صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,506,859
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,452,614مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,588,773مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,246,200صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,506,867
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,875,442
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,246,171فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,705,0535موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,483,957ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,977,801
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > المضـيف الإسلامـي

المضـيف الإسلامـي مشكاةُ نورٍ تضيء الروح من كتاب الله وسنة المصطفى

كاتب الموضوع محمد الجخبير مشاركات 28 المشاهدات 1913  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 14-07-2013, 05:53 PM
محمد الجخبير غير متواجد حالياً
Palestine     Male
اوسمتي
وسام الإبداع 
لوني المفضل Dodgerblue
 رقم العضوية : 2863
 تاريخ التسجيل : Jul 2013
 فترة الأقامة : 4694 يوم
 أخر زيارة : 10-05-2023 (12:24 PM)
 الإقامة : غزة الحبيبة
 المشاركات : 1,374 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي كيف ترق القلوب ؟



كيف ترق القلوب ؟

فضيلة الشيخ / محمد مختار الشنقيطي

إن رقة القلوب وخشوعها وانكسارها لخالقها وبارئها منحة من الرحمن وعطية من الديان تستوجب العفو والغفران، وتكون حرزا مكينا وحصنا حصينا مكينا من الغي والعصيان.

الحمد لله علام الغيوب. الحمد لله الذي تطمئن بذكره القلوب. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أعزّ مطلوب وأشرف مرغوب. وأشهد أنَّ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، الذي أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. صلوات الله وسلامه وبركاته عليه إلى يوم الدين، وعلى جميع من سار على نهجه واتبع سبيله إلى يوم الدين…أما بعد

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخواني في الله: إنَّ رقة القلوب وخشوعها وانكسارها لخالقها وبارئها منحة من الرحمن، وعطية من الديان، تستوجب العفو والغفران، وتكون حرزًا مكينًا وحصنًا حصينًا مكينًا من الغي والعصيان.

ما رق قلب لله -عز وجل- إلا كان صاحبه سابقًا إلى الخيرات مشمرًا في الطاعات والمرضاة.

ما رق قلب لله -عز وجل- وانكسر إلا وجدته أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبة الله، فما ذُكّر إلا تذكر، ولا بُصّر إلا تبصر.

ما دخلت الرقة إلى القلب إلا وجدته مطمئنًا بذكر الله يلهج لسانه بشكره والثناء عليه -سبحانه وتعالى-. وما رق قلب لله -عز وجل- إلا وجدت صاحبه أبعد ما يكون عن معاصي الله -عز وجل-.

فالقلب الرقيق قلب ذليل أمام عظمة الله وبطش الله -تبارك وتعالى-.
ما انتزعه داعي الشيطان إلا وانكسر خوفًا وخشية للرحمن -سبحانه وتعالى-. ولا جاءه داعي الغي والهوى إلا رعدت فرائص ذلك القلب من خشية المليك -سبحانه وتعالى-.

القلب الرقيق صاحبه صدّيق وأي صدّيق.
القلب الرقيق رفيق ونعم الرفيق.
ولكن من الذي يهب رقة القلوب وانكسارها؟
ومن الذي يتفضل بخشوعها وإنابتها إلى ربها؟
من الذي إذا شاء قلَبَ هذا القلب فأصبح أرق ما يكون لذكر الله -عز وجل-، وأخشع ما يكون لآياته وعظاته؟ من هو ؟ سبحانه لا إله إلا هو، القلوب بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء.
فتجد العبد أقسى ما يكون قلب، ولكن يأبى الله إلا رحمته، ويأبى الله إلا حلمه وجوده وكرمه. حتى تأتي تلك اللحظة العجيبة التي يتغلغل فيها الإيمان إلى سويداء ذلك القلب بعد أن أذن الله تعالى أن يصطفى ويجتبى صاحب ذلك القلب. فلا إله إلا الله من ديوان الشقاء إلى ديوان السعادة، ومن أهل القسوة إلى أهل الرقة بعد أن كان فظًا جافيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه، إذا به يتوجه إلى الله بقلبه وقالبه. إذا بذلك القلب الذي كان جريئًا على حدود الله -عز وجل-، وكانت جوارحه تتبعه في تلك الجرأة إذا به في لحظة واحدة يتغير حاله، وتحسن عاقبته ومآله، يتغير لكي يصبح متبصرًا يعرف أين يضع الخطوة في مسيره.

