شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   الجامية والأحباب والإخونجية (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=59018)

عبيد الطوياوي 13-02-2016 09:02 PM

الجامية والأحباب والإخونجية
 
بسم الله الرحمن الرحيم
اَلْجَاْمِيَّةُ وَاَلْأَحْبَاْبُ وَاَلْإِخْوَنْجِيَّةُ
} الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { ، } عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، } فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ : } هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ {، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أَرْسَلَهُ } بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ { ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
أُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِيْ ، بِوَصِيَّةِ اَللهِ لَكُمْ ، وَلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، تَقْوَىْ اَللهِ U : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَــ : } اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ { جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
اَلْجَاْمِيَّةُ وَفُلَاْنٌ جَاْمِيٌ ، وَاَحْذِرِ اَلْجَاْمِيَّةَ ، مُصْطَلَحَاْتٌ يَتَنَاْقَلُهَاْ اَلْبَعْضُ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ ، وَقَدْ سُأِلَ اَلْشَّيْخُ صَاْلِحُ اَلْفَوْزَاْنُ ـ عُضُوْ هَيْئَةِ كِبَاْرِ اَلْعُلَمَاْءِ فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ـ سُأِلَ عَنْ اَلْجَاْمِيَّةِ ، فَذَكَرَ أَنَّ لَيْسَ هُنَاْكَ فِرْقَةٌ جَاْمِيَّةٌ ، وَلَكِنَّ اَلْخَوَاْرِجَ وَمَنْ تَأَثَّرَ بِفِكْرِهِمْ ، لِبُغْضِهِمْ لِمُحَمَّدٍ اَلْجَاْمِيِ ، اَلَّذِيْ كَاْنَ يَدْعُوْ لِعَدَمِ اَلْخُرُوْجِ عَلَىْ اَلْحُكَّاْمِ ، وَاَلْسَّمْعِ وَاَلْطَّاْعَةِ بِاَلْمَعْرُوْفِ لِوُلَاْةِ اَلْأَمْرِ ، حَمَلَهُمْ عَلَىْ نِسْبَةِ مَنْ خَاْلَفَهُمْ إِلَيْهِ ، فَقَاْلُوْا : فِرْقَةُ اَلْجَاْمِيَّةِ ، كَقَوْلِهِمْ اَلْوَهَّاْبِيَّةِ ، لِدَعْوَةِ اَلْشَّيْخِ مُحَمَّدِ بِنِ عَبْدَاَلْوَهَّاْبِ ، لِمَّاْ دَعَاْ إِلَىْ اَلْتَّوْحِيْدِ وَإِخْلَاْصِ اَلْعِبَاْدَةِ لِلهِ U ، سَمُّوْا دَعْوَتَهُ بَاَلْوَهَّاْبِيَّةِ ، وَهَذِهِ عَاْدَةُ أَهْلِ اَلْشَّرِّ .
