![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 28 | المشاهدات | 1847 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
لِلْخَاْئِفِيْنَ مِنْ أَعْدَاْءِ اَلْمِلَّةِ وَاَلْدِّيْن } الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ{، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيمِ سُلطَانِهِ } لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، اَلْبَشِيْرُ اَلْنَّذِيْرُ وَاَلْسِّرَاْجُ اَلْمُنِيْرُ ، صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَى يَوْمِ اَلْدِّيْنِ . } يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ { . أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ : لَاْ يَخْفَىْ عَلَيْكُمْ ، مَاْ أَشْغَلَ اَلْعَاْلَمَ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ ، وَأُنَزِّهُ بَيْتَ اَللهِ U ، وَمِنْبَرَ رَسُوْلِهِ e ، عَنْ ذَكْرِ بَعْضِ اَلْأَسْمَاْءِ ، اَلَّتِيْ أَخْبَرَنَاْ U فِيْ كِتَاْبِهِ ، عَنْ نَجَاْسَةِ أَهْلِهَاْ فَقَاْلَ : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ { أَيْ : خُبَثَاْءَ فِيْ عَقَاْئِدِهِمْ وَأَعْمَاْلِهِمْ ـ كَمَاْ قَاْلَ اِبْنُ سِعْدِي رَحِمَهُ اَللهُ فِيْ تَفْسِيْرِهِ . وَيَهُمُّنَاْ فِيْ هَذَاْ اَلْمُوْضُوْعِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اِنْشِغَاْلُ أَكْثَرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ بِمَاْ اِنْشَغَلَ بِهِ غَيْرُهُمْ ، وَنَظْرَتُهُمْ لِلْأَحْدَاْثِ اَلْطَّاْرِئَةِ وَاَلْمُسْتَجِدَّةِ ، كَنَظْرَةِ اَلْكُفَّاْرِ وَاَلْمُشْرِكِيْنَ وَاَلْمُلْحِدِيْنَ ، وَصَدَقَ رَسُوْلُ اَللهِ e : (( لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ : الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ : فَمَنْ ؟ )) يَعْنِيْ لَيْسَ هُنَاْكَ غَيْرُهُمْ . نَعَمْ اَلْيَهُوْدُ وَاَلْنَّصَاْرَىْ ، إِخْوَاْنُ اَلْقِرَدَةِ اَلْمَغْضُوْبُ عَلَيْهِمْ ، وَعُبَّاْدُ اَلْصَّلِيْبِ اَلْضَّاْلُوْنَ ، اَلَّذِيْنَ يَضُنُّ أَكْثَرُ اَلْمُسْلِمِيْنَ اَلْيَوْمَ ، أَنَّ نَجَاْتَهُمْ وَأَمْنَهُمْ وَطُمَأْنِيْنَتَهُمْ بِأَيْدِيْهِمْ ، وَيَبْحَثُوْنَ عَنْ اَلْعِزَّةِ وَاَلْكَرَاْمَةِ تَحْتَ مَضَلَّةِ رَحْمَتِهِمْ . اِسْتَمِعْ لِوَسَاْئِلَ اَلْإِعْلَاْمِ ـ اَلْمَحْسَوْبَةِ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِيْنَ وَأُمَّتِهِمْ ـ تَجِدُهَاْ كَغِيْرِهَاْ مِنْ وَسَاْئِلِ إِعْلَاْمِ أَعْدَاْءِ اَللهِ وَنَبِيِّهِ وَشَرْعِهِ . بَلْ تَجِدُهُاْ أَقَلَّ مِصْدَاْقِيَّةٍ وَوَاْقِعِيَّةٍ ، وَأَكْثَرَ تَهْوُيْلٍ وَتَضْلِيْلٍ ، وَبُعْدٍ عَمَّاْ هِيَ مَحْسُوْبَةٌ عَلَيْهِ ، وَتُنْسَبُ ظُلْمَاً وَزُوْرَاً إِلَيْهِ ، وَمَاْهِيَ إِلَّاْ مِعْوَلُ هَدْمٍ لِأَرْكَاْنِهِ وَآدَاْبِهِ وَقِيَمِهِ وَأَخْلَاْقِهِ . وَاَلْنَّتِيْجَةُ : اَلْبُعْدُ عَنْ شَرْعِ رَبِّ اَلْعَاْلَمِيْنَ ، وَمُوَاْلَاْةُ اَلْكُفَّاْرِ وَاَلْمُشْرِكِيْنَ ، وَفَسَاْدُ اَلْعَقِيْدَةِ وَاَلْدِّيْنِ ، يَقُوْلُ U : } الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ ، مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ ، فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا { ، وَيَقُوْلُ أَيْضَاً : } مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا { ، يَقُوْلُ اِبْنُ كَثِيْرٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عَزِيزًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَلْيَلْزَمْ طَاعَةَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ مَقْصُودُهُ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ مَالِكُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ، وَلَهُ الْعِزَّةُ جَمِيعُهَا . فَاَلْعِزَّةُ وَاَلْذُّلُّ ، وَاَلْخَوْفُ وَاَلْأَمْنُ ، وَاَلْعَطَاْءُ وَاَلْمَنْعُ ، لَاْ يَمْلُكُهُ وَلَاْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّاْ اَللهُ سُبْحَاْنَهُ ، يَقُوْلُ U : } قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ { ، وَيَقُوْلُ U : } وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ { . أَيُّهَا الْإِخْوَةُ : إِنَّ هَذِهِ الْأَحْدَاْث ، وَغَيْرَهَا مِنْ الْمُسْتَجَدَّاتِ ، تُبَيِّنُ ضَعْفَ الْمُسْلِمِينَ ، وَبُعْدَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ ، وَفَسَادَ عَقِيدَةِ أَكْثَرِهِمْ ، أَيْنَ هُمْ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: } إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً { وَأَيْنَ هُمْ مِنْ قَوْلِهِ U : }الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ { بَلْ أَيْنَ هُمْ مِنْ قَوْلِهِ : } الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ { ، وَاَللهِ إِنَّنَاْ لَنَخْشَىْ أَنْ يَكُوْنَ أَكْثَرُ اَلْمُسْلِمِيْنَ اَلْيَوْمَ ، مِنْ اَلَّذِيْنَ ذَكَرَ اَللهُ U فِيْ آخِرِ قَوْلِهِ : } وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ { . رَضِيَ اللهُ عَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ، لَمَّا خَرَجَ إِلَىْ اَلْشَّاْمِ ، وَمَعَهُ أَبُو عُبَيدَةَ بنُ الجَرَّاحِ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمَاْ ، فَأَتَوا عَلَى مَخَاضَةٍ ، وَعُمَرُ عَلَى نَاقَةٍ ، فَنَزَلَ عَنهَا وَخَلَعَ خُفَّيهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ ، وَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فَخَاضَ بِهَاْ المَخَاضَةَ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيدَةَ : يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ ، أَأَنتَ تَفعَلُ هَذَا ؟! تَخلَعُ خُفَّيكَ وَتَضَعُهُما عَلَى عَاتِقِكَ ، وَتَأخُذُ بِزِمَامِ نَاقَتِكَ وَتَخُوضُ بها المَخَاضَةَ ! مَا يَسُرُّني أَنَّ أَهلَ البَلَدِ استَشرَفُوكَ ، فَقَال عُمَرُ : أَوَّهْ ! لَو يَقُلْ ذَا غَيرُكَ أَبَا عُبَيدَةَ جَعَلتُهُ نَكالاً لأُمَّةِ محمدٍ ؛ إِنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَومٍ فَأَعَزَّنَا اللهُ بِالإِسلامِ ، فَمَهْمَا نَطلُبُ العِزَّ بِغَيرِ مَاْ أَعَزَّنَا اللهُ بِهِ أَذَلَّنَا اللهُ . وَقَدْ صَدَقَ t ، طُلِبَتِ اَلْعِزَّةُ بِغَيْرِ اَلْإِسْلَاْمِ ، فَتَمَكَّنَ اَلْذُّلُّ ، وَصَاْرَ اَلْمُسْلِمُوْنَ يَصْدِقُ عَلَيْهِمْ قَوْلُ اَلْنَّبِيِّ e فِيْ حَدِيْثِ ثَوْبَاْنَ اَلْصَّحِيْح : (( يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا )) ، فَقَالَ قَائِلٌ : وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ e : (( بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ )) ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ e : (( حُبُّ الدُّنْيَا ، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ )) . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ عَقِيْدَتِنَاْ ، وَلْنُحْسِنِ اَلْظَّنَّ بِرَبْنَاْ U ، وَلْنَكُنْ يَدَاً وَاْحِدَةً مَعَ وُلَاْةِ أَمْرِنَاْ فِيْ وَجْهِ أَعْدَاْئِنَاْ وَأَعْدَاْءِ دِيْنِنَاْ ، } وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ اَلْنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ، لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ، وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ { ، بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : وَمِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْهَاْمَةِ اَلَّتِيْ يَنْبَغِيْ أَنْ لَاْ يَغْفَلَ عَنْهَاْ اَلْمُسْلِمُوْنَ ، لِكَيْ لَاْ يُصِيْبُهُمْ أَكْثَرُ مِمَّاْ أَصَاْبَهُمْ مِنْ اَلْذُّلِ وَاَلْخُضُوْعِ وَاَلْخُنُوْعِ : اَلْتَّفَاْؤُلُ بِأَنَّ اَلْنَصْرَ لِلْإِسْلَاْمِ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ اَلْمُفَسِّرِيْنَ عَنْدَ هَذِهِ اَلآيَةِ عَدَدَاً مِنْ اَلْأَحَاْدِيْثِ اَلْنَّبَوُيَّةِ اَلْمُبَشِّرَةِ بِظُهُوْرِ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّتِهِ ، مِنْهَاْ حَدِيْثُ عَاْئِشَةَ ـ رضي الله عنها ـ اَلْصَّحِيْحُ ، قَاْلَتْ : سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ e يَقُوْلُ : (( لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهْارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالعُزَّى )) . فَقُلْتُ : يَا رَسُوْلَ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَظنُّ حِيْنَ أَنْزَلَ اللهُ : } هُوَ الَّذِيْ أَرْسَلَ رَسُوْلَهُ بِالهُدَى وَدِيْنِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّيْنِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُوْنَ { أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا . قَالَ e : (( إنَّهُ سَيَكُوْنُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ )) . وَمِنْ اَلْأَحَاْدِيْثِ اَلَّتِيْ تُبَشِّرُ بِأَنَّ اَلْنَّصْرَ لِلْإِسْلَاْمِ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ ، حَدِيْثُ ثَوْبَاْنَ t اَلْصَّحِيْحُ ، قَاْلَ : قَاْلَ رَسُوْلُ اَللهِ صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ ؛ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا )) . وَمِنْ اَلْأَحَاْدِيْثِ أَيْضَاً ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ حَدِيْثُ تَمِيمٍ اَلْدَّاْرِيِّ اَلْصَّحِيْحُ ، قَاْلَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ e يَقُولُ : (( لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَلاَ يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ ، إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ ، بِعِزِّ عَزِيزٍ ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ اَلْإِسْلَاْمَ ، وَذُلاًّ يُذِلُّ اَللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ )) . فَلْنَتَّقِ اَللهَ عِبَاْدَ اَللهِ ، وَلْنَحْذَرْ اَلْيَأْسَ اَلَّذِيْ قَتَلَ هِمَمَنَاْ ، وَأَضْعَفَ عَزَاْئِمَنَاْ ، وَجَعَلَنَاْ نَتَعَلَّقُ بِغَيْرِ رَبِنَاْ ، وَنَنْتَظِرُ عِزَّتَنَاْ بَيْنَ أَيْدِيْ أَعْدَاْئِنَاْ ، وَكَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ { . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْبُغَاْةِ اَلْمُجْرِمِيْن ، وَاَلْطُّغَاْةِ اَلْمُعْتَدِيْن ، وَاَلْحَاْقِدِيْنَ وَاَلْحَاْسِدِيْنَ لِبَلَدِ اَلْإِسْلَاْمِ وَاَلْمُسْلِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ . اَلْلَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، وَاَحْفَظْ اَرْوَاْحَهُمْ ، وَعَجِّلْ بِنَصْرِهِمْ ، وَرُدَّهُمْ إِلَىْ أَهْلِيْهِمْ رَدَّاً جَمِيْلَاً ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِل ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَسْقِنَاْ اَلْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
|
|
#2 | ||
![]() ![]() |
الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمه والنافعه
|
||
|
|
|
#3 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
تسلم يمناك على الموضوع طاب لي اختيارك الموفق جزاك الله خيراً في الدارين |
|
|
|
|
#4 | ||
|
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه كل التقدير |
|||
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
جزااك الله خير
وبارك الله فيك وفي جهوودك النبيله دمت بخير |
|
|
|
|
#6 | |
![]() |
الأخوة الأفاضل أميرة الورد ـ خيال السمراء ـ الأطرق الهذال ـ عاشق الورد أشكر لكم مروركم واسأل الله أن يجعل لكم من دعواتكم نصيبا ودمتم لي إخوة أعزاء وفقكم الله
|
|
|
|
|
#7 | |
![]() |
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ |
|
|
|
|
#8 | |
![]() |
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية |
|
|
|
|
#9 | |
![]() |
الله يجزاك خير وتسلم يمينك |
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|