![]() |
الأمر لولي الأمر
https://www.youtube.com/watch?v=LPk_6WRelW8
اَلْأَمْرُ لِوَلِيِ اَلْأَمْرِ اَلْحَمْدُ للهِ ، مُعِزِّ مَنْ أَطَاْعَهُ وَاَتَّقَاْهُ ، وَمُذِلِ مَنْ خَاْلَفَ أَمْرَهُ وَعَصَاْهُ . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، حَمْدَاً يَمْلَأُ أَرْضَهُ وَسَمَاْهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، لَاْ مَعْبَوْدَ بِحَقٍ غَيْرَهُ وَلَاْ رَبَّ سُوَاْهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ وَمُصْطَفَاْهُ ، صَلَّىْ اَللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، مَنْ هَاْجَرَ مَعَهُ وَمَنْ نَصَرَهُ وَآوَاْهُ ، وَعَلَىْ مَنْ اِقْتَفَىْ أَثَرَهُ وَاَتَّبَعَ هُدَاْهُ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ : تَقْوَىْ اَللهِ ، هِيَ خَيْرُ زَاْدٍ يَتَزَوَّدُ بِهِ اَلْعَبْدُ فِيْ حَيَاْتِهِ لِمَعَاْدِهِ ، يَقُوْلُ سُبْحَاْنَهُ : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ، فَ اتَّقُوْا اَللَّهَ حَقَّ تُقَاْتِهِ وَلَاْ تَمُوْتُنَّ إِلَّاْ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُوْنَ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : مِنَ اَلْنِّعَمِ اَلْعَظِيْمَةِ ، اَلَّتِيْ أَنْعَمَ اَللهُ بِهَاْ عَلَيْنَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَفِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ خَاْصَةً ، اَلْمُتَمَيِّزِ بِكَثْرَةِ اَلْفِتَنِ ، وَتَنَوُّعِ اَلْمَصَاْئِبِ وَاَلْإِحَنِ ، مِنَ اَلْنِّعَمِ : وُجُوْدُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ، يَحْكُمُنَاْ بِكَتَاْبِ اَللهِ ، وَيُقِيْمُ فِيْنَاْ شَرْعَهُ سُبْحَاْنَهُ ، وَيَبْذُلُ مَاْ بِوُسْعِهِ لِمُحَاْرَبَةِ اَلْشِّرْكِ وَاَلْبِدَعِ وَاَلْخُرَفَاْتِ ، وَمَنْعِ اَلْمَنَاْهِجِ اَلْمُنْحَرِفَةِ اَلْبَاْطِلَةِ ؛ لَيَحْفَظَ دِيْنَنَاْ وَعَقِيْدَتَنَاْ . وَيَرْصُدُ اَلْمِيْزَاْنِيَّاْتِ اَلْضَّخْمَةَ اَلْهَاْئِلَةَ ، وَيُصْدِرُ اَلْقَوَاْنِيْنَ اَلْصَّاْرِمَةَ اَلْرَّاْدِعَةَ ، لِلْحِفَاْظِ عَلَىْ نُفُوْسِنَاْ وَدِمَاْئِنَاْ وَعُقُوْلِنَاْ وَأَعْرَاْضِنَاْ وَأَمْوَاْلِنَاْ ، أَيْ بِاَخْتِصَاْرٍ يَعْتَنِيَ وَيَحْفَظُ لِنَاْ مَاْ اِعْتَنَىْ اَلْإِسْلَاْمُ بِحِفْظِهِ ، وَيَصُوْنُ لَنَاْ مَاْ جَاْءَ اَلْدِّيْنُ بِصَيَاْنَتِهِ ، وَهَذِهِ ـ وَرَبِّ اَلْكَعْبَةِ ـ نِعْمَةٌ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اَللهِ ، تَمَيَّزْنَاْ بِهَاْ عَنْ غَيْرِنَاْ ، وَهِيَ أُمْنَيَةُ كُلِّ عَاْقِلٍ فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ ، وَلَاْ يُنْكِرُهَاْ وَلَاْ يَسْتَهِيْنُ بِهَاْ ، وَلَاْ يُقَلِّلُ مِنْ شَأْنِهَاْ : إِلَّاْ صَاْحِبُ هَوْىً ، يَصْدُقُ عَلَيْهِ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ : أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا . وَمَاْ أَكْثَرُ اَلْحَاْقِدِيْنَ وَاَلْحَاْسِدِيْنَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّذِيْنَ يَكْفُرُوْنَ بِنِعَمِ اَللهِ ، وَيَعْمَلُوْنَ مَاْ فِيْ وِسْعِهِمْ لِذَرِّ اَلْرَّمَاْدِ فِيْ اَلْعُيُوْنِ اَلْمَرِيْضَةِ ، لِلْنَّيْلِ مِنْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَتَسُوْؤُهُمْ حَسَنَتُهَاْ ، وَيَفْرَحُوْنَ بِسَيِّئِتِهَاْ ، كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا . وَهَؤُلَاْءِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لِلْمُطَّلِعِ عَلَىْ أَحْوَاْلِهِمْ ، وَاَلْمُتَتَبِّعِ لِأَقْوَاْلِهِمْ وَبَعْضِ أَفْعَاْلِهِمْ ، يَجِدُهُمْ كَاَلْكَلْبِ اَلَّذِيْ ذَكَرَ اَللهُ فِيْ كِتَاْبَهِ : إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ يَلْهَثُ فِيْ كُلِّ حَاْلٍ ، وَهُمْ كَذَلِكَ فِيْ قَنَوَاْتِهِمْ وَفِيْ مُنْتَدَيَاْتِهِمْ وَفِيْ مَجَاْلِسِهِمْ ، تَلْهَثُ أَلْسِنَتُهُمُ كَاَلْكَلْبِ ، لِلْنَّيْلِ مِنْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَاَلْتَّشْكِيْكِ فِيْ وُلَاْةِ أَمْرِهَاْ ، وَاَلْتَّحْرِيْضِ عَلَىْ تَمْزِيْقِ وُحْدَتِهَاْ ، وَهَذَاْ اَلْأَمْرُ لَمْ يَغْفَلْ عَنْهُ اَلْنَّبِيُ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، قَاْلَ : (( إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ ، يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا )) أَيْ حَتَّىْ لَوْ كَاْنَ وَلِيُ اَلْأَمْرِ ، عَبْدَاً مَمْلُوْكَاً ، مُجَدَعَاً أَيْ مُقْطُوْعَ اَلْأَنْفِ وَاَلْأُذُنِ ، وَلَكِنَّهُ كَمَاْ قَاْلَ شُرَّاْحُ اَلْحَدِيْثِ : يَسُوقُكُمْ بِالْأَمْرِ وَاَلْنَّهْيِ عَلَىْ مَاْ هُوَ مُقْتَضَىْ كِتَاْبُ اَللَّهِ وَحُكْمُهُ (( فَاَسْمَعُوْا لَهُ وَأَطِيْعُوْا )) ، فِيْهِ حَثٌّ عَلَىْ اَلْمُدَاْرَاْةِ وَاَلْمُوَاْفَقَةِ مَعَ اَلْوُلَاْةِ عَلَىْ اَلْتَّحَرُّزِ عَمَّاْ يُثِيْرُ اَلْفِتْنَةَ وَيُؤَدِّيْ إِلَىْ اِخْتِلَاْفِ اَلْكَلِمَةِ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : إِنَّ هَذِهِ اَلْنِّعْمَةَ اَلْعَظِيْمَةَ ، اَلَّتِيْ أَنْعَمَ بِهَاْ عَلَيْنَاْ ، يَتَمَنَّاْهَاْ كُلُّ عَاْقِلٍ فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَنِ ، وَيَغْبِطُنَاْ بِهَاْ كُلُّ مَنْ ذَاْقَ اَلْوَيْلَاْتَ بِسَبَبِ ضَعْفِ قُوَّتِهِ ، وَقِلَّةِ حِيْلَتِهِ ، وَهَوَاْنِهِ عَلَىْ اَلْنَّاْسِ ، وَصَاْرَ أَمْرُهُ إِلَىْ عَدُوٍ يَتَجَهَّمُهُ ، أَوْ إِلَىْ خَبِيْثٍ مَلَكَ أَمْرَهُ . وَلِذَلِكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَجِبُ عَلَيْنَاْ أَنْ نَشْكُرَ هَذِهِ اَلْنِّعْمَةَ اَلْعَظِيْمَةَ ، وَاَلْمُنْحَةَ اَلْرَّبَّاْنِيَّةَ اَلْكَرِيْمَةَ ، وَكَمَاْ قَاْلَ : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ وَمِنْ شُكْرِهَاْ : أَنْ نَعْتَقِدَ فِيْ قُلُوْبِنَاْ أَنَّهُ إِمْاْمُنَاْ وَوَلِيُ أَمْرِنَاْ ، نَدِيْنُ اَللهَ بِطَاْعَتِهِ بِاَلْمَعْرُوْفِ ، فَمَنْ مَاْتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَاْمٌ ، فَإِنَّهُ يَمُوْتُ مِيْتَةً جَاْهِلِيَةً ، وَمَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اَللَّهَ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ لَاْ حُجَّةَ لَهُ ، وَمَنْ مَاْتَ وَلَيْسَ فِيْ عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاْتَ مِيتَةً جَاْهِلِيَّةً . وَسَمْعُنَاْ وَطَاْعَتُنَاْ لِوَلِيِ أَمْرِنَاْ ، اَلَّذِيْ يَحْكُمُ فِيْنَاْ بِشَرْعِ رَبِّنَاْ ، وَيَعْمَلُ عَلَىْ إِقَاْمَةِ شَعَاْئِرِ دِيْنِنَاْ : طَاْعَةٌ للهِ وَلَرَسُوْلِهِ ، يَقُوْلُ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ : (( مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ أَيْضَاً ، يَقُوْلُ : (( عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ )) . وَمَعَ اِعْتِقَاْدِنَاْ بِأَنَّهُ وَلِيُ أَمْرِنَاْ ، وَسَمْعِنَاْ وَطَاْعَتِنَاْ لَهُ بِاَلْمَعْرُوْفِ : نَجْعَلُ لَهُ نَصِيْبَاً مِنْ دُعَاْئِنَاْ ، نَسْأَلُ اَللهَ أَنْ يُوَفِّقَهُ وَأَنْ يُسَدِّدَ أَقْوَاْلَهُ وَأَفْعَاْلَهُ ، وَأَنْ يَنْصُرَ بِهِ دِيْنَهُ ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ مُعِيْنَاً عَلَىْ طَاْعَتِهِ ، يَقُوْلُ اَلْفُضِيْلُ بِنُ عِيَاْضٍ ـ رِحَمَهُ اَللهُ ـ : لَوْ كَاْنَتْ لِيْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَاْبَةٌ مَاْ جَعَلْتُهَاْ اِلَّاْ لِلْسُّلْطَاْنِ . وَيَقُوْلُ اَلْإِمَاْمُ أَحْمَدَ بِنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اَللهُ : إِنِّيْ لَأَدْعُوَ لَهْ ـ أَيْ اَلْسُّلْطَاْنَ ـ بِاَلْتَّسْدِيْدِ وَ اَلْتَّوْفِيْقِ وَاَلْتَّأْيِيْدِ فِيْ اَلْلَّيْلِ وَ اَلْنَّهَاْرِ وَأَرَىْ ذَلِكَ وَاْجِبَاً عَلَيَّ . وَسَمِعَ اَلْحَسَنُ اَلْبَصْرِيُ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ رَجُلَاً يَدْعُوْا عَلَىْ اَلْحَجَّاْجِ ، فَقَاْلَ : لَاْ تَفْعَلْ - رَحِمَكَ اَللهُ - إِنَّكُمْ مِنْ أَنْفِسِكُمْ أُوْتِيْتُمْ ،إِنَّمَاْ نَخَاْفُ إِنْ عُزِلَ اَلْحَجَّاْجُ أَوْ مَاْتَ أَنْ تَلِيْكُمْ اَلْقِرَدَةُ وَاَلْخَنَاْزِيْرُ . أَسْأَلُ اَللهَ أَنْ يُوَفِّقَنَاْ لِهُدَاْهُ ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنَاْ فِيْ رِضَاْهُ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ . اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْضِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ : إِنَّ فِيْ قِيَاْمِنَاْ بِأَمْرِ رَبِّنَاْ لِوَلِيِّ أَمْرِنَاْ ، ثِمَاْرٌ كَثِيْرَةٌ ، وَيُحَقِّقُ مَصَاْلِحِ لَاْ تُعَدُّ وَلَاْ تُحْصَىْ ، مِنْهَاْ : إِمْتِثَاْلُ أَمْرِ اَللهِ وَأَمْرِ رَسُوْلِهِ ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا . وَكَذَلِكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ بِقِيَاْمِنَاْ بِمَاْ أَوْجَبَ عَلَيْنَاْ رَبُّنَاْ لِوَلِيِّ أَمْرِنَاْ : تَحْقِيْقُ مَصَاْلِحِنَاْ وَمَصَاْلِحِ بِلَاْدِنَاْ ، اَلْدِّيْنِيَّةِ وَاَلْدُّنْيَوُيَّةِ ، اُنْظُرُوا ـ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ـ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يُطِيعُوا لِوُلَاةِ أَمْرِهِمْ ، مَاذَا حَدَثَ لَهُمْ ، وَمَاذَا أَصَابَهُمْ مِنْ كَوَارِثَ وَمَصَائِبَ ، يَعِظُّونَ بِسَبَبِهَا أَصَابِعَ النَّدَمِ ، وَيَتَجَرَّعُوْنَ جَرَّاءَهَاْ غُصَصَ الْحَسْرَةِ وَالْأَلَمِ ، كَانُوْا فِي غِنًى عَنْهَاْ ، لَوْ كَاْنَ مَرْجِعُهُمْ كِتَاْبَ رَبِّهِمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، يَقُولُ : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَفِيْ حَدِيْثِ حُذَيْفَةَ اَلْصَّحِيْحِ ، اَلَّذِيْ يَقُوْلُ فِيْهِ : إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ عَنْ الْخَيْرِ , وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ , مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي . ذَكَرَ اَلْنَّبِيُ لِحُذَيْفَةَ أَنَّ مِنَ اَلْشَّرِّ : (( فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا )) , فَقَاْلَ حُذَيْفَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا , قَالَ : (( هُمْ رِجَالٌ مِنْ جِلْدَتِنَا , وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ )) , قال : وَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ ، قَالَ : (( إِنْ كَانَ للهِ خَلِيفَةٌ فِي الْأَرْضِ ، فَالْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ، وَاسْمَعْ وَأَطِعْ لِلْأَمِيرِ ، وَإِنْ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ، فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَاهْرُبْ حَتَّى تَمُوتَ , فَإِنْ تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ )) . فَلْنَتَّقِ اَللَّهَ ـ أَحِبَّتِي فِي اَللَّهِ ـ وَلْنَعْمَلْ بِكِتَابِ رَبِّنَا ، وَسَنَةِ نَبِيِّنَا ، عَلَى مَنْهَجِ سَلَفِنَا اَلْصَّالِحِ ، وَلِنَسْمَعْ وَنُطِيعْ لِوَلِيِّ أَمْرِنَا ، فَفِي ذَلِكَ تَقْوِيَةٌ لِشَوْكَتِنَا ، وَاجْتِمَاعٌ لكَلِمَتِنَا ، وَوَحْدَةٌ لمُجْتَمَعِنَا ، وَإِرْهَابٌ لعَدُوِّنَا وَعَدُوِّ دِينِنَا . اِسْأَلْ اللَّهَ لِي وَلَكَمَ عِلْمًا نَافِعًا ، وَعَمَلًا لِوَجْهِهِ خَالِصًا ، وَسَلَامَةً دَائِمَةً إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ عَلِيْكَ بِمَنْ يَكِيْدُ لِبِلَاْدِنَاْ ، وَيَعْمَلُ عَلَىْ تَفْرِيْقِ كَلِمَتِنَاْ ، وَتَمْزِيْقِ وُحْدَتِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ مِنْ أَرَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، فَاَلْلَّهُمَّ أَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَتَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ يَاْقَوُيَ يَاْ عَزِيْزَ . رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . عِبَاْدَ اَللهِ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون . |
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه كل الشكر والتقدير |
طرح راائع واختياار موفق
تسلم على هالجهوود المتواصله تقديري لك |
عافاك الله على الخطبة النافعة تسلم يمناك |
الفاضل/ عبيد الطوياوي
بارك الله فيك على الخطبة القيمة جعلها الله في ميزان حسناتك لك كل الشكر |
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح |
عافاك المولى ورعاك جزاك الله خير على الموضوع |
يسعد أيامك جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
|
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد
|
موضوع وافي وجميل عوافي على الطرح |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
سلمت على الطرح اسعدك الله ووفقك |
سلمت على الطرح اسعدك الله ووفقك |
الله يبارك فيك وفي طرحك تسلم الأيادي |
شيخنا الجليل جزاك الله خير وكتب اجرك يعطيك العافيه وتسلم الايادي طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت ننتظر جديدك المميز دمت بحفظ الله ورعايته أميرة الورد كانت هنا @ |
جزاك الله خير اخي على الخطبه اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء |
الله يعافيك على الطرح الراقي ,, كل الشكر لك تحياتي |
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير |
الله يجزاك خير على الموضوع النافع كل الشكر والتقدير |
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله |
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك |
شيخنا الفاضل عبيدالطوياوي
بارك الرحمن فيك وفي علمك ونفع بك جزاك ربي خير الحزاء على خطبك النافعه تقديري لك .. |
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك تحياتي والله الموفق |
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل |
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي تسلم يمينك وشكراً لك |
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك الف شكر على الموضوع المفيد ودي |
موضوع مفيد ونافع وجميل*جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم |
جزاك الله خير شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع |
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة |
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير الشكر والإمتنان لك |
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة |
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
عافاك المولى على طرحك القيّم |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
تسلم الايادي على طرحك المميز |
| الساعة الآن 07:00 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010