فَكَلِمَةُ اَلْجَاْمِيَّةُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَتِمُ تَدَاْوُلُهَاْ مِنْ بَاْبِ اَلْتَّحْذِيْرِ وَاَلْتَّنْفِيْرِ مِنْ بَعْضِ اَلْدُّعَاْةِ إِلَىْ اَللهِ تَعَاْلَىْ ، حَتَّىْ صَاْرَتْ مَصْدَرَ رُعْبٍ وَخَوْفِ عِنْدَ كَثِيْرٍ مِنَ اَلْنَّاْسِ ، وَبَعْضُهُمْ يَتَبَنَّاْهَاْ لِجَهْلِهِ ، وَاَنْقِيَاْدِهِ خَلْفَ عَوَاْطِفِهِ ، وَقِلَّةِ تَقْوَاْهُ وَضَعْفِ إِيْمَاْنِهِ ، } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ { . وَبَعْضُهُمْ يُحَذِّرُ مِنَ اَلْجَاْمِيَّةِ ، لِخُبْثٍ فِيْ نَفْسِهِ ، وَتَلَوُّثٍ فِيْ فِكْرِهِ ، وَاَنْحِرَاْفٍ فِيْ مَنْهَجِهِ ، وَهِيَ مِنْ اَلْبِدَعِ اَلَّتِيْ أَفْرَزَهَاْ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ : اَلْتَّأَثُّرُ بِاَلْجَمَاْعَاْتِ اَلْمُنْحَرِفَةِ ، وَاَلْإِعْجَاْبُ بِاَلْأَحْزَاْبِ اَلْبَاْطِلَةِ ، وَاَلْبُعْدُ عَنْ اَلْمَنْهَجِ اَلْسَّلِيْمِ اَلْمُسْتَقِيْمِ ، وَاَتِّبَاْعُ اَلْخُطُوْطِ اَلَّتِيْ حَذَّرَ مِنْهَاْ اَلْنَّبِيُ e ، فِيْ حَدِيْثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ اَلْصَّحِيْحِ ، عِنْدَمَاْ قَاْلَ t : خَطَّ لَنَا رَسُولُ اَللَّهِ e خَطًّا ، ثُمَّ قَالَ : (( هَذَا سَبِيلُ اَللَّهِ )) ، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ . وَقَالَ : (( هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ )) ، وَقَرَأَ e : } وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَعِنْدَمَاْ نَبْحَثُ ، عَنِ اَلَّذِيْنَ يَهْتَمُّوْنَ وَيُرَوِّجُوْنَ لِمُصْطَلَحِ اَلْجَاْمِيَّةِ ، نَجِدَهُمْ مِنْ اَلْمُتَأَثِّرِيْنَ بِأَفْكَاْرِ وَمَنَاْهِجِ اَلْجَمَاْعَاْتِ اَلْوَاْفِدَةِ إِلَىْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَمِنْ أَخْطَرِهِمْ : جَمَاْعَةُ اَلْصُّوْفِيَّةِ وَاَلْشِّرْكِ ؛ اَلْتَّبْلِيْغ ـ اَلَّذِيْنَ يُسَمُّوْنَ أَنْفَسَهُمْ بِاَلْأَحْبَاْبِ ـ وَكَأَنَّ اَلْحُبَّ فِيْ اَللهِ خَاْصٌ بِمَنْ هُوَ مِنْهُمْ وَمَنْ هُوَ مَعَهُمْ ، وَكَذَلِكَ اَلَّذِيْنَ يَنْتَمُوْنَ إِلَىْ جَمَاْعَةِ اَلْخُوَّاْنِ ـ اَلْمَعْرُوْفِيْنَ بِاَلْإِخْوَاْنِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ـ وَكَأَنَّ اَلْأُخُوْةَ فِيْ اَلْإِسْلَاْمِ لَاْ تَكُوْنَ إَلَّاْ عَلَىْ مَنْهَجِ حَسَنِ اَلْبَنَّاْءِ ، وَطَرِيْقَةِ قُطْبٍ .
