صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,473,366
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,419,121مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,555,280مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,212,707صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,473,374
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,841,949
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,212,678فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,671,5605موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,450,464ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,944,308
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 37 المشاهدات 3463  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 01-05-2016, 12:50 AM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4813 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الأمر لولي الأمر




اَلْأَمْرُ لِوَلِيِ اَلْأَمْرِ
اَلْحَمْدُ للهِ ، مُعِزِّ مَنْ أَطَاْعَهُ وَاَتَّقَاْهُ ، وَمُذِلِ مَنْ خَاْلَفَ أَمْرَهُ وَعَصَاْهُ . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، حَمْدَاً يَمْلَأُ أَرْضَهُ وَسَمَاْهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، لَاْ مَعْبَوْدَ بِحَقٍ غَيْرَهُ وَلَاْ رَبَّ سُوَاْهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ وَمُصْطَفَاْهُ ، صَلَّىْ اَللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، مَنْ هَاْجَرَ مَعَهُ وَمَنْ نَصَرَهُ وَآوَاْهُ ، وَعَلَىْ مَنْ اِقْتَفَىْ أَثَرَهُ وَاَتَّبَعَ هُدَاْهُ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ  ، هِيَ خَيْرُ زَاْدٍ يَتَزَوَّدُ بِهِ اَلْعَبْدُ فِيْ حَيَاْتِهِ لِمَعَاْدِهِ ، يَقُوْلُ سُبْحَاْنَهُ :  وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى  ، فَ  اتَّقُوْا اَللَّهَ حَقَّ تُقَاْتِهِ وَلَاْ تَمُوْتُنَّ إِلَّاْ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُوْنَ  جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
مِنَ اَلْنِّعَمِ اَلْعَظِيْمَةِ ، اَلَّتِيْ أَنْعَمَ اَللهُ  بِهَاْ عَلَيْنَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَفِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ خَاْصَةً ، اَلْمُتَمَيِّزِ بِكَثْرَةِ اَلْفِتَنِ ، وَتَنَوُّعِ اَلْمَصَاْئِبِ وَاَلْإِحَنِ ، مِنَ اَلْنِّعَمِ : وُجُوْدُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ، يَحْكُمُنَاْ بِكَتَاْبِ اَللهِ  ، وَيُقِيْمُ فِيْنَاْ شَرْعَهُ سُبْحَاْنَهُ ، وَيَبْذُلُ مَاْ بِوُسْعِهِ لِمُحَاْرَبَةِ اَلْشِّرْكِ وَاَلْبِدَعِ وَاَلْخُرَفَاْتِ ، وَمَنْعِ اَلْمَنَاْهِجِ اَلْمُنْحَرِفَةِ اَلْبَاْطِلَةِ ؛ لَيَحْفَظَ دِيْنَنَاْ وَعَقِيْدَتَنَاْ . وَيَرْصُدُ اَلْمِيْزَاْنِيَّاْتِ اَلْضَّخْمَةَ اَلْهَاْئِلَةَ ، وَيُصْدِرُ اَلْقَوَاْنِيْنَ اَلْصَّاْرِمَةَ اَلْرَّاْدِعَةَ ، لِلْحِفَاْظِ عَلَىْ نُفُوْسِنَاْ وَدِمَاْئِنَاْ وَعُقُوْلِنَاْ وَأَعْرَاْضِنَاْ وَأَمْوَاْلِنَاْ ، أَيْ بِاَخْتِصَاْرٍ يَعْتَنِيَ وَيَحْفَظُ لِنَاْ مَاْ اِعْتَنَىْ اَلْإِسْلَاْمُ بِحِفْظِهِ ، وَيَصُوْنُ لَنَاْ مَاْ جَاْءَ اَلْدِّيْنُ بِصَيَاْنَتِهِ ، وَهَذِهِ ـ وَرَبِّ اَلْكَعْبَةِ ـ نِعْمَةٌ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اَللهِ  ، تَمَيَّزْنَاْ بِهَاْ عَنْ غَيْرِنَاْ ، وَهِيَ أُمْنَيَةُ كُلِّ عَاْقِلٍ فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ ، وَلَاْ يُنْكِرُهَاْ وَلَاْ يَسْتَهِيْنُ بِهَاْ ، وَلَاْ يُقَلِّلُ مِنْ شَأْنِهَاْ : إِلَّاْ صَاْحِبُ هَوْىً ، يَصْدُقُ عَلَيْهِ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ :  أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا  . وَمَاْ أَكْثَرُ اَلْحَاْقِدِيْنَ وَاَلْحَاْسِدِيْنَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّذِيْنَ يَكْفُرُوْنَ بِنِعَمِ اَللهِ  ، وَيَعْمَلُوْنَ مَاْ فِيْ وِسْعِهِمْ لِذَرِّ اَلْرَّمَاْدِ فِيْ اَلْعُيُوْنِ اَلْمَرِيْضَةِ ، لِلْنَّيْلِ مِنْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَتَسُوْؤُهُمْ حَسَنَتُهَاْ ، وَيَفْرَحُوْنَ بِسَيِّئِتِهَاْ ، كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ :  إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا  . وَهَؤُلَاْءِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لِلْمُطَّلِعِ عَلَىْ أَحْوَاْلِهِمْ ، وَاَلْمُتَتَبِّعِ لِأَقْوَاْلِهِمْ وَبَعْضِ أَفْعَاْلِهِمْ ، يَجِدُهُمْ كَاَلْكَلْبِ اَلَّذِيْ ذَكَرَ اَللهُ  فِيْ كِتَاْبَهِ :  إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ  يَلْهَثُ فِيْ كُلِّ حَاْلٍ ، وَهُمْ كَذَلِكَ فِيْ قَنَوَاْتِهِمْ وَفِيْ مُنْتَدَيَاْتِهِمْ وَفِيْ مَجَاْلِسِهِمْ ، تَلْهَثُ أَلْسِنَتُهُمُ كَاَلْكَلْبِ ، لِلْنَّيْلِ مِنْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، وَاَلْتَّشْكِيْكِ فِيْ وُلَاْةِ أَمْرِهَاْ ، وَاَلْتَّحْرِيْضِ عَلَىْ تَمْزِيْقِ وُحْدَتِهَاْ ، وَهَذَاْ اَلْأَمْرُ لَمْ يَغْفَلْ عَنْهُ اَلْنَّبِيُ  ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، قَاْلَ  : (( إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ ، يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا )) أَيْ حَتَّىْ لَوْ كَاْنَ وَلِيُ اَلْأَمْرِ ، عَبْدَاً مَمْلُوْكَاً ، مُجَدَعَاً أَيْ مُقْطُوْعَ اَلْأَنْفِ وَاَلْأُذُنِ ، وَلَكِنَّهُ كَمَاْ قَاْلَ شُرَّاْحُ اَلْحَدِيْثِ : يَسُوقُكُمْ بِالْأَمْرِ وَاَلْنَّهْيِ عَلَىْ مَاْ هُوَ مُقْتَضَىْ كِتَاْبُ اَللَّهِ وَحُكْمُهُ (( فَاَسْمَعُوْا لَهُ وَأَطِيْعُوْا )) ، فِيْهِ حَثٌّ عَلَىْ اَلْمُدَاْرَاْةِ وَاَلْمُوَاْفَقَةِ مَعَ اَلْوُلَاْةِ عَلَىْ اَلْتَّحَرُّزِ عَمَّاْ يُثِيْرُ اَلْفِتْنَةَ وَيُؤَدِّيْ إِلَىْ اِخْتِلَاْفِ اَلْكَلِمَةِ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
إِنَّ هَذِهِ اَلْنِّعْمَةَ اَلْعَظِيْمَةَ ، اَلَّتِيْ أَنْعَمَ بِهَاْ  عَلَيْنَاْ ، يَتَمَنَّاْهَاْ كُلُّ عَاْقِلٍ فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَنِ ، وَيَغْبِطُنَاْ بِهَاْ كُلُّ مَنْ ذَاْقَ اَلْوَيْلَاْتَ بِسَبَبِ ضَعْفِ قُوَّتِهِ ، وَقِلَّةِ حِيْلَتِهِ ، وَهَوَاْنِهِ عَلَىْ اَلْنَّاْسِ ، وَصَاْرَ أَمْرُهُ إِلَىْ عَدُوٍ يَتَجَهَّمُهُ ، أَوْ إِلَىْ خَبِيْثٍ مَلَكَ أَمْرَهُ . وَلِذَلِكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَجِبُ عَلَيْنَاْ أَنْ نَشْكُرَ هَذِهِ اَلْنِّعْمَةَ اَلْعَظِيْمَةَ ، وَاَلْمُنْحَةَ اَلْرَّبَّاْنِيَّةَ اَلْكَرِيْمَةَ ، وَكَمَاْ قَاْلَ  :  وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ  وَمِنْ شُكْرِهَاْ : أَنْ نَعْتَقِدَ فِيْ قُلُوْبِنَاْ أَنَّهُ إِمْاْمُنَاْ وَوَلِيُ أَمْرِنَاْ ، نَدِيْنُ اَللهَ  بِطَاْعَتِهِ بِاَلْمَعْرُوْفِ ، فَمَنْ مَاْتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَاْمٌ ، فَإِنَّهُ يَمُوْتُ مِيْتَةً جَاْهِلِيَةً ، وَمَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اَللَّهَ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ لَاْ حُجَّةَ لَهُ ، وَمَنْ مَاْتَ وَلَيْسَ فِيْ عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاْتَ مِيتَةً جَاْهِلِيَّةً .
