شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   صنائع المعروف تقي مصارع السوء (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=60830)

عبيد الطوياوي 26-01-2017 11:45 PM

صنائع المعروف تقي مصارع السوء
 
بسم الله الرحمن الرح0يم
صَنَاْئِعُ اَلْمَعْرُوْفِ تَقِيْ مَصَاْرِعَ اَلْسُّوْءِ
اَلْحَمْدُ للهِ ، } الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ،} إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا { .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا {.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، بَعَثَهُ رَبُّهُ هَاْدِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيْرَاً ، وَدَاْعِيَاً إِلَىْ اَللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاْجَاً مُنِيْرَاً ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
فِيْ حَدِيْثٍ صَحَّحَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ ـ رضي الله عنها ـ أَنَّ اَلْنَّبِيَّ e قَاْلَ : (( صَنَائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ ، وَالصَّدَقَةُ خَفِيّاً تُطْفِئُ غَضَبَ اَلْرَّبِّ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ زِيَادَةٌ فِي العُمُر ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ ، وَأَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا ، هُمْ أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ ، وَأَهْلُ المُنْكَرِ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ هُمْ أَهْلُ اَلْمُنْكَرِ فِيْ اَلْآخِرَةِ )) .
فَفِيْ هَذَاْ اَلْحَدِيْثِ اَلْعَظِيْمِ ، حَثٌّ عَلَىْ فِعْلِ اَلْخَيْرِ لِلْغَيْرِ ، وَبَيَاْنٌ لِأَهَمِّيَّةِ وَنَتِيْجَةِ إِسْدَاْءِ اَلْمَعْرُوْفِ لِلْعِبَاْدِ ، سَوَاْءً كَاْنَ هَذَاْ اَلْمَعْرُوْفُ مَاْلَاً ؛ كَاَلْصَّدَقَةِ وَإِطْعَاْمِ اَلْطَّعَاْمِ ، وَسِقَاْيَةِ اَلْمَاْءِ ، وَسَدَاْدِ اَلْدِّيُوْنِ ، وَكَفَاْلَةِ اَلْأَيْتَاْمِ ، وَرِعَاْيَةِ اَلْأَرَاْمِلِ ، أَوْ جَاْهَاً ؛ كَإِصْلَاْحٍ بَيْنَ اَلْنَّاْسِ ، وَشَفَاْعَةٍ حَسَنَةٍ ، وَتَعْلِيْمِ عِلْمٍ نَاْفِعٍ ، أَوْ سَاْئِرِ اَلْمَصَاْلِحِ اَلَّتِيْ يَحْتَاْجُهَاْ اَلْنَّاْسِ ؛ كَحُسْنِ اَلْمُعَاْمَلَةِ ، وَإِمَاْطَةِ اَلْأَذَىْ ، وَعِيَاْدَةِ اَلْمَرْضَىْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّاْ عُرِفَ حُسْنُهُ شَرْعَاً وَعَقْلَاً . فَمَنْ بَذَلَ شَيْئَاً مِنْ نَفْسِهِ أَوْ جُهْدِهِ أوْ وَقْتِهِ أَوْ مَاْلِهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مُخْلِصَاً للهِ U ، فَإِنَّ اَللهَ U ، يَقِيْهِ مَصَاْرِعَ اَلْسُوْءِ ، كَاَلْحَوَاْدِثِ وَاَلْكَوَاْرِثِ وَاَلْمُصَاْئِبِ اَلْمُفَاْجِئَةِ ، وَكَمْ مِنْ إِنْسَاْنٍ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ نَجَّاْهُ اَللهُ U ، مِنْ مَصْرَعٍ سُوْءٍ بَسَبَبِ فِعْلِهِ لِلْخَيْرِ ؟ وَكَمْ مِنْ إِنْسَاْنٍ حَفِظَ اَللهُ مَاْلَهُ مِنْ اَلْضَّيَاْعِ وَاَلْسَّرِقَةِ وَاَلْتَّلَفِ ، بِسَبَبِ إِحْسَاْنِهِ إِلَىْ اَلْنَّاْسِ ؟ . وَكَمْ مِنْ إِنْسَاْنٍ نَجَّاْهُ اَللهُ U مِنْ اَلْحَوَاْدِثِ اَلْمُمِيْتَةِ بِسَبَبِ مَعْرُوْفِهِ إِلَىْ اَلْنَّاْسِ ؟ وَكَمْ مِنْ إِنْسَاْنٍ حَفِظَ اَللهُ U ، أَوْلَاْدَهُ وَأَهْلَهُ مِنْ اَلْمُهْلِكَاْتِ بِسَبَبِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ اَلْمَعْرُوْفِ ؟
اِزْرَعْ جَمِيْلَاً وَلُوْ فِيْ غَيْرِ مَوْضِعِهِ
فَلَاْ يَضِيْعُ جَــــــــــــمِيْلٌ أَيْنَمَاْ زُرِعَاْ
إِنَّ اَلْجَمِيْلَ وَإِنْ طَاْلَ اَلْزَّمَاْنُ بِهِ
فَلَيْسَ يَحْصُدُهُ إِلَّاْ اَلَّذِيْ زَرَعَاْ
