صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,458,258
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,404,013مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,540,172مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,197,599صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,458,266
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,826,841
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,197,570فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,656,4525موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,435,356ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,929,200
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > المضـيف الإسلامـي

المضـيف الإسلامـي مشكاةُ نورٍ تضيء الروح من كتاب الله وسنة المصطفى

كاتب الموضوع محمد الجخبير مشاركات 27 المشاهدات 1710  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 06-09-2016, 02:21 PM
محمد الجخبير غير متواجد حالياً
Palestine     Male
اوسمتي
وسام الإبداع 
لوني المفضل Dodgerblue
 رقم العضوية : 2863
 تاريخ التسجيل : Jul 2013
 فترة الأقامة : 4694 يوم
 أخر زيارة : 10-05-2023 (12:24 PM)
 الإقامة : غزة الحبيبة
 المشاركات : 1,374 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي عيش السعداء



عيش السعداء

الحمد لله..
أما بعد، فإن الله خلق الخلق وقسمهم إلى فريقين فريق أهل الإيمان وفريق أهل الطغيان، ﴿ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [الشورى: 7]، ﴿ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴾ [هود: 105].

والسعادة مطلب البشرية جمعاء، والذي لا يأبه بها إما مغلوب على عقله، أو مغفل أحمق، وقد تخبط الناس وتحيروا في التماس طريق السعادة ففريق ظنَّ أنها في المال وكثرته فسعى في جمعه ليل نهار، وآخرون توهموا أنها في طلب الشهوات وإشباع الغرائز الحيوانية، وهناك مَنْ سعى خلف الشهرة والجاه لتحصيل السعادة.

والحق أن هؤلاء وهؤلاء طلبوا سعادة زائفة وتجارة خاسرة، وسعوا خلف خيال طيف وسحابة صيف: ﴿ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [النور: 39].
أحلامُ نوم أو كظلٍ زائلٍ ♦♦♦ إن اللبيبَ بمثلها لا يخدع!
إن أصحاب هذه المطالب في حقيقة الأمر لم يجنوا إلا الهم والغم والحزن والضنك، فالسعادة ليست بالمال فقارون أشقاه ماله، تكبر وعلو، وفي النهاية: ﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ ﴾ [القصص: 81]، وفي الآخرة: ﴿ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ﴾ [الحاقة: 28].
ولست أرى السعادة جمع مالٍ ♦♦♦ ولكن التقي هو السعيدُ
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش.. " رواه البخاري.

والسعادة والشقاء إنما يقومان في القلب، والقلبُ لا يسعد إلا بالله عز وجل ومحبته وعبادته: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

وفي القلب فقر وفاقة وحاجة واضطرار إلى الله عز وجل فمهما جمع العبد من الأموال، ولم يعرف ربه جل وعلا ولم يعبده بأمره ونهيه، فالضنك والشقاء نصيبه في الدنيا والآخرة، ﴿ فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 55].

ومن تمام نعمة الله على العبد أن يجمع له مع المال العلم النافع الذي يتقي به ربه تعالى ويضعه في موضعه قال صلى الله عليه وسلم: " لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ". رواه البخاري ومسلم.

وسبيل السعادة ليس يدرك بالجاه والشهرة ففي ختام قصة قارون صاحب المال والثروة العظيمة يقول الله تعالى: ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص: 83]. فلا يسعد العبد بالشهرة بحال من الأحوال بل قد تكون من أسباب الضيق والكدر، وربما انتهت حياة كثير منهم بالبؤس والشقاء وربما الانتحار!.

إن الجاه والمنصب بريق زائف زائل لا يسعد به العبد في الدنيا ولا في الآخرة إلا من وفقه الله ليسخرها في الطاعة والمعروف والإصلاح بين الناس، فذلكم هو الجاه المحمود..

وبعض الناس طلبوا السعادة في الشهوات المحرمة فظل عاكفاً على ذلك في ليله ونهاره وغدوه ورواحه فقبع في سجن الشهوة ثاوياً وفي بئر المعصية ساقطاً وفي أودية الحيرة هائماً، وشقاء القلب بالمعاصي، وضيق الصدر بالإعراض عن ذكر الله، والسعادة والطمأنينة بطاعة الله وعبادته: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ﴾ [طه: 124].

