![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| مضيف وطن الفصحى عناقيدٌ من الشعرِ الفصيح تتدلى على شرفاتِ القلب |
| كاتب الموضوع | دحام بدر الهذال | مشاركات | 8 | المشاهدات | 2068 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
أبو الحسن أبن زريق البغدادي شاعر عبّاسي ..
مناسبة النص .. يقال عنه .. بأنه الشاعر الذي قتله طموحه ! ومناسبة النص مناسبة حزينة ومؤلمه ومؤثّره سأختصرها لكم هنا .. عاش الشاعر في بغداد فقيراً معدماً لايملك من حطام الدنيا شيئاً .. قرّر السفر والإرتحال الى بلاد الأندلس سعياً وراء طلب الرزق وبحثاً عن الغنى والثراء السريع .. كانت له زوجةً جميلة .. بل فائقة الجمال يحبها وتحبه .. حاولت معه كثيراً لتمنعه من السفر والإغتراب .. خوفاً عليه وطمعاً في وجوده بجانبها .. لم يستمع ابن زريق لنصح زوجته ولم يستجب لتوسّلاتها ودموعها .. ربما لأنه يحبّها أراد السفر من أجل الكسب ليوفّر لها معيشةً رغده وحياةً كريمة .. حين وصل لبلاد الأندلس .. لم يحقّق ماكان يصبو إليه من الثراء فأصابه الهم والغم والمرض .. شعر بدنو أجله وهو وحيداً على فراش الموت .. فنظر صوب بغداد نظرة مودّع .. فتندّم على رحيله عنها وعن زوجته وأيقن بأنه هالكٌ لامحاله بغربته ووحدته .. كتب هذه القصيدة على رقعةٍ من الجلد ووضعها عند رأسه ثم أسلم روحه الى بارئها .. قصيدته تعتبر من عيون الشعر .. لصدق عاطفتها وسلاسة ألفاظها .. لا تــعــذليـــهِ فـــإنَّ العـــذلَ يولِــعُــهُ قـد قلتِ حقّـاً ، ولكـن ليسَ يسمعهُ جــاوزتِ فــي لومـــهِ حَــداً أضـَرَّ بـهِ مـــن حيــث قــدرتِ أن اللـومَ ينفعــهُ فاستعملي الرفقَ في تأنيـبهِ بـَـدَلاً مــن عَذلهِ، فهو مُضنَى القلبُ موجِعهُ قـــد كان مضطلعاً بالخطـب يحملــه فــضيِّقــت بخطــــوب الدهـــر أضلعــه يكفيه من لوعة التـشـتـيت أن لـــه مـــن النـــوى كـــلَّ يــوم مــا يـروّعــه مــا آب مـــن سفــر ٍ إلا وأزعــجــه رأي إلـــى سفــر ٍ بالعـــزم يــزمـــعـه كــــأنمـــا هـو في حل ٍ ومـرتحــل مـــوكّـــل بــــفــضـــاء الله يــــذرعـــه إن الزمـــان أراه في الرحيل غنىً ولـــو إلــى السنـد أضحى وهو يزمعه ومـــا مجـــاهـــدة الإنسان توصلـه رزقـــاً ولا دعــة الإنـــســان تـقــطعــه قــد وزع الله بـيــن الخلق رزقهمو لــم يــخلــق اللهُ مــن خلـق ٍ يضيّعــه لكنهم كلِفـوا حرصاً ، فلست ترى مسترزقــاً ، وســوى الـغـايـات