* التوحد:
"التوحد هو حالة من حالات الاعاقة التي لها تطوراتها، وتعوق بشكل كبير طريقة استيعاب المخ للمعلومات ومعالجتها. كما انها تؤدي الي مشاكل في اتصال الفرد بمن حوله، واضطرابات في اكتساب مهارات التعلم والسلوك الاجتماعي"
وتظهر اعاقة التوحد بشكل نمطي خلال الثلاث سنوات الاولي من عمر الطفل لكل حوالي 15-20 مولودآ / 10.000، وتفوق نسبة اصابة الصبية اربع مرات نسبة اصابة البنات. ويحيا الاشخاص المصابون بهذا النوع من الاعاقة حياة طبيعية وتجدها منتشرة في جميع بلدان العالم وبين كل العائلات بجميع طوائفها العرقية والاجتماعية.
* الاسباب التي تؤدي الي التوحد:
لا يوجد سبب معروف لهذا النوع من الاعاقة، لكن الابحاث الحالية تربطه:
- بالاختلافات البيولوجية والعصبية للمخ. لكن الاعراض التي تصل الي حد العجز وعدم المقدرة علي التحكم في السلوك والتصرفات يكون سببها خلل ما في احد اجزاء المخ.
- او انه يرجع ذلك الي اسباب جينية، لكنه لم يحدد الجين الذي يرتبط بهذه الاعاقة بشكل مباشر.
- كما ان العوامل التي تتصل بالبيئة النفسية للطفل لم يثبت انها تسبب هذا النوع من الاعاقة.
- ويظهر التوحد بين هؤلاء الذين يعانون من مشاكل صحية اخري مثل:
-Fragile X Syndrome
-Tuberous Sclerosis
-Congential Rubella Syndrome
-Phenylketonuria اذا لم يتم علاجها
- تناول العقاقير الضارة اثناء الحمل لها تاثير ايضاً.
- وهناك جدل آخر حول العلاقة بين فاكسين (ام.ام.آر) والاصابة باعاقة التوحد.
- وقد يولد الطفل به او تتوافر لديه العوامل التي تساعد علي اصابته به بعد الولادة ولا يرجع الي عدم العناية من جانب الآباء.
* الاعراض:
علامات الاصابة باعاقة التوحد:
- الكلام في الحديث مكرر ومتكلف.
- الصوت يكون غير معبرآ او يعكس اياً من الحالات الوجدانية او العاطفية.
- تمركز الحديث عن النفس.
* تشخيص التوحد:
لا توجد اختبارات طبية لتشخيص حالات التوحد, ويعتمد التشخيص الدقيق الوحيد علي الملاحظة المباشرة لسلوك الفرد وعلاقاته بالآخرين ومعدلات نموه. ولا مانع من اللجوء في بعض الاحيان الي الاختبارات الطبية لان هناك العديد من الانماط السلوكية يشترك فيها التوحد مع الاضطرابات السلوكية الاخري. ولا يكفي السلوك بمفرده و انما مراحل نمو الطفل الطبيعية هامة للغاية فقد يعاني اطفال التوحد من:
- تخلف عقلي.
- اضطراب في التصرفات.
- مشاكل في السمع.
- سلوك فظ.
* ادوات التشخيص:
يبدا التشخيص المبكر وذلك بملاحظة الطفل من سن 24 شهراً حتي ستة اعوام وليس قبل ذلك، واول هذه الادوات:
1- اسئلة الاطباء للآباء عما اذا كان طفلهم:
- لم يتفوه بايه اصوات كلامية حتي ولوغير مفهومة في سن 12 شهراً.
- لم تنمو عنده المهارات الحركية ( الاشارة- التلويح باليد - امساك الاشياء) في سن 12 شهراً.
- لم ينطق كلمات فردية في سن 16 شهراً.
- لم ينطق جملة مكونة من كلمتين في سن 24 شهراً.
- عدم اكتمال المهارات اللغوية والاجتماعية في مراحلها الطبيعية.
