![]() |
|
![]() |
| التميز خلال 24 ساعة | |||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز | المشرفة المميزه |
| قريبا |
بقلم : |
قريبا | قريبا |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | محمدالمهوس | مشاركات | 51 | المشاهدات | 2643 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||
|
|||||||
|
الْخُطْبَةُ الْأُولَى
إنّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وأشْهَدُ أنّ مُـحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )) ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )) ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)) أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيِثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، وَشَرَّ الأمُورِ مُحْدَثاتُها ،وَكُلَّ مُحْدثةٍ بِدْعَةٍ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٍ، وكُلَّ ضَلالةٍ فِي النّارِ . أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ ، وَصِفَةٌ جَمِيلَةٌ ، وَمِنَّةٌ كَرِيمَةٌ يَمُنُّ اللَّهُ بِهَا عَلَى الْخُلَّصِ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ: أَلَا وَهِيَ صِنَاعَةُ الْمَعْرُوفِ وَبَذْلُهُ ، وَخِدْمَةُ الْآخَرِينَ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَابْتِغَاءِ الْأَجْرِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ ؛ لَا لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ سُمْعَةٍ يَسْتَشْرِفُهَا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ((وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا )) وَقَدْ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ عَنْ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْعَوْنَ فِي بَذْلِ الْمَعْرُوفِ وَخِدْمَةِ الْآخَرِينَ وَإِعَانَتِهِمْ ، كَمَا كَانَ رَسُولُنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ أَكْثَرِهِم بَذْلًا لِلْمَعْرُوفِ ، وَحُبًّا لِلْخَيْرِ وَفِعْلِهِ ، وَكَانَ الْعَطَاءُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ الْأَخْذِ ، وَهُوَ الْقَائِلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ حَثَّ عَلَى فِعْلِ الْمَعْرُوفِ وَبَذْلِهِ ،وَبَيَّنَ أَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ ؛ فَمَنْ سَعَى فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ ، أَعَانَهُ اللَّهُ ، وَسَدَّدَ خُطَاهُ ، وَرَفَعَ عَنْهُ الْبَلَاءَ وَدَفَعَ عَنْهُ النِّقَمَ ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ، وَلَا أَعْظَمَ وَلَا أَفْضَلَ مِنْ رِزْقِ الْجَنَّةِ وَالْحُصُولِ عَلَيْهَا وَلَوْ كَانَ الْعَمَلُ قَلِيلٌ ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ )) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَهَذا الثَّوَابُ الْعَظِيمُ فِي أَمْرٍ حِسِّيٍّ فَكَيْفَ بِالْأَمْرِ الْمَعْنَوِيِّ ؛كَالسَّعْيِ فِي إِزَالَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالتَّطَرُّفِ ،وَإِزَالَةِ مَنْ صَدَّ النَّاسَ عَنْ دِينِهِمْ وَشَكَّكَ فِي عَقَائِدِهِمْ ؛فَإِزَالَةُ هَؤُلَاءِ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ بِكَثِيرٍ وَأَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ((إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ )) وَفِعْلُ الْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ لِلْغَيْرِ ،وَالْإِحْسَانُ لِلْآخَرِينَ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ انْشِرَاحِ الصَّدْرِ وَطِيبِ النَّفْسِ وَدَفْعِ الْهَمِّ وَالْغَمِّ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ وَأَحَبَّ الْمُحْسِنِينَ ،كَمَا قَالَ تَعَالَى ((وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )) وَمَجَالَاتُ الْمَعْرُوفِ ، وَبَذْلُ النَّفْعِ لِلْآخَرِينَ كَثِيرَةٌ مِنْ أَهَمِّهَا : دَعْوَةُ النَّاسِ لِتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَعِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ ، وَاتِّبَاعِ مَنْهَجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى خَيْبَرَ ((فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ ))مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِعْلُ الْمَعْرُوفِ عِبَادَةٌ وَقُرْبَةٌ لَا تَقْتَصِرُ بِفِعْلِهَا عَلَى الْعُلَمَاءِ وَالدُّعَاةِ وَالْأَغْنِيَاءِ وَالْوُجَهَاءِ فَقَطْ ، وَإِنَّمَا تَتَنَوَّعُ بِتَنَوُّعِ طُرُقِهَا وَأَنْوَاعِهَا وَأَصْحَابِهَا ؛ فَهَذَا بِعِلْمِهِ وَتَعْلِيمِهِ وَإِرْشَادِهِ ، وَهَذَا بِمَالِهِ وَنَفَقَتِهِ وَزَادِهِ ، وَهَذَا فِي جَاهِهِ وَسُمْعَتِهِ ، وَآخَرُ بِأَخْلَاقِهِ وَتَعَامُلِهِ ،وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ،كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا ، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ ، وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ )) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَقَدْ لَا يَمْلِكُ الْمُسْلِمُ شَيْئًا يُعِيِنُ بِهِ الْآخَرِينَ لِيَحْصُلَ عَلَى الْأَجْرِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَكِنَّ فَضْلَ اللَّهِ وَاسِعٌ ؛ فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : ((الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ)) قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا ))قَالَ: قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ ؟ قَالَ : ((تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ)) قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ ،قَالَ : ((تَكُفُّ شَرَّكَ عَنْ النَّاسِ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ )) فَاتَّقُوا اللَّهِ ، وَأَعِينُوا إِخْوَانَكُمْ ، وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ ، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى ، فَلَنْ يَبْقَى لِلْإِنْسَانِ إِلَّا عَمَلُهُ ، بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ . اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، والشّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لَشَانِهِ ، وأشهدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ ، صَلّى الله عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وأعْوانِهِ وسَلّم تَسْلِيماً كثيراً . عِبَادَ اللهِ / فِعْلُ الْمَعْرُوفِ وَبَذْلُ الْخَيْرِ وَإِعَانَةُ الْمُحْتَاجِ ؛ هِيَ مُعَامَلَةٌ مَعَ اللَّهِ ، وَإِخْلَاصٌ لَهُ سُبْحَانَهُ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ مُعَامَلَةً مَعَ الْخَلْقِ ؛ وَلِهَذَا فَإِنَّ الْمُسْلِمَ يَبْذُلُ الْخَيْرَ لِلنَّاسِ ، لَا يَنْتَظِرُ الْجَزَاءَ مِنْهُمْ وَرَدَّ الْمَعْرُوفِ ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ))وَهِيَ قُرْبَةٌ مِنْ الْقُرُبَاتِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ ، قَدْ أَحَاطَهَا الْإِسْلَامُ بِجُمْلَةٍ مِنْ الْآدَابِ ؛ لِيَكْتَمِلَ الْأَجْرُ ، وَيَحْصُلَ الثَّوَابُ ، وَمِنْ تِلْكَ الْآدَابِ : الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ : فَإِنَّ بَذْلَ الْمَعْرُوفِ لَا يُوزَنُ بِقِلَّةٍ أَوْ كَثْرَةٍ ، وَإِنَّمَا بِقَدْرِ مَا يَقْتَرِنُ بِهِ مِنْ إِخْلَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى ، فَرُبَّ عَمَلٍ قَلِيلٍ اقْتَرَنَ بِهِ الْإِخْلَاصُ وَقَعَ عِنْدَ اللهِ بِمَكَانٍ وَكَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَعْمَالِ كَثِيرَةٍ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ ثُمَّ مِنْ الْآدَابِ : الْحَذَرُ مِنْ الْمَنِّ وَالْأَذَى فِي الْمَعْرُوفِ ؛ قَالَ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)) فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ - وَاحْرِصُوا عَلَى فِعْلِ الْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ لِلنَّاسِ ؛ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى طِيِبِ الْمَنْبَتِ ، وَنَقَاءِ الْأَصْلِ ، وَصَفَاءِ الْقَلْبِ ، وَحُسْنِ السَّرِيرَةِ ، هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ ، فَقَالَ ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ صَلّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلّى الله ُعَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)) رَوَاهُ مُسْلِم .
|
|
|
#2 | ||
|
اللهم صل وسلم على نبينا محمد
شيخنا الفاضل محمد المهوس الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمه والنافعه جزاك الله عنا خير الجزاء وبارك الله فيك وفي علمك ونفع بك الإسلام والمسلمين كل الشكر والتقدير |
|||
|
|
|
#3 | |
![]() ![]() |
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم |
|
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته |
|
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير ودي لك |
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...... |
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
كل الشكر لك على موضوعك الراقي |
|
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() |
الله يعطيك العافية ويبارك فيك الف شكر لك |
|
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() |
عافاك المولى ورعاك جزاك الله خير على الموضوع |
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() |
عافاك المولى على طرحك القيّم |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|