أحبتي في الله : إنَّها النعمة التي ما وجدت على وجه الأرض نعمة أجل ولا أعظم منها، نعمة رقة القلب وإنابته إلى الله -تبارك وتعالى-.

وقد أخبر الله -عز وجل- أنَّه ما من قلب يُحرم هذه النعمة إلا كان صاحبه موعودًا بعذاب الله، قال سبحانه:
﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر:22].
ويل، عذاب ونكال لقلوب قست عن ذكر الله، ونعيم ورحمة وسعادة وفوز لقلوب انكسرت وخشعت لله -تبارك وتعالى-.

ولذلك ما من مؤمن صادق في إيمانه إلا وهو يتفكر. كيف السبيل لكي يكون قلبي رقيقا؟ كيف السبيل لكي أنال هذه النعمة؟ فأكون حبيبا لله -عز وجل-، وليًا من أوليائه، لا يعرف الراحة والدعة والسرور إلا في محبته وطاعته -سبحانه وتعالى-؛ لأنَّه يعلم أنَّه لن يُحرم هذه النعمة إلا حُرم من الخير شيئًا كثيرًا.
ولذلك كم من أخيار تنتابهم بعض المواقف واللحظات يحتاجون فيها إلى من يرقق قلوبهم.
فالقلوب شأنها عجيب وحالها غريب. تارة تقبل على الخير، وإذا بها أرق ما تكون لله -عز وجل- وداعي الله . لو سُئلت أن تنفق أموالها جميعًا لمحبة الله لبذلت، ولو سئلت أن تبذل النفس في سبيل الله لضّحت.
إنها لحظات ينفح فيها الله -عز وجل- تلك القلوب برحمته.

وهناك لحظات يتمعر فيها المؤمن لله -تبارك وتعالى-، لحظات القسوة، وما من إنسان إلا تمر عليه فترة يقسو فيها قلبه ويتألم فيها فؤاده حتى يكون أقسى من الحجر والعياذ بالله.

وللرقة أسباب، وللقسوة أسباب:-
الله -تبارك وتعالى- تكرم وتفضل بالإشارة إلى بيانها في الكتاب. فما رقَّ القلب بسبب أعظم من سبب الإيمان بالله -تبارك وتعالى-، ولا عرف عبد ربه بأسمائه وصفاته إلا كان قلبه رقيقًا لله -عز وجل-، وكان وقّافا عند حدود الله. لا تأتيه الآية من كتاب الله، ويأتيه حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا قال بلسان الحال والمقال:
﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة:285].
فما من عبد عرف الله بأسمائه الحسنى وتعرف على هذا الرب الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إلا وجدته إلى الخير سباق، وعن الشر محجام.
فأعظم سبب تلين به القلوب لله -عز وجل- وتنكسر من هيبته المعرفة بالله -تبارك وتعالى-، أن يعرف العبد ربه. أن يعرفه، وما من شيء في هذا الكون إلا ويذكره بذلك الرب. يذكره الصباح والمساء بذلك الرب العظيم. وتذكره النعمة والنقمة بذلك الحليم الكريم. ويذكره الخير والشر بمن له أمر الخير والشر سبحانه وتعالى. فمن عرف الله رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى. والعكس بالعكس فما وجدت قلبًا قاسيًا إلا وجدت صاحبه أجهل العباد بالله عز وجل، وأبعدهم عن المعرفة ببطش الله، وعذاب الله وأجهلهم بنعيم الله -عز وجل- ورحمة الله.
حتى إنك تجد بعض العصاة أقنط ما يكون من رحمة الله، وأيئس ما يكون من روح الله والعياذ بالله لمكان الجهل بالله.
فلما جهل الله جرأ على حدوده، وجرأ على محارمه، ولم يعرف إلا ليلاً ونهارًا وفسوقًا وفجورًا، هذا الذي يعرفه من حياته، وهذا الذي يعده هدفًا في وجوده ومستقبله.
لذلك -أحبتي في الله- المعرفة بالله عز وجل طريق لرقة القلوب، ولذلك كل ما وجدت الإنسان يديم العبرة، يديم التفكر في ملكوت الله، كلما وجدت قلبه فيه رقة، وكلما وجدت قلبه في خشوع وانكسار إلى الله تبارك وتعالى.