فَاَلَّذِيْنَ تَأَثَّرُوْا بِهَاْتَيْنِ اَلْجَمَاْعَتَيْنِ ، وَأُعْجِبُوْا بِمَنَاْهِجِهِمَاْ ، هُمُ اَلَّذِيْنَ يُرَوِّجُوْنَ لِلْجَاْمِيَّةِ ، وَيَرْمُوْنَ بَعْضَ اَلْدُّعَاْةِ إِلَىْ اَللهِ U بِهَاْ ، وَيُشَوِّهُوْنَ سُمْعَةَ بَعْضَ اَلْعُلَمَاْءِ وَاَلْدُّعَاْةِ وَاَلْخُطَبَاْءِ ، عَنْدَ أَتْبَاْعِهِمْ ، بِاَتِّهَاْمِهِمْ بِاَلْإِنْتِسَاْبِ إِلَيْهَاْ . كَمَاْ قَاْلَ اَلْشَّيْخُ اَلْفَوْزَاْن ؛ يَفْعَلُوْنَ كَفِعْلِ أَهْلِ اَلْضَّلَاْلِ وَاَلْاِنْحِرَاْفِ وَاَلْفَسَاْدِ ، بِدَعْوَةِ اَلْشَّيْخِ مُحَمَّدِ بَنِ عَبْدَاَلْوَهَّاْبِ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ اَلَّتِيْ سَاْعَدَتْ عَلَىْ قِيَاْمِ هَذِهِ اَلْدَّوْلَةِ اَلْمُبَاْرَكَةِ ، وَجَعَلَهَاْ اَللهُ U ، وَسِيْلَةً وَسَبَبَاً لِلْحِفَاْظِ عَلَىْ دِيْنِهِ ، وَخِدْمَةِ بَيْتِهِ ، وَمَسْجِدِ رَسُوْلِهِ e ، وَتَيْسِيْرِ وَتَسْهِيْلِ اَلْعِبَاْدَةِ لِعِبَاْدِهِ ، فَيُنَفِّرُوْنَ اَلْنَّاْسَ وَيُخَوِّفُوْنَهُمْ مِنْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ وَأَهْلِهَاْ وَعُلَمَاْئِهَاْ بِنِسْبَتِهِمْ لِلْوَهَّاْبِيَّةِ ، وَهِيَ لَيْسَتْ بِجَمَاْعَةٍ وَلَاْ حِزْبٍ وَلَاْ مُنَظَّمَةٍ ، وَهَوُلَاْءِ كَذَلِكَ ، يُحَذِّرُوْنَ مِنَ اَلْجَاْمِيَّةِ عَلَىْ أَنَّهَاْ جَمَاْعَةٌ كَغِيْرِهَاْ مِنَ اَلْجَمَاْعَاْتِ اَلْضَّاْلَةِ اَلْوَاْفِدَةِ ، وَمَاْهِيَ إِلَّاْ رَدَّتَ فِعْلٍ ، لِنُفُوْسٍ مُلِئَتْ حِقْدَاً وَكَيْدَاً لِهَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، رَغْبَةً بِاَلْدُّمُوْقَرَاْطِيَّةِ ، وَحُبَّاً لِلْمُظَاْهَرَاْتِ وَاَلْاِعْتِصَاْمَاْتِ ، وَإِعْجَاْبَاً بِاَلْدَّسَاْتِيْرِ اَلْبَشَرِيَّةِ ، وَبِنَاْءِ اَلْأَضْرِحَةِ اَلْشِّرْكِيَّةِ ، وَاَلْمَزَاْرَاْتِ اَلْبِدْعِيَّةِ ، وَاَلْطَّوَاْفِ حَوْلَ قُبُوْرِ بَعْضِ اَلْأَوْلِيَاْءِ وَاَلْصَّاْلِحِيْنَ ، وَنَتَحَدَّىْ أَنْ يُقَاْلَ لِمَنْ أَجَاْزَ ذَلِكَ أَوْ رَآهُ أَوْ رَوَّجَ لَهُ ، أَنْ يَصِفَهُ أُوْلَاْئِكَ بِأَنَّهُ مِنَ اَلْجَاْمِيَّةِ ، وَهَذَاْ مِمَّاْ يَدُلُّ عَلَىْ كَيْدِهِمْ لِهَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَوَلَاْئِهِمْ لِغَيْرِهَاْ مِنَ اَلْبُلْدَاْنِ اَلَّتِيْ لَاْ يَخْفَىْ عَلَىْ عَاْقِلٍ بُعْدُهَاْ عَنِ اَلْدِّيْنِ ، وَلَاْ يَجْهَلْ سَوُيٌ مُخَاْلَفَتُهَاْ لِشَرْعِ رَبِّ اَلْعَاْلَمِيْنَ .