وبعضٌ من الناس الذين بُهِروا بغير المسلمين ومدنيتهم المزعومة وظنوا أنهم في قمة السعادة لأنهم يعيشون في أغنى بلاد العالم وعندهم من الشهوات والحريات والإباحية ما هو كفيل بإسعادهم وراحتهم، ولكن الواقع يشهد على أن القوم في قمة الشقاء والبؤس والضنك لأنهم يجهلون أن طريق السعادة الحقيقي إنما هو في عبادة الله وتوحيده، ولم يحصلوا على السعادة التي ينشدونها إلا وهماً نتاجه فساد العقائد وانحلال الأخلاق، أسر متفككة وقيم ضائعة، فهم في شقاء وضنك بسبب كفرهم وإعراضهم عن الحق، فهم في ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور. وما أرخص الحياة بغير عقيدة، وما أتفه الإنسان بغير إيمان، فحاله أخسُ من الحيوان
إذا الإيمان ضاع فلا أمان ♦♦♦ ولا دنيا لمن لم يحيي دينا
والسعادة الحقيقية – عباد الله - إنما تكون في الاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [الأنفال: 24].

فالحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، فمن لم تحصل له هذه الاستجابة فلا حياة له، وليس له سوى حياة بهيمية مشتركة بينه وبين أذل الحيوانات، فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهراً وباطناً، فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان. قال صلى الله عليه وسلم:" ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه من سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار " رواه البخاري ومسلم وقال صلى الله عليه وسلم: " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً " رواه مسلم. فسعادة العباد في كمال عبوديتهم لله، وكلما أكمل العبد مراتب العبودية لله كلما كانت سعادته أكمل في دنياه وآخرته، وقد وصف الله عز وجل أكابر خلقه من الأنبياء والرسل والملائكة بالعبودية وشرَّفهم بوصفها قال ابن تيمية: من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية.
ومما زادني شرفاً وتيهاً
وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي
وأن صيرت أحمد لي نبيا


وللإيمان باليوم الآخر والبعث والنشور أثرٌ في السعادة ويحيي في نفوس المؤمنين معاني الصبر والاحتساب والرضا والعفو والبذل في سبيل الله عز وجل، فالمؤمن يعلم أن الدنيا دار بلاء وليست داراً للجزاء أو النعيم، فإذا أصيب ببلاء فإنه يتعزى بالصبر والاحتساب لعلمه أن الله عز وجل يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب، فيرضى بثواب الله ويسلم لقضائه الله، فهو في خير دائم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وليس ذلك إلا للمؤمن " رواه مسلم.

ومن ثمرات الإيمان باليوم الآخر الزهد في الدنيا وعدم تعلق القلب بها، فيصبح العبد أعلى من شهواتها لا يفرح إذا أقبلت ولا يحزن عليها إذا أدبرت، فالآخرة أكبر همه، قال صلى الله عليه وسلم:" من كانت الآخرة أكبر همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا أكبر همه جعل الله فقره بين عينيه وفرّق شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له " رواه الترمذي وحسنه الألباني بشواهده.


وللإيمان بالقضاء والقدر أثر في سعادة العبد فالمؤمن يستقبل المقدور بنفس راضية، فلا يقلق لفوات محبوب ولا يجزع لحصول مكروه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " واعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ".


فقَدَرُ الله كُله حكمة، والشرُ ليس إليه، لم يخلق شيئاً هو شر محض: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]. والمصيبة تهون على العبد، لأنه يعلم أنها بقدر الله: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ [التغابن: 11]. قال علقمة: " هي المصيبة تصيب العبد فيعلم أنها من عند الله تعالى فيرضى ويسلم ".

واتباع الوحيين من أسباب سعادة الدنيا والأخرة قالصلى الله عليه وسلم: " تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " رواه الحاكم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة ". رواه أحمد والترمذي وهو صحيح . والضلالة من أسباب الشقاء في الدنيا والآخرة.

قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: " وأكمل الخلق متابعة له الرسول صلى الله عليه وسلم أكملهم انشراحاً ولذةً وقرة عين. وعلى حسب متابعته ينال العبد من انشراح صدره وقرة عينه ولذة روحه ما ينال، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه، والله المستعان ".

والعناية بالقرآن الكريم علماً وعملاً وقراءته تدبراً من أعظم الأسباب في جلاء الأحزان وانكشاف الغموم والهموم فقراءة القرآن تورث القلب طمأنينة والصدر انشراحاً والنفس ثباتاً: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس: 57]. ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82].

والعمل الصالح من أسباب الحياة الطيبة قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97]. قال القاسمي: الحياة الطيبة هي الحياة التي فيها ثلج الصدور بلذة اليقين، وحلاوة الإيمان والرغبة في الموعود والرضا بالقضاء، والاستكانة إلى معبود واحد، هذا في الدنيا، وأما في الآخرة فله الجزاء الحسن والثواب الأوفى ".


