ جَرْحَاْهُمْ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَاَسْتَغْفِرَ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اُلْرَّحِيْمُ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ : وَمِنْ نِعَمِ اَللهِ U ، عَلَيْنَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، تَيْسِيْرُ حَجِّ بَيْتِهِ اَلْحَرَاْمِ ، فَوَاَللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فِيْ اَلْأَسْبُوْعِ اَلْمَاْضِيْ ، قَاْبَلْتُ أَحَدَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، خَاْرِجَ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَقَدْ بَلَغَ مِنْ اَلْعُمُرِ مَبْلَغَاً ، يَتَقَطَّعُ قَلْبُهُ حَسْرَةً ، وَيَتَمَنَّىْ لَوْ يَتَسَنَّىْ لَهُ اَلْحَجُّ قَبْلَ مَوْتِهِ ، بِسَبَبِ بُعْدِهِ عَنْهُ ، وَاَلْتَّكَاْلِيْفِ اَلْبَاْهِضَةِ ، اَلْمُتَرَتِّبَةِ عَلَىْ تَأْدِيَةِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَاْنِ إِسْلَاْمِهِ . وَهَاْ نَحْنُ نَسْتَقْبِلُ شَهْرَ ذِيْ اَلْحِجَّةِ ، وَكَمَاْ أَنَّ اَلْشُّكْرَ يَكُوْنُ بِاَلْلِّسَاْنِ ، كَذَلِكَ يَكُوْنُ بِاَلْقَلْبِ ، وَاَلْعَمَلِ بِطَاْعَةِ اَللهِ U ، وَاَلْحَجُّ مِنْ أَفْضَلِ اَلْطَّاْعَاْتِ ، يَقُوْلُ U : } وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ r : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ r : (( إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ )) ، قِيلَ ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : (( جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ )) قِيلَ ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : (( حَجٌّ مَبْرُورٌ )) . فَالْحَجُّ ـ أَيْهُاْ اَلْإِخْوَةِ ـ مِنْ اَلْأَعْمَاْلِ اَلْفَاْضِلَةِ ، اَلَّتِيْ أَوْجَبَهَاْ اللهُ U عَلَىْ اَلْمُسْتَطِيْعِ مِنْ عِبَاْدِهِ ، وَهَاْهُوَ مَوْسِمُهُ بَيْنَ أَيْدِيْنَاْ ، وَهُوَ فُرْصَةٌ ، لَاْ يَنْبَغِيْ اَلْتَّفْرِيْطُ فِيْهَاْ ، أَوْ اَلْتَّسْوِيْفُ فِيْ تَأْدِيَتِهَاْ وَتَأْجِيْلِهَاْ . وَمِنْ اَلْعَمَلِ شُكْرَاً للهِ U ، إِسْتِغْلَاْلُ اَلْأَيَّاْمِ اَلْعَشْرِ اَلْأُوَلِ مِنْ شَهْرِ ذِيْ اَلْحِجَّةِ ، فَهِيَ أَيَّاْمٌ فَاْضِلَةٌ ، يُحُبُّ U اَلْعَمَلَ اَلْصَّاْلِحَ فِيْهَاْ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ r : (( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ )) يَعْنِي الْعَشْر الْأَوَائِل مِنْ ذِي الْحِجَّة ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ r : (( وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ )) . اَسْأَلُهُ U أَنْ يَرْزُقَنِيْ وَإِيَاْكُمْ عِلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً صَاْلِحَاً ، وَرِزْقَاً وَاْسِعَاً ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مٌجِيْبٌ . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ U مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاْ : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ يَقُوْلُ r : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ )) فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرِكْ ، عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّد ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَجُوْدِكَ وَكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ ، وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . الْلَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ الإِسْلَاْمِ وَعِزَّ المُسْلِمِيْنَ ، الْلَّهُمَّ احْمِيْ حَوْزَةَ الدِّيْنِ ، وَاجْعَلْ هَذَاْ الْبَلَد آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ المُسْلِمِيْن . الْلَّهُمَّ وَفِّقْ وِلَاْةَ أُمُورِ المُسْلِمِيْن لِهُدَاْكَ ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ بِرِضَاْكَ ، وَارْزُقْهُم الْبِطَاْنَةَ الْصَّاْلِحَةَ وَأَبْعِدْ عَنْهُم بِطَاْنَةَ الْسُّوءِ يَاْرَبَّ الْعَاْلَمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ حِفْظَ أَمْنِنَاْ ، وَتَوْحِيْدَ كَلِمَتِنَاْ ، وَقُوَّ شَوْكَتِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ وَلَيَ أَمْرِنَاْ ـ خَاْدِمَ اَلْحَرَمَيْنِ اَلْشَّرِيْفَيْنِ ـ وَمَتِّعْهُ بِاَلْصِّحَّةِ وَاَلْعَاْفِيَةِ ، وَسَدِّدْ أَقْوَاْلَهُ وَأَفْعَاْلَهُ ، اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ رِجَاْلَ أَمْنِنَاْ بِحِفْظِكَ ، اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَحْقِنْ دِمَاْءَهُمْ ، وَاَنْصُرْهُمْ عَلَىْ عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهُمْ يَاْرَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {. عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون |
جزاك الله خير وبارك الله في جهوودك
|
شيخنا الفاضل / عبيد الطوياوي
جزاك الله خير على الخطبة القيمه جعلها الله في ميزان اعمالك |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
الله يبارك فيك وفي طرحك تسلم الأيادي |
جزاك الله خير على الموضوع النافع جعله الله في ميزان حسناتك |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنة مثواك
شكرا على الموضوع النافع في الدنيا والآخرة |
شيخنا الفاضل/ عبيد الطوياوي بارك الرحمن فيك على الخطبة القيمة لاحرمك الله الاجر وجعله في ميزان حسناتك تقديري لك .. |
ماقصرت الله يجزاك خير ويبارك فيك
|
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
شكراً من الأعماق
على الموضوع الطيّب والمفيد* تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
.الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
*الف شكر لك وبارك الله فيك *تحياتي والله الموفق |
الف شكر على طرحك الراقي المميز تحيه وتقدير لك |
طرح مميز ورائع اسعدك الله ووفقك |
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة |
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
|
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته الف شكر لك على الطرح |
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير الشكر والإمتنان لك |
شيخنا الفاضل جزاك الله خير يعطيك العافيه وتسلم الايادي طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت ننتظر مزيداً من جديدك المميز دمت بحفظ الله http://mdyf.net/upload//uploads/imag...1b3a301a63.gif$أميرة الورد كانت هنا $http://mdyf.net/upload//uploads/imag...1b3a301a63.gif |
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء موضوع رائع ونافع |
موضوع مفيد ونافع وجميل جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي تسلم يمينك وشكراً لك |
تسلم الايادي على طرحك المميز |
جزاك الله خير اخي على الخطبه اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك الف شكر على الموضوع المفيد ودي |
| الساعة الآن 04:48 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010