تقنعه والحرص في الرزق والأرزاق قد قُسمت بـغــي ، ألا إن بغـــي المرء يصرعه والدهر يعطي الفتى من حيث يمنعه إرثـــاً ، ويـمنـعـــه من حيـث يطمعه استـــودع الله فـــي بغــداد لي قمراً بالـكــرخ مــن فلك الأزرار مطلـعـه ودعــتــه وبــودّي لـــو يـــودعــنـي صــفـــو الحــيـــاة وأنـــي لا أودعــه وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحىً وأدمــعــي مــسـتـهـلات وأدمــعــه لا أكــذب الله ، ثـــوب الصبر منخرقٌ عــنــي بفــرقـتــه ، لـكـن أرقّـعــه إنـي أوســع عــذري فــي جنـايتـه بــالبـيـن عنـه ، وجرمي لا يوسعه رُزقت ملكــاً فلــم أحسن سياسته وكــلُّ مـن لا يسوس المُلك يخلعه ومـــن غــدا لابساً ثوب النعيــم بلا شـكر ٍ عليــه ، فــإن الله يــنــزعــه اعتضتُ من وجه خلي بعد فـرقـتـه كـأســـاً أُجـــرّع مــنــهــا مـا أجرّعه كم قائلٍ لي ذقت البين ، قلت له: الــذنــبُ ذنــبـــي فلــسـت اليوم أدفــعــه ألا أقــمــت فــكـان الرشد أجمعـه لــو أنـنـي يــوم بــان الـرشد أتبعـه إنــي لأقطـــع أيــامــي وأنـفـدهـا بــحسـرةٍ مـنـه فـي قلبـي تُقطّعـه بــمــن إذا هـــجــع النوّام بـتُ لـه بـلوعةٍ منـه ليلـي، لست أهـجـعـه لا يطمئن لجنبي مضجعٌ ، وكـــذا لا يطمئـن لـــه مــذ بِـنـتُ مضـجعـه ما كنت أحسب أن الدهر يفجعني بـــه ، ولا أن بــي الأيــام تفجـعــه حتى جرى البين فـيـما بـيننا بيــدٍ عـــســراء ، تمنعني حظي وتمنعه قد كنت من ريب دهري جازعاً فرِقاً فــلــم أوقَّ الــذي قـد كنت أجزعه بالله يا منزل العيش الذي درست آثــاره ، وعفـــت مــذ بـنـتُ أربـعـــه هـــل الــزمــان مُعيــد فيك لذتـنـا أم الليــالــي التـي أمضتــه تُـرجعـه فـــي ذمـــة الله من أصبحت منزله وجـــاد غــيــث علـى مغناك يُمرعه مـــن عنـــده لـــي عهــد لا يضيعه كــمـــا لـــه عهــد صدقٍ لا أضيّـعـه ومــن يـصـدّع قــلبــي ذكــره ، وإذا جــرى علــى قلـبـه ذكري يصدّعه لأصـبـرن لـــدهـــر ٍ لا يـمتـعـــنـــي بــه ، ولا بـــي فـــي حــال ٍ يمتعه عـــلــمـــاً بأن اصطباري مُعقبٌ فرجاً فأضــيـــق الأمــر إن فكـرت أوسعه عسى الليالي التي أضنت بفرقـتـنا جسمي ، ستجمعني يوما وتجمعه وإن تـــغـــل أحـــداً مـــنـــا منـيـتــه فـــمــا الـــذي بـقضــاء الله يصنعـــه
|
|
|
#2 |
![]() ![]() ![]() |
القصيدة .. مضمومه قمت بتشكيل الثلاثة أبيات الأولى فقط لأنها طويلة ..