لكن هذا لا يعني في ظل عدم توافرها ان الطفل يعاني من التوحد، لانه لابد وان تكون هناك تقييمات من جانب متخصصين في مجال الاعصاب، الاطفال، الطب النفسي، التخاطب، التعليم.
2- مقياس مستويات التوحد لدي الاطفال(Cars):
ينسب الي "ايريك سكوبلر " Eric schopler - في اوائل السبعينات ويعتمد علي ملاحظة سلوك الطفل بمؤشر به 15 درجة ويقييم المتخصصون سلوك الطفل من خلال:
- علاقته بالناس.
- التعبير الجسدي .
- التكيف مع التغيير.
- استجابة الاستماع لغيره.
- الاتصال الشفهي.
3- قائمة التوحد للاطفال عند 18 شهراً (Chat):
تنسب الي العالم"سيمون بارون كوهين" Simon Baron-Cohen - في اوائل التسعينات وهي لاكتشاف ما اذا كان يمكن معرفة هذه الاعاقة في سن 18 شهراً، ومن خلالها توجه اسئلة قصيرة من قسمين القسم الاول يعده الآباء والثاني من قبل الطبيب المعالج.
4- استطلاع التوحد:
وهو مكون من 40 سؤالاً لاختبار الاطفال من سن 4 اعوام وما يزيد علي ذلك لتقييم مهارات الاتصال والتفاعل الاجتماعي.
5- اختبار التوحد للاطفال في سن عامين:
وضعه "ويندي ستون" Wendy Stone - يستخدم فيه الملاحظة المباشرة للاطفال تحت سن عامين علي ثلاث مستويات التي تتضح في حالات التوحد : اللعب - التقليد (قيادة السيارة او الدراجات البخارية) - الانتباه المشترك.
* علاج التوحد:
لا توجد طريقة او دواء بعينه بمفرده يساعد في علاج حالات التوحد، لكن هناك مجموعة من الحلول مجتمعة مع بعضها اكتشفتها عائلات الاطفال المرضي والمتخصصون، وهي حلول فعالة في علاج الاعراض والسلوك التي تمنع من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. وهو علاج ثلاثي الابعاد نفسي واجتماعي ودوائي.
وبينما لا يوجد عقار محدد او فيتامين او نظام غذائي معين يستخدم في تصحيح مسار الخلل العصبي الذي ينتج عنه التوحد، فقد توصل الآباء والمتخصصون بان هناك بعض العقاقير المستخدمة في علاج اضطرابات اخري تاتي بنتيجة ايجابية في بعض الاحيان في علاج بعضاً من السلوك المتصل بالتوحد. كما ان التغيير في النظام الغذائي والاستعانة ببعض الفيتامينات والمعادن يساعد كثيراً ومنها فيتامينات B12& B6 كما ان استبعاد الجلوتين (Gluten) والكازين (Casein) من النظام الغذائي للطفل يساعد علي هضم افضل واستجابة شعورية في التفاعل مع الآخرين، لكن لم يجمع كل الباحثين علي هذه النتائج.
- العلاج الدوائي:
يوجد عدداً من الادوية لها تاثير فعال في علاج سلوك الطفل الذي يعاني من التوحد ومن هذا السلوك:
- فرط النشاط.
- قلق.
- نقص القدرة علي التركيز.
- الاندفاع.
والهدف من الادوية هو تخفيف حدة هذا السلوك حتي يستطيع الطفل ان يمارس حياته التعليمية والاجتماعية بشكل سوي الي حد ما وعند وصف اي دواء للآباء لابد من ضمان الامان الكامل لابنائهم:
- كم عدد الجرعات الملائمة؟
- اي نوع يتم استخدامه: حبوب ام شراب؟
- ما هو تاثيره علي المدي الطويل؟
-هل يوجد له اية آثار جانبية؟
- كيف يتم متابعة حالة الطفل لمعرفة ما اذا كان هناك تقدم من عدمه؟
- ما هو مدي تفاعله مع العقاقير الاخري او النظام الغذائي المتبع؟
مع الوضع في الاعتبار ان كل طفل له تكوينه الفسيولوجي الذي يختلف عن الآخر وبالتالي تختلف استجابته للدواء او العقار.
