![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 45 | المشاهدات | 2578 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم اَلْفِتْنَةُ وَاَلْعَذَاْبُ بِتَرْكِ اَلْحِجَاْبِ } الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ،} يَقْضِي بِالْحَقِّ ، وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ ، شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ {. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، اَلْبَشِيْرُ اَلْنَّذِيْرُ ، وَاَلْسِّرَاْجُ اَلْمُنِيْرُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ . أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، عَنْ أُسَاْمَةَ بِنِ زَيْدٍ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمَاْ ـ أَنَّ اَلْنَّبِيَّ e قَاْلَ : (( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ )). وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ آخَرٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ t ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ مَاذَا تَعْمَلُونَ ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَاْنَتْ فِيْ اَلْنِّسَاْءِ )) . فَفِيْ هَذَاْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ بَيَاْنٌ لِخُطُوْرَةِ فِتْنَةِ اَلْنِّسَاْءِ ، وَتَحْذِيْرٌ مِنْ اَلْأَسْبَاْبِ اَلَّتِيْ تُؤَدِيْ إِلَىْ مَعْصِيَةِ اَللهِ U مِنْ أَجْلِهَاْ ، وَمِنْ هَذِهِ اَلْأَسْبَاْب ، بَلْ مِنْ أَخْطَرِهَاْ : اَلْتَّبَرُّجُ ، وَهُوَ إِظْهَاْرُ اَلْمَرْأَةِ زِيْنَتَهَاْ وَمَحَاْسِنَهَاْ لِلْرِّجَاْلِ ، يَقُوْلُ اَلْقُرْطُبِيُّ فِيْ تَفْسِيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَاْلَىْ : } غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ { ، أَيْ غَيْرَ مُظْهِرَاتٍ وَلَا مُتَعَرِّضَاتٍ بِالزِّينَةِ لِيُنْظَرَ إِلَيْهِنَّ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَقْبَحِ الْأَشْيَاءِ وَأَبْعَدِهِ عَنِ الْحَقِّ . وَالتَّبَرُّجُ : التَّكَشُّفُ وَالظُّهُورُ لِلْعُيُونِ . فَتَبَرُّجُ اَلْنِّسَاْءِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ سَبَبٌ مِنْ أَخْطَرِ وَأَضَرِّ أَسْبَاْبِ اَلْفِتْنَةِ اَلَّتِيْ حَذَّرَ مِنْهَاْ اَلْدِّيْنُ ، وَنَهَىْ اَللهُ U عَنْهَاْ فِيْ اَلْقُرَّآنِ اَلْكَرِيْمِ ، يَقُوْلُ U : } وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى { ، يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِيٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : } وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى {، أَيْ : لَاْ تُكْثِرْنَ اَلْخُرُوْجَ مُتَجَمِّلَاْتٍ أَوْ مُتَطَيِّبَاْتٍ ، كَعَاْدَةِ أَهْلِ اَلْجَاْهِلِيَّةِ اَلْأُوْلَىْ ، اَلَّذِيْنَ لَاْ عِلْمَ عِنْدَهُمْ وَلَاْ دِيْن ، فَكُلُّ هَذَاْ دَفْعٌ لِلْشَّرِّ وَأَسْبَاْبِهِ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : إِنَّ مَسْؤُوْلِيَّةَ تَبَرُّجِ اَلْنِّسَاْءِ ، وَوُجُوْدَ هَذِهِ اَلْفِتْنَةِ اَلْخَطِيْرَةِ ، يَقَعُ جُزْءٌ مِنْهُ عَلَىْ اَلْرِّجَاْلِ ، لِأَنَّهُمْ كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ { أَيْ : قَوَّاْمُوْنَ عَلَيْهِنَّ بِإِلْزَاْمِهِنَّ بِحُقُوْقِ اَللهِ تَعَاْلَىْ ، مِنْ اَلْمُحَاْفَظَةِ عَلَىْ فَرَاْئِضِهِ ، وَكَفَّهُنَّ عَنْ اَلْمَفَاْسِدِ ـ كَمَاْ قَاْلَ اِبْنُ سِعْدِيٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ . وَمِمَّاْ يُؤَكِّدُ مُسْؤُوْلِيَّةَ اَلْرَّجُلِ عَنْ اَلْمَرْأَةِ ، وَوُجُوْبَ مَنْعِهَاْ مِمَّاْ يُغْضِبُ اَللهَ U ـــ وَمِنْهُ اَلْتَّبَرُّجُ سَبَبُ اَلْفِتْنَةِ ـــ أَمْرُ اَللهِ تَعَاْلَىْ بِقَوْلِهِ : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ، وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ { ، يَقُوْلُ قَتَاْدَةُ : يَأْمُرُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَأَنْ يقومَ عَلَيْهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ ، وَيَأْمُرَهُمْ بِهِ وَيُسَاعِدَهُمْ عَلَيْهِ . مَنْ هُنَّ اَلْنِّسَاْءُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ ؟ إِنَّهُنَّ أُمَّهَاْتُنَاْ وَأَخَوَاْتُنَاْ وَبَنَاْتُنَاْ . فَهَلْ يَرْضَىْ عَاْقِلٌ ، أَنْ يَكُوْنَ مَصِيْرُ أُمِّهِ أَوْ أُخْتِهِ أَوْ اِبْنَتِهِ اَلْنَّاْر ! وَاَللهِ لَاْ يَرْضَىْ عَاْقِلٌ ، بِأَنْ تُكْوَىْ وَاْحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِعُوْدِ كِبْرِيْتٍ ، فَكَيْفَ بِنَاْرٍ يَقُوْلُ عَنْهَاْ اَلْنَّبِيُّ e ـ كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَمَنْ لَهُ نَعْلَانِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ جَهَنَّمَ ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ ، لَاْ يَرَىْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَشَدَّ عَذَابًا مِنْهُ ، وَإِنَّهُ أَهُوَنُهُمْ عَذَابًا )) ، وَقَدْ أَخَبَرَنَاْ e أَنَّ مَصِيْرَ اَلْمُتَبَرِّجَاْتِ ، إِلَىْ هَذِهِ اَلْنَّاْرِ ـ وَاَلْعَيَاْذُ بِاَللهِ ـ كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ e : (( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا ، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا )) . بَلْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلْمَرْأَةُ اَلْمُتَبَرِّجَةُ ، اَلَّتِيْ تَسْتُرُ بَعْضَ بَدِنِهَاْ وَتَكْشِفُ بَعْضَهُ إِظْهَاْرَاً لِجَمَاْلِهَاْ وَنَحْوِهِ ، تَسْتَحِقُّ اَلْلَّعْنَ وَهُوَ اَلْطَّرْدُ مِنْ رَحْمَةِ اَللهِ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ صَحِيْحِ اَلْإِسْنَاْدِ : (( سَيَكُوْنُ آخِرَ أُمَّتِيْ نِسَاْءٌ كَاْسِيَاْتٌ عَاْرِيَاْتٌ ، عَلَىْ رُؤُوْسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ اَلْبُخْتِ ، اِلْعَنُوْهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُوْنَاْتٌ )) . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : لِبَاْسُ اَلْمَرْأَةِ عِبَاْدَةٌ ، شَأَنُهُ شَأْنُ اَلْصَّلَاْةِ وَاَلْزَّكَاْةِ وَاَلْصُّوْمِ وَاَلْحَجِّ ، فَاَلَّذِيْ أَمَرَهَاْ بِهَذِهِ اَلْعِبَاْدَاْتِ ، هُوَ اَلَّذِيْ أَمَرَهَاْ بِاَلْحِجَاْبِ ، يَقُوْلُ U : } يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ ، قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ، ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا { ، فَاَلْإِخْلَاْلُ بِاَلْحِجَاْبِ ، مِثْلُهُ اَلْإِخْلَاْلُ بِاَلْصَّلَاْةِ وَاَلْصِّيَاْمِ ، وَاَلْتَّقَرُّبُ إِلَىْ اَللهِ بِهِ ، كَاَلْتَّقَرُّبِ بِهِمَاْ وَبِغَيْرِهِمَاْ مِنْ اَلْعِبَاْدَاْتِ ، وَقَدْ ذَكَرَ اَلْعُلَمَاْءُ شُرُوْطَاً لِلِبَاْسِ اَلْمَرْأَةِ ، مِنْهَاْ أَنْ يَكُوْنَ سَاْتِرَاً لِجَمِيْعِ بَدَنِهَاْ ، كَثِيْفَاً غَيْرَ رَقِيْقٍ وَلَاْ شَفَّاْفٍ ، يَمْنَعُ رُؤْيَةَ جَسَدِهَاْ ، وَيَحْجُبُ نَظَرَ اَلْرِّجَاْلِ اَلْأَجَاْنِبِ عَنْهَاْ ، خَاْلِيَاً مِنْ أَيْ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاْعِ اَلْزِّيْنَةِ ، وَأَنْ لَاْ يَكُوْنَ زِيْنَةً بِذَاْتِهِ ، لَيْسَ فِيْهِ تَشَبُّهٌ بِلِبَاْسِ اَلْرِّجَاْلِ ، وَأَلَّاْ يُشْبِهَ لِبَاْسَ اَلْكَاْفِرَاْتِ اَلْعَاْهِرَاْتِ . بِهَذِهِ اَلْشُّرُوْطِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ تَسْلَمُ اَلْمَرْأَةُ مِنْ أَنْ تَكُوْنَ مُتَبَرِّجَةً كَاْسِيَةً عَاْرِيَةً ، وَيَسْلَمُ اَلْمُسْلِمُوْنَ فِيْ مُجْتَمَعَاْتِهِمْ مِنْ فِتْنَةِ اَلْنَّسَاْءِ بِإِذْنِ اَللهِ تَعَاْلَىْ . اَسْأَلُ اَللهَ أَنْ يَهِدْيَ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَا الإِخْوَةُ : لَقَدْ تَهَاْوَنَتْ أَكْثَرُ نِسَاْءِ اَلْمُسْلِمِيْنَ بِهَذِهِ اَلْعِبَاْدَةِ اَلْعَظِيْمَةِ ، فَلَبِسَ أَكْثَرُهُنَّ مَاْ يَسْتَحِيْ مِنْ لِبْسِهِ اَلْرِّجَاْلُ ، وَاَرْتَكَبْنَ مَاْ يُغْضِبُ اَللهَ U ، وَصَاْرَ بَعْضَهُنَّ سَبَبَاً لِلْفِتْنَةِ اَلَّتِيْ حَذَّرَنَاْ اَللهُ U مِنْهَاْ . وَهَذَاْ لَاْشَكَّ أَنَّهُ دَلِيْلٌ عَلَىْ ضَعْفِ اَلْإِيْمَاْنِ وَقِلَّةِ اَلْحَيَاْءِ ، وَهُوَ سَبَبٌ لِلْطَّرْدِ وَاَلْإِبْعَاْدِ مِنْ رَحْمَةِ اَللهِ ، وَإِشَاْعَةِ اَلْفَاْحِشَةِ بَيْنَ اَلْنَّاْسِ ، وَتَعْرِيْضِ اَلْمَرْأَةِ نَفْسَهَاْ لِطَمَعِ اَلْطَّاْمِعِيْنَ ، وَنَهْشِ اَلْنَّاْهِشِيْنَ ، وَمَنْ فِيْ قَلْبِهِ مَرَضٌ مِنْ اَلْمُسْلِمِيْنَ . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَكُنْ عَوْنَاً لِنَسَاْئِنَاْ عَلَىْ أَنْفُسِهِنَّ وَاَلْشَّيْطَاْنِ ، وَكَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ { . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَسْقِنَاْ اَلْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
|
|
#2 | |
![]() ![]() |
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته شكراً مع التقدير |
|
|
|
|
#3 | |
![]() ![]() |
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد اسعدك الله |
|
|
|
|
#4 | |
![]() |
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك |
|
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() |
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء |
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
كل الشكر لك على موضوعك الراقي |
|
|
|
|
#8 | ||
![]() ![]() |
شيخنا الجليل جزاك الله خير وكتب لك الاجر
يعطيك العافيه وتسلم الايادي طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت ننتظر المزيد من عطاءك المميز دمت بحفظ الله اميرة الورد كانت هنا @ |
||
|
|
|
#9 | |
![]() |
جزاك الله خير شيخنا الفاضل
خطبه قيمه ونافعه لاحرمك الرحمن اجرها تقديري .. |
|
|
|
|
#10 | ||
|
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين كل التقدير |
|||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|