هَذَاْ هُوَ مَنْهَجُهُمْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلْنَّيْلُ مِنْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَاَلْكَيْدُ لَهَاْ ، وَبُغْضُ وَكُرْهُ وَتَشْوِيْهُ سُمْعَةِ مَنْ يُؤَيُّدُهَاْ أَوْ يُعْلِنُ اَلْوَلَاْءَ لَهَاْ ، وَمَنْ يَصِيْحُ بِأَعْلَىْ صَوْتِهِ مُنْذِرَاً أَهْلَهَاْ لِيُحَاْفِظُوْا عَلَىْ مَاْ أَنْعَمَ اَللهُ U بِهِ عَلَيْهِمْ ، وَمَاْ مَيَّزَهُمْ بِهِ عَنْ غَيْرِهِمْ ، } وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ ، قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ، أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ { . فَاَلْجَاْمِيَّةُ اَلَّتِيْ يَزْعَمُهَاْ اَلْتَّبْلِيْغِيُّوْنَ وَاَلْإِخْوَنْجِيَّةُ ، وَاَلْإِمَّعَاْتُ مِنْ غَيْرِهِمْ ، لَيْسَتْ جَمَاْعَة ، وَإِنْ كَاْنَتْ جَمَاْعَةً كَجَمَاْعَاْتِهِمْ ، لَهَاْ أُصُوْلٌ وَكُتُبٌ وَمَنَاْهِجٌ وَأَنْظِمَةٌ وَأٌمَرَاْءٌ وَمُرْشِدُوْنَ ، وَمَرْجَعِيَّاْتٌ وَوَلَاْءٌ وَبَرَاْءٌ ، فَنَحْنُ نَبْرَأُ إِلَىْ اَللهِ مِنْهَاْ ، وَنَضَعُهَاْ تَحْتَ أَقْدَاْمِنَاْ ، وَنَتَحَدَّاْهُمْ أَنْ يَتَبَرَّأَوُا مِنْ جَمَاْعَةِ اَلْإِخْوَاْنِ وَاَلْتَّبْلِيْغِ ، نَتَحَدَّىْ أَنْ يُعْلِنُوْا أَنَّ جَمَاْعَةَ اَلْإِخْوَاْنِ خَاْرِجِيَّةٌ تَكْفِيْرِيَّةٌ ، وَأَنَّ جَمَاْعَةَ اَلْتَّبْلِيْغِ خَاْرِجِيَّةٌ صُوْفِيَّةٌ ، لَاْيَسْتَطِيْعُوْنَ ذَلِكَ ، بَلْ هُمْ كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ { وَلَاْ نَنْسَىْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ اَلْتُّقْيَةَ وَاَلْكَذِبَ مِمَّاْ يُسْمَحُ بِهِ عَنْدَهُمْ ، وَيَسْتَدِلُّوْنَ بِقَوْلِهِ تَعَاْلَىْ : } إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ { فَهُمْ يُجِيْزُوْنَ اَلْتَّلَوُّنَ وَيُبْطِنُوْنَ مَاْلَاْ يُظْهِرُوْنَ ، وَيَقُوْلُوْنَ مَاْلَاْ يَفْعَلُوْنَ ، وَلَاْ يَخْفَىْ عَلَيْكُمْ مَنْ يَكُوْنَ مَنْ هَذِهِ صِفَاْتُهُ نَسْأَلُ اَللهَ اَلْعَاْفِيَةَ . وَنَحْنُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لَاْ نُدَاْفِعُ عَنْ اَلْأَشْخَاْصِ وَلَاْ يُهُمُّنَاْ ذَلِكَ ، دِفَاْعُنَاْ عَنْ دِيْنِنَاْ ، وَعَنْ أَمْنِنَاْ ، وَعَنْ وَطَنِنَاْ ، وَعَنْ أَعْرَاْضِنَاْ وَدِمَاْئِنَاْ ، نَخْشَىْ أَنْ يُصِيْبَنَاْ مَاْ أَصَاْبَ غَيْرِنَاْ بِسَبَبِهِمْ ، وَأَنْ يَحُلَّ بِنَاْ مَاْ حَلَّ بِغَيْرِنَاْ بِسَبَبِ عَدَمِ اَلْأَخْذِ عَلَىْ أَيْدِيْهِمْ وَاَلْحَذَرِ مِنْهُمْ . نَعَمْ ، لَاْ يُهُمُّنَاْ إِلَّاْ دِيْنُنَاْ ، وَاَلْحِفَاْظُ عَلَىْ أَمْنِنَاْ وَوُحْدَتِنَاْ ، وَنَحْنُ عَلَىْ اِسْتِعْدَاْدٍ أَنْ نُضَحِّيَ بِأَرْوَاْحِنَاْ ، لِتَبْقَىْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدُ قِبْلَةً لِلْمُسْلِمِيْنَ ، وَمَهْوَىً لِأَفْئِدَةِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، اَلَّتِيْ وَصَفَهَاْ أَحَدُ اَلْدُّعَاْةِ إِلَىْ اَللهِ U ، وَهُوَ مِمَّنْ لَاْ يَنْتَسِبُ إِلَيْهَاْ ، وَلَمْ يَتَرَعْرَعْ عَلَىْ أَرْضِهَاْ ، وَلَمْ يَنْعَمْ بِخَيْرَاْتِهَاْ ، وَصَفَهَاْ بِقَوْلِهِ : اَلْدِّيْنُ عَلَّمُوْنَاْ ، وَفِيْ اَلْعُمْرَةِ أَكْرَمُوْنَاْ ، وَفِيْ اَلْحَجِّ أَمَّنُوْنَاْ ، اَلْسُّعُوْدِيَةُ هِيَ اَلَّتِيْ دَكَّتْ مَعَاْقِلَ دَاْعِشٍ ، وَهِيَ أَوْلُ مَنْ دَكَّ مَعَاْقِلَ اَلْحُوْثِيِّيْنَ ، وَهِيَ مَنْ أَمَّنَتْ بِفَضْلِ اَللهِ اَلْحَرَمَيْن ، وَصَنَعَتْ اَلْتَّحَاْلُفَ اَلْإِسْلَاْمِي ، هِيَ اَلَّتِيْ رَفَعَتْ رُؤُوْسَنَاْ ، وَجَعَلَتْنَاْ نَفْتَخِرُ أَنَّاْ مُسْلِمُوْنَ ، هِيَ اَلَّتِيْ قَاْمَتْ بِمَاْ عَجَزَ عَنْهُ اَلْعَاْلَمُ بِأَسْرِهِ ، صَنَعَتْ مِنْ أَرْبَعٍ وَثَلَاْثِيْنَ دَوْلَةٍ مُسْلِمَةٍ تَحَاْلُفَاً عَسْكَرِيَّاً ضِدَّ مَعَاْقِلَ اَلْاِرْهَاْبِ ، ضَدَّ اَلْتَّنْظِيْمَاْتِ ، أَرْهَبَتْ كُلَّ مُتَطَرِّفٍ ، إِلَىْ قَوْلِهِ : حَفِظَكُمُ اَللهُ يَاْ أَهْلَ اَلْمَمْلِكَة ، إِفْتَخِرُوْا فَدِيَاْرُكُمْ عَاْمِرَة ، وَهِيَ اَلْأَمْنُ وَاَلْأَمَاْنُ ، وَأَنْتُمْ مَهْبَطُ اَلْوَحْيِ ، مِنْ حَقِّ كُلِّ وَاْحِدٍ مِنْكُمْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مُفْتَخِرَاً وَيَقُوْلُ أَنَاْ سُعُوْدِيٌ مِنَ اَلْسُّعُوْدِيَةِ ، حَبَذَاْ لَوْ اَلْعَاْلَمُ بِأَسْرِهِ سُعُوْدِيَّة . هَذَاْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ وَصْفُ رَجُلٍ لِهَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَقَدْ وَصَفُوْهُ بِأَنَّهُ جَاْمِيٌ مِنَ اَلْجَاْمِيَّةِ ، وَحَذَّرُوْا مِنْهُ ، وَاَتَّهَمُوْهُ كِمَاْ اَتَّهَمُوْا غَيْرَهُ مِنْ اَلَّذِيْنَ يُحَذِّرُوْنَ مِنْهُمْ ، وَيَكْشِفُوْنَ لِلْنَّاْسِ أَسْرَاْرَهُمْ وَيَهْتِكُوْنَ أَسْتَاْرَهُمْ ، كَفَاْنَاْ اَللهُ شَرَّهُمْ إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَاَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
إِنَّ هَدَفَنَاْ مِنَ اَلْحَدِيْثِ عَنْ مُصْطَلَحِ اَلْجَاْمِيَّةِ ، هُوَ بَيَاْنُ حَقِيْقَةِ هَؤُلَاْءِ اَلَّذِيْنَ يُرَوِّجُوْنَ بِضَاْعَتَهُمْ اَلْكَاْسِدَةَ بَيْنَنَاْ ، وَيَسْعَوْنَ إِلَىْ تَنْفِيْرِ اَلْنَّاْسِ مِنْ دُعَاْتِهِمْ ، وَيُؤَلِّبُوْنَهُمْ عَلَىْ وِلَاْتِهِمْ ، وَيُوْغِرُوْنَ صُدُوْرَهُمْ عَلَىْ عُلَمَاْئِهِمْ ، وَيُحِبُّوْنَ أَنْ يَقَعَ فِيْ بِلَاْدِنَاْ مَاْوَقَعَ فِيْ غَيْرِهَاْ ، مِنَ اَلْاْنْقِلَاْبَاْتِ وَاَلْمُظَاْهَرَاْتِ وَاَلْاِعْتِصَاْمَاْتِ وَاَلْاِحْتِجَاْجَاْتِ. وَلِذَلِكَ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ، اَلْجَاْمِيُ عِنْدَهُمْ ، هُوَ كُلُّ مَنْ يَدْعُوْ لِلْسَّمْعِ وَاَلْطَّاْعَةِ بِاَلْمَعْرُوْفِ لِوِلَاْةِ أَمْرِهِ فِيْ خُطَبِهِ وَمُحَاْضَرَاْتِهِ وَمَجَاْلِسِهِ ، وَيَنْهَىْ عَنْ شَقِّ عَصَاْ اَلْطَّاْعَةِ ، وَيُحَذِّرُ مِنَ اَلْخُرُوْجِ عَلَىْ مَنْ أَلْزَمَ اَللهُ بَيْعَتَهُ ، وَيُحَذِّرُ مِنَ اَلْفِكْرِ اَلْتَّكْفِيْرِيِ وَرُمُوْزِهِ وَدُعَاْتِهِ ، وَيَنْشِرُ فَتَاْوَىْ اَلْعُلَمَاْءِ وَمُؤَلَّفَاْتِهِمْ اَلَّتِيْ تَكْشِفُ اَلْجَمَاْعَاْتِ اَلْحِزْبِيَّةِ ، وَعَلَىْ رَأْسِهَاْ جَمَاْعَةُ اَلْإِخْوَاْنِ وَاَلْتَّبْلِيْغِ ، وَيَنْشِرُ اَلْفَتَاْوَىْ اَلَّتِيْ تُحَذِّرُ مِنَ اَلْطُّرُقِ اَلْمُخْتَرَعَةِ اَلْمُبْتَدِعَةِ فِيْ اَلْدَّعْوَةِ إِلَىْ اَللهِ كَاَلْأَنَاْشِيْدِ اَلْمُسَمَّاْةِ بِاَلْإِسْلَاْمِيَّةِ ، وَاَلْتَّمْثِيْلِ ، وَاَلْقَصَصِ اَلْمُلَفَّقَةِ وَأَمْثَاْلِ ذَلِكَ . وَمَنْ يُحَذِّرُ اَلْشَّبَاْبَ مِنْ اَلْاِنْخِرَاْطِ فِيْ اَلْفِتَنِ اَلَّتِيْ لُبِّسَتْ بِلِبَاْسِ اَلْجِهَاْدِ وَهِيَ لَمْ تَسْتَوْفِ شَرْوْطَه . وَيُحَذِّرُ مِنَ اِسْتِغْلَاْلِ اَلْأَنْشَطَةِ اَلْخَيْرِيَّةِ اَلْمَشْرُوْعَةِ لِتّحْزِيْبِ اَلْشَّبَاْبِ وَضَمِهِمْ إِلَىْ اَلْتَّيَّاْرَاْتِ اَلْتَّكْفِيْرِيَّةِ . وَمَنْ لَمْ يَرْتَضِ أَنْ يَنْضَمَّ تَحْتَ لِوَاْءِ أَيْ فِرْقَةٍ مِنَ اَلْفِرَقِ ، وَإِنَّمَاْ اِكْتَفَىْ بِاَسْمِ اَلْإِسْلَاْمِ وَاَلْسُّنَةِ وَاَلْاِنْتِمَاْءِ إِلَىْ اَلْسَّلَفِ اَلْصَّاْلِحِ لَاْ يَتَعَصَّبَ لِفِرْقَةٍ ، وَلَاْ يَتَعَصَّبَ لِرَأْيٍ ، وَلَاْ يَسْيِرَ عَلَىْ مِنْهَاْجٍ دَعَوُيٍ مُخْتَرَعٍ .
