شبكة المضايف الأدبية والثقافية

شبكة المضايف الأدبية والثقافية (https://mdyf.net/vb/index.php)
-   ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ (https://mdyf.net/vb/forumdisplay.php?f=116)
-   -   فرصة المذنبين وموسم الصالحين (https://mdyf.net/vb/showthread.php?t=61224)

عبيد الطوياوي 15-06-2017 11:07 PM

فرصة المذنبين وموسم الصالحين
 
بسم الله الرحمن الرحيم
فُرْصَةُ اَلْمُذْنِبِيْنَ وَمَوْسِمُ اَلْصَّاْلِحِيْنَ
اَلْحَمْدُ للهِ اَلْتَّوَاْبِ اَلْرَّحِيْمِ ، وَاَلْعَلِيِ اَلْعَظِيْمِ ، } لَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، } يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدُهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، عَلَيِهِ أَفْضَلُ اَلْصَّلَاْةِ وَأَتَمُّ اَلْتَّسْلِيْمِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
اِتَّقُوْا اَللهَ U ، فَبِذَلِكَ أَمَرَكُمْ رَبُّكُمْ فَقَاْلَ : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ، وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ { . اَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ ، أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
شَهْرُ رَمَضَاْنَ ، شَهْرُ اَلْتَّوْبَةِ وَاَلْغُفْرَاْنِ ، وَاَلْطَّاْعَةِ وَاَلْإِحْسَاْنِ ، وَاَلْتَّخَلُصِ مِنَ اَلْذُّنُوْبِ وَاَلْعِصْيَاْنِ ، وَاَلْظَّفَرِ بِمَغْفِرَةِ اَلْمَلِكِ اَلْدَّيَّاْنِ ، يَقُوْلُ اَلْنَّبِيُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ ))أَيْ : لَصِقَ أَنْفُهُ بِالتُّرَابِ ، كِنَايَةً عَنْ حُصُوْلِ اَلْذُّلِ .
وَمَغْفِرَةُ اَللهِ U ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لَهَاْ أَسْبَاْبٌ مِنْ أَعْظَمِهَاْ اَلْتَّوْبَةُ ، يَقُوْلُ U : } وَإِنِّي لَغَفَّارٌ { أَيْ كَثِيْرُ اَلْمَغْفِرَةِ وَاَلْرَّحْمَةِ ، } لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى { وَيَقُوْلُ U : } وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ { اَلْشِّرْك . } وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ { اَلْقَتْل . } وَلَا يَزْنُونَ { اَلْزِّنَاْ . } وَمَنْ يَفْعَلْ {أَيْ يَقَعُ بِهَذِهِ اَلْأَشْيَاْءِ ، } ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ، إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا ، فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا { اَلْشِّرْكُ وَاَلْقَتْلُ وَاَلْزِّنَاْ ، مِنْ أَكْبَرِ اَلْذُّنُوْبِ وَأَشْنَعِهَاْ ، كَمَاْ قَاْلَ اَلْنَّبِيُ e لِمَّاْ سُئِلَ : أَيُّ : اَلْذَّنْبِ أَكْبَرُ ؟ قَالَ e : (( أَنْ تَجعل لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ )) أَيْ تُشْرِكُ بِاَللهِ . قَاْلَ اَلْسَّاْئِلُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ e : (( أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ )) . قَالَ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : (( أَنْ تُزَاْنِي )) ، فَاَلْشِّرْكُ وَاَلْقَتْلُ وَاَلْزِّنَاْ ـ وَاَلْعَيَاْذُ بِاَللهِ ـ ذُنُوْبٌ كَبِيْرَةٌ وَخَطِيْرَةٌ ، وَلَكِنَّهَاْ مَعَ اَلْتَّوْبَةِ وَاَلْإِيْمَاْنِ وَعَمَلِ اَلْصَّاْلِحَاْتِ ، يُبَدِّلُهَاْ اَللهُ U حَسَنَاْتٍ ، } وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا { .
فَاَلْتَّوْبَةُ قَضِيَّةٌ مُهِمَّةٌ لَكَ يَاْ عَبْدَاللهِ ، وَخَاْصَةً فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ . مَهْمَاْ بَلَغَتْ ذُنُوْبُكَ ، وَمَهْمَاْ بَلَغَ تَقْصِيْرُكَ ، وَمَهْمَاْ أَسْرَفْتَ عَلَىْ نَفْسِكَ ، فَقَطْ تَجَرَّدَ مِنْ هَوَاْءِ نَفْسِكَ اَلْأَمَّاْرَةِ بَاَلْسُّوْءِ ، وَتَزْيِيْنِ شَيْطَاْنِكَ اَلْآمِرِ بَاَلْفَحْشَاْءِ وَاَلْمُنْكَرِ ، وَاَسْتَسْلِمْ لِرَبِّكَ ، أَقْلِعْ عَنْ ذَنْبِكْ ، وَاَنْدَمْ عَلَىْ فِعْلِكْ ، وَاَجْزُمْ عَلَىْ عَدَمِ اَلْعَوْدَةِ إِلَىْ مَعَاْصِيْكَ ، وَأَبْشِرْ بِمَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ سُبْحَاْنَهُ ، يَقُوْلُ U : } قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ { .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِنَ اَلْأَخْطَاْءِ اَلْخَطِيْرَةِ ، اَلَّتِيْ يَقَعُ فِيْهَاْ أَكْثَرُنَاْ : إِعْتِقَاْدُ أَنَّ اَلْتَّوْبَةَ خَاْصَةٌ بِاَلْعُصَاْةِ وَاَلْفَسَقَةِ وَاَلْمُجْرِمِيْنَ ، وَيَنْسَىْ أَنَّ اَللهَ U ، أَمَرَ بِهَاْ وَأَوْجَبَهَاْ حَتَّىْ عَلَىْ عِبَاْدِهِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، فَقَاْلَ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا { وَقَاْلَ U مِنْ قَاْئِلٍ : } وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ ، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { فَاَلْنِّدَاْءُ وَاَلْأَمْرُ بِاَلْتَّوْبَةِ ، لِلْمُؤْمِنِيْنَ ـ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ ـ وَلَوْكَاْنَ لِأَحَدٍ مِنْ عِبَاْدِ اَللهِ ، غِنَىً عَنْ اَلْتَّوْبَةِ ، لَاِسْتَغْنَىْ عَنْهَاْ اَلْنَّبِيُ e ، اَلَّذِيْ غُفِرَ لَهُ مَاْ تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَاْ تَأَخَّرَ ، فَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ e فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، قَوْلُهُ : (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ ، فَوَالله إِنِّي لأَتُوبُ إِلَى الله عَزَّوَجَلَّ ، فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ )) ، فَاَحْذَرْ ـ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ ـ أَنْ تُهْمِلَ اَلْتَّوْبَةَ ، فَتَقَعَ بِمَاْ وَقَعَ فِيْهِ كَثِيْرٌ مِنْ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلَّذِيْنَ زَعَمُوْا اَلْتَّوْبَةَ قَبْلَ عَشَرَاْتِ اَلْسِّنِيْنَ ، وَكَاْنُوْا مِثَاْلَاً لِلْتَّدَيُّنِ وَاَلْصَّلَاْحِ وَاَلْتَّمَسُّكِ بِاَلْسُّنَّةِ ، وَبُغْضٍ لِلْمُنْكَرَاْتِ وَاَلْمَعَاْصِي ، وَنَشَاْطٍ بِاَلْأَمْرِ بِاَلْمَعْرُوْفٍ وَاَلْنَّهْيِ عَنْ اَلْمُنْكَرِ ، وَلَكِنَّهُمْ لِإِهْمَاْلِهِمْ لِشَأْنِ اَلْتَّوْبَةِ ، صَاْرَ بَعْضُهُمْ لِحَاْلٍ يُرْثَىْ لَهَاْ ، مِنْ اِرْتِكَاْبٍ لِلْمُنْكَرَاْتِ ، وَفِعْلٍ لِلْمُحَرَمَاْتِ ، وَتَرْكٍ لِلْوَاْجِبَاْتِ ـ وَاَلْعِيَاْذُ بِاَللهِ . وَاَلْسَّبَبُ اَلْتَّهَاْوُنُ بِشَأْنِ اَلْتَّوْبَةِ ، وَاَلْغَفْلَةُ عَنْ أَمْرِ اَللهِ U ، وَتَوْجِيْهَاْتِ رَسُوْلِهِ e .
فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَتُبْ إِلَىْ اَللهِ U ، وَلْنَتَذَكَّرْ أَنَّنَاْ إِنْ لَمْ نَكُنْ مِنَ اَلْتَّاْئِبِيْنَ فَإِنَّنَاْ مِنَ اَلْظَّاْلِمِيْنَ لَاْ مَحَاْلَهْ ، كَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ { ، بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ اَلآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَأَنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْرَّحِيمِ .
اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
