صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,492,338
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,438,093مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,574,252مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,231,679صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,492,346
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,860,921
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,231,650فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,690,5325موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,469,436ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,963,280
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 44 المشاهدات 2255  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 10-10-2020, 12:31 PM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4813 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي للجفاة ؛ عظم شأن الصلاة




لِلْجُفَاةِ عِظَمُ شَأْنِ الصَّلَاةِ
الْحَمْدُ للهِ ، أَنْشَأَ الْكَوْنَ مِنْ عَدَمٍ وَعَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، أَرْسَلَ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ ؛ تِبْيَانًا لِطَرِيقِ النَّجَاةِ وَالْهُدَى ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ يُرْتَجَى ، وَلَا نِدَّ لَهُ يُبْتَغَى ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْحَبِيبُ الْمُصْطَفَى وَالنَّبِيُّ الْمُجْتَبَى ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى النَّهْجِ وَاقْتَفَى .
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ :
اتَّقُوا اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ -، فَهِيَ أَمْرُ رَبِّكُمْ لَكُمْ :}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ {، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ ، وَاعْلَمُوا - رَحِمَكُمُ اللهُ - بِأَنَّ الصَّلَاةَ أَهَمُّ شَعَائِرِ الدِّينِ ، وَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ فَإِذَا صَلَحَتْ ، صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ كُلُّ عَمَلِهِ ، فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ : صَلَاتُهُ ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ )) .
فَشَأْنُ الصَّلَاةِ شَأْنٌ عَظِيمٌ ، وَلِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ عِنْدَ تَوْدِيعِهِ لِلدُّنْيَا ، يُوصِي بِالصَّلَاةِ فَيَقُولُ ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : (( الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ )) ، أَيْ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَاةِ ، أُوصِيكُمْ بِالصَّلَاةِ ، أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، اهْتَمُّوا بِالصَّلَاةِ ، إِيَّاكُمْ وَالتَّكَاسُلَ عَنِ الصَّلَاةِ ، (( الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ )) .
أَخِي الْمُسْلِمُ :
مَاذَا عِنْدَكَ فِي هَذَا الزَّمَنِ ؟ وَمَاذَا يُطْلَبُ مِنْكَ غَيْرُ هَذِهِ الصَّلَاةِ ، الَّتِي لَا تَسْتَغْرِقُ إِلَّا بِضْعَ دَقَائِقَ مِنْ وَقْتِكَ ؟! هَلْ طُلِبَ مِنْكَ الذَّهَابُ إِلَى جَبَهَاتِ الْقِتَالِ فِي الثُّغُورِ ؟!
هَلْ طُلِبَ مِنْكَ أَنْ تُسَافِرَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ ؟
هَلْ طُلِبَ مِنْكَ أَنْ تُنْفِقَ ثُلُثَ مَالِكَ ، كَمَا فَعَلَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي سَبِيلِ اللهِ ؟
هَلْ طُلِبَ مِنْكَ أَنْ تَقُومَ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُلُثًا مِنَ اللَّيْلِ ؟
نَعَمْ ؛ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ عَظِيمٍ . وَلَكِنْ ذَلِكَ بَعِيدٌ كُلَّ الْبُعْدِ عَلَى نَفْسِكَ ! إِذَا كَانَتْ نَفْسُكَ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ جَعَلَتْكَ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَوْ تَتَهَاوَنُ بِهَا ، فَكَيْفَ بِأَمْرٍ أَشَقَّ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ ؟
فَهَلَّا ضَغَطْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَحَافَظْتَ عَلَى صَلَاتِكَ ؟ هَلَّا جَعَلْتَ لِلصَّلَاةِ نَصِيبًا مِنْ سَاعَاتِكَ الطِّوَالِ ، الَّتِي تَقْضِيهَا مِنْ أَجْلِ شَهَوَاتِكَ وَرَغَبَاتِكَ وَمَلَذَّاتِكَ ؟
إِنَّنَا نَجِدُكَ تَجْلِسُ فِي اسْتِرَاحَتِكَ السَّاعَاتِ الطِّوَالَ ، لِمُتَابَعَةِ مُبَارَاةٍ أَوْ مُشَاهَدَةِ فِلْمٍ أَوْ لَعِبِ وَرَقٍ ، وَلَكِنَّكَ تَبْخَلُ بِدَقَائِقَ مَعْدُودَةٍ لِتُمْضِيَهَا لِتَأْدِيَةِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ ! تَعْجَزُ نَفْسُكَ لِتُصَلِّيَ خَمْسَ أَوْقَاتٍ بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، بِهَا تُمْسَحُ سَيِّئَاتُكَ وَتُقَالُ عَثَرَاتُكَ وَتُرْفَعُ دَرَجَاتُكَ ، وَتُغْسَلُ أَدْرَانُكَ ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : (( أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ ؟ قَالُوا : لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ ، قَالَ : فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا )) ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ : ((مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا ، وَبُرْهَانًا ، وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ ، وَلَا بُرْهَانٌ ، وَلَا نَجَاةٌ ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ ، وَفِرْعَوْنَ ، وَهَامَانَ ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ )) نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ .
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ :
إِنَّ الدِّينَ فِي حَيَاةِ أَيِّ إِنْسَانِ يُمَثِّلُ جَوَانِبَ كَثِيرَةً ، هَذِهِ الْجَوَانِبُ ، كُلَّمَا ضَعُفَ الدِّينُ عِنْدَ هَذَا الْإِنْسَانِ ، فُقِدَتْ بَعْضُ تِلْكَ الْجَوَانِبِ ، وَلْيَكُنْ فِي الْحَدِيثِ شَيْءٌ مِنَ الْوُضُوحِ ، الدِّينُ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - يَتَلَاشَى مِنْ حَيَاةِ بَعْضِ النَّاسِ ، وَهَذَا أَمْرٌ وَاضِحٌ ؛ فَقَدْ تَجِدُ مُسْلِمًا بِلَا أَمَانَةٍ ، وَمُسْلِمًا بِلَا صِدْقٍ ، وَآخَرَ بِلَا إِخْلَاصٍ ، وَآخَرَ بِلَا حَيَاءٍ ، وَآخَرَ بِلَا وَفَاءٍ ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ ، وَلَكِنْ قَلَّ دِينُهُمْ وَضَعُفَ فِي نُفُوسِهِمْ فَذَهَبَتْ مِنْ حَيَاتِهِمْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ ، فُقِدَتْ ، وَآخِرُ مَا يُفْقَدُ مِنَ الْإِنْسَانِ ، هُوَ الصَّلَاةُ ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ : (( أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْأَمَانَةُ ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِهِمُ الصَّلَاةُ ، وَرُبَّ مُصَلٍّ لَا خَلَاقَ لَهُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى )) .
