شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   الفتنة والعذاب بترك الحجاب (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=60877)

عبيد الطوياوي 16-02-2017 09:58 PM

الفتنة والعذاب بترك الحجاب
 
بسم الله الرحمن الرحيم
اَلْفِتْنَةُ وَاَلْعَذَاْبُ بِتَرْكِ اَلْحِجَاْبِ
} الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ،} يَقْضِي بِالْحَقِّ ، وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ ، شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ {.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، اَلْبَشِيْرُ اَلْنَّذِيْرُ ، وَاَلْسِّرَاْجُ اَلْمُنِيْرُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، عَنْ أُسَاْمَةَ بِنِ زَيْدٍ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمَاْ ـ أَنَّ اَلْنَّبِيَّ e قَاْلَ : (( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ )). وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ آخَرٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ t ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ مَاذَا تَعْمَلُونَ ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَاْنَتْ فِيْ اَلْنِّسَاْءِ )) .
فَفِيْ هَذَاْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ بَيَاْنٌ لِخُطُوْرَةِ فِتْنَةِ اَلْنِّسَاْءِ ، وَتَحْذِيْرٌ مِنْ اَلْأَسْبَاْبِ اَلَّتِيْ تُؤَدِيْ إِلَىْ مَعْصِيَةِ اَللهِ U مِنْ أَجْلِهَاْ ، وَمِنْ هَذِهِ اَلْأَسْبَاْب ، بَلْ مِنْ أَخْطَرِهَاْ : اَلْتَّبَرُّجُ ، وَهُوَ إِظْهَاْرُ اَلْمَرْأَةِ زِيْنَتَهَاْ وَمَحَاْسِنَهَاْ لِلْرِّجَاْلِ ، يَقُوْلُ اَلْقُرْطُبِيُّ فِيْ تَفْسِيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَاْلَىْ : } غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ { ، أَيْ غَيْرَ مُظْهِرَاتٍ وَلَا مُتَعَرِّضَاتٍ بِالزِّينَةِ لِيُنْظَرَ إِلَيْهِنَّ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَقْبَحِ الْأَشْيَاءِ وَأَبْعَدِهِ عَنِ الْحَقِّ . وَالتَّبَرُّجُ : التَّكَشُّفُ وَالظُّهُورُ لِلْعُيُونِ .
فَتَبَرُّجُ اَلْنِّسَاْءِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ سَبَبٌ مِنْ أَخْطَرِ وَأَضَرِّ أَسْبَاْبِ اَلْفِتْنَةِ اَلَّتِيْ حَذَّرَ مِنْهَاْ اَلْدِّيْنُ ، وَنَهَىْ اَللهُ U عَنْهَاْ فِيْ اَلْقُرَّآنِ اَلْكَرِيْمِ ، يَقُوْلُ U : } وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى { ، يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِيٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : } وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى {، أَيْ : لَاْ تُكْثِرْنَ اَلْخُرُوْجَ مُتَجَمِّلَاْتٍ أَوْ مُتَطَيِّبَاْتٍ ، كَعَاْدَةِ أَهْلِ اَلْجَاْهِلِيَّةِ اَلْأُوْلَىْ ، اَلَّذِيْنَ لَاْ عِلْمَ عِنْدَهُمْ وَلَاْ دِيْن ، فَكُلُّ هَذَاْ دَفْعٌ لِلْشَّرِّ وَأَسْبَاْبِهِ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
إِنَّ مَسْؤُوْلِيَّةَ تَبَرُّجِ اَلْنِّسَاْءِ ، وَوُجُوْدَ هَذِهِ اَلْفِتْنَةِ اَلْخَطِيْرَةِ ، يَقَعُ جُزْءٌ مِنْهُ عَلَىْ اَلْرِّجَاْلِ ، لِأَنَّهُمْ كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ { أَيْ : قَوَّاْمُوْنَ عَلَيْهِنَّ بِإِلْزَاْمِهِنَّ بِحُقُوْقِ اَللهِ تَعَاْلَىْ ، مِنْ اَلْمُحَاْفَظَةِ عَلَىْ فَرَاْئِضِهِ ، وَكَفَّهُنَّ عَنْ اَلْمَفَاْسِدِ ـ كَمَاْ قَاْلَ اِبْنُ سِعْدِيٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ .
وَمِمَّاْ يُؤَكِّدُ مُسْؤُوْلِيَّةَ اَلْرَّجُلِ عَنْ اَلْمَرْأَةِ ، وَوُجُوْبَ مَنْعِهَاْ مِمَّاْ يُغْضِبُ اَللهَ U ـــ وَمِنْهُ اَلْتَّبَرُّجُ سَبَبُ اَلْفِتْنَةِ ـــ أَمْرُ اَللهِ تَعَاْلَىْ بِقَوْلِهِ : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ، وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ { ، يَقُوْلُ قَتَاْدَةُ : يَأْمُرُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَأَنْ يقومَ عَلَيْهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ ، وَيَأْمُرَهُمْ بِهِ وَيُسَاعِدَهُمْ عَلَيْهِ .