اَلْنَّبِيُّ e ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَوْلَ مَاْ نَزَلَ عَلَيْهِ اَلْوَحْيُ فِيْ اَلْغَاْرِ ، رَجَعَ إِلَىْ خَدِيْجَةَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، فَقَالَ : (( زَمِّلُونِي ، زَمِّلُونِي )) ـ أَيْ غَطُّوْنِيْ بِاَلْثِّيَاْبِ وَلُفُّوْنِيْ بِهَاْ ـ فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ : (( أَيْ خَدِيجَةُ ، مَا لِي )) وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، قَالَ : (( لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي )) ، قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : كَلَّا أَبْشِرْ ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا ، وَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ .
فَاَلَّذِيْ يَصْنَعُ اَلْمَعْرُوْفَ ، لَنْ يَخْذِلَهُ اَللهُ U ، بَلْ يُبْشِرُ بِمَحَبَّتِهِ ، وَمَحَبَتِهِ U لِأَعْمَاْلِهِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْطَّبَرَاْنِيُّ وَحَسَّنَ إِسْنَاْدَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ ، عَنِ اِبْنِ عُمَرَ ـ رضي الله عنهما ، أَنَّ رَجُلَاً جَاْءَ إِلَىْ رَسُوْلِ اَللَّهِ e ، فَقَاْلَ : يَاْ رَسُوْلَ اَللَّهِ ، أَيُّ اَلْنَّاْسِ أَحَبُّ إِلَىْ اَللَّهِ ؟ وَأَيُّ اَلْأَعْمَاْلِ أَحَبُّ إِلَىْ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَقَاْلَ رَسُوْلُ اَللَّهِ e : (( أَحَبُّ اَلْنَّاْسِ إِلَىْ اَللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلْنَّاْسِ ، وَأَحَبُّ اَلْأَعْمَاْلِ إِلَىْ اَللَّهِ سُرُوْرٌ تُدْخِلُهُ عَلَىْ مُسْلِمٍ ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً ، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوْعًا ، أَوْ تَقْضِيْ عَنْهُ دَيْنًا ، وَلِأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاْجَةٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَاْ الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ شَهْرًا ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ كَتَمَ غَيْظَهُ ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ ، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضًا ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا ، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ )) .
فَصَنَاْئِعُ اَلْمَعْرُوْفِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مَعَ أَنَّهَاْ تَقِيْ مَصَاْرِعَ اَلْسُّوْءِ ، فإنها عِبَاْدَةٌ عَظِيْمَةٌ ، يَتَقَرَّبُ بِهَاْ اَلْمَسْلِمُ إِلَىْ رَبِّهِ U ، بَلْ هِيَ أَحَبُّ إِلَىْ رَسُوْلِ اَللهِ e ، مِنْ اَلْاِعْتِكَاْفِ شَهْرَاً فِيْ مَسْجِدِهِ ، اَلَّذِيْ يَقُوْلُ عَنْهُ ـ عَلَيْهِ اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ـ : (( صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ )) ، فَيَنْبَغِيْ لَكَ ـ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ ـ أَنْ تَحْرِصَ عَلَىْ هَذِهِ اَلْعِبَاْدَةِ ، كَحُرْصِكَ عَلَىْ اَلْصَّلَاْةِ وَاَلْصِّيَاْمِ وَغَيْرِهِمَاْ مِنْ أَنْوَاْعِ اَلْعِبَاْدَاْتِ ، تَنْفَعُ إِخْوَاْنَكَ بِمَاْ تَسْتَطِيْعُ عَلَيْهِ ، وَتَبْذُلُ لَهُمْ مَاْ فِيْ وِسْعِكَ مِمَّاْ يَحْتَاْجُوْنَ إِلَيْهِ ، وَأَبْشَرْ بِمَاْ يَسُرُّكَ وَيُسْعِدُكَ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ وَاَلْآخِرَةِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ t ، قَالَ : أُتِيَ اَللهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَاْدِهِ ، آتَاْهُ اللهُ مَالًا ، فَقَالَ لَهُ : مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا ، قَالَ : يَا رَبِّ آتَيْتَنِي مَالَكَ ، فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ ، فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ ، فَقَالَ اللهُ : أَنَا أَحَقُّ بِذَا مِنْكَ ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي . فَبِمِثْلِ مَاْ يَفْعَلُ هَذَاْ اَلْرَّجُلُ فِيْ اَلْنَّاْسِ ، عَاْمَلَهُ اَللهُ U ، فَتَجَاْوَزَ عَنْهُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اَللهَ فِيْ عَوْنِ اَلْعَبْدِ مَاْ كَاْنَ اَلْعَبْدُ فِيْ عَوْنِ أَخِيْهِ ، وَلِأَنَّ اَلْجَزَاْءَ مِنْ جِنْسِ اَلْعَمَلِ ، فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ هَذِهِ اَلْعِبَاْدَةِ اَلْعَظِيْمَةِ ، وَاَلْخَصْلَةِ اَلْكَرِيْمَةِ ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ لِعِبَاْدِ اَللهِ مِنْ أَجْلِ اَللهِ U ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : )) مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا ، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ )) .