* انواع الادوية:
1- Serotonin Re-Uptake Inhibitor
اكتشف الباحثون ارتفاع معدلات (Serotonin) في مجري الدم لحوالي ثلث حالات الاطفال التي تعاني من التوحد، وباستخدام هذه العقاقير التي تعادل الاعراض ومنها:
- (Clomipramine (Anafranil
- (Fluvoxamine(Luvox
- (Fluoxetine(Prozac
- لوحظ استجابة الاطفال من قلة حدة:
- السلوك المتكرر.
- التهيج والاستثارة.
- السلوك العدائي.
- تحسن ملحوظ في الاتصال العيني مع الآخرين والاستجابة لمن حولهم.
2- والانواع الاخري من العقاقير لم يتم دراستها جيداً، كما انه من المحتمل وجود آثار جانبية لها ومنها:
– Elavil
– Wellbutrin
– Valium
– Ativan
– Xanax
3- ادوية مضادة للاضطرابات العقلية Anti-psychotic
- وهذه الادوية هي في الاصل لعلاج الانفصام الشخصي وتقلل من:
- فرط النشاط.
- السلوك العدواني.
- السلوك الانسحابي وعدم المواجهة.
وقد اعتمدت اربعة عقاقير منها:
– (Clozapine (Clozaril
– (Risperidone (Risperdal
– (Olanzapine (Zyprexa
– (Quetiapine (Seroquel
ولكن من المحتمل ان يكون لها آثاراً جانبية.
4- ادوية محفزة:
- وهي تستخدم بشكل اساسي للاطفال التي تعاني من نقص الانتباه لعلاج فرط النشاط ومنها:
– Ritalin
– Adderall
– Dexedine
- الفيتامينات و المعادن:
فما يزيد علي العشرة اعوام السابقة، كثر الجدل حول فائدة مكملات الفيتامين والمعادن في علاج اعراض التوحد وتحسينها.
حيث اوضحت بعد الدراسات ان بعض الاطفال تعاني من مشاكل سوء امتصاص الاطعمة ونقص في المواد الغذائية التي يحتاجها الطفل نتيجة لخلل في الامعاء والتهاب مزمن في الجهاز الهضمي مما يؤدي الي سوء في هضم الطعام وامتصاصه بل وفي عملية التمثيل الغذائي ككل.
لذلك نجد مرضي التوحد يعانون من نقص في معدلات الفيتامينات الآتية: ا، ب1، ب3، ب5 وبالمثل البيوتين، السلنيوم، الزنك، الماغنسيوم، بينما علي الجانب الآخر يوصي بتجنب تناول الاطعمة التي تحتوي علي نحاس علي ان يعوضه الزنك لتنشيط الجهاز المناعي. وتوصي ايضاً بعض الدراسات الاخري بضرورة تناول كميات كبيرة من الكالسيوم ومن اكثر الفيتامينات شيوعاً في الاستخدام للعلاج هو فيتامين (B) والذي يلعب دوراً كبيراً في خلق الانزيمات التي يحتاجها المخ، وفي حوالي عشرين دراسة تم اجراؤها فقد ثبت ان استخدام فيتامين (B) والماغنسيوم الذي يجعل هذا الفيتامين فعالاً ويحسن من حالات التوحد والتي تتضح في السلوك الآتية:
- الاتصال العيني.
- القدرة علي الانتباه.
- تحسن في المهارات التعليمية.
- تصرفات معتدلة الي حد ما.
هذا بالاضافة الي الفيتامينات الاخري مثل فيتامين "ج" والذي يساعد علي مزيد من التركيز ومعالجة الاحباط - ولضبط هذه المعدلات لابد من اجراء اختبارات للدم فقد تؤذي النسب الزائدة البعض ويكون لها تاثير سام وقد لا تكون كذلك للحالات الاخري.
Secretin- :
المفرزين هرمون معوي يحث البنكرياس و الكبد علي الافراز تنتجه الامعاء الدقيقة وهو يساعد علي الهضم ليس هذا فقط بل يجعل الطفل قادراً علي:
- الاستغراق في نومه.