مَنْ هُنَّ اَلْنِّسَاْءُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ ؟ إِنَّهُنَّ أُمَّهَاْتُنَاْ وَأَخَوَاْتُنَاْ وَبَنَاْتُنَاْ . فَهَلْ يَرْضَىْ عَاْقِلٌ ، أَنْ يَكُوْنَ مَصِيْرُ أُمِّهِ أَوْ أُخْتِهِ أَوْ اِبْنَتِهِ اَلْنَّاْر ! وَاَللهِ لَاْ يَرْضَىْ عَاْقِلٌ ، بِأَنْ تُكْوَىْ وَاْحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِعُوْدِ كِبْرِيْتٍ ، فَكَيْفَ بِنَاْرٍ يَقُوْلُ عَنْهَاْ اَلْنَّبِيُّ e ـ كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَمَنْ لَهُ نَعْلَانِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ جَهَنَّمَ ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ ، لَاْ يَرَىْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَشَدَّ عَذَابًا مِنْهُ ، وَإِنَّهُ أَهُوَنُهُمْ عَذَابًا )) ، وَقَدْ أَخَبَرَنَاْ e أَنَّ مَصِيْرَ اَلْمُتَبَرِّجَاْتِ ، إِلَىْ هَذِهِ اَلْنَّاْرِ ـ وَاَلْعَيَاْذُ بِاَللهِ ـ كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ e : (( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا ، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا )) .
بَلْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلْمَرْأَةُ اَلْمُتَبَرِّجَةُ ، اَلَّتِيْ تَسْتُرُ بَعْضَ بَدِنِهَاْ وَتَكْشِفُ بَعْضَهُ إِظْهَاْرَاً لِجَمَاْلِهَاْ وَنَحْوِهِ ، تَسْتَحِقُّ اَلْلَّعْنَ وَهُوَ اَلْطَّرْدُ مِنْ رَحْمَةِ اَللهِ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ صَحِيْحِ اَلْإِسْنَاْدِ : (( سَيَكُوْنُ آخِرَ أُمَّتِيْ نِسَاْءٌ كَاْسِيَاْتٌ عَاْرِيَاْتٌ ، عَلَىْ رُؤُوْسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ اَلْبُخْتِ ، اِلْعَنُوْهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُوْنَاْتٌ )) .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
لِبَاْسُ اَلْمَرْأَةِ عِبَاْدَةٌ ، شَأَنُهُ شَأْنُ اَلْصَّلَاْةِ وَاَلْزَّكَاْةِ وَاَلْصُّوْمِ وَاَلْحَجِّ ، فَاَلَّذِيْ أَمَرَهَاْ بِهَذِهِ اَلْعِبَاْدَاْتِ ، هُوَ اَلَّذِيْ أَمَرَهَاْ بِاَلْحِجَاْبِ ، يَقُوْلُ U : } يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ ، قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ، ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا { ، فَاَلْإِخْلَاْلُ بِاَلْحِجَاْبِ ، مِثْلُهُ اَلْإِخْلَاْلُ بِاَلْصَّلَاْةِ وَاَلْصِّيَاْمِ ، وَاَلْتَّقَرُّبُ إِلَىْ اَللهِ بِهِ ، كَاَلْتَّقَرُّبِ بِهِمَاْ وَبِغَيْرِهِمَاْ مِنْ اَلْعِبَاْدَاْتِ ، وَقَدْ ذَكَرَ اَلْعُلَمَاْءُ شُرُوْطَاً لِلِبَاْسِ اَلْمَرْأَةِ ، مِنْهَاْ أَنْ يَكُوْنَ سَاْتِرَاً لِجَمِيْعِ بَدَنِهَاْ ، كَثِيْفَاً غَيْرَ رَقِيْقٍ وَلَاْ شَفَّاْفٍ ، يَمْنَعُ رُؤْيَةَ جَسَدِهَاْ ، وَيَحْجُبُ نَظَرَ اَلْرِّجَاْلِ اَلْأَجَاْنِبِ عَنْهَاْ ، خَاْلِيَاً مِنْ أَيْ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاْعِ اَلْزِّيْنَةِ ، وَأَنْ لَاْ يَكُوْنَ زِيْنَةً بِذَاْتِهِ ، لَيْسَ فِيْهِ تَشَبُّهٌ بِلِبَاْسِ اَلْرِّجَاْلِ ، وَأَلَّاْ يُشْبِهَ لِبَاْسَ اَلْكَاْفِرَاْتِ اَلْعَاْهِرَاْتِ .
بِهَذِهِ اَلْشُّرُوْطِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ تَسْلَمُ اَلْمَرْأَةُ مِنْ أَنْ تَكُوْنَ مُتَبَرِّجَةً كَاْسِيَةً عَاْرِيَةً ، وَيَسْلَمُ اَلْمُسْلِمُوْنَ فِيْ مُجْتَمَعَاْتِهِمْ مِنْ فِتْنَةِ اَلْنَّسَاْءِ بِإِذْنِ اَللهِ تَعَاْلَىْ .
اَسْأَلُ اَللهَ أَنْ يَهِدْيَ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ :
لَقَدْ تَهَاْوَنَتْ أَكْثَرُ نِسَاْءِ اَلْمُسْلِمِيْنَ بِهَذِهِ اَلْعِبَاْدَةِ اَلْعَظِيْمَةِ ، فَلَبِسَ أَكْثَرُهُنَّ مَاْ يَسْتَحِيْ مِنْ لِبْسِهِ اَلْرِّجَاْلُ ، وَاَرْتَكَبْنَ مَاْ يُغْضِبُ اَللهَ U ، وَصَاْرَ بَعْضَهُنَّ سَبَبَاً لِلْفِتْنَةِ اَلَّتِيْ حَذَّرَنَاْ اَللهُ U مِنْهَاْ .
وَهَذَاْ لَاْشَكَّ أَنَّهُ دَلِيْلٌ عَلَىْ ضَعْفِ اَلْإِيْمَاْنِ وَقِلَّةِ اَلْحَيَاْءِ ، وَهُوَ سَبَبٌ لِلْطَّرْدِ وَاَلْإِبْعَاْدِ مِنْ رَحْمَةِ اَللهِ ، وَإِشَاْعَةِ اَلْفَاْحِشَةِ بَيْنَ اَلْنَّاْسِ ، وَتَعْرِيْضِ اَلْمَرْأَةِ نَفْسَهَاْ لِطَمَعِ اَلْطَّاْمِعِيْنَ ، وَنَهْشِ اَلْنَّاْهِشِيْنَ ، وَمَنْ فِيْ قَلْبِهِ مَرَضٌ مِنْ اَلْمُسْلِمِيْنَ .
فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَكُنْ عَوْنَاً لِنَسَاْئِنَاْ عَلَىْ أَنْفُسِهِنَّ وَاَلْشَّيْطَاْنِ ، وَكَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ { .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَسْقِنَاْ اَلْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