فَإِذَاْ سَمِعْتَ أَخِيْ مِنْ أَحَدِهِمْ ، قَوْلَ اَلْجَاْمِيَّةِ ، فَاَعْلَمْ أَنَّ اَلْمَقْصُوْدَ بِهِ هَؤُلَاْءِ ، وَلَكِنَّهُمْ لَاْ يَسْتَطِيْعُوْنَ اَلْتَّصْرِيْحَ بِذَلِكَ ، إِنَّمَاْ يَقُوْلُوْنَ لَلْمَخْدُوْعِيْنَ بِهِمْ ، أَنَّ اَلْجَاْمِيَّةَ جَوَاْسِيْسٌ وَأَذْنَاْبٌ لِلْحُكَّاْمِ ، وَهُمْ أَذْنَاْبٌ لِصَفَوِّيَةِ إِيْرَاْنَ وَصُوْفِيَّةِ اَلْهِنْدِ ، وَأَنْ اَلْجَاْمِيَّةَ مُرْتَزِقَةٌ ، وَهُمْ يَسْعُوْنَ إِلَىْ اَلْمَنَاْصِبِ وَاَلْكَرَاْسِي ، وَأَنْ اَلْجَاْمِيَّةَ يُفَرِّقُوْنَ اَلْنَّاْسَ وَهُمْ يَقْتُلُوْنَهُمْ فِيْ مَسَاْجِدِهِمْ ، وَأَنَّ اَلْجَاْمِيَّةَ يُهَوِّنُوْنَ مِنْ شَأْنِ اَلْعُلَمَاْءِ ، وَهُمْ حَتَّىْ اَلْضَّرْبِ يَضْرِبُوْنَهُمْ ، وَيَتَّهِمُوْنَهُمْ بِاَلْإِرْجَاْءِ ، وَهُمْ يَدْعُوْنَ إِلَىْ اَلْشِّرْكِ وَاَلْصَّلَاْةِ عَنْدَ اَلْأَضْرِحَةِ . هَذِهِ حَقِيْقَةُ اَلْمُرَوِّجِيْنَ لِمُصْطَلَحِ اَلْجَاْمِيَّةِ ، فَاَحْذَرُوْهُمْ وَاَحْذَرُوْا مِنْهُمْ ، فَكُلُّنَاْ جَمَاْعَةٌ وَاْحِدَةٌ ، نُطِيْعُ رَبَّنَاْ U ، وَنُطِيْعُ رَسُوْلَنَاْ e وَمَنْ وَلَّاْهُ اَللهُ أَمْرَنَاْ .
اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَجْعَلَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ مِنَ اَلَّذِيْنَ يَسْتَمِعُوْنَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُوْنَ أَحْسَنَهُ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ عَجِّلْ بِنَصْرِ جُنُوْدِنَاْ اَلْمُجَاْهِدِيْنَ ، وَاَحْفِظْهُمْ بِحِفْظِكَ اَلْمَكِيْن ، وَرُدَّهُمْ إِلَىْ ذَوِيْهِمْ سَاْلِمِيْنَ غَاْنِمِيْنَ مُنْتَصِرِيْنَ ، وَاَهْزِمْ اَلْحُوْثِيِّيْنَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنَ اَلْخَاْئِنِيْنَ ، وَاَجْعَلْ دَاْئِرَةَ اَلْسَّوْءِ عَلَىْ اَلْصَّفَوُيِّيْنَ اَلْحَاْقِدِيْنَ ، يَاْقَوُيَ يَاْ عَزِيْزَ . اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، تَفْعَلُ مَاْ تَشَاْءُ وَمَاْ تُرِيدُ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيْدُ ، وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاءُ وَاَلْعَبِيْدُ ، اَلْلّهُمّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ،اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيعًا طَبَقًا غَدَقًا غَيْرَ رَائِثٍ ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {.
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد 13-02-2016 09:30 PM