وانظروا عباد الله إلى عيش السعداء الأتقياء الذين عرفوا طريق السعادة الحقيقية قال الحسن البصري رحمه الله: تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصلاة، وفي الذكر وقراءة القرآن، فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق، وقال مالك بن دينار: ما تلذَّذ المتلذذون بمثل ذكر الله تعالى، وقال بعضهم: أهل الليل في ليلهم ألذُّ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا، ويقول أحد التابعين: لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من نعمة لجالدونا عليه بالسيوف"، ويقول آخر: إنه ليمرُّ بالقلب أوقات يرقص فيها طرباً. وقال بعض العارفين: إنه لتمر بي أوقات أقول فيها إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب.


الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى وسمع الله لمن دعا وسلام على عباده الذين اصطفى..
أما بعد فاتقوا الله عباد الله حق التقوى فتقواه سبحانه من أسباب السعادة قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4].

ولا تطيب القلوب ولا تسكن إلا بذكر الله فهو حقيق بذلك سبحانه وتعالى يقول الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

والذكر والدعاء سبب من أسباب السعادة قال الله عن موسى عليه السلام: ﴿ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ﴾ [طه: 25، 26]، والمداومة على أذكار اليوم والليلة تحصن المسلم بإذن الله من شر شياطين الإنس والجن وشر كل ذي شر وتطرد عنه الهموم والغموم وجالبات الشقاء بل إنها تزيد قائلها بيقين وصدق قوة معنوية وحسية متى ما استشعر معانيها وأيقن بثمارها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند الكرب: ( لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش الكريم). رواه الشيخان، وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: كنت أخدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وغلبة الرجال). وقال صلى الله عليه وسلم دعوات المكروب: ( اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شاني كله لا إله إلا انت) أخرجه أبو داود وحسنه الألباني. (صحيح أبي داود 3/ 250).

ومن جالبات السعادة ترك الذنوب والمعاصي، فهي باب عظيم ترد منه المصائب على العبد: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ [الشورى: 30]. ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 165]. وما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة.
وترك الذنوب حياة القلوب ♦♦♦ وخير لنفسك عصيانها



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
قديم 06-09-2016, 07:53 PM   #2


عاشق الورد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3033
 تاريخ التسجيل :  Dec 2013
 أخر زيارة : 09-12-2025 (11:37 AM)
 المشاركات : 60,532 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
لوني المفضل : Mediumseagreen

اوسمتي

افتراضي



جزااك الله خير على هالجهوود الطيبه

دمت بخير وعاافيه


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 06-09-2016, 09:36 PM   #3


سليمان العماري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1487
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : 10-05-2026 (11:44 PM)
 المشاركات : 4,378 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 06-09-2016, 10:34 PM   #4


الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 07-05-2026 (12:28 AM)
 المشاركات : 36,477 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



محمد الجخبير

الله يعطيك العافيه ويبارك فيك ويجزاك عنا خير الجزاء

على الطرح القيّم والمفيد


كل الشكر والتقدير لجهودك وعطائك الراقي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 07-09-2016, 12:12 AM   #5


أميرة الورد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3037
 تاريخ التسجيل :  Dec 2013
 أخر زيارة : 28-05-2020 (03:32 AM)
 المشاركات : 60,313 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 SMS ~
اكتب حروفي بالهوا مع حروفه..
واحلى قصيدي فيه للروح نوماس..
لوني المفضل : Blue

اوسمتي

افتراضي



أخي الكريم جزاك الله خير
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
طرح رائع وانتقاء وتنسيق اروع لاهنت
واسال الله لي ولك ولكل المسلمين سعادة الدارين
ننتظر مزيداِ من جديد المميز
دمت بحفظ الله ورعايته
أميرة الورد كانت هنا @


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 07-09-2016, 01:54 AM   #6


دارين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1904
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 02-01-2026 (02:54 AM)
 المشاركات : 1,648 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




الله يجزاك خير ويبارك فيك
الف شكر لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 08-09-2016, 11:44 PM   #7


قوي العزايم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1476
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : 24-06-2025 (05:55 AM)
 المشاركات : 5,711 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Bahrain
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Indigo

اوسمتي

افتراضي



يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-09-2016, 01:19 AM   #8


خيّال نجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 63
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 10-05-2026 (11:42 PM)
 المشاركات : 22,311 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Green

اوسمتي

افتراضي



الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-09-2016, 04:30 PM   #9


كساب الطيب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 977
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 07-05-2026 (02:02 PM)
 المشاركات : 18,871 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

افتراضي



الف شكر على الطرح
الله يعطيك العافية ويسلمك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-09-2016, 10:15 PM   #10


جدعان العنزي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1118
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 26-08-2025 (03:17 AM)
 المشاركات : 7,625 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cornflowerblue

اوسمتي

افتراضي





سلمت الأنامل على الأيراد الجميل
*ودي لك..

.أخوك جدعان العنزي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:35 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education