العديناني 16-02-2017 11:39 PM


الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

الوافيه 16-02-2017 11:52 PM


عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

حبيبة امي 18-02-2017 01:21 PM


الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك

خيّال نجد 18-02-2017 02:09 PM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

امنيات 19-02-2017 01:18 AM


شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء


جمال الروح 19-02-2017 01:38 AM


كل الشكر لك على موضوعك الراقي

أميرة الورد 20-02-2017 01:40 AM

شيخنا الجليل جزاك الله خير وكتب لك الاجر
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت
ننتظر المزيد من عطاءك المميز
دمت بحفظ الله
اميرة الورد كانت هنا @

د بسمة امل 20-02-2017 06:52 AM

جزاك الله خير شيخنا الفاضل
خطبه قيمه ونافعه لاحرمك الرحمن اجرها
تقديري ..

الاطرق بن بدر الهذال 21-02-2017 09:11 PM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين

كل التقدير

بنت الجنوب 21-02-2017 11:38 PM


موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء

حمامة 21-02-2017 11:42 PM


عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

دارين 22-02-2017 12:17 AM


الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

رشا 22-02-2017 01:08 AM


موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

شرير 22-02-2017 10:18 PM

جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

عبير الورد 22-02-2017 11:54 PM


عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

عنزي البحرين 23-02-2017 09:09 PM


الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

عاشق الورد 23-02-2017 09:32 PM


شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين

كل التقدير

فاطمة 23-02-2017 10:46 PM


اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

فتاة الاسلام 23-02-2017 11:10 PM


يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير


كساب الطيب 24-02-2017 12:40 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

لاتوصي حريص 24-02-2017 08:57 PM


عوافي على الموضوع الجميل

ماجد العماري 25-02-2017 12:28 AM


الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

وفاء 26-02-2017 09:57 AM

جزاك الله خير وبارك فيك
يعطيك العافيه

منار احمد 01-03-2017 08:48 PM


رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

هشام عمر 02-03-2017 01:11 AM


شكراً لك على طرحك
تسلم اناملك

الذيب الأمعط 02-03-2017 01:51 AM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

ابو عبدالعزيز العنزي 02-03-2017 11:43 PM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

المهاجر 03-03-2017 12:43 AM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

كلي هموم 04-03-2017 01:18 AM


جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

قوي العزايم 04-03-2017 03:38 AM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي 07-03-2017 12:25 AM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال العنزي 09-03-2017 10:11 PM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي 10-03-2017 03:08 AM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي 10-03-2017 09:48 PM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور 11-03-2017 04:04 AM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال السمرا 14-03-2017 03:31 AM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عابر سبيل 16-03-2017 09:20 PM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ذيب المضايف 17-03-2017 04:06 AM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري 17-03-2017 09:27 PM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك


الساعة الآن 02:52 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010