أَعُوْذُ بِاَللهِ مِنْ اَلْشَّيْطَاْنِ اَلْرَّجِيْمِ :
}يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنْ اَلْآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ :
وَمِمَّاْ يَدُلُّ عَلَىْ أَهَمِيَّةِ صَنَاْئِعِ اَلْمَعْرُوْفِ ، مَاْ جَاْءَ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t ، أنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ e : (( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي ، قَالَ : يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ ؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي ، قَالَ : يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ، يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ ، فَلَمْ تَسْقِنِي ، قَالَ : يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي )) ، فَحِرَيٌّ بِاَلْمُسْلِمِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنْ لَاْ يَتَوَاْنَىْ وَلَاْ يَتَأَخَّرَ عَنْ صَنَاْئِعِ اَلْمَعْرُوْفِ ، وَكَمَاْ قَاْلَ U : } وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا { .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَكَمَاْ أَنَّ صَنَاْئِعَ اَلْمَعْرُوْفِ ، تَقِيْ مَصَاْرِعَ اَلْسُّوْءِ ، وَبِسَبَبِهَاْ يُنَاْلُ رَضَىْ اَللهِ U ، وَاَلْفَوْزُ بِاَلْدَّاْرِ اَلْآخِرَةِ ، فَإِنَّ مَنْ يَزْهَدُ بِهَاْ ، وَيَتَوَاْنَىْ عَنْهَاْ ، أَوْ يَصْنَعُ مَاْ يُضَاْدُّهَاْ ، فَإِنَّهُ عَلَىْ خَطَرٍ عَظِيْمٍ ، وَقَدْ رَأَىْ بَعْضُنَاْ اَلْمَقْطَعَ اَلَّذِيْ اِنْتَشَرَ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، مِنْ أَبْنَاْءٍ أَوْدَعُوْا أُمَّهُمْ فِيْ دَاْرِ اَلْعَجَزَةِ ، بعد عملية أجريت لها وَهِيَ مَرْيِضَةُ كُلَىْ ، تَتَحَسَّبُ عَلَيْهِمْ ، وَتَنْعِتُهُمْ بِعُقُوْقِهَم لها ، فَإِنْ كَاْنَتْ صَنَاْئِعُ اَلْمَعْرُوْفِ فِيْ أَبْعَدِ اَلْنَّاْسِ ، تَقِيْ مَصَاْرِعَ اَلْسُّوْءِ ، فَمَاْ ظَنُّكُمْ بِصَنَاْئِعِ اَلْشَّرِ بِأُمٍ حَمَلَتْ وَوَلَدَتْ وَأَرْضَعَتْ وَتَعِبَتْ وَسَهِرَتْ ، وَكَاْنَ جَزَاْؤُهَاْ اَلْقَطِيِعْةَ وَاَلْعُقُوْقَ . إِذَاْ كَاْنَتْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ إِمْرَأْةً زَاْنِيَةً ، سَقَتْ كَلْبَاً عَطْشَاْنَاً ، فَدَخَلَتْ اَلْجَنَّةَ ، وَأُخْرَىْ حَبَسَتْ هِرَّةً فَدَخَلَتْ اَلْنَّاْرَ ، فَمَاْ ظُنُّكُمْ بِقَطِيْعَةِ مَنْ قَاْلَ لَهَاْ اَللهُ U : (( أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ ، قَالَ : فَذَلِكَ لَكِ )) ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( اثْنانِ يُعَجِّلُهُما الله فِي الدُّنْيا البَغْيُ وعُقُوقُ الوَالِدَينْ )) أَيْ يُعَجِّلُ عُقُوْبَةَ مَنْ تَوَرَّطَ بِشَيْءٍ مِنْهُمَاْ . اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَهْدِيَ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . رَبَّنَاْ أَعِنَّاْ وَلَاْ تُعِنْ عَلَيْنَاْ ، وَاَنْصُرْنِاْ وَلَاْ تَنْصُرْ عَلَيْنَاْ ، وَاَمْكُرْ لَنَاْ وَلَاْ تَمْكُرْ عَلَيْنَاْ ، وَاَنْصُرْنَاْ عَلَىْ مَنْ بَغَىْ عَلَيْنَاْ ، رَبَّنَاْ اِجْعَلْنَاْ لَكَ شُكَّاْرَاً، لَكَ ذُكَّاْرَاً، لَكَ رُهَّاْبَاً، لَكَ مُخْبِتِيْنَ إِلَيْكَ أَوَّاْهِيْنَ مُنِيْبِيْنَ بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَسْقِنَاْ اَلْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

