((السيرة النبوية))
السيرة النبوية هي السيرة المعنونة بسيرة بن هشام، والحقيقة هي سيرة محمد بن إسحاق بن يسار المتوفى ١٥١ للهجرة وانما انتهت الى ابن هشام المتوفى سنة ٢١٨ للهجرة وقيل ٢١٣ قبلها واختصر سيرة بن اسحاق واجاد واشتهرت به وعرفت بسيرة بن هشام. انظر تحقيق سيرة بن هشام لاستاذ التاريخ الاسلامي عمر عبد السلام تدمري.
وسيرة بن هشام لها مختصرات كذلك من اجل العامة. كمختصرها للشيخ محمد بن عبد الوهاب ال الشيخ. ومختصر الزاد لابن القيم الجوزية وغيرهم.
وبما ان موضوعنا هو عن السيرة النبوية. فلابد من التنويه ان السيرة لا يطلق عليها قصة كقصص الأنبياء. فهذا لا يجوز ابدا ويتعارض مع نص القرآن وأبدية الرسالة الخاتمة حتى يرفع القرآن. فرسالة النبي الخاتم لا يأتي بعدها نبي آخر حتى تثبح نبوته قصة قصص الانبياء الذين نسخت رسالاتهم بنبينا الخاتم واصبح خبرهم قصة تتلى على الناس بالقران للعبرة والخبر. فعندما تصبح السيرة النبوية قصة فهذا كقول اهل اهل الباطل بخلق القرآن والذي وقف بوجههم الامام احمد بن حنبل الشيباني رحمه الله. فكان اهل الباطل قد بدأوا بخلق القرآن ولو نجحوا لفعلوا بالسيرة نفس الشي وجعلوا منها قصة لا قيمة لها ومن هنا تنتهي النبوة ولكن الله حفظ الاسلام يوم الردة بأبي بكر الصديق رضي الله عنه وحفظ السنة بأبي عبدالله الامام الوايلي احمد بن حنبل الشيباني. وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا تهم راية فيها بكر بن وايل او كما قال عليه السلام.
فمن هنا نحذر من الاجتهاد بدون علم .
كذلك معرفة نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عقيدة عند المؤمنين، قال الامام الاصولي بن حزم الظاهري في كتابه المعنون بجمهرة انساب العرب: فأما الفرض من علم النسب، فهو أن يعلم المرء ان محمدا - صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله تعالى الى الجن والإنس بدين الاسلام هو محمد بن عبدالله القرشي الهاشمي الذي كان بمكة ورحل منها الى المدينة. فمن شك في محمد صلى الله عليه وسلم- اهو قرشي ام يماني ام تميمي أم عجمي فهو كافر. غير عارف بدينه. الا ان يعذر بشدة ظلمة الجهل. ويلزمه انه يتعلم ذلك . ويلزم من صحبه تعليمه ايضا. انتهى
قلت : واما ما اورده صاحب السيرة عن سلسلة نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عدنان الى اسماعيل عليه السلام. فلا يؤخذ به لما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله بعد معد : كذب النسابون. وقال الامام بن حزم بالجمهرة:
فعدنان من ولد اسماعيل بلا شك في ذلك . الا ان تسمية الآباء بينه وبين اسماعيل قد جهلت جملة. وتكلم في ذلك قوم بما لا يصح. فلم نتعرض لذكر ما لا يقين فيه . وأما من تناسل من ولد اسماعيل عليه السلام فقد غبروا ودثروا. ولا يعرف احد منهم على أديم الارض ابدا. حاشا ما ذكرنا من ان بني عدنان من ولده فقط. انتهى رحمه الله من ذلك .
قلت : ارجع واقول أن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم واخباره ومغازيه وحديثه وحي من الله تعالى معصوم الى يوم الساعة ولن تكون قصة تبعث وتقص كخبر منسوخ فليفطن لذلك رحمكم الله واياكم.
والسيرة النبوية لابن هشام من افضل السير. والا فهناك من كتب عن سيرته صلى الله عليه وسلم. كابن القيم الجوزية والطبري وبن الاثير وبن كثير وعلماء ومؤرخين جمة رحمهم الله جميعا.
القارظ العنزي
|