فَإِذَا رَأَيْتَ أَخِي مُسْلِمًا ( أَسْتَغْفِرُ اللهَ ) إِذَا رَأَيْتَ إِنْسَانًا لَا يُصَلِّي ، إِذَا رَأَيْتَهُ مُضَيِّعًا لِلصَّلَاةِ ، فَاعْلَمْ بِأَنَّهُ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ . إِيَّايَ وَإِيَّاكَ أَنْ تَأْمَنَهُ عَلَى عِرْضٍ أَوْ عَلَى مَالٍ ! إِيَّايَ وَإِيَّاكَ أَنْ تَظُنَّ بِهِ خَيْرًا أَبَدًا ؛ أَيْنَ الْخَيْرُ مِنْ تَارِكِ لِلصَّلَاةِ ؟ هَلْ يُرْتَجَى خَيْرٌ مِنْ كَافِرٍ ؟ كَلَّا ! يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ : تَرْكُ الصَّلَاةِ )) . وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ : الصَّلَاةُ ؛ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ )) . فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - ، وَحَافِظُوا عَلَى الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا وَأَمَاكِنِهَا وَفُرُوضِهَا وَوَاجِبَاتِهَا ، أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّ الْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الْرَّحِيمُ .
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ :
وَلِكَيْ نُدْرِكَ مَكَانَةَ الصَّلَاةِ ، وَنَسْتَشْعِرَ أَهَمِّيَّتَهَا ، نَتَأَمَّلُ فِي حَيَاةِ سَلَفِنَا الصَّالِحِ ، كَيْفَ كَانُوا مَعَ هَذِهِ الصَّلَاةِ ، إِلَى أَيِّ دَرَجَةٍ كَانُوا يَهْتَمُّونَ بِهَا ، مَاذَا كَانَتْ تُمَثِّلُ فِي حَيَاتِهِمْ ؟ هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي يُضَحِّي بِهَا بَعْضُ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مُبَارَاةٍ أَوْ مُسَلْسَلٍ أَوْ مِنْ أَجْلِ ضَيْفٍ ثَقِيلٍ لَيْسَ عِنْدَهُ لِشَعَائِرِ الدِّينِ قِيمَةٌ ، كَيْفَ كَانَتْ فِي حَيَاةِ السَّابِقِينَ مِنْ سَلَفِنَا الصَّالِحِ ؟
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ يُوصِي بِالصَّلَاةِ . عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ مَطْعُونٌ ، أَمْعَاؤُهُ فِي حِجْرِهِ ، يَسْأَلُ : هَلْ صَلَّى الْمُسْلِمُونَ ؟ . الْمَرِيضُ مِنْهُمْ الَّذِي أَقْعَدَهُ الْمَرَضُ ، لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ عَلَى رِجْلَيْهِ ، يُؤْتَى بِهَا يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ ، لِيُؤَدِّيَ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ .
سُئِلَ أَحَدُهُمْ : هَلْ تُفَكِّرُ فِي صَلَاتِكَ ؟ يَعْنِي : هَلْ تَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ كَثِيرٌ مِنَّا فِي الصَّلَاةِ ، حَيْثُ صَارَتِ الصَّلَاةُ مُتَنَزَّهًا لِلْأَفْكَارِ ، حَتَّى يَخْرُجَ أَحَدُنَا مَا يَدْرِي مَاذَا قَالَ وَكَمْ صَلَّى ! فَسَأَلُوهُ : هَلْ تُفَكِّرُ فِي صَلَاتِكَ ؟ قَالَ : وَهَلْ عِنْدِي أَحَبُّ مِنَ الصَّلَاةِ لِأُفَكِّرَ فِيهِ ! اللهُ أَكْبَرُ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - مَا أَعْظَمَ هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي نُفُوسِ الصَّالِحِينَ !
أَحَدُهُمْ مَرَّ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ عَامًا ، لَمْ تَفُتْهُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ . أَرْبَعُونَ سَنَةً وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ؛ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فِي الظُّهْرِ وَمِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فِي الْعَصْرِ وَفِي الْمَغْرِبِ وَفِي الْعِشَاءِ ، وَمِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فِي الْفَجْرِ أَيْضًا.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ :
هِيَ دَعْوَةٌ لِهَذِهِ الْوُجُوهِ ، الَّتِي أَسْأَلُ اللهَ أَنْ لَا تَمَسَّهَا النَّارُ ، لِنُحَافِظْ عَلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ ، وَلْنَهْتَمَّ بِهَا ، وَلْنَحْذَرْ مِنْ إِضَاعَتِهَا ، أَوِ التَّهَاوُنِ بِهَا ؛ فَقَدْ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : } فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {أَتَدْرُونَ مَا هُوَ غِيٌّ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - ؟! وَادٍ فِي جَهَنَّمَ ، يَقُولُ عَنْهُ عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : بَعِيدُ الْقَعْرِ خَبِيثُ الطَّعْمِ . وَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُتَوَعِّدًا الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا :} فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ { تَوَعَّدَهُمُ اللهُ بِوَيْلٍ ، وَاللهِ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - لَوْ تَوَعَّدَ أَحَدَهُمْ مَسْئُولٌ مِنْ ذَوِي السُّلْطَةِ بِالسِّجْنِ ، لَحَافَظَ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَلَمَا تَأَخَّرَ عَنْهَا ، وَلَكِنَّ اللهَ يَتَوَعَّدُهُمْ بِوَيْلٍ ، وَلَا يُحَرِّكُ فِيهِمْ وَعِيدُ اللهِ سَاكِنًا ! وَوَيْلٌ لَيْسَ مَحْضَرًا يُكْتَبُ ، أَوْ دَفْتَرًا يُقْفَلُ ، أَوْ رَاتِبًا يُخْصَمُ ! هُوَ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ ، لَوْ سُيِّرَتْ فِيهِ جِبَالُ الدُّنْيَا ، لَذَابَتْ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهِ . وَقِيلَ : هُوَ شِدَّةُ الْعَذَابِ . لِمَنْ ؟ لِمَنْ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَمْدًا عَنْ وَقْتِهَا !
أَسْأَلُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لِي وَلَكُمْ عِلْمًا نَافِعًا ، وَعَمَلًا لِوَجْهِهِ خَالِصًا ، وَسَلَامَةً دَائِمَةً ؛ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ، اللَّهُمَّ أَجِرْنَا مِنَ النَّارِ ، وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ مَعَ الْأَبْرَارِ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجْأَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ ،اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَمِّ ، وَعذَابِ الْقَبْرِ ، اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا . اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا . بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