- تحسن في الاتصال العيني.
- نمو المهارات الكلامية.
- زيادة الوعي.
- الاختيار الغذائي:
قد تعاني بعض حالات التوحد من حساسية لبعض انواع الاطعمة، لكنها ليس في نفس الوقت سبباً من اسباب الاصابة بهذا المرض وتؤثر بشكل ما علي السلوك، لذا فقد يساعد استبعاد بعض المواد الغذائية من النظام الغذائي علي تحسن الحالة وهذا ما يلجا اليه الآباء والمتخصصون وخاصة البروتينات لانها تحتوي علي الجلوتين والكازين والتي لا تهضم بسهولة او بشكل غير كامل. وامتصاص العصارة الهضمية بشكل زائد عن الحد يؤدي الي خلل في الوظائف الحيوية والعصبية بالمخ، وعدم تناول البروتينات يجنب مرضي التوحد تلف الجهاز الهضمي والعصبي علي الا يتم الامتناع عنها بشكل مفاجئ ولكن تدريجياً مع استشارة المتخصصين.
وعلي الجانب الآخر فاطفال التوحد يوصف جهازهم التنفسي بانه "جهاز مثقب"
والذي يساعد علي ظهور اضطرابات سلوكية وطبية اخري مثل الارتباك، فرط النشاط، اضطرابات المعدة، الارهاق. وباستخدام المكملات الغذائية، وعقاقير ضد الفطريات قد تقلل من هذه الاعراض.
وما زالت الابحاث جارية حول ما اذا كانت هذه الاعاقة تحدث اثناء فترة الحمل او الوضع او لها علاقة بالعوامل البيئية مثل العدوي الفيروسية او عدم توازن التمثيل الغذائي او التعرض للمواد الكيميائية في البيئة.
القدرات الخاصه (2)
اذا كانت اجابتك " بنعم " فانت مدعو لكي تكتشف نفسك من جديد وتحتل قائمة من يتمتعون بقدرات خاصة.
تنطوي القدرات الخاصة لفرد ما علي العنصر الوجداني الي جانب العنصر العقلي او الادراكي، فهما جزان لا ينفصلان عن بعضهما، اي ان الاشخاص ذوي القدرات الخاصة لا يفكرون فقط بشكل خاص وانما ايضآ لديهم احاسيس ومشاعر يتعاملون مع عالمهم وكل شئ يحيط بهم بشئ من :-
- القدرة علي امتصاص الصدمات.
- الشفافية والقدرة علي النفاذ والدخول الي تفاصيل الامور.
- التعقيد في طريقة التفكير.
- اصدار الاوامر.
- حب الاستطلاع.
* تعريف الحساسية & حدة المشاعر :-
يرتبطان ارتباطآ وثيقآ بالناحية العقلية وعلي نحو ادق بخاصية الذكاء، ويتم ذلك علي نحو طردي كلما زاد وارتفع مستوي التفكير كلما ازدادت حساسية المشاعر . ويتم التعبير عن هذه الحالة الوجدانية الحادة بسلسلة من المشاعر والتي تترجم علي انها تحمل المسئولية بشكل واع، اكتشاف النفس والشك الدائم فيها.
وعلي الرغم من ان ذلك شيئآ طبيعيآ مع هؤلاء الاشخاص ويظهر في سن مبكرة اي مع الطفولة، الا انه ينظراليهم بعين عدم النضج الوجداني وليس مهارة او قدرات خاصة جدآ.
* سمات الحساسية & حدة المشاعر :-
- تطرف المشاعر.
- مشاعر معقدة.
- مخاوف وقلق.
- الشعور بالذنب.
- الاهتمام بمعرفة الموت.
- حالة مزاجية تميل الي الشعور بالاكتئاب.
- ادراك كبير للظلم والنفاق.
- طاقة وجدانية جياشة.
- حساسية شديدة لمكونات البيئة: الضوء، الضوضاء، الحركة.
- المقدرة علي تعريف الاشخاص، الحيوانات، الطبيعة، العالم باكمله.
يتبع