الاطرق بن بدر الهذال 27-01-2017 12:41 AM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين

كل التقدير

هبوب الريح 27-01-2017 03:47 AM


الله يجزاك خير وتسلم يمينك

حبيبة امي 27-01-2017 10:35 PM


الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك

ابو عبدالعزيز العنزي 29-01-2017 10:57 PM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

ياسمين 30-01-2017 02:00 AM


بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

هشام عمر 30-01-2017 03:03 AM


شكراً لك على طرحك
تسلم اناملك

الذيب الأمعط 30-01-2017 10:28 PM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال نجد 31-01-2017 12:59 AM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

المهاجر 31-01-2017 08:53 PM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي 31-01-2017 10:57 PM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

جدعان العنزي 01-02-2017 10:24 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه 02-02-2017 12:01 AM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال العنزي 02-02-2017 02:54 AM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي 02-02-2017 11:10 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

كساب الطيب 03-02-2017 03:06 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

حمدان السبيعي 03-02-2017 09:45 PM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

د بسمة امل 07-02-2017 04:27 AM

جزاك الله خير شيخنا الفاضل
خطبه قيمه ونافعه لاحرمك الرحمن اجرها
تقديري ..

عفات انور 07-02-2017 09:31 AM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال السمرا 08-02-2017 08:55 AM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي 08-02-2017 10:16 AM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عابر سبيل 09-02-2017 09:41 PM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

عاشق الورد 09-02-2017 11:15 PM

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين

كل التقدير

ذيب المضايف 10-02-2017 01:11 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

أميرة الورد 10-02-2017 01:22 AM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه


سليمان العماري 10-02-2017 03:19 AM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

بسام العمري 12-02-2017 01:41 PM



سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء


ابو رهف 13-02-2017 09:48 AM


عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

العديناني 16-02-2017 11:32 PM


الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

امنيات 19-02-2017 01:16 AM


شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء


بنت الجنوب 21-02-2017 11:36 PM


موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء

شرير 22-02-2017 10:10 PM

جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

عنزي البحرين 23-02-2017 09:05 PM


الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

قوي العزايم 04-03-2017 03:28 AM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

الباتلي 21-03-2017 03:52 AM


عبير الورد 27-03-2017 08:33 PM


عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

محمد البغدادي 30-03-2017 09:56 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك


الساعة الآن 03:19 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010