قديم 10-10-2020, 04:17 PM   #2


كساب الطيب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 977
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 07-05-2026 (02:02 PM)
 المشاركات : 18,871 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

افتراضي



الله يجزاك خير ياشيخنا ويوفقك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-10-2020, 05:16 PM   #3


خيّال نجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 63
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 10-05-2026 (11:42 PM)
 المشاركات : 22,311 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Green

اوسمتي

افتراضي



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 10-10-2020, 05:23 PM   #4


رشا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1715
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : 22-04-2026 (01:37 PM)
 المشاركات : 1,218 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Fuchsia

اوسمتي

افتراضي




موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 11-10-2020, 02:37 PM   #5


عابر سبيل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1475
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : اليوم (05:49 AM)
 المشاركات : 10,134 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkslategray

اوسمتي

افتراضي



شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 11-10-2020, 10:13 PM   #6


احساس انثى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3571
 تاريخ التسجيل :  Sep 2017
 أخر زيارة : 09-05-2026 (12:46 AM)
 المشاركات : 16,939 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك

بانتظار جديدك بشوق
تحياتي لك
احساس انثى


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-10-2020, 10:23 PM   #7


ريشه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3694
 تاريخ التسجيل :  Aug 2019
 أخر زيارة : 10-05-2026 (11:40 PM)
 المشاركات : 659 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Brown
افتراضي



الله يسعدك ويجزاك خير ويبارك فيك
شكراً من الأعماق


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 13-10-2020, 11:26 AM   #8


الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 07-05-2026 (12:28 AM)
 المشاركات : 36,477 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه


كل التقدير


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 13-10-2020, 11:32 PM   #9


الباتلي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1302
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 19-08-2025 (03:57 AM)
 المشاركات : 2,407 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي





 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 14-10-2020, 12:02 AM   #10


المهاجر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 340
 تاريخ التسجيل :  Dec 2009
 أخر زيارة : 10-05-2026 (11:05 PM)
 المشاركات : 6,623 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:30 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education