بدأها الشاعر بمخاطبة زوجته طالباً منها أن لاتزيد عليه اللوم والعتاب .. ويعلن تندّمه لعدم سماع نصحها والبقاء في بغداد .. يسترسل الشاعر بعدها بعاطفة متدفّقة وصادقة .. عاطفة من علم بدنو أجله .. عاطفة المسافر برحلةٍ لامجال فيها للعودة .. ويعترف بأن الأرزاق مقسّمه وكل مخلوق لايأخذ غير ماقدّره الله له .. ثم يستودع الله بزوجته ومحبوبته بكل ألم وحسرة .. يتذكّر دموعها فيعتصره الحزن وهو في أمس الحاجة لوجودها .. رُزقت ملكــاً فلــم أحسن سياسته وكــلُّ مـن لا يسوس المُلك يخلعه ومـــن غــدا لابساً ثوب النعيــم بلا شـكر ٍ عليــه ، فــإن الله يــنــزعــه هذا إستعراض سريع للموضوع العام للقصيدة .. |
|
|
|
#3 |
![]() |
قـــد كان مضطلعاً بالخطـب يحملــه
فــضيِّقــت بخطــــوب الدهـــر أضلعــه يكفيه من لوعة التـشـتـيت أن لـــه مـــن النـــوى كـــلَّ يــوم مــا يـروّعــه مــا آب مـــن سفــر ٍ إلا وأزعــجــه رأي إلـــى سفــر ٍ بالعـــزم يــزمـــعـه ....العراقيون اهل الشجن والعاطفة الصادقة فرغم كل ماقيل عنهم من قسوة الا انهم من أرق الشعوب تجد ذلك في اشعارهم شعر الزهيري وأغانيهم الخالدة الله ما أجمل الشعر العربي ولكنه اصبح بالنسبة لنا كأمجاد العرب التي نتغنى بها ولا نستطيع تكرارها ... اخي دحام الهذال كل عام وأنت بخير ,,, أطريتني حتى تمنيت اني من سكان الكرخ أو واسط أو المثنى أرجوا ان يبقى مكان الشعر العربي الاصيل حاضراً في مضايف عنزة العامرة .... اخي دحام أشكرك من أعمـــاق قلبي ... |
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
ابو خالد
نقل جميل ومعبّر قصيده تحمل الشئ الكثير من الجمال والوفاء والحكمه والشوق و...الخ لاهنت يابو خالد وعساك من عواده |
|
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() |
الشاعر دحام الهذال
نقل جميل جدا وصياغه ادبيه راقيه انا واثق بان الشعر لا يأتي من فراغ ولا يأتي الا من دافع فعندما يعجز اللسان عن الكلام وشرح معاناة النفس تتحدث المشاعر قصيده عصماء لشاعر اديب رحمه الله شكرا لك على الاتحاف |
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() ![]() |
اقتباس:
صدقت أخي الكريم .. العراقيون هم أهل الشعر والشجن .. شاكر لك روعة مرورك من هنا .. |
|
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() |
قــد وزع الله بـيــن الخلق رزقهمو لــم يــخلــق اللهُ مــن خلـق ٍ يضيّعــه . . . رُزقت ملكــاً فلــم أحسن سياسته وكــلُّ مـن لا يسوس المُلك يخلعه . . . مـــن عنـــده لـــي عهــد لا يضيعه كــمـــا لـــه عهــد صدقٍ لا أضيّـعـه . . . ابو خالد لاتاتي الا بالنفيس دائما قصيدة من عيون الشعر وتحمل احاسيس ملؤها الشوق والندم واستاذنك بتنسيق القصيدة ليزداد جمال هذا النص جمالا لك الود والتقدير
لا تعذليه فـإنّ الـعـذل يوجـعُـهُ=قد قلت حقّاً ولكنْ ليس يسمـعُـهُ
جاوزتِ في لومه حدَّاً أضـرَّ بـه=من حيثُ قدّرتِ أن اللوم ينفـعـه فاستعملي الرفق في تأنـيبـه بـدلاً=من عنفه فهو مُضنى القلب موجعُهُ قد كان مضطلعاً بالبين يحـمـلـه=فضُلِّعت بخطوب البيت أضلـعُـه يكفيه من لوعة التـفـنـيد أنَّ لـه=من النَّوى كـلَّ يومٍ مـا يروِّعُـهُ ما آبَ من سـفـرٍ إلاَّ وأزعـجَـهُ=رأيٌ إلى سفرٍ بالرغـم يتـبـعُـهُ كأنّما هو فـي حِـلٍّ ومُـرتـحَـلٍ=موكّلٌ بفـضـاء الأرض يذرعـه إن الزمان أراه بالرحـيل غـنـىً=ولو إلى السدّ أضحى وهو يزمعـه تأبى المطامع إلاّ أنْ تـجـشّـمـه=للرزق كدًّا وكم مـمّـن يودعـه وما مجاهـدةُ الإنـسـان واصـلةٌ=رزقاً ولا دِعةُ الإنسان تقـطـعـه والله قسّم بين الـنـاس رزقَـهُـمُ=لم يخلقِ الله مخلـوقـاً يضـيّعـه لكنّهم ملؤوا حرصاً فلست ترى=مسترزقاً وسوى الغايات تقنعه والحرص في الماء والارزاق قد قسمت=بغي الا ان بغي المـرء يصـرعـه والدهرُ يعطي الفتى ما ليس يطلُـبُـهُ=حقّاً ويطعمُهُ مـن حـيث يمـنـعـه أستودع الله في بغـداد لـي قـمـراً=بالكرخ من فلك الأزرار مطـلـعـه ودّعـتـه وبـودّي لـو يودّعـنــي=طيبُ الـحـياة وأنـيّ لاأودعـــه كم قد تشـفّـع بـي أنْ لا أفـارقـه=وللضرورات حـالٌ لا تـشـفِّـعـه وكم تشبّث بي يوم الرحـيل ضـحـىً=وأدمعي مـسـتـهـلاتُ وأدمـعـه لا أكذبُ الله ثوبُ العذر مـنـخـرقٌ=عنـيّ بـرقـتـه لـكـنْ أرقّـعـه إنيّ أوسَّع عـذري فـي جـنـايتـه=بالبين عنـه وقـلـبـي لا يوسّـعـه أعطيت ملكاً فلم أحسـن سـياسـتـه=كذاك من لا يسوس الملك يخـلـعُـهُ ومن غدا لابساً ثـوب الـنـعـيم بـلا=شكر علـيه فـإنّ الـلـه ينـزعـه اعتضت من وجه خلِّي بعد فـرقـتـه=كأساً تجرع منـهـا مـا أجـرعـه كم قائلٍ لي ذنبُ الـبـين قـلـت لـه=الذنب والله ذنبـي لـسـت أدفـعـه إلاَّ أقمت مكـان الـرشـد أتـبـعـه=لو أنني يوم بان الرشـد أجـمـعـه أن لا أقـطّـع أيامـاً وأنـفـذهــا=بحسرةٍ منه في قلبـي تـقـطّـعـه بمن إذا هـجـع الـنّـوام بـتُّ بـه=بلوعةٍ منه ليلي لـسـت أهـجـعـه لا يطمئن بجنبـي مـضـجـعٌ وكـذا=لا يطمئن له مذْ بنت مـضـجـعـه ما كنت أحسب ريب الدهر يفجعـنـي=به ولا أظنُّ بـيَ الأيام تـفـجـعـه حتى جرى البين فيمـا بـينـنـا بـيدٍ=عسراء تمنعني حظّي وتـمـنـعـه وكنت من ريب دهري جازعاً فـرقـا=فلم أوقّ الذي قد كـنـت أجـزعـه بالله يا منزل الأنـس الـذي درسـت=آثاره وعفت مـذ بـنـت أربُـعُـه هل الزمان مـعـيدٌ فـيك لـذّتـنـا=أم الليالي التي أمضتـه تـرجـعـه في ذمة الله من أصبحـت مـنـزلـه=وجاد غيثٌ على مغـنـاك يمـرعـه من عِنده ليَ عهـدٌ لا يضـيع كـمـا=عندي لـه عـهـدُ ودٍّ لا أضـيّعـه ومـن يصـدّع قـلـبـي ذكـره وإذا=جرى على قلبه ذكـري يصـدّعـه لأصبـرن لـدهـرٍ لا يمـتّـعُـنـي=به ولا بـيَ فـي حـالٍ يمـتّـعـه علماً بأن اصطباري معقـبٌ فـرجـاً=فأضيق الأمر إن فكّـرتُ أوسـعـه عسى الليالي التي أضنت بفرقـتـنـا=جسمي ستجمعني يوماً وتجـمـعـه وإن تـنـل أحـداً مـنّـا مـنـيتـه=فما الذي بقضاء الـلـه يصـنـعـه |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|