![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 40 | المشاهدات | 2514 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
لِلْوَلِيِ اَلْطَّيِّبِ زَوَاْجُ اَلْمُسَيِّبِ اَلْحَمْدُ للهِ } الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ { ، } يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، وَأَشْكُرُهُ عَلَىْ نِعَمِهِ وَآلَاْئِهِ ، } رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، بَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعَاْلَمِيْنَ ، وَقِدْوَةً لِلْسَّاْلِكِيْنَ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً ، إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، } يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ { . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ : تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لَكُمْ وِلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، فَهُوَ اَلْقَاْئِلُ U مِنْ قَاْئِلٍ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ } وَاْتَّقُوْا يَوْمًا تُرْجَعُوْنَ فِيْهِ إِلَىْ اَللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىْ كُلُّ نَفْسٍ مَاْ كَسَبَتْ وَهُمْ لَاْ يُظْلَمُوْنَ { ، جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : سَعِيْدُ بِنُ اَلْمُسَيِّبِ ، سَيِّدُ فُقَهَاْءِ اَلْمَدِيْنَةِ وَاَلْتَّاْبِعِيْنَ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ يَقُوْلُ اِبْنُ أَبِيْ وَدَاْعَةَ أَحَدُ طُلَّاْبِهِ : كُنْتُ أُجَاْلِسُهُ ـ أَيْ يَطْلُبُ اَلْعَلْمَ عَنْدَهُ ـ يَقُوْلُ : فَفَقَدَنِي أَيَّامًا ، فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ : أَيْنَ كُنْتَ ؟ ، قُلْتُ : تُوُفِّيَتْ أَهْلِيْ ، فَاَشْتَغَلْتُ بِهَاْ ـ أَيْ مَاْتَتْ زَوْجَتُهُ ـ فَقَالَ سَعِيْدُ : أَلَا أَخْبَرْتَنَا فَشَهِدْنَاهَا ؟ . ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أَقُوْمَ فَقَاْلَ : هَلِ اِسْتَحْدَثْتَ امْرَأَةً ؟ فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، وَمَنْ يُزَوِّجُنِي ، وَمَا أَمْلِكُ إِلَّا دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ؟ فَقَالَ : أَنَا . يَقُولُ أَحَدُ اَلْعَاْرِفِينَ بِسَعِيدٍ : وَكَانَ لِسَعِيدٍ بِنْتٌ ، خَطَبَهَاْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، لِابْنِهِ الْوَلِيدَ حِين وَلَّاهُ الْعَهْد ، فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يُزَوِّجَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ الْمَلِكِ ، يَحْتَالُ عَلَى سَعِيدٍ ، حَتَّى ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ ، فِي يَوْمٍ بَارِدٍ ، وَصَبَّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ ، وَأَلْبَسَهُ جُبَّةَ صُوفٍ يَقُولُ ابْنُ أَبِي وَدَاعَةٍ : فَقَالَ : أَنَا ـ أَيْ أَنَاْ أُزَوِّجُكَ ـ فَقُلْتُ : أَوَتَفْعَلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ تَعَالَى ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ e ، وَزَوَّجَنِي عَلَى دِرْهَمَيْنِ أَوْ قَالَ : ثَلَاثَةٍ . قَالَ : فَقُمْتُ وَلَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ مِنَ الْفَرَحِ ، فَصِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَجَعَلْتُ أَتَفَكَّرُ : مِمَّنْ آخُذُ وَمِمَّنْ أَسْتَدِينُ ، فَصَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، وَاسْتَرَحْتُ وَكُنْتُ وَحْدِي صَائِمًا ، فَقَدَّمْتُ عَشَائِي أُفْطِرُ ، كَانَ خُبْزًا وَزَيْتًا ، فَإِذَا بِآتٍ يَقْرَعُ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : سَعِيدٌ . فَتَفَكَّرْتُ فِي كُلِّ إِنْسَانٍ اسْمُهُ سَعِيدٌ ، إِلَّا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا بَيْنَ بَيْتِهِ وَالْمَسْجِدِ ، فَقُمْتُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ! أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ . قَالَ : لَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُؤْتَى . قَالَ : قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُ؟ قَالَ : إِنَّكَ كُنْتَ رَجُلًا عَزَبًا فَتَزَوَّجْتَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَبِيتَ اللَّيْلَةَ وَحْدَكَ ، وَهَذِهِ امْرَأَتُكَ . فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ خَلْفِهِ فِي طُولِهِ ، ثُمَّ أَخَذَهَا بِيَدِهَا فَدَفَعَهَا بِالْبَابِ ، وَرَدَّ الْبَابَ . فَسَقَطَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْحَيَاءِ ، فَاسْتَوْثَقَتُ مِنَ الْبَابِ ، ثُمَّ قَدَّمْتُهَا إِلَى الْقَصْعَةِ الَّتِي فِيهَا الزَّيْتُ وَالْخُبْزُ ، فَوَضَعْتُهَا فِي ظِلِّ السِّرَاجِ ، لِكَيْ لَا تَرَاهُ . ثُمَّ صَعَدْتُ إِلَى السَّطْحِ ، فَرَمَيْتُ الْجِيرَانَ فَجَاءُونِي ، فَقَالُوا : مَا شَأْنُكَ ؟ قُلْتُ : وَيْحَكُمْ زَوَّجَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ابْنَتَهُ الْيَوْمَ ، وَقَدْ جَاءَ بِهَا عَلَى غَفْلَةٍ . فَقَالُوا : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ زَوَّجَكَ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَهَا هِيَ فِي الدَّارِ . قَالَ : فَنَزَلُوا هُمْ إِلَيْهَا ، وَبَلَغَ أُمِّي فَجَاءَتْ ، وَقَالَتْ : وَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ ، إِنْ مَسَسْتَهَا قَبْلَ أَنْ أُصْلِحَهَا إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . قَالَ : فَأَقَمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ دَخَلْتُ بِهَا ، فَإِذَا هِيَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ ، وَإِذَا هِيَ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لِكِتَابِ اللهِ ، وَأَعْلَمِهِمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ e ، وَأَعْرِفِهِمْ بِحَقِّ الزَّوْجِ . قَالَ : فَمَكَثْتُ شَهْرًا ، لَا يَأْتِينِي سَعِيدٌ وَلَا آتِيهِ ، فَلَمَّا كَانَ قُرْبُ الشَّهْرِ ، أَتَيْتُ سَعِيدًا وَهُوَ فِي حَلْقَتِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، وَلَمْ يكَلِّمْنِي حَتَّى تَقَوَّضَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ ، فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ غَيْرِي ، قَالَ : مَا حَالُ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ ؟ قُلْتُ : خَيْرًا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، عَلَى مَا يُحِبُّ الصَّدِيقُ وَيَكْرَهُ الْعَدُوُّ . قَالَ : إِنْ رَابَكَ شَيْءٌ فَالْعَصَا ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَوَجَّهَ إِلَيَّ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : لَقَدْ أَدْرَكَ اَلْعُقَلَاْءُ ، أَهَمِّيَةَ اَلْزَّوَاْجِ وَعَمِلُوْا عَلَىْ تَيِسِيِرِهِ ، وَتَعَاْوَنُوْا عَلَيْهِ ، مِنْ بَاْبِ قَوْلِ اَللهِ U : } وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ { . فَاَلْنَّبِيُّ e ، سَعَىْ فِيْ تَزْوُيْجِ جُلَيْبِيْبَ ، اَلَّذِيْ لَاْ يَمْلُكُ مَاْلَاً وَلَاْ جَاْهَاً وَلَاْ مَنْصِبَاً وَلَاْ نَسَبَاً ، زَوَّجَهُ اِبْنَةَ أَحَدِ أَنْصَاْرِهِ . وَسَعْدُ بِنُ اَلْرَّبِيْعَ اَلْأَنْصَاْرِيَّ t ، لِمَّاْ آخَىْ اَلْنَّبِيُّ e بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِاَلْرَّحْمَنِ بِنِ عَوْفٍ t ، عَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَ لَهُ إِحْدَىْ زَوْجَاْتِهِ فَيَتَزَوَّجَهَاْ ، وَهَذَا كُلّهُ ـ أَيُّهَا اَلْإِخْوَةُ ـ يَدُلُّ عَلَىْ أَهَمِّيَّةِ اَلْزَّوَاْجِ ، وَضَرُورَةِ تَيْسِيرِهِ ، وَالْعَمَلِ عَلَى تَذْلِيلِ الصِّعَابِ الَّتِي تَحُولُ دُونَ تَحْقِيقِهِ ، وَلَكِنْ لَا يُدْرِكُ ذَلِكَ مَعَ الْأَسَفِ ، إِلَّا الْقِلَّةَ مِنْ النَّاسِ : فَتَشَبَّهُوْا إِنْ لَمْ تَكُوْنُوْا مِثْلَهُمْ إِنَّ اَلْتَّشَبّهَ بِاَلْكِرَاْمِ فَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلَاْحُ جَعَلَ أَكْثَرُ اَلْمُسْلِمِيْنَ اَلْيَوْمَ ، بِسَبَبِ بُعْدِهِمْ عَنْ تَعَاْلِيْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَتَرْكِهِمْ لِمَاْ يَجِبُ عَلَىْ اَلْأَوْلِيَاْءِ اَلْصَّاْلِحِيْنَ ، جَعَلُوْا اَلْزَّوَاْجَ عَقَبَةً كَئُوْدَاً ، وَأَمْرَاً مُسْتَحِيْلَاً ، وَأُمْنِيَةً صَعْبَةً ، عَنْدَ كَثِيْرٍ مِنَ اَلْشَّبَاْبِ ذُكُوْرَاً وَإِنَاْثَاً ، وَمُبَرِّرَاْتُهُمْ مَاْ هِيَ إِلَّاْ أَسْبَاْبٌ جَاْهِلِيَّةٌ ، وَأَعْرَاْفٌ قَبَلِيَّةٌ ، وَعَاْدَاْتٌ سَيِّئَةٌ ، وَطَمَعٌ خَطِيْرٌ وَاَنْعِدَاْمُ ضَمِيْرٍ ، وَاَلْنَّتِيْجَةُ اَلْفِتْنَةُ وَاَلْفَسَاْدُ اَلْعَرِيْضُ اَلَّذِيْ حَذَّرَ مِنْهُ اَلْنَّبِيُ e ، بِاَلْإِضِاْفَةِ إِلَىْ أَزَمَاْتٍ نَفْسِيَّةٍ ، وَأَمْرَاْضٍ عُضْوُيَّةٍ ، عَنْدَ كَثِيْرٍ مِنَ اَلْشَّبَاْبِ وَخَاْصَةً اَلْفَتَيَاْتِ ، وَاَللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ إِنَّ فِيْ بُيُوْتِ كَثِيْرَةٍ ؛ نِسَاْءٌ ـ لَاْ أَقُوْلُ فَتَيَاْت ، فَقَدْ تَجَاْوَزْنَ أَنْ يُقَاْلَ لِأَحَدِهِنَّ فَتَاْةٌ ـ نِسَاْءٌ بَلَغْنَ اَلْخَاْمِسَةَ وَاَلْثَّلَاْثِيْنَ مِنْ اَلْعُمُرِ ، وَآبَاْؤُهُنَّ يَضَعُوْنَ شُرُوْطَاً تَعْجِيْزِيَّةً مُعَقَّدَةً لِزَوَاْجِهِنَّ ، مَاْ أَنْزَلَ اَللهُ بِهَاْ مِنْ سُلْطَاْنٍ ، وَلِذَلِكَ اُنْظُرْوا تَأْثِيْرَ ذَلِكَ عَلَىْ نُفُوْسِهِنَّ وَأَجْسَاْدِهِنَّ : أَمْرَاْضٌ مُتَنَوِّعَةٌ ، وَعِلَلٌ مُتَعَدِّدَةٌ ، ضَغْطٌ وَسُكْرٌ ، صَرَعٌ وَتَشَنُّجٌ ، آهَاْتٌ وَحَسَرَاْتٌ ، تَكَاْدُ اَلْوَاْحِدَةُ تَنْفَجِرُ لَوْلَاْ حَيَاْؤُهَاْ وَخَجَلُهَاْ ، وَحُسْنُ ظُنِّهَاْ وَسَلَاْمَةُ نِيَّتِهَاْ . أَلَاْ فَلْيَتَّقِ اَللهَ أُوْلَاْئِكَ فِيْ بَنَاْتِهِمْ ، وَلْيَعْلَمُوْا بِأَنَّ مَصْلَحَةَ اَلْفَتَاْةِ ، وَسَعَاْدَتَهَاْ فِيْ أَنْ يَكُوْنَ لَهَاْ زَوْجٌ تَسْكُنُ إِلَيْهِ ، وَيَغْمِرُهَاْ بِمَوَدَّتِهِ وَرَحْمَتِهِ ، اَلَّتِيْ ذَكَرَ اَللهُ U بِقَوْلِهِ : } وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ اَلآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَأَنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْرَّحِيمِ . اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ : اَلْزَّوَاْجُ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ اَلْحَيَاْةِ ، ولَاْ تَحْلُوْ اَلْحَيَاْةُ وَلَاْ تَكْمُلُ سَعَاْدَتُهَاْ ، وَلَاْ تُذَاْقُ لَذَّتُهَاْ إِلَّاْ بِهِ ، وَلِهَذَاْ يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ )) ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ ، يَقُوْلُ e : (( إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فَقَدْ كَمُلَ نِصْفُ الدِّينِ ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي )). فَاَلْزَّوَاْجُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ سَنَّةٌ مِنْ سُنَنِ اَلْحَيَاْةِ ، لَوْ كَاْنَ لِأَحَدٍ غِنَاً عَنْهُ ، لِاِسْتَغْنَىْ عَنْهُ أَنْبِيَاْءُ اَللهِ وَرُسُلُهُ ، عَلَيْهِمْ جَمِيْعَاً اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ، يَقُوْلُ U لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ e} : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً { . بَلْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ حَذَّرَ اَلْنَّبِيُ e اَلَّذِيْ قَاْلَ لَاْ يَتَزَوَّجَ اَلْنِّسَاْءَ ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ، كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، قِصَّةُ اَلْثَّلَاْثَةِ ، وَفِيْهِ قَوْلُهُ e : (( إنِّيْ لِأَخْشَاْكُمْ للهِ ، وَأَتْقَاْكُمْ لَهُ ، وَلَكِنِّيْ أَصُوْمُ وَأُفْطِرُ ، وَأُصَلِّيْ وَأَرْقُدُ ، وَأَتَزَوَّجُ اَلْنِّسَاْءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِيْ فَلَيْسَ منِّيْ )) . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَتَعَاْوُنْ عَلَىْ تَيْسِيْرِ اَلْزَّوَاْجِ لِمَنْ هُمْ بِحَاْجَتِهِ ، وَلْنَحْذَرْ اَلْمُخَاْلَفَاْتِ اَلْشَّرْعَيَّةِ ، وَاَلْمَظَاْهِرَ اَلْغَيْرَ إِسْلَاْمِيَّة ، اَلَّتِيْ تَسَبَبَتْ فِيْ تَعْقِيْدِ اَلْزَّوَاْجِ ، وَأَدَّتْ إِلَىْ تَعْطِيْلِهِ وَتَأْخِيْرِهِ وَتَأْجِيْلِهِ . اَسْأَلُ اَللهَ أَنْ يَهْدِيَ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَنْ يَجْعَلَنَاْ جَمِيْعَاً مِنَ اَلْعَاْمِلِيْنَ بِكِتَاْبِهِ ، اَلْمُتَمَسِّكِيْنَ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ ، اَلْسَّاْئِرِيْنَ عَلَىْ مَنْهَجِ عِبَاْدِهِ اَلْصَّاْلِحِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى ، وَالْتُّقَىْ ، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا سُعَدَاءَ ، وَتُوَفَّنَا شُهَدَاء ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْأَتْقِيَاءِ يَاْرَبَّ الْعَالَمَيْن . اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَاَلْنَّارِ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ مِظَلَّاتِ الْفِتَنِ ، مَاْظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى يُطْغِينَا ، وَمِنْ فَقْرٍ يُنَسِّينَا ، وَمِنْ مَرَضٍ يُؤْذِينَا ، وَمِنْ بَلَاءٍ يُشْقِينَا ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اَللَّهُمَّ أَوْزِعْنَا شُكْرُ نِعَمِكَ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَكَ شَاكِرِينَ ذَاكِرِينَ ، اللَّهُمَّ احْفَظْ لَنَا أَمْنَنَا ، وَوُلَاةَ أَمْرِنَا ، وَاسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ الَّذِي لَا يَنْكَشِف ، اللَّهُمَّ مِنْ أَرَادَنَا أَوْ أَرَادَ بِلَادِنَا بِسُوءٍ ، اللَّهُمَّ اشْغَلْهُ فِي نَفْسِهِ ، وَاجْعَلْ كَيَدَهُ فِي نَحْرِهِ ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ سَبَبًا لِتَدْمِيرِهِ يَاْرَبَّ الْعَالَمَيْنِ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
|
|
#2 | ||
![]() ![]() |
شيخنا الجليل عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه جعلها الله في ميزان حسناتك لك الشكر والتقدير أميرة الورد كانت هنا @ |
||
|
|
|
#3 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الف شكر على اللطرح المفيد ودي |
|
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
كالعادة ابداع رائع
وطرح يستحق المتابعة شكراً لك |
|
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته الف شكر لك على الطرح |
|
|
|
|
#6 | ||
|
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه كل الشكر والتقدير |
|||
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
عافاك المولى ورعاك الف شكر على الموضوع |
|
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع حفظك المولى وأدامك |
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() |
موضوع مفيد ونافع وجميل الله يعافيك ويبارك فيك |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|