![]() |
|
![]() |
| التميز خلال 24 ساعة | |||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز | المشرفة المميزه |
| قريبا |
بقلم : |
قريبا | قريبا |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| المضـيف الإسلامـي مشكاةُ نورٍ تضيء الروح من كتاب الله وسنة المصطفى |
| كاتب الموضوع | كنزي | مشاركات | 80 | المشاهدات | 5056 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#21 | |
![]() ![]() |
9-ظاهرة تقلب الليل والنهار إنها ظاهرة رائعة حدثنا عنها القرآن ألا وهي ظاهرة تقلب الليل والنهار، إنها ظاهرة تستحق التفكر طويلاً، لنقرأ ما كشفه العلماء حول هذه الظاهرة وكيف حدثنا القرآن عنها بمنتهى الوضوح... من الحقائق الكثيرة التي تحدث عنها القرآن حقيقة الليل والنهار وكيف أن الله تبارك وتعالى يقلّب الليل والنهار، ويكور الليل على النهار، ويكور النهار على الليل، آيات كثيرة تستحق منا أن نعطيها شيئاً من وقتنا لنتأمل في دقة كلماتها ودلالاتها العظيمة فهذه الآيات هي وسيلة لنا نحن المؤمنين نزداد بها إيماناً، ونزداد بها علماً ونوراً وحباً لهذا الكتاب العظيم. من عجائب النوم الآيات التي تحدثت عن الليل والنهار كثيرة، يقول تبارك وتعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) [الروم: 23]. فالليل آية من آيات الله جعل الله تبارك وتعالى فيها النوم آية أيضاً، ومن عجائب النوم ما وجده العلماء في بداية العام (2007) أثناء مراقبتهم لدماغ الإنسان وهو نائم، فقد كان الاعتقاد في السابق أن الإنسان عندما ينام يتوقف الدماغ عن العمل، ولكن تبين فيما بعد وذلك باستخدام أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي fmri (جهاز المسح الوظيفي بالرنين المغناطيسي). يبين الشكل صورة الدماغ كما يبدو من خلال جهاز الرنين المغنطيسي، والبقع الحمراء هي الأماكن التي تنشط في الدماغ أثناء النوم في حالة محددة، وفي حالات أخرى تنشط مناطق أخرى وهكذا... طبعاً هذه الأجهزة أظهرت صوراً للإنسان وهو نائم وكان دماغه في حالة حركة ونشاط مستمر طيلة نومه، بل كانت تمر عليه فترات أثناء النوم ينشط فيها دماغه أكثر من اليقظة. وهنا بدأ العلماء تجارب جديدة عندما لاحظوا أن المعلومات التي يتلقاها الإنسان وهو نائم تتفاعل مع خلايا دماغه دون أن يشعر لأن العقل الباطن هو الذي يكون في هذه الحالة يعمل. فقد قام الباحثون بإجراء تجربة على عدة أناس نائمين، وراقبوا أدمغتهم بهذه الأجهزة وجدوا في دماغ الإنسان مناطق تنشط وتتفاعل مع المعلومات التي يتم إلقاؤها، ومن هنا خرجوا بنتيجة وهي أن الإنسان عندما ينام فإنه ينام ثلث عمره تقريباً، فاليوم 24 ساعة وإذا نام الإنسان وسطياً 8 ساعات فإنه بذلك ينام ثلث اليوم وبالتالي فإن ثلث عمره يقضيه في النوم. ولذلك فكروا أن يستفيدوا من هذه الفترة في التعلم أثناء النوم ونحن دائماً ينبغي علينا أن نستفيد من أبحاث هؤلاء العلماء، ولكن نستفيد منها في عبادتنا لربنا، وتطوير تأملنا للقرآن وحفظنا لهذا الكتاب العظيم، لذلك نجد أن الإنسان عندما يكون نائماً مثلاً، وهنالك شريط قرآن مرتل يتلى على مسامعه (وهو نائم) فإن صوت القرآن "آيات القرآن" هذه يتم تخزينها في الدماغ وهو نائم، ولذلك اقترحت طريقة وهي: حفظ القرآن أثناء النوم. فكل ما عليك أن تفعله أن تستغل هذه الآية من آيات الله التي حدثنا عنها ولفت انتباهنا إليها ولكننا للأسف قصَّرنا في البحث فسبقنا الغرب إليها، هذه الآية التي قال الله تبارك وتعالى فيها: (وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) هذا المنام (النوم) هو آية ومعجزة من معجزات الله ونعمة من نعمه، وربطها بالسمع قال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ)، أي أن هنالك علاقة ما بين النوم وما بين السمع (وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ). هنالك الكثير من الآيات التي حدثنا الله تبارك وتعالى فيها عن الليل والنهار ومن هذه الآيات العظيمة قول الحق تبارك وتعالى: (وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ) [يس: 37]. تأملوا معي هذه الصورة التي التقطتها وكالة ناسا للفضاء! حيث التقطوا صورة للمنطقة التي يتداخل فيها الليل مع النهار، فإذا ما تأملنا هذه الصورة جيداً نلاحظ أن طبقة النهار هي طبقة رقيقة أشبه بالجلد الذي يغلف الحيوانات أو الدابة أو الإنسان أو أي شيء له غلاف رقيق، هذه الطبقة الرقيقة هي طبقة النهار، ولا يزيد سمكها عن أكثر من 1 على 100 من قطر الأرض1 أي هي أقل من 1 على 100 من قطر الأرض. هذه الطبقة الرقيقة تغلف نصف الكرة الأرضية المقابل للشمس، والنصف الآخر يخيم عليه الظلام، وحتى هذه الطبقة محاطة من جميع جوانبها بالظلام بالليل، ولذلك عندما وصف الله تبارك وتعالى لنا في آية أخرى هذه الظاهرة قال عز وجل: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ) [الزمر: 5]، وقال أيضاً: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ) [الحديد: 6]، وقال: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ) [الأعراف: 54] فلم يقل (يغشي النهار الليل) بل قال: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ) أي أن الليل يغشى النهار من جميع جوانبه. وهذه الحقيقة لم يكن أحدٌ يتصورها أبداً من قبل، الإنسان الذي يقف على سطح الأرض، وأثناء النهار ينظر إلى السماء يظن بأن شعاع الضوء متصل حتى الشمس (من الأرض إلى الشمس) يظن أن النهار يشمل كل هذه المسافة. عندما خرج الإنسان خارج الغلاف الجوي (عندما خرج خارج الأرض) وجد أن الشمس تبدو كنجم صغير جداً لامع، أي أنك عندما تخرج خارج الأرض لا ترى الشمس بصورتها التي تراها من على الأرض، لذلك قال تعالى: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) [النبأ: 13] فالشمس عندما تلقي بأشعتها إلى الغلاف الجوي وهج هذا الشمس وهذه الأشعة الشمسية تتفاعل مع طبقات الغلاف الجوي وتتفاعل مع ذرات الهواء وتشكل هذه الطبقة من النهار التي نراها وما هي إلا طبقة رقيقة جداً. وأثناء تداخل الليل مع النهار عندما نخرج إلى خارج الأرض إن الصورة التي يراها رائد الفضاء تشبه تماماً طبقة رقيقة موجودة على كرة يتم إزالتها شيئاً فشيئاً وكأن طبقة النهار الرقيقة تنسلخ عن الليل المحيط بها من كل جانب، ولذلك قال تبارك وتعالى: (وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ) [يس: 37]. سبحان الله.. إن الذي يتأمل هذه الصور، ليست الصور التي التقطتها وكالات الفضاء.. لا.. بل الصور القرآنية، القرآن فيه إعجازٌ تصويري يصور لنا الأشياء وكأننا ننظر إليها من خارج الأرض، لأن الله تبارك