السبب الثاني:-
الذي يكسر القلوب ويرققها، ويعين العبد على رقة قلبه من خشية الله -عز وجل- النظر في آيات هذا الكتاب، النظر في هذا السبيل المفضي إلى السداد والصواب. النظر في كتاب وصفه الله بقوله:
﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود:1].
ما قرأ العبد تلك الآيات وكان عند قراءته حاضر القلب متفكرًا متأملاً إلا وجدت العين تدمع، والقلب يخشع والنفس تتوهج إيمانًا من أعماقها تريد المسير إلى الله -تبارك وتعالى-، وإذا بأرض ذلك القلب تنقلب بعد آيات القرآن خصبة طرية للخير ومحبة الله -عز وجل- وطاعته.

ما قرأ عبد القرآن ولا استمع لآيات الرحمن إلا وجدته بعد قراءتها والتأمل فيها رقيقًا قد اقشعر قلبه واقشعر جلده من خشية الله -تبارك وتعالى-:
﴿كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر:23].
هذا القرآن عجيب، بعض الصحابة تُليت عليه بعض آيات القرآن فنقلته من الوثنية إلى التوحيد، ومن الشرك بالله إلى عبادة رب الأرباب -سبحانه وتعالى- في آيات يسيرة.

هذا القرآن موعظة رب العالمين وكلام إله الأولين والآخرين، ما قرأه عبد إلا تيسرت له الهداية عند قراءته، ولذلك قال الله في كتابه:
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:17].
هل هناك من يريد الذكرى؟ هل هناك من يريد العظة الكاملة والموعظة السامية؟… هذا كتابنا.
ولذلك ما أدمن قلب، ولا أدمن عبد على تلاوة القرآن، وجعل القرآن معه إذا لم يكن حافظًا يتلوه آناء الليل وأطراف النهار إلا رقَّ قلبه من خشية الله -تبارك وتعالى-.

السبب الثالث:-
ومن الأسباب التي تعين على رقة القلب وإنابته إلى الله -تبارك وتعالى- تذكر الآخرة.
أن يتذكر العبد أنَّه إلى الله صائر، أن يتذكر أنَّ لكل بداية نهاية، وأنَّه ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار.
فإذا تذكر الإنسان أنَّ الحياة زائلة وأنَّ المتاع فان، وأنَّها غرور حائل دعاه -والله- ذلك إلى أن يحتقر الدنيا، ويقبل على ربها إقبال المنيب الصادق وعندها يرق قلبه.
ومن نظر إلى القبور ونظر إلى أحوال أهلها انكسر قلبه، وكان قلبه أبرأ ما يكون من القسوة ومن الغرور والعياذ بالله.
ولذلك لن تجد إنسانًا يحافظ على زيارة القبور مع التفكر والتأمل والتدبر، إذ يرى فيها الأباء والأمهات والإخوان والأخوات، والأصحاب والأحباب، والإخوان والخلان.
يرى منازلهم ويتذكر أنَّه قريب سيكون بينهم وأنَّهم جيران بعضهم لبعض قد انقطع التزاور بينهم مع الجيرة. وأنَّه قد يتدانى القبران وبينهما كما بين السماء والأرض نعيمًا وجحيمًا.
ما تذكر عبد هذه المنازل التي ندب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى ذكرها إلا رق قلبه من خشية الله -تبارك وتعالى-.
ولا وقف على شفير قبر فراءه محفورًا فهيأ نفسه أن لو كان صاحب ذلك القبر، ولا وقف على شفير قبر فرى صاحبه يدلى فيه فسأل نفسه إلى ماذا يغلق ؟ وعلى من يُغلق ؟ وعلى أي شيء يُغلق؟ أيغلق على مطيع أم عاصي ؟ أيغلق على جحيم أم على نعيم؟ فلا إله إلا الله هو العالم بأحوالهم وهو الحكم العدل الذي يفصل بينهم.
ما نظر عبد هذه النظرات ولا استجاشت في نفسه هذه التأملات إلا اهتز القلب من خشية الله وانفطر هيبة لله -تبارك وتعالى-، وأقبل على الله إلى الله -تبارك وتعالى- إقبال صدق وإنابة وإخبات.

أحبتي في الله:-
أعظم داء يصيب القلب داء القسوة والعياذ بالله. ومن أعظم أسباب القسوة: بعد الجهل بالله -تبارك وتعالى- الركون إلى الدنيا والغرور بأهلها، وكثرة الاشتغال بفضول أحاديثها، فإنَّ هذا من أعظم الأسباب التي تقسي القلوب والعياذ بالله -تبارك وتعالى-، إذا اشتغل العبد بالأخذ والبيع، واشتغل أيضًا بهذه الفتن الزائلة والمحن الحائلة، سرعان ما يقسو قلبه لأنه بعيد عن من يذكره بالله -تبارك وتعالى-.
فلذلك ينبغي للإنسان إذا أراد أن يوغل في هذه الدنيا أن يوغل برفق، فديننا ليس دين رهبانية، ولا يحرم الحلال -سبحانه وتعالى-، ولم يحل بيننا وبين الطيبات. ولكن رويداً رويدا فأقدار قد سبق بها القلم، وأرزاق قد قضيت يأخذ الإنسان بأسبابها دون أن يغالب القضاء والقدر. يأخذها برفق ورضاء عن الله -تبارك وتعالى- في يسير يأتيه وحمد وشكر لباريه سرعان ما توضع له البركة، ويكفى فتنة القسوة، نسأل الله العافية منها.
فلذلك من أعظم الأسباب التي تستوجب قسوة القلب الركون إلى الدنيا، وتجد أهل القسوة غالبًا عندهم عناية بالدنيا، يضحون بكل شيء، يضحون بأوقاتهم. يضحون بالصلوات يضحون بارتكاب الفواحش والموبقات. ولكن لا تأخذ هذه الدنيا عليهم، لا يمكن أن يضحي الواحد منهم بدينار أو درهم منها، فلذلك دخلت هذه الدنيا إلى القلب. والدنيا شُعب، الدنيا شُعب ولو عرف العبد حقيقة هذه الشُعب لأصبح وأمسى ولسانه ينهج إلى ربه: ربي نجني من فتنة هذه الدنيا، فإن في الدنيا شُعب ما مال القلب إلى واحد منها إلا استهواه لما بعده ثم إلى ما بعده حتى يبعد عن الله -عز وجل-، وعنده تسقط مكانته عند الله ولا يبالي الله به في واد من أودية الدنيا هلك والعياذ بالله .
هذا العبد الذي نسي ربه، وأقبل على هذه الدنيا مجلاً لها مكرمًا، فعظّم ما لا يستحق التعظيم، واستهان بمن يستحق الإجلال والتعظيم والتكريم -سبحانه وتعالى-، فلذلك كانت عاقبته والعياذ بالله من أسوء العواقب.

ومن أسباب قسوة القلوب:-
بل ومن أعظم أسباب قسوة القلوب، الجلوس مع الفساق، ومعاشرة من لا خير في معاشرته. ولذلك ما ألف الإنسان صحبة لا خير في صحبتها إلا قسى قلبه من ذكر الله -تبارك وتعالى-، ولا طلب الأخيار إلا رققوا قلبه لله الواحد القهار، ولا حرص على مجالسهم إلا جاءته الرقة شاء أم أبى، جاءته لكي تسكن سويداء قلبه فتخرجه عبدًا صالحًا مفلحًا قد جعل الآخرة نصب عينيه.
لذلك ينبغي للإنسان إذا عاشر الأشرار أن يعاشرهم بحذر، وأن يكون ذلك على قدر الحاجة حتى يسلم له دينه، فرأس المال في هذه الدنيا هو الدين.

اللهم إنَّا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن تهب لنا قلوبًا لينة تخشع لذكرك وشكرك.
اللهم إنَّا نسألك قلوبًا تطمئن لذكرك.
اللهم إنَّا نسألك ألسنة تلهج بذكرك.



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
قديم 14-07-2013, 08:32 PM   #2


بنت الكحيلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 955
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 05-05-2026 (02:52 PM)
 المشاركات : 21,254 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkmagenta

اوسمتي

افتراضي



جزاك الله خير اخي محمد


وجعل ما قدمت لنا في ميزان اعمالك


لك كل الشكر



 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 14-07-2013, 10:40 PM   #3


ريفانا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2878
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : 25-06-2014 (06:20 PM)
 المشاركات : 47 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



بارك الله فيك وجزيت الجنة على طرحك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 15-07-2013, 03:12 AM   #4


الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 07-05-2026 (12:28 AM)
 المشاركات : 36,477 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



محمد الجخبير

الله يجزاك الجنه

جزيل الشكر على الطرح القيم والمفيد

جعله الله في ميزان حسناتك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 15-07-2013, 03:14 AM   #5
* ـآتنْـٌفُِسُْ ـآمًـِـٌلآ‘ *


شُـ م ـۈٍخ ۈٍآيليــهے غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 215
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : 09-02-2020 (12:08 PM)
 المشاركات : 52,153 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 SMS ~
محدّن يحبكْ ! و يتمنآك ! و يغيبَ !!
حتى لو ظروفه عَلى طول صعبه -.m3.-
لوني المفضل : Black

اوسمتي

افتراضي



.
.

ج‘ـزـآإكـً ـآلله خ‘ـير ع ـآلطرح‘ ـآلقيم
جع‘ـله‘ ـآلله في ميزـآآإن ـآع‘ـمـآإلكـً
ودٍ‘ ~


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 07:05 PM   #6


خيّال نجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 63
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 10-05-2026 (11:42 PM)
 المشاركات : 22,311 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Green

اوسمتي

افتراضي





تسلم اياديك على جمال الطرح المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 17-07-2013, 09:14 PM   #7


نجم الشمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 625
 تاريخ التسجيل :  Mar 2010
 أخر زيارة : 17-02-2015 (07:08 PM)
 المشاركات : 4,056 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي

















نجم الشمااال

الطيب ما يدرك ببيض السواليف == يا كود رجال اليا قال يافي
ما تظهر الطيب يا كود المواقيف == فيها يجي بين الرجال اختلافي
حلفت ما يلحق رفيقي تخاليف == ما دام رجلي تستطيع الوقافي
ارقى برجلي فوق روس المشاريف == وما جتبه الدنيا حذفته خلافي
واقلط برجلي في صعاب المواقيف == ولا من وقفت بموقف العز وافي




 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 18-07-2013, 01:00 AM   #8


سارونه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1425
 تاريخ التسجيل :  Dec 2010
 أخر زيارة : 12-12-2014 (12:44 PM)
 المشاركات : 5,813 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



عافاك الله وجزاك عنا كل خير
جعلها فى ميزان حسناتكم


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 18-07-2013, 01:16 AM   #9


شموخ كبرياء غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2891
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : 18-07-2013 (01:42 AM)
 المشاركات : 5 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جزاااااك الله خير


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 18-07-2013, 01:40 AM   #10


زمردة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 508
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 16-09-2013 (09:31 PM)
 المشاركات : 504 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
افتراضي




الله يـع’ـــطــيك الع’ــاأإأفــيه ..
.. بنتظـأإأإأر ج’ـــديــــدك الممـــيز ..
.. تقــبلو م’ـــروري ..
كل أإألــــ ود وباأإأإقــة ورد


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:54 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education