جزااك الله خير وبارك الله فيك

د بسمة امل 14-02-2016 01:44 AM

شيختا الفاضل عبيد الطوياوي
جزاك الله خير على الخطبة القيمة
لاحرمك الله الجر وجعلها في موازين اعمالك
تقديري ..

بنت الكحيلا 14-02-2016 02:40 PM


شيختا الفاضل عبيد الطوياوي
جزاك الله خير على الخطبة القيمة
لاحرمك الله الاجر وجعلها في موازين اعمالك

لك كل الشكر


خيّال نجد 16-02-2016 12:27 AM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

الاطرق بن بدر الهذال 16-02-2016 10:55 PM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

كساب الطيب 17-02-2016 03:33 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

ذيب المضايف 22-02-2016 05:32 PM

الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

البرتقاله 23-02-2016 10:59 PM


بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

ليالي 24-02-2016 12:21 AM


ماقصرت الله يجزاك خير ويبارك فيك

بنت البوادي 24-02-2016 02:34 AM


جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

براءة طفوله 24-02-2016 05:06 PM


الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

حزم الضامي 25-02-2016 01:18 AM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق
على الموضوع النافع

قوي العزايم 27-02-2016 04:58 PM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

العندليب 28-02-2016 02:04 AM

الله يجزاك خير ويبارك فيك

الباتلي 28-02-2016 02:28 AM

http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

الذيب الأمعط 28-02-2016 11:07 PM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

جدعان العنزي 29-02-2016 12:53 AM

جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

عفات انور 01-03-2016 11:12 AM

عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

ليليان 02-03-2016 02:03 AM


الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي مواضيعك المفيدة

عنزي البحرين 03-03-2016 01:35 AM


الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

ابو عبدالعزيز العنزي 04-03-2016 12:18 AM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

الدليمي 04-03-2016 03:53 AM


الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

الزعيم الوايلي 04-03-2016 10:23 PM


الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

كلي هموم 07-03-2016 01:23 AM


جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

المهاجر 07-03-2016 11:57 PM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي 09-03-2016 02:39 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

جمال العنزي 11-03-2016 01:49 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه 11-03-2016 09:54 PM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

حمدان السبيعي 15-03-2016 02:57 AM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا 16-03-2016 09:13 PM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

رشا 16-03-2016 10:58 PM


موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

عبدالرحمن الوايلي 18-03-2016 01:18 AM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عابر سبيل 19-03-2016 01:02 AM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

سليمان العماري 22-03-2016 12:36 AM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

أميرة الورد 22-03-2016 12:58 PM

يعطيك العافيه شيخنا الجليل وجزاك الله خير
طرح رائع وجميل يستحق الوقوف عنده
ننتظر بكل شووق جديدك المميز لاهنت
دمت بحفظ الله ورعايته
أميرة الورد كانت هنا @

سلامه عبدالرزاق 14-04-2016 08:04 PM


عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الخطبة


فيلسوف عنزه 10-05-2016 09:01 PM


جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء



الساعة الآن 09:41 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010