وتعالى هو خالق الكون ويصف لنا الحقائق كما هي، ولذلك عندما قال تبارك وتعالى في شهر الصيام في سورة البقرة: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) [البقرة: 187] إن الذي ينظر إلى السماء لا يرى أي خيوط، أين هو هذا الخيط، إنها إشارة أثناء صيامنا أن نتحرى بداية ظهور الفجر، هذا هو الخيط الأبيض من الخيط الأسود. قام العلماء بتصوير المنطقة التي تفصل الليل عن النهار، ولكن جميع الصور جاءت غير واضحة، لأن هذه المنطقة يحدث فيها تداخل لا يمكن أن نراه بالعين المجردة ولا حتى بالعدسات (عدسات التلسكوبات) السبب في ذلك أن منطقة التداخل بين الليل والنهار تمتد لمسافة طويلة والتداخل متدرج جداً، لذلك فإن ظاهرة تداخل الليل مع النهار من الظواهر التي تُدهش وتحير العلماء ولذلك فإن الله تبارك وتعالى ذكرها لنا في كتابه عندما قال: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) إذاً تداخل الليل في النهار وتداخل النهار في الليل هو آية من آيات الله. ولكن بعض العلماء في العام 2006 قاموا بعملٍ رائع، فقالوا إننا سنبحث عن المنطقة التي تفصل الليل عن النهار أثناء دوران الأرض، لأن الأرض عبارة عن كرة تدور في مواجهة الشمس (تدور حول نفسها في مواجهة الشمس) فالمنطقة من الأرض التي تسقط عليها أشعة الشمس هي منطقة النهار، والمنطقة الأخرى أو الوجه الآخر هو الوجه المظلم أو هو "منطقة الليل"، وبينهما يحدث التداخل أو الإيلاج (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ). حاول العلماء التقاط صور ولكن الصور جاءت غير واضحة كما نراها، فقاموا بتركيب صور على الكمبيوتر، حيث أنهم التقطوا صوراً للأرض من عدة زوايا، فالأرض 360 درجة، فهي عبارة عن كرة زاويتها المحيطية 360 درجة، فقاموا بالتقاط صور للكرة الأرضية من جميع الزوايا، وفي أوقات متنوعة من الليل والنهار، وأزالوا تأثير الغيوم لأن الغيوم دائماً تغطي أجزاء كبيرة من الكرة الأرضية – لذلك عندما ننظر من الخارج (من خارج الأرض) فإن هذه الغيوم تُخفي لنا تحتها منطقة تداخل الليل مع النهار – فقاموا بإزالة هذه الغيوم بواسطة برامج خاصة على الكمبيوتر وقاموا كذلك بإعطاء الأرض الشكل الأقرب للواقع – قاموا بتوضيح معالم الكرة الأرضية البر والبحر والأماكن والمدن التي تظهر فيها الإضاءة وغير ذلك – وكانت النتيجة أنهم وجدوا أن هنالك خطاً دقيقاً يفصل بين الليل وبين النهار. هذا ما تظهره الصور التي التقطها العلماء حديثاً وقاموا بمعالجتها على الكمبيوتر فظهرت أمامنا مثلاً قارة أوربا كما نراها وأفريقيا والبحر الأبيض المتوسط وهنالك خط فاصل يفصل الليل عن النهار، ونرى في منطقة الليل كأن هنالك خيطاً أسود أو خطاً أسود رفيعاً، وفي منطقة النهار خطاً أبيض وبينهما منطقة ضيقة جداً هذه هي منطقة الفجر. ولذلك فإن الله تبارك وتعالى وصف لنا هذا المشهد الذي لا يمكن أبداً أن نراه بأعيننا ولكننا رأيناه أخيراً بالكمبيوتر عندما قال: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ). إنها معجزات قرآنية تشهد على أن القرآن يحوي إعجازاً تصويرياً مبهراً يصور لنا حقائق الأمور قبل أن نراها. فالله تبارك وتعالى حدثنا عن ظاهرة أخرى أيضاً تتعلق بالليل والنهار وهي آيات تشير إلى معجزات علمية يقول تبارك وتعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) [القصص: 71-72]. وهنا يعجب الإنسان من دقة هذا الوصف لليل والنهار في زمن نزول القرآن، كيف يمكن لليل أن يكون سرمداً دائماً خالداً إلى يوم القيامة، وكيف يمكن للنهار أن يكون كذلك؟ لقد قام أحد العلماء بدراسة دوران الكرة الأرضية حول الشمس وحول نفسها، وقال إن هذه الأرض لو توقفت عن الدوران مثلاً ودارت دورة كل 365 يوماً أي أن الأرض تدور حول الشمس دورة كاملة في السنة وتدول حول نفسها دورة كاملة في السنة، وبالتالي سيبقى هنالك وجه مضيء، ووجه مظلم، مثل القمر، لوجدنا نصف الكرة الأرضية فيه ليل سرمدي دائم والنصف الآخر فيه نهار سرمدي دائم. والله تبارك وتعالى وضع على الأرض إشارة ليذكرنا بهذه النعمة، ففي منطقة القطب الشمالي حيث يستمر الليل في هذه المنطقة ستة أشهر ثم يستمر فيها النهار ستة أشهر أيضاً، فهذه إشارات إلى أن الله تبارك وتعالى عندما يحدثنا عن أشياء علمية فإنما يحدثنا عن حقائق من الممكن أن تحدث، أي أن القرآن لم يذكر أي حقيقة كونية إلا وهنالك إمكانية لتحقيقها، عندما قال: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) فهذا الأمر ممكن التحقيق ولا يترتب عليه أي خلل في نظام دوران الأرض، وكذلك عندما قال: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) كذلك أيضاً كان من الممكن أن تكون الأرض مثلاً ثابتة في مواجهة الشمس ويبقى النهار دائماً إلى يوم القيامة. لماذا يذكر الله تبارك وتعالى هذه الآيات في كتابه ما هي العبرة؟ إنها معجزات تشهد على صدق القرآن وتزيدنا إيماناً وتعلقاً ولكن هنالك أشياء أخرى أيضاً. هنالك أهداف ينبغي أن نتأملها عندما يقول تبارك وتعالى: (أَفَلَا تَسْمَعُونَ) ويقول أيضاً: (أَفَلَا تُبْصِرُونَ) فالمطلوب منا أن نسمع ونبصر ونذكر نعمة الله تبارك وتعالى علينا، فالله عز وجل عندما خاطب كل واحد منا بقوله: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) [النحل: 18]، عندما خاطبنا بهذه الآية إنما خاطبنا لنذكر هذه النعم ونؤدي شكر الله تبارك وتعالى أنه جعل هذا الليل وهذا النهار نعمة لنسكن في الليل ونبتغي من فضل الله تبارك وتعالى في النهار. ودائماً أقول عندما أتدبر هذا القرآن أحاول أن أفهم هذا القرآن، عندما يقول تبارك وتعالى: (سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) أتخيل كيف سيكون حالي وحال الكائنات على وجه الأرض إذا كان هنالك ليل دائم أو نهار دائم، وبالتالي هذه الآيات تدعوني لأن أقول كما علمنا رب العزة تبارك وتعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [النمل: 93]. |
|
|
|
|
#22 | |
![]() ![]() |
10-صحراء العرب كانت واحة خضراء وهذه دراسة جديدة تؤكد صدق الحديث النبوي الشريف، حيث وجد العلماء أن أرض العرب في الربع الخالي والصحراء الكبرى كانت مليئة بالأنهار والمروج.... في بحث سابق أثبتنا أن صحراء الجزيرة العربية كانت ذات يوم مغطاة بالمروج والأنهار، ولكن العجيب أن العلماء كشفوا أن الصحراء الكبرى في وسط أفريقيا أيضاً كانت مغطاة بالمروج والأنهار والنباتات والغابات والمراعي! فقد قال باحثون إنهم اكتشفوا مقبرة تعود للعصر الحجري على شواطئ بحيرة قديمة جافةبالصحراء الكبرى كانت تمتلئ بهياكل عظيمة لبشر واسماك وتماسيح عاشوا عندما كانتالصحراء الكبرى بأفريقيا واحة خضراء. وقال بول سيريبنو الباحث بجامعة شيكاغو إن موقعا يعود تاريخه لعشرة آلاف عامبالنيجر يطلق عليه (جوبيرو) أي قبر كما يسميه الطوارق اكتشف في عام 2000 ولكنالمجموعة لن تجمع سوى مؤخرا فقط معلومات كافية لاستكمال تقرير شامل. ويضم الموقع 200 قبر على الأقل يبدو أنها كانت تخص منطقتين منفصلتين عن بعضهمابما يصل إلى ألف عام. تعد الصحراء الكبرى من كبريات المناطق الصحراوية في العالم ويعود تاريخها لعشراتالآلاف من السنين ولكن تغييراً في مدار الأرض قبل 12 ألف عام جلب رياحا موسمية إلىالشمال أكثر. وجمع أفراد الفريق بعضاً من بقايا مينا الأسنان من الهياكل البشرية وحبوب اللقاحوالعظام وفحصوا التربة والأدوات لتحديد تاريخ الموقع والأعمال اليدوية والبقايا. وعثر الفريق على مجموعة من العظام البشرية والحيوانية والمصنوعات اليدوية خلالعمليات بحث عن حفريات لديناصورات. وقال سيرينو الذي اكتشف الموقف خلال عمله مع ناشيونال جيوجرافيك: اكتشفت أنناكنا في الجنة الخضراء. صورة الأقمار الاصطناعية لمنطقة الصحراء الكبرى وتبين وجود مجاري للأنهار دفنتها رمال الصحراء، وهذه الأنهار موجودة تحت عمق عدة أمتار تحت الرمل، وتؤكد أن الصحراء كانت ذات يوم مغطاة بالمروج والأنهار. وقد حصل فريق البحث على الكثير من المستحاثات لعظام أسماك تدل على وجود أنهار في هذه المنطقة. المرجع http://southport.jpl.nasa.gov/ هذا الخبر العلمي نشره موقع وكالة رويترز قبل مدة وقد رأيت أنه حلقة في سلسلة لا يزال العلماء يكشفونها تؤكد أن صحراء العرب كانت مروجاً وأنهاراً، فصحراء الجزيرة العربية هي أرض العرب، والصحراء الكبرى في معظمها أرض للعرب أيضاً، ويؤكد البحث الجديد أن هذه المناطق الجافة كانت ذات يوم مغطاة بالمروج والأنهار. خريطة العالم ويبين اللون الأحمر المناطق الصحراوية ونلاحظ أن معظم الصحارى موجودة في البلاد العربية، فصحراء الربع الخالي موجودة في شبه الجزيرة العربية، والصحراء الكبرى موجودة في جنوب ليبيا والجزائر ومصر، ويمكن القول: إن معظم أرض العرب هي صحراء! وهناك أبحاث أخرى تقوم بها وكالة ناسا اليوم بهدف معرفة مستقبل التغير المناخي، ويؤكد العلماء أن هناك دورة دقيقة للمناخ تتغير بنظام ونجدهم يرسمون مخططات بيانية تظهر أن مناطق الصحراء (الجزيرة العربية والصحراء الكبرى) كانت مليئة بالأنهار والغابات ذات يوم، وسوف تعود هذه المناطق الجافة لتخضر من جديد وتتدفق فيها الأنهار وذلك في المستقبل. إن هذه النتائج التي يؤكدها علماء وكالة ناسا قد أخبر بها النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرناً بكل دقة وأمانة! قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وانهاراً) [رواه مسلم]. وانظروا معي إلى البيان النبوي الرائع حيث عبَّر عن هذه المناطق الصحراوية بقوله (أرض العرب) ليدل على أن معظم أرض العرب عبارة عن صحارى وأن هذه الصحارى كانت خضراء وستعود كذلك. |
|
|
|
|
#23 | |
![]() ![]() |
* الإعجاز الطب والغذاء
1- اكتشاف سرّ الرضاعة الطبيعية لا تزال الدراسات العلمية تثبت فوائد الرضاعة الطبيعية التي أمر الله بها، ومن آخر الأبحاث ما يلي.... يؤكد الباحثون في دراسة جديدة أن فوائد الرضاعة الطبيعية تتعدى الطفل لتشمل الأم أيضاً، بل وتقوي الرابطة العاطفية بين الأم وطفلها. وفي خبر نشر على موقع CNN فقد أجمعت البحوث العلمية على الفوائد المتعددة للرضاعة الطبيعية في حين أظهرت أخرى أن الفائدة تشمل الأم كذلك. الرضاعة الطبيعية من أكثر السُبل فعالية لضمان صحة الطفل، ويسهم اختصار فترة الرضاعة الطبيعية على الأشهر الستة الأولى من حياة الرضيع في وقوع أكثر من مليون من وفيات الأطفال التي يمكن تفاديها سنوياً. وهناك، في جميع أنحاء العالم، أقل من 40% من الرضّع دون سن 6 أشهر ممّن يُغذون بلبن أمهاتهم فقط، وفق منظمة الصحة العالمية. يقول العلماء: ينبغي إرضاع الأطفال من حليب الأم منذ اللحظة الأولى لولادتهم، وتقول ميليندا جونسون، أخصائية التغذية في جامعة ولاية أريزونا: "التغذية القائمة على الرضاعة الطبيعية مثالية لنمو الأطفال، فعلى سبيل المثال فإن حمض (docosahexaenoic acid) ويعرف علمياً بـ DHA، وأوميغا 3 الأحماض الدهنية ضرورية للغاية لنمو المخ وتطوير الجهاز العصبي"، إن توفر هذا الحمض في حليب الأم قد يفسر النتائج التي توصل إليها العلم بأن الأطفال ممن رضعوا طبيعياً كان تحصيلهم الأكاديمي أفضل. أما روث لورنس، بروفيسور طب الأطفال وأمراض النساء والتوليد في جامعة روتشستر بنيويورك فتؤكد أن حليب الأم يحتوي على الحمض الأميني تورين، وهي مادة ضرورية لنمو مخ الجنين، لأن أجسام المواليد الجدد والخدج، وعلى خلاف البالغين، لا تنتج "تورين"، وهو أحد الأحماض الأمينية التي يحتاجها المخ للنمو، فالمخ يتضاعف حجمه خلال العام الأول من الحياة، وهذا يجعل من الضرورة القصوى تغذيته بما يساعده على النمو. وثبت علمياً أن حليب الأم يحرك عمل جهاز مناعة الطفل، ويعتقد الباحثون أن هذا يعود جزئيا إلى البروتين الموجود في هذا الحليب، ويعرف بـ CD14 المذاب. وتطوّر الرضاعة ترابطاً عاطفياً بين المولود والأم، رغم صعوبة تحديد كيفية وأسباب ذلك. لا ينصح العلماء بتناول الحليب الاصطناعي أو حليب البقر خلال السنتين الأوليين إلا كغذاء مكمل في حال عدم توفر حليب الأم، لأن الأبحاث تؤكد أن لبن الأم هو أنسب غذاء يمكن إعطاؤه للرضع إذ أنه يوفر لهم جميع العناصر المغذية التي يحتاجونها للنمو بطريقة صحية. والمعروف أنه يحتوي على أضداد تساعد على حماية الرضع من أمراض الطفولة الشائعة- مثل الإسهال والالتهاب الرئوي، وهما السببان الرئيسيان لوفاة الأطفال في جميع أنحاء العالم. والرضاعة الطبيعية تعود بفوائد على الأمهات أيضاً. فكثيراً ما تؤدي هذه الممارسة، عندما يُقتصر عليها، إلى وقف الحيض ممّا يشكل وسيلة طبيعية لتنظيم الولادات. كما أنّها تسهم في الحد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي والسرطان المبيضي في مراحل لاحقة وتساعد النساء على العودة، بسرعة، إلى الأوزان التي كانوا عليها قبل الحمل وتقلّص معدلات السمنة، وفق منظمة الصحة. وينبغي بدء الرضاعة الطبيعية في غضون الساعة الأولى من ميلاد الطفل؛ كما ينبغي إرضاعه "بناء على طلبه"، أي كلما رغب في ذلك، خلال النهار أو أثناء الليل. ولابد أن نتوقف عند هذه الدراسة ونقول: إن الذي يتأمل هذه الحقائق الطبية المكتشفة حديثاً يتساءل: مَن الذي نظّم هذا التركيب الفريد لحليب الأم، هل هي الطبيعة أم الله تعالى؟ العلماء يعجبون من التركيب الفريد لحليب الأم، فهذا الحليب لا يمكن صناعته أو تقليده أو تبديله بأي حليب آخر. كذلك نلاحظ أن النسب الضرورية من المواد المغذية للطفل موجودة في حليب الأم، والمواد التي خلقها الله في لبن الأم مفيدة لها ولولدها، فهل جاء هذا التركيب المعقد بالمصادفة؟ كما رأينا في دراسة سابقة كيف أن المدة المثالية للرضاعة الطبيعية للطفل هي سنتان، وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) [البقرة: 233]. فمَن الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الزمن بهذه المدة وهي حولين كاملين؟ وتأملوا معي كلمة (كَامِلَيْنِ) إنها كلمة تؤكد على ضرورة إكمال السنتين، وتأملوا معي هذه العبارة (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) والتي تدل على أن الرضاعة لا تكتمل إلا بالإرضاع لسنتين، وهو ما يقوله العلم الحديث اليوم، فسبحان الله! |
|
|
|
|
#24 | |
![]() ![]() |
2-نوعية الطعام والحالة النفسية
تبيَّن أخيراً أن نوعية الطعام يؤثر على الحالة النفسية للإنسان وقد تسبب بعض الأنواع المصنعة أمراضاً مثل الاكتئاب.... عندما جاء العصر الحديث بدأ العلماء بابتكار أساليب جديدة للطعام المصنَّع، وتغيرت أساليب الطعام لدى الناس، ولم يدرك العلماء أن الأساليب الجديدة تضر بالإنسان، فقد زادت نسبة الأمراض النفسية والجسدية بسبب هذه الأغذية المصنعة. ولكن لو رجعنا إلى القرآن نجد الأمر الإلهي للناس بأن يأكلوا من الطيبات، وهي الأغذية التي خلقها الله لهم. يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [البقرة: 172]. ولذلك يؤكد العلماء أن أفضل أنواع الغذاء ما نجده في الطبيعية جاهزاً دون أن تمسه يد البشر! وقد توصلت دراسة أجراها فريق من الباحثين في جامعة College London إلى إمكانية وجود صلة بين الإصابة بالاكتئاب وتناول الأغذية المصنعة. فالذين يتناولون كمية أكبر من الخضروات والفواكه والسمك هم أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب. ويقول الفريق القائم على البحث إن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها النظر إلى علاقة النظام الغذائي بالاكتئاب في بريطانيا. وقد درست بيانات النظام الغذائي لثلاثة آلاف وخمس مئة شخص في منتصف العمر ثم قورنت بحالات الاكتئاب بعد خمس سنوات، كما ورد في مجلة The British Journal of Psychiatry وقسم الأشخاص الذين شملهم البحث إلى فئتين: فئة يعتمد نظامها الغذائي على الخضروات والفواكه والأسماك، وأخرى تتناول الأغذية المصنعة والمحتوية على نسبة عالية من الدهون. لا تأكلوا الأغذية المصنعة والوجبات السريعة! هذه أحدث نصيحة يقدمها لك خبراء التغذية. فقد أثبتت الدراسات أن المعلبات من اللحوم والأغذية التي تحوي مواد حافظة والطعام الجاهز (همبرغر وغيره)... كلها لها آثار ضارة على نفسية الإنسان، فإذا أردت أن تتمتع بهدوء واستقرار نفسي، وبصحة جسدية أفضل وعمر أطول... فعليك أن تبتعد على هذه الأطعمة وتبين من خلال هذه الدراسة أن نسبة الاكتئاب لدى الأشخاص الذين تناولوا كمية أكبر من الأغذية الطبيعية، أقل بـ 26 بالمئة من الأشخاص الذين تناولوا أغذية مصنعة مثل المرتديلا والهمبرغر والوجبات السريعة... وبالمقابل كانت نسبة الإصابة بالاكتئاب في أوساط الذين تناولوا كمية كبيرة من الأغذية المصنعة تزيد بمقدار 58 في المئة عن نسبة إصابة أولئك الذين تناولوا كمية قليلة من تلك الأغذية. ويقول العلماء: هناك بحث توصل إلى أن الذين يتبعون نظاماً غذائياً خاصاً بدول البحر المتوسط يصابون بالاكتئاب بدرجة أقل. كذلك هناك أبحاث عديدة تربط بين نوعية الغذاء وبين الأمراض التي يُصاب بها الإنسان. كلمة لأطباء المسلمين... أحبتي في الله! العلماء من غير المسلمين ليس لديهم قاعدة ثابتة يستندون إليها في تجاربهم، ولذلك تجد النظريات تتغير وتتطور بين الحين والآخر. ولكن ما يميزنا نحن المسلمين أن لدينا كتاباً عظيماً فيه تبيان لكل شيء، وقد فصل الله لنا الكثير من الأشياء المرتبطة بصحتنا النفسية والجسدية. لقد أثبتت العديد من الدراسات العلمية أن أفضل أنواع الأغذية هي ما خلقه الله لنا في هذه الطبيعة، وبخاصة الفاكهة والحبوب واللحوم، ويقول العلماء إن الإنسان الذي يركز في غذائه على الفواكه يكون أكثر قدرة على تحمل الضغوط النفسية، وأكثر هدوءاً، ولذلك يقترح بعض الباحثين طريقة لعلاج الانفعالات من خلال الإكثار من أكل الفاكهة! ولذلك لابد أن نشكر الله تعالى على نعمه العظيمة حيث قال: (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ * فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ * وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [الرحمن: 10-13]. وأقول لأطباء المسلمين لماذا لا تقومون بهذه التجارب لتثبتوا للعالم كله صدق هذا الدين الحنيف: 1- إثبات أن الذي يعتمد على النظام الغذائي الإسلامي هو أكثر صحة من غيره. أي المطلوب القيام بتجربة علمية على أناس مسلمين لا يأكلون لحم الخنزير، ويأكلون اللحم مذبوحاً على الطريقة الإسلامية، وبالمقابل إجراء نفس التجربة على أناس غير مسلمين لا يطبقون هذه القواعد. 2- إثبات أن الإنسان الذي يكثر من تناول التمر والعسل وزيت الزيتون وهي الأغذية الأساسية التي ذكرها القرآن، هو أكثر صحة من الإنسان العادي الذي لا يطبق هذا النظام. وأن هذه الأغذية تؤثر على الحالة النفسية وتجعل الإنسان أكثر استقراراً. 3- إثبات أن الذي يأكل بيمينه ويذكر اسم الله على الطعام، سيكون أكثر صحة من الذي لا يذكر اسم الله ولا يأكل بيمينه. إنني كمسلم أعتقد أن الأغذية التي ورد ذكرها في القرآن: الزيتون، والتين، التمر، العنب، الرمان، العسل... جميعها تؤمن لك استقراراً نفسياً أكبر، وتجعل النظام المناعي لديك أكثر مقاومة للأمراض، وبخاصة أمراض القلب والسرطان. وأكد القرآن على أهمية تناول الأغذية الطبيعية، ولذلك قال تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [النحل: 114]. وهذه تجارب بسيطة وميسرة ولكنها تتطلب بعض الصبر والتخصص، والحقيقة يا إخوتي لو كان لدينا مركز أبحاث لسارعنا إلى تطبيق آلاف التجارب الإسلامية التي غفل عنها علماء الغرب، وجميعها مستنبط من القرآن والسنّة. وعسى أن تكون مثل هذه التجارب وسيلة لإظهار عظمة الإسلام وإظهار معجزات هذا القرآن. ونسأل الله تعالى أن يسخر للقيام بمثل هذا العمل من يحبه ويرضاه... إنه قادر على الإجابة... فهو القائل: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) [فصلت: 53-54]. |
|
|
|
|
#25 | |
![]() ![]() |
3- العسل يقي من السرطان