وَسَمْعُنَاْ وَطَاْعَتُنَاْ لِوَلِيِ أَمْرِنَاْ ، اَلَّذِيْ يَحْكُمُ فِيْنَاْ بِشَرْعِ رَبِّنَاْ ، وَيَعْمَلُ عَلَىْ إِقَاْمَةِ شَعَاْئِرِ دِيْنِنَاْ : طَاْعَةٌ للهِ  وَلَرَسُوْلِهِ  ، يَقُوْلُ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ  ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ  : (( مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ أَيْضَاً ، يَقُوْلُ  : (( عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ )) .
وَمَعَ اِعْتِقَاْدِنَاْ بِأَنَّهُ وَلِيُ أَمْرِنَاْ ، وَسَمْعِنَاْ وَطَاْعَتِنَاْ لَهُ بِاَلْمَعْرُوْفِ : نَجْعَلُ لَهُ نَصِيْبَاً مِنْ دُعَاْئِنَاْ ، نَسْأَلُ اَللهَ  أَنْ يُوَفِّقَهُ وَأَنْ يُسَدِّدَ أَقْوَاْلَهُ وَأَفْعَاْلَهُ ، وَأَنْ يَنْصُرَ بِهِ دِيْنَهُ ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ مُعِيْنَاً عَلَىْ طَاْعَتِهِ ، يَقُوْلُ اَلْفُضِيْلُ بِنُ عِيَاْضٍ ـ رِحَمَهُ اَللهُ ـ : لَوْ كَاْنَتْ لِيْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَاْبَةٌ مَاْ جَعَلْتُهَاْ اِلَّاْ لِلْسُّلْطَاْنِ . وَيَقُوْلُ اَلْإِمَاْمُ أَحْمَدَ بِنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اَللهُ : إِنِّيْ لَأَدْعُوَ لَهْ ـ أَيْ اَلْسُّلْطَاْنَ ـ بِاَلْتَّسْدِيْدِ وَ اَلْتَّوْفِيْقِ وَاَلْتَّأْيِيْدِ فِيْ اَلْلَّيْلِ وَ اَلْنَّهَاْرِ وَأَرَىْ ذَلِكَ وَاْجِبَاً عَلَيَّ . وَسَمِعَ اَلْحَسَنُ اَلْبَصْرِيُ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ رَجُلَاً يَدْعُوْا عَلَىْ اَلْحَجَّاْجِ ، فَقَاْلَ : لَاْ تَفْعَلْ - رَحِمَكَ اَللهُ - إِنَّكُمْ مِنْ أَنْفِسِكُمْ أُوْتِيْتُمْ ،إِنَّمَاْ نَخَاْفُ إِنْ عُزِلَ اَلْحَجَّاْجُ أَوْ مَاْتَ أَنْ تَلِيْكُمْ اَلْقِرَدَةُ وَاَلْخَنَاْزِيْرُ .
أَسْأَلُ اَللهَ أَنْ يُوَفِّقَنَاْ لِهُدَاْهُ ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنَاْ فِيْ رِضَاْهُ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .


اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْضِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
إِنَّ فِيْ قِيَاْمِنَاْ بِأَمْرِ رَبِّنَاْ لِوَلِيِّ أَمْرِنَاْ ، ثِمَاْرٌ كَثِيْرَةٌ ، وَيُحَقِّقُ مَصَاْلِحِ لَاْ تُعَدُّ وَلَاْ تُحْصَىْ ، مِنْهَاْ : إِمْتِثَاْلُ أَمْرِ اَللهِ  وَأَمْرِ رَسُوْلِهِ  ،  وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا  .
وَكَذَلِكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ بِقِيَاْمِنَاْ بِمَاْ أَوْجَبَ عَلَيْنَاْ رَبُّنَاْ لِوَلِيِّ أَمْرِنَاْ : تَحْقِيْقُ مَصَاْلِحِنَاْ وَمَصَاْلِحِ بِلَاْدِنَاْ ، اَلْدِّيْنِيَّةِ وَاَلْدُّنْيَوُيَّةِ ، اُنْظُرُوا ـ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ـ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يُطِيعُوا لِوُلَاةِ أَمْرِهِمْ ، مَاذَا حَدَثَ لَهُمْ ، وَمَاذَا أَصَابَهُمْ مِنْ كَوَارِثَ وَمَصَائِبَ ، يَعِظُّونَ بِسَبَبِهَا أَصَابِعَ النَّدَمِ ، وَيَتَجَرَّعُوْنَ جَرَّاءَهَاْ غُصَصَ الْحَسْرَةِ وَالْأَلَمِ ، كَانُوْا فِي غِنًى عَنْهَاْ ، لَوْ كَاْنَ مَرْجِعُهُمْ كِتَاْبَ رَبِّهِمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، يَقُولُ  :  فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ  وَفِيْ حَدِيْثِ حُذَيْفَةَ اَلْصَّحِيْحِ ، اَلَّذِيْ يَقُوْلُ فِيْهِ : إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ  عَنْ الْخَيْرِ , وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ , مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي . ذَكَرَ اَلْنَّبِيُ  لِحُذَيْفَةَ أَنَّ مِنَ اَلْشَّرِّ : (( فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا )) , فَقَاْلَ حُذَيْفَةُ  : يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا , قَالَ : (( هُمْ رِجَالٌ مِنْ جِلْدَتِنَا , وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ )) , قال : وَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ ، قَالَ  : (( إِنْ كَانَ للهِ خَلِيفَةٌ فِي الْأَرْضِ ، فَالْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ، وَاسْمَعْ وَأَطِعْ لِلْأَمِيرِ ، وَإِنْ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ، فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَاهْرُبْ حَتَّى تَمُوتَ , فَإِنْ تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ )) .
فَلْنَتَّقِ اَللَّهَ ـ أَحِبَّتِي فِي اَللَّهِ ـ وَلْنَعْمَلْ بِكِتَابِ رَبِّنَا  ، وَسَنَةِ نَبِيِّنَا  ، عَلَى مَنْهَجِ سَلَفِنَا اَلْصَّالِحِ ، وَلِنَسْمَعْ وَنُطِيعْ لِوَلِيِّ أَمْرِنَا ، فَفِي ذَلِكَ تَقْوِيَةٌ لِشَوْكَتِنَا ، وَاجْتِمَاعٌ لكَلِمَتِنَا ، وَوَحْدَةٌ لمُجْتَمَعِنَا ، وَإِرْهَابٌ لعَدُوِّنَا وَعَدُوِّ دِينِنَا .
اِسْأَلْ اللَّهَ لِي وَلَكَمَ عِلْمًا نَافِعًا ، وَعَمَلًا لِوَجْهِهِ خَالِصًا ، وَسَلَامَةً دَائِمَةً إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً :  إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا  وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ  : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ عَلِيْكَ بِمَنْ يَكِيْدُ لِبِلَاْدِنَاْ ، وَيَعْمَلُ عَلَىْ تَفْرِيْقِ كَلِمَتِنَاْ ، وَتَمْزِيْقِ وُحْدَتِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ مِنْ أَرَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، فَاَلْلَّهُمَّ أَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَتَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ يَاْقَوُيَ يَاْ عَزِيْزَ .  رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  .
عِبَاْدَ اَللهِ :
 إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ  فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:12 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education