لَقَدْ مَضَىْ أَكْثَرُ رَمَضَاْنَ ، وَبَقِيَ أَفْضَلُهُ ، فَأَفْضَلُ مَاْ فِيْ رَمَضَاْنَ عَشْرُهُ اَلْأَوَاْخِرُ ، وَلِفَضْلِهَاْ وَأَهَمِّيَتِهَاْ ؛ كَاْنَ اَلْنَّبِيُ e يَجْتَهِدُ فِيْهَاْ ، أَكْثَرَ مِمَّاْ يَجْتَهِدُ فِيْ غَيْرِهَاْ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، تَقُوْلُ عَاْئِشَةُ رَضِيَ اَللهُ تَعَاْلَىْ عَنْهَاْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ e إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ ، شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ .
فَاَلْاِجْتِهَاْدُ فِيْ آخِرِ اَلْشَّهْرِ ، أَمْرٌ ثَاْبِتٌ عَنْهُ e ، فَيَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ اَلَّذِيْ يُرِيْدُ وَجْهَ اَللهِ وَاَلْدَّاْرَ اَلْآخِرَةَ ، أَنْ يَقْتَدِيَ بِنَبِيِّهِ e ، وَيَسْتَغِلَّ مَاْ تَبَقَّىْ مِنْ شَهْرِهِ ، وَيَحْذَرَ اَلْتَّفْرِيْطَ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ اَلْمُتَبَقِّيَةِ اَلْقَلِيْلَةِ ، اَلَّتِيْ فِيْهَاْ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ كَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ { مِنْ قَاْمَهَاْ إِيْمَاْنَاً وَاحْتِسَاْبَاً ، غُفِرَ لَهُ مَاْ تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ـ كَمَاْ فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ ـ وَلَاْ يُحْرَمُ خَيْرَهَاْ إِلَّاْ مَحْرُوْم .
فَا اللهَ ... اللهَ . فِيْ مُضَاْعَفَةِ الْجُهُوْدِ ، وَبَذْلِ الْطَّاْقَاْتِ ، فِيْمَاْ بَقِيَ مِنْ أَيَّاْمٍ وَلَيَاْلٍ مُبَاْرَكَةٍ ، وَالْحَذَرُ مِنْ الْتَّفْرِيْطِ أَوْ الْكَسَلِ وَالْفُتُوْرِ فَالأَيَّاْمُ ثَمِيْنَةٌ ، وَسَوْفَ تَنْقَضِيْ كَغِيْرِهَاْ مِنْ الأَيَّاْمِ بِسُرْعَةٍ ، وَمَنْ يَدْرِي ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فَرُبَّمَاْ يَكُوْنُ هَذَاْ الْشَّهْرُ ، هُوَ آخِرُ شَهْرٍ يَصُوْمُهُ بَعْضُنَاْ ، بَلْ رُبَّمَاْ ، يُدْرِكُ بَعْضَنَاْ الأَجَلُ ، قَبْلَ إِتْمَاْمِه .
اَسْأَلُ اللهَ U أَنْ لَاْ يَجْعَلَ الدُّنْيَاْ أَكْبَرَ هَمِّنَاْ ، وَلَاْ مَبْلَغَ عِلْمِنَاْ ، وَأَنْ يَرْحَمَنَاْ بِرَحْمَتِهِ ، فَهُوَ اَرْحَمُ الْرَّاْحِمِيْن . الْلَّهُمَّ فِيْ هَذَاْ الْشَّهْرِ الْكَرِيْمِ ، نَسْأَلُكَ أَنْ تُعْتِقَ رِقَاْبَنَاْ مِنْ الْنَّاْرِ ، وَرَقَاْبَ آبَاْئِنَاْ وَأُمَّهَاْتِنَاْ ، الْلَّهُمَّ لَاْ تَرُدَّنَاْ خَاْئِبِيْنَ وَلَاْ خَاْسِرِيْنَ ، وَاجْعَلْنَاْ مِنْ عِبَاْدِكَ المَقْبُوْلِيْنَ الْفَاْئِزِيْن .
الْلَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ الإِسْلَاْمِ وَعِزَّ المُسْلِمِيْنَ ، الْلَّهُمَّ احْمِيْ حَوْزَةَ الدِّيْنِ ، وَاجْعَلْ هَذَاْ الْبَلَد آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ المُسْلِمِيْن . الْلَّهُمَّ وَفِّقْ وِلَاْةَ أُمُورِ المُسْلِمِيْن لِهُدَاْكَ ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ بِرِضَاْكَ ، وَارْزُقْهُم الْبِطَاْنَةَ الْصَّاْلِحَةَ وَأَبْعِدْ عَنْهُم بِطَاْنَةَ الْسُّوءِ يَاْرَبَّ الْعَاْلَمِيْن .
الْلَّهُمَّ مِنْ أَرَاْدَ الإِسْلَاْمَ وَالمُسْلِمِيْنَ بِسُوْءٍ الْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاجْعَلْ تَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً لَهُ يَاْرَبَّ الْعَاْلَمِيْن . الْلَّهُمَّ إِنَّ لِلْصَّاْئِمِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَاْبَةٌ ، فَالْلَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ ذُنُوْبَنَاْ ، وَتَسْتُرَ عُيُوْبَنَاْ ، وَتَهْدِيْ قُلُوْبَنَاْ ، وَتَشْفِيْ مَرْضَاْنَاْ ، وَتَرْحَمْ مَوْتَاْنَاْ ، وَتُسَدِدْ دُيُوْنَنَاْ ، وَتَعَاْفِيْ مَنِ ابْتَلَيْتَهُ مِنَّاْ بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّاْحِمِيْن .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُوْن .

د بسمة امل 15-06-2017 11:41 PM

جزاك الرحمن خير شيخنا الفاضل
جعل الله جهودك في ميزان حسناتك
تقديري ..

جدعان العنزي 16-06-2017 10:50 PM


جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

ياسمين 17-06-2017 12:30 AM


بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

خيّال نجد 17-06-2017 12:35 AM

تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب 17-06-2017 12:48 AM

جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

هيثم الجبوري 17-06-2017 01:23 AM


شكراً لك على الموضوع المفيد
تحياتي

هنادي 17-06-2017 01:40 AM


جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر

نجمة العرب 17-06-2017 02:17 AM


يسعدك على الموضوع
كلك ذوق

حزم الضامي 18-06-2017 11:18 PM


جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

الاطرق بن بدر الهذال 19-06-2017 01:49 AM

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين

كل التقدير

ابو عبدالعزيز العنزي 20-06-2017 10:49 PM


جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

فتى الجنوب 20-06-2017 11:06 PM


تسلم الايادي على طرحك المميز

فتاة الاسلام 21-06-2017 01:32 AM


يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير


الذيب الأمعط 22-06-2017 11:51 PM


الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

كلي هموم 23-06-2017 03:04 AM


جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

المهاجر 23-06-2017 11:01 PM

الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي 24-06-2017 01:27 AM


الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم 24-06-2017 03:49 AM


الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

فارس عنزه 24-06-2017 11:51 PM


الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

حمدان السبيعي 26-06-2017 01:52 AM


يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور 26-06-2017 11:24 PM


عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

عبدالرحمن الوايلي 27-06-2017 10:49 PM


جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

سليمان العماري 28-06-2017 02:04 AM


طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

بسام العمري 29-06-2017 02:30 AM



سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء


الباتلي 29-06-2017 11:45 PM


الزعيم الوايلي 30-06-2017 10:17 PM


الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

العديناني 30-06-2017 10:56 PM


الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

بنت البوادي 01-07-2017 03:59 AM


جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

جمال الروح 02-07-2017 10:08 PM


كل الشكر لك على موضوعك الراقي

رشا 03-07-2017 01:44 AM


موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

رقاب الضرابين 04-07-2017 12:06 AM


الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك

عبير الورد 05-07-2017 11:56 PM


عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

فيلسوف عنزه 07-07-2017 10:30 PM


جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

جمال العنزي 19-07-2017 11:44 PM


اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

هبوب الريح 20-07-2017 11:55 PM


الله يجزاك خير وتسلم يمينك

خيّال السمرا 31-07-2017 10:59 PM


تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عابر سبيل 02-08-2017 02:42 AM


شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ذيب المضايف 04-08-2017 10:50 PM


الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

البرتقاله 14-08-2017 09:45 PM


بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين


الساعة الآن 06:59 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010