تؤكد الدكتور إيما كروجر من مركز بحوث السرطان في بريطانيا أن العسل يحوي خصائص هي دون شك مفيدة..... قال باحثون إن العسل وغذاء ملكات النحل يمكن أن يكون جزءاً من ترسانة السلاح التي يتم بها محاربة السرطان. فقد توصل فريق من الباحثين بجامعة زغرب بكرواتيا إلى مجموعة من منتجات عسل النحل أوقفت نمو الأورام أو انتشارها لدى فئران التجارب. وقالوا في مقال بصحيفة علوم الغذاء والزراعة إن البشر المصابين بالمرض يمكن أن يستفيدوا أيضاً من هذه النتيجة. واقترحوا أن منتجات العسل ربما تؤدي إلى ما يعرف بالأبوبتوسيس وهو انتحار الخلايا أو لديها تأثير مباشر سام على الخلايا أو يساعد الجهاز المناعي الذي يقاوم نمو الخلايا السرطانية. وقال الفريق البحثي الذي قادته الدكتورة ندى أورساليتش إن الدراسة تشير إلى أن منتجات عسل النحل يمكن أن تكون أداة مفيدة في السيطرة على نمو الورم. وفي ظل موجة الأمراض المستعصية التي نواجهها بسبب التلوث المناخي، فإننا ندعو الجميع لأن يتخذوا من العسل مادة وقائية، حتى لو كان أحدنا سليماً ينبغي أن يتناول كمية قليلة من العسل كل يوم وهذا سيساعد النظام المناعي لديه على مواجهة مزيد من الأمراض. ومثل هذه الدراسة لا يمكن أن تمر دون أن نتذكر الإشارة القرآنية للعسل في قوله تعالى: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل: 69]. وهذه الآية تؤكد أن العسل لم يُذكر عبثاً، بل لأن الله تعالى يعلم الخصائص الشفائية العالية الموجودة في العسل ولذلك ذكره في القرآن الكريم. |
|
|
|
|
#26 | |
![]() ![]() |
4-مرض البدانة... الداء والدواء
وتستمر سلسلة الاكتشافات العلمية التي تؤكد صدق تعاليم النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، .... أحبتي في الله! هذه مجموعة من الأخبار العلمية عن البدانة، هذه الظاهرة الخطيرة التي تكلف أمريكا كل سنة 147 مليار دولار!! والتي يموت بسببها الملايين كل عام، بل إن ظاهرة البدانة أصبحت مشكلة عالمية لا تقل عن الأزمة المالية العالمية، لها مساوئ كثيرة وعواقب وخيمة... والحل بسيط جداً لخَّصه لنا القرآن في جزء من آية! ولكن قبل ذلك دعونا نستعرض هذه الأخبار العلمية: البدانة تكلف أميركا 147 مليار دولار قال باحثون أميركيون إن الأموال التي تنفق على الأمراض المرتبطة بالبدانة تشكل 10% من إجمالي النفقات الطبية في الولايات المتحدة، أو ما يعادل 147 مليار دولار في العام. وطبقا للدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة هيلث أفيرز, فإن حجم الإنفاق الكلي على الأمور المتعلقة بالبدانة تضاعف في أقل من عشر سنوات. ويقول الدكتور توماس فريدن مدير المراكز الأميركية للرقابة والوقاية من الأمراض: إن من الأهمية بمكان اتخاذ خطوات فعالة لاحتواء وتقليل العبء الهائل المترتب على الدولة من البدانة. ويعتبر أكثر من 26% من الأميركيين من البُدُن, مما يعني أن مؤشر كتلة الجسم لديهم يصل إلى 30 أو أكثر. وتقاس كتلة الجسم بالوزن بالكيلوغرامات مقسوماً على طول القامة بالمتر المربع. البدانة سبب رئيس في الإصابة بالسرطان حذر عالم مرموق من أن حالات الإصابة بمرض السرطان آخذة في الارتفاع بجميع أنحاء العالم بصورة تشكل خطراً على البشرية مقارنة بظاهرة التغيرات المناخية. ويؤكد البروفسور مايكل مارموت أستاذ علم الأوبئة والصحة العامة في جامعة لندن، على أن وباء البدانة المنتشر هو سبب رئيسي في الإصابة بداء السرطان. وتركز الدراسة على حالات اكتساب الوزن والبدانة التي تفضي للإصابة بحوالي 14 ألف حالة بالسرطان في بريطانيا كل عام. ويظهر كذلك أن ثلث السرطانات تأتي من نظام الحمية وعدم ممارسة التمرينات الرياضية. ويحث الخبراء الناس على النحافة والامتناع عن كثرة تناول الوجبات السريعة واللحوم الحمراء والمحفوظة، ولحم الخنزير المقدد وأفخاذ الخنزير بالإضافة إلى الكحول. يتسبب السرطان في وفاة سبعة ملايين شخص في العالم كل سنة وفقاً لأحدث تقديرات الصندوق العالمي لأبحاث السرطان, ويتوقع أن يرتفع الرقم إلى أكثر من عشرة ملايين بحلول عام 2020. إن الأزمة تقتضي إجراء عاجلاً, فالأعداد مخيفة على نطاق العالم. ويأتي السرطان بعد أمراض القلب كأعلى سبب في حدوث الوفيات في بريطانيا. من ناحية أخرى كشفت دراسة في العدد الأخير من مجلة "وباء السرطان" أن البدانة تؤدي إلى مضاعفة احتمال إصابة السيدات المتقدمات في العمر بسرطان نخاع العظام والدم، وذلك طبقاً لدراسة قام بها فريق بحث من جامعة مينيسوتا الأميركية. البدانة تؤثر على بنية ووظيفة عضلة القلب أثبت باحثون أستراليون أن الأشخاص الذين يعانون من البدانة يتعرضون لتغيرات في بنية عضلة القلب، ما يؤثر على أدائها لوظيفتها، حتى وإن لم يصابوا بأي من أمراض القلب. وقد تؤدي تلك التغييرات إلى الإصابة بهبوط لاحق في القلب. فقد قام باحثون من كلية طب جامعة كوينزلاند الأسترالية، بقياس سرعة وقوة انقباض عضلة القلب بواسطة نسخة مستحدثة من تقنية الموجات فوق الصوتية في 142 شخصا ولم يكن أي من المشاركين مصابا بأي من أمراض القلب أو ضغط الدم أو السكري. كما لم يكن أي منهم يعاني من الأعراض الدالة على وجود احتقان (congestion) في عضلة القلب. وكان متوسط أعمار المشاركين 44 عاماً. تم تقسيم المشاركين حسب أوزانهم إلى 4 مجموعات: وبمقارنة عضلة القلب في الأشخاص ذوي الوزن المناسب مع نظرائهم المفرطين في البدانة تبيّن أن البطين الأيسر لعضلة القلب في المفرطين في البدانة كان انقباضه أضعف بصورة واضحة. وكانت قدرته أضعف على الاسترخاء الكامل بين انقباضين. وهذا الاسترخاء الكامل هو الذي يتيح للبطين الامتلاء بالدم لأقصى درجة ممكنة قبل أن يضخه لبقية أعضاء الجسم. وذكر الدكتور توماس مارويك الذي قاد فريق البحث أن تلك الدراسة تظهر العلاقة المباشرة بين مستوى البدانة ومعدل الخلل الوظيفي لعضلة القلب، وذلك بمعزل عن الأسباب الأخرى التي قد تؤثر على عمل عضلة القلب، كارتفاع أو انخفاض ضغط الدم مثلاً. تشير نتائج رسم القلب للأشخاص المشاركين في الدراسة قبل تعرضهم للاختبار بالموجات فوق الصوتية إلى أن قوة الضخ لعضلة القلب طبيعية لكل منهم، أي أنهم لا يعانون من هبوط في القلب. ورغم ذلك خلصت الدراسة إلى أن التغيرات المحدودة أو الطفيفة البنائية أو الوظيفية التي تحدثها البدانة في عضلة القلب تظل ذات أثر لا يمكن تجاهله في التعرض لهبوط القلب. الأطفال البدناء يعيشون حياة أقصر من آبائهم حذر خبراء في مجال الصحة من أن أطفال اليوم قد لا يعمرون أطول من آبائهم بسبب البدانة. ويرى هؤلاء الخبراء أن متوسط العمر المتوقع ربما ينخفض للمرة الأولى منذ مئات السنين إذا ما استمر الوضع السائد كما هو متوقع. وذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن ربع الأطفال في سن خمس سنوات وأكثر من ثلث الذين تبلغ أعمارهم 10 سنوات يعانون من الوزن الزائد أو البدانة. ويتوقع أن ترتفع أعداد هؤلاء الأطفال بشدة في العقود القليلة القادمة. يقول الدكتور كولين وير, رئيس المنتدى الوطني للبدانة, "قد نكون إزاء جيل ربما يعيش حياة أقصر من آبائهم, وهو احتمال مزعج". إن الخطر الأكبر يتمثل في النوع الثاني من مرض السكري الذي بدأنا نراه في أعداد كبيرة من المراهقين, فنحن نلاحظ مستويات من الإصابة بمرض القلب بدأت في الارتفاع بعد أن ظلت لـ30 عاماً في حالة تراجع. وحذر من أن إصابة المراهق بالنوع الثاني من داء السكري قد يقتطع عقوداً وليس مجرد سنوات من العمر المفترض أن يعيشه. وتقدر الأوساط الصحية أن نصف سكان بريطانيا سيعانون من البدانة من الناحية الطبية بحلول العام 2050 وستتفاقم المشكلات الصحية الناجمة عن ذلك مثل الإصابة بأمراض السكري والقلب وبعض أنواع السرطان ما سيكون له تأثير على العمر المتوقع. ويؤكد الأطباء أنه كلما كان المرء بديناً في صغره قلَّ عمره "المفترض" كثيراً. ويقولون: إن هذه الزيادة في البدانة لم تحدث خلال مئات مضت من السنين! النشاطات اليومية والانفعالات النفسية والبدانة اكتشف الباحثون في مستشفى مايو كلينيك الأميركي أن الناس الذين يقضون وقتا أكثر مستلقين على السرير معرضون أكثر من غيرهم للبدانة سواء مارسوا الأنشطة الرياضية أم لم يمارسوها. واستنتج هؤلاء الباحثون أن الذهاب المنتظم إلى قاعة الرياضة ليس هو الذي يحدّد بدانة الشخص أو نحافته بل إن النشاطات اليومية العادية والانفعالات النفسية قد تلعب دوراً أكبر في هذا الأمر. يقول الدكتور جيمس ليفين رئيس الباحثين الذين أجروا الدراسة "أعتقد أن هذه الدراسة تمثل بصيص أمل بأننا إذا استطعنا أن نجعل مستوى نشاطنا الآن مماثل لمستوى نشاطنا قبل 50 عاماً عندما كانت البدانة غير سائدة في أميركا, فسيكون بإمكاننا تخفيف البدانة عندنا". وقال ديفد جكوبس الأستاذ بجامعة منسوتا إنه لا توجد هناك إجابة سهلة عن البدانة، فهناك عوامل عدة تساهم في هذه الظاهرة من بينها الأكل الزائد, مضيفا أنه "من المهم أن نجد طريقة لجعل آكلي البطاطس الخاملين, آكلي بطاطس نشطين". وجدت الدراسة أن الأشخاص البدينين الذين شملتهم الدراسة تعودوا على الجلوس 150 دقيقة أكثر من زملائهم النحيفين، وأن ذلك يعني أنهم يحرقون 350 سعرة حرارية يومياً أقل من نظرائهم. وقالت الدراسة إن الأشخاص البدينين لو قاموا بنفس النشاطات التي يقوم بها نظراؤهم النحيفين لخففوا وزنهم بـ 15 كيلوغراماً سنوياً دون أن يحتاجوا إلى الذهاب إلى قاعة الرياضة. تعاليم الإسلام والبدانة والآن وبعدما اطلعنا على نتائج دراسات غربية حديثة عن أسباب البدانة ورأينا أن أهم الأسباب هي: 1- الإسراف في الطعام والشراب. 2- قلّة النشاط والحركة. 3- الانفعالات النفسية. وهذه أسباب رئيسية تسبب الوزن الزائد، وبالتالي تتسبب في أمراض خطيرة مثل أمراض القلب والسكري وضغط الدم والسرطان. ولكن ماذا عن التعاليم الإسلامية التي نزلت قبل أكثر من 1400 سنة؟ لقد أنزل الله لنا قاعدة ذهبية في النظام الغذائي فقال: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31]. فأخطر شيء هو الإسراف ومادام الإنسان معتدلاً فإنه يكون عند الحدود الآمنة، وهذا ما يقوله بالضبط علماء الغرب! بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاناً قاعدة رائعة في النظام الغذائي تشرح وتفصل قوله تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا)، يقول عليه الصلاة والسلام: (ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن! حسب الآدمي لقيمات يقِمْن صُلبه، فإن غلبت الآدمي نفسه، فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفَس) [السلسلة الصحيحة 2265]. فقد نفَّر النبي أصحابه من كثرة الطعام وقال: (ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن)، ليضع أمام أعينهم وهم يأكلون الطعام أن هذا الطعام من الممكن أن يكون شراً لهم فيما لو امتلأت بطونهم منه! وهذا أسلوب تعليمي حديث يلجأ إليه علماء النفس اليوم. حيث تجدهم ينفّرون الناس من الإكثار في الطعام ويربطون ذلك بالأمراض الخطيرة كالسرطان وغيره كما رأينا في الدراسات السابقة. ولكن النبي الكريم استخدم هذا الأسلوب في التعليم قبل علماء الغرب بقرون طويلة، ماذا يدل ذلك؟ ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام جعل الإكثار من الطعام من عادات الكفار ليُبعد الناس عن ذلك. قال عليه الصلاة والسلام: (الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معيٍ واحد) [البخاري ومسلم]. وكأن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إشارة خفية إلى التقليل من الطعام إلى أقصى درجة ممكنة، (1 / 7 أجزاء). وبالفعل الإنسان الشره للطعام من الممكن أن يأكل كمية تساوي سبعة أضعاف ما يتطلبه جسده! أما السبب الثاني للبدانة وهو الانفعالات النفسية، فلم يغفل عنه نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، بل قال وردد مراراً للأعرابي الذي جاء يطلب النصيحة، قال له: (لا تغضب... وردَّد ذلك مراراً) [البخاري]. كذلك اعتبر النبي أن حسن الخلق هو أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة فقال: (ما من شيء أثقل في الميزان من حُسن الخلُق) [رواه الترمذي]. ولكن ماذا عن النشاط اليومي الذي يقول عنه العلماء إنه عامل حاسم في علاج البدانة؟ لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس نشاطاً وحركة وعبادة وقياماً لله تعالى. وقد لخّص لنا النبي ذلك في قاعدة ذهبية فقال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات) قالوا بلى يا رسول الله قال: (إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط) [رواه مسلم]. فانظروا معي إلى هذه الممارسات اليومية التي لا يمكن لمؤمن أن يتركها حتى يلقى الله عز وجل، فالوضوء هو حركة ونشاط ونظافة، وكثرة الخطا إلى المساجد هو رياضة المشي التي يعتبرها العلماء من أفضل الرياضات، والصلاة هي بالإضافة لكونها عبادة لله، هي مجموعة من الحركات المهمة جداً للعمود الفقري وعضلة القلب والبطن والظهر، ولذلك فإن المؤمن حياته كلها نشاط ولا وجود للخمول أبداً. إذاً النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كثرة الطعام، ونهى عن الغضب والحقد والتفكير السلبي، وأمر بالنشاط والحركة والمشي والصلاة.... ولا تنسوا يا أحبتي أن هذه التعاليم أُلقيت على أناس تعوّدوا على ملء بطونهم، بل وكانوا يتفاخرون في كثرة الأكل كما نعلم من حياة الجاهلية قبل النبي. هؤلاء الناس كانوا شديدي الغضب والانفعال لأتفه الأسباب، وقد كانت تنشأ حرب تستمر أربعين سنة بسبب ناقة!! والسؤال الذي يطرح نفسه: لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد السلطة – كما يدعي أعداء الإسلام – إذاً لماذا يخالف قومه ويأمرهم بعادات جديدة وقد لا يضمن استجابتهم له! وما الذي سيجنيه من هذه التعاليم؟ ولماذا يأمرهم بألا يغضبوا وألا يكثروا من الطعام ... ليس لهذا تفسير منطقي يا أحبتي إلا أن نعتقد بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأتِ بشيء من تلقاء نفسه، بل هو وحي من عند الله جل وعلا، فهو الرحمة المهداة، ووالله لو علم الملحدون عظَمة هذا النبي الرحيم وقوّة التعاليم التي جاء بها، ولو اقتنعوا بهذه التعاليم الشريفة، لتقدم العلم مئات السنين! فالعلماء كما نرى يسهرون الليالي ويجرون التجارب وينفقون الأموال وهم تائهون ليس لديهم قاعدة أو أساس أو نور يهتدون به إلا ما يرونه بأعينهم ويلمسونه بأيديهم، وتجدهم بعد دراسات مضنية تستمر لسنوات طويلة، يصلون إلى النتيجة ذاتها التي شرعها نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام! ألا يكفي هذا دليلاً على صدق رسالة الإسلام؟! ــــــــــــ بقلم عبد الدائم الكحيل |
|
|
|
|
#27 | |
![]() ![]() |
5-الرضاعة الطبيعية للوقاية من سرطان الثدي
لا تزال الأبحاث والدراسات مستمرة حول فوائد الرضاعة الطبيعية... وسبحان الله! يعجب الإنسان من هذا اللبن الطبيعي الذي سخره الله للأطفال.... أظهرت دراسة علمية جديدة أن الرضاعة الطبيعية تساعد بشكل كبير في التقليل من احتمال الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللواتي ينتمين لعائلة لديها تاريخ في المرض. وبينت الدراسة التي أجريت على أكثر من 60 ألف امرأة، أن إرضاع طفل لمدة ثلاثة أشهر، تعادل تناول الدواء المعروف لتلافي الإصابة بالمرض والمسمى "تاموكسيفين" لمدة خمس سنوات. وتقول الدكتورة إليسون إم ستويب من جامعة نورث كارولينا التي أجرت البحث: العلاج الذي نقدمه للنساء اللواتي يواجهن خطر الإصابة بسرطان الثدي هو "تاموكسيفين" كوقاية من سرطان الثدي. وأضافت: "لكن هذه الدراسة قدمت خبراً سعيداً للنساء اللواتي يملكن تاريخاً مرضياً في العائلة، واللواتي يردن تقليل خطر إصابتهن بالمرض." وأشارت سويب إلى أن العديد من الباحثين كانوا يربطون بين الرضاعة الطبيعية، والتقليل من خطر الإصابة بالمرض، لكن هذه النتائج كانت من دراسات تعتمد بشكل أساسي على ذاكرة النساء اللواتي شملتهن الأبحاث. وجد الباحثون أن النساء اللواتي لم يقمن بإرضاع أطفالهن، معرضات أكثر بـ 25 في المائة للإصابة بالمرض من أولئك اللواتي أرضعن الأولاد. وبينت الدراسة أيضاً أن زيادة فترة الرضاعة الطبيعية عن ثلاثة أشهر، لا تؤثر في التقليل من خطر الإصابة بالمرض، كما إن توقف الدورة الشهرية لدى المرأة لا يؤثر في زيادة نسبة الإصابة بالمرض. وجد الباحثون أن الرضاعة الطبيعية لا تخفف من الإصابة بالمرض لدى النساء اللواتي لا يملكن تاريخاً عائلياً للمرض، أما المرأة التي أصيبت أختها أو أمها أو بنتها بالمرض، فإن الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر الإصابة بالمرض بنسبة 59 في المائة. وهي نسبة تفوق النسبة التي يحققها تناول تاموكسيفين لمدة خمس سنوات عند نفس الحالات من النساء، إذ يؤدي الدواء لتقليل الإصابة بنسبة تبلغ 50 في المائة. أحبتي في الله! هناك مئات الدراسات التي تؤكد أن الرضاعة الطبيعية أفضل من حليب البقر بالنسبة للطفل الرضيع، واليوم تأتي الأبحاث لتثبت فائدة الرضاعة الطبيعية بالنسبة للأم في وقايتها من سرطان الثدي، هذا المرض الذي انتشر بكثرة في الآونة الأخيرة. ومن هنا ندرك لماذا أمر القرآن الوالدات بضرورة إرضاع أولادهن، يقول تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) [البقرة: 233]. وحتى في حالة أن الأم ليس لديها القدرة على الإرضاع أو أن هناك مشاكل أسرية بين الزوجين، فإن الله لم يأمرنا بتناول حليب البقر مثلاً، بل أمر بأن ترضعه امرأة أخرى، فقال: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) [الطلاق: 6]. وهذا يدعونا أن نتفكر في تعاليم الإسلام، ونقارنها مع تعاليم "الإلحاد" الذي لم يقدم لأصحابه أي خير، بينما نجد الإسلام يريد الخير للمؤمنين في الدنيا والآخرة. خاطرة إيمانية لفت انتباهي شيء قلَّما نفكر فيه، فلو نظرنا إلى التطور الكبير في التكنولوجيا الغذائية ونظرنا إلى التقنيات الحديثة والمذهلة في صناعة الحليب، فإننا نجد هذه التقنيات تقف عاجزة أمام الحليب الذي سخره الله للأطفال من ثدي أمهاتهم. فالعلماء يصرحون بأن أفضل أنواع الحليب على الإطلاق هو حليب الأم المرضعة، وأنه لا يمكن تقليد هذا الحليب مهما استخدمنا من تقنيات وأجهزة... وهنا أتذكر معكم قول الحق تبارك وتعالى: (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [لقمان: 11]. وأقول لكل أخ ضاقت به الدنيا: لقد سخر لك الله أفضل أنواع الغذاء وأنت طفل رضيع ضعيف لا تقدر على شيء ولا تستطيع قول شيء، فهل ينساكَ هذا الخالق العظيم وأنت تقول: يا الله!! فلذلك يا أحبتي لا تيأسوا من رحمة الله ورزقه وعطائه، فهو القائل: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) [الطلاق: 3-4]. |
|
|
|
|
#28 | |
![]() ![]() |
6-رياضة المشي إلى المساجد
كل يوم تظهر فوائد جديدة لرياضة المشي وآخرها دراسة علمية تؤكد أن المشي والرياضة مفيدة جداً للوقاية من أمراض الركبة.... وجد العلماء بعد دراسات طويلة على الرياضيين الذين يمارسون رياضة الجري، أن العضلات والركبة تكون بحالة جيدة جداً كلما حافظ الإنسان على المشي أو الجري دون انقطاع. ووجدوا أن الذي يتوقف عن المشي وبخاصة المشي السريع تحدث لديه مشاكل في ركبتيه. فخرجوا بنتيجة وهي أن الاستمرار في المشي كل يوم يقوي الركبة، ويقولون إن المشي المنتظم والمستمر أو الركض يساعد في تكيف غضروف الركبة للحركة والحمل عليها وتصير معتادة على هذه الحركات الخاصة، ومن ثم يستطيع الشخص الركض أميالا لعقود ومدى الحياة دون الإضرار بالركبة. وهنا أتذكر حادثة الأعمى الذي جاء يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأذن له في الصلاة في بيته، فلم يأذن له النبي مع العلم أن الرجل أعمى! فالنبي صلى الله عليه وسلم يريد لأمته الخير، فهذا الأعمى لو قعد في بيته فإنه سيُصاب بأمراض أخرى نتيجة عدم المشي، وهنا تتجلى حكمة نبوية عظيمة ربما لم نكن ندرك فوائده الطبية من قبل! وهذا يدل على أن كل التعاليم التي جاء بها النبي الكريم، ولو لم تستوعبها عقولنا، لابد أن نجد فيها الخير والفائدة لنا، ولذلك فقد روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول، الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط) [رواه مسلم]. انظروا كيف أكَّد النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار من رياضة المشي إلى المساجد بقوله: (وكثرة الخطا إلى المساجد)... ألا يحقّ لنا أن نفتخر بهذا الدين الحنيف؟ |
|
|
|
|
#29 | |
![]() ![]() |
7-دراسة علمية: من فوائد أكل السمك
دراسة جديدة تؤكد أن السمك له فوائد كثيرة في الوقاية من مختلف الأمراض مثل الربو وأمراض القلب والجلطات الدماغية والوقاية من الخرف وغير ذلك من الأمراض.... يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [النحل: 14]. السمك يعالج الربو يقول الباحثون إن تناول الأسماك الغنية بالزيوت، مثل سمك الماكريل والسلمون وغيرها، يمكن أن يساعد على التقليل من مخاطر التعرض لنوبات الربو والوقاية منها، لكن يجب أن يستهلك باعتدال. يشار إلى أن هذه الفوائد المكتشفة تعد آخر حلقة في سلسلة طويلة من الفوائد الصحية التي يمكن الحصول عليها من إدخال هذه الأسماك في مكونات التغذية اليومية. وقد درس مشروع البحث، الذي أجري في جامعة كمبرج البريطانية، حالة أكثر من 750 متطوعاً بعضهم مصاب بالربو والبعض الآخر سليم. وحذر العلماء من الإفراط في تناول هذه الأسماك، إذ إنها تحتوي في الوقت نفسه على مركبات الديوكسان التي يمكن أن تكون ضارة إذا تم تناولها بكميات كبيرة. تبين للباحثين أن الأشخاص المصابين بالربو ممن يعانون من أعراض المرض ومنها ضيق النفس والصدر، يقل أكلهم للأسماك الغنية بالزيوت الطبيعية بكثير عن نظرائهم الذين يعانون من المرض نفسه لكن لا يعانون من الأعراض بنفس القوة. كما يقول البحث، إن النقص الشديد في تناول الأسماك الغنية بالزيوت يعدّ عاملاً مساهماً في ارتفاع نسب الإصابة بالربو بينهم. وفي دراسة أخرى تبين للباحثين بأن الأسماك تمثل جزءاً مهما من النظام الغذائي للبشر، وبخاصة للمرأة الحامل من الضروري أن تتناول وجبتين من الأسماك أسبوعيا". ويقول العلماء إنه من الممكن أن تساعد الأحماض الدهنية أوميجا-3 على نمو الأجنة عن طريق تقليل لزوجة الدم وتسريع معدل سريانه، وهو ما يزيد من معدل الغذاء الذي يتلقاه الجنين من أمه. السمك يقي من الجلطات الدماغية يقول الباحثون إن أكل السمك يمكن أن يساعد في الوقاية من الإصابة بالجلطات الدماغية، واكتشفوا أن تناول السمك خمس مرات أسبوعياً يمكن أن يقلص من احتمالات الإصابة بالجلطات بأكثر من النصف تقريباً. ورحبت جمعية الجلطات الدماغية بهذه النتائج ودعت إلى الإكثار من أكل الأسماك خاصة تلك الغنية بالزيوت مثل سمك الماكريل والتونة والسردين، وشارك في الدراسة معمل تشانينج ببريجام ومستشفى السيدات وكلية الطب بجامعة هارفارد. وركزت الدراسة أساسا على السيدات لكن جمعية الجلطات الدماغية تقول إن تلك النتائج يمكن أيضا أن تطبق على الرجال. وتتبعت الدراسة نحو ثمانين ألف سيدة على مدار أربعة عشر عاما. وخلصت إلى أن النساء اللاتي يكثرن من تناول الأسماك يكن اقل عرضة للإصابة بالجلطات الدماغية، خاصة تلك التي تحدث نتيجة تجلط الدم. ومن المعروف أن بعض الدوائر الطبية تنصح بتناول الأسبرين يوميا لتجنب الإصابة بجلطات الدم، لكن الدارسة تظهر أن الإكثار من تناول الأسماك يمكن أن يعمل عمل الأسبرين ويغني عنه لهذا الغرض. ثبت أن السيدات اللاتي يتناولن السمك من مرة إلى ثلاث مرات أسبوعياً تقل لديهن احتمالات الإصابة بجلطة دماغية بنسبة سبعة في المئة عن مثيلاتهن اللاتي يتناولنه أقل من مرة شهرياً. بينما تتقلص احتمالات الإصابة بالسكتة بنسبة اثنين وعشرين في المئة عند تناول السمك مرة واحدة، تزداد إلى سبعة وعشرين في المئة في حالة تناوله من ثلاث إلى أربع مرات أسبوعياً، وترتفع إلى اثنين وخمسين في المئة لخمس مرات في الأسبوع. وقالت جمعية الجلطات الدماغية إن هذه الدراسة تحمل أنباء عظيمة لمكافحة الجلطات وحثت الرجال والنساء على السواء على الإكثار من تناول الأسماك، ويقول الباحث اوين ريداهان إن الدراسة تشجع على اتباع أنظمة غذائية صحية تضم، إلى جانب الأسماك، الفواكه والخضراوات، قائلاً إن هذا سيحسن من صحة متبع هذه الأنظمة الغذائية. يؤكد العلماء اليوم أن الأسماك الغنية بالزيوت مفيدة في الوقاية من أمراض القلب والتهابات المفاصل الروماتزمية والخرف. والدراسة الجديدة تؤكد فائدتها للوقاية من الربو والجلطات الدماغية. السمك لعلاج الأزمات القلبية كشفت دراسة جديدة أن تناول الأسماك الزيتية كسمك السالمون والتونه مرتين في الأسبوع على الأقل قد يمنع الإصابة بالأزمات القلبية. ووجد الأطباء في الولايات المتحدة دليلاً على أن مادة الأوميجا 3 أو إن 3 المتواجدة في هذا النوع من الأسماك يمكن أن تمنع الحركة غير المنتظمة للقلب والتي قد تؤدي إلى أزمة قلبية. وتعد هذه الدراسة هي أحدث الدراسات التي ألقت الضوء على الفوائد الصحية المحتملة لتناول الأسماك الزيتية. وكانت دراسات سابقة قد أوضحت أن تناول هذه الأسماك قد يحمي من الإصابة بمرض القلب أو الأزمة القلبية. وجد الأطباء أن الأسماك الزيتية يمكن أن تمنع نبضات القلب غير المنتظمة. وأن تحول دون وجود كميات زائدة من الصوديوم والكالسيوم في القلب. ويمكن لهذه الإفرازات الكهربية الزائدة أن تسبب تغيرات عصبية خطيرة في القلب. وقال الأطباء في دراستهم التي نشرت في صحيفة جمعية القلب الأمريكية " أوضحت التجارب على الحيوانات أن الأحماض الدهنية المتواجدة في مادة إن 3 بالأسماك الزيتية مخزنة في أغشية خلايا القلب ويمكن أن تمنع الموت المفاجئ نتيجة أزمة قلبية. وأجرى الباحثون في هذه الدراسة اختبارات على 2033 رجلاً يعانون من مرض القلب ووجهت لهم نصائح بتناول مزيد من الدهون أو الأسماك. وبحثوا معدل الوفيات بين هؤلاء الأشخاص منذ عامين، حيث وجدوا انخفاضا نسبته 29 بالمائة في معدلات الوفاة عن غيرهم من المصابين بالمرض. ويقول الدكتور ليف إن ذلك يوضح أن تناول الأسماك الزيتية ساعد في منع نبضات القلب غير المنتظمة ومن حدوث أزمات قلبية. ويعتقد الأطباء أن ما يقرب من نصف حالات الوفاة الناجمة عن أزمات قلبية يكون السبب فيها نبضات القلب غير المنتظمة. وأكد ليف إلى أن تناول الأسماك الزيتية سواء الطازجة أو المجمدة هو أفضل السبل لحماية القلب. كما نصحت مؤسسة القلب البريطانية كل شخص أن يأكل مرتين على الأقل من الأسماك الزيتية كل أسبوع. والآن يا أحبتي... إن مثل هذه الدراسات تدعونا نحن المسلمين للاستفادة من نتائجها بحيث نركز في غذائنا على شيء من السمك ولو مرة في الأسبوع على الأقل. كذلك أن نلجأ إلى الأغذية التي ذكرها القرآن لأن الله تعالى لا يذكر شيئاً عبثاً في كتابه الكريم. وأن نحمد الله على هذه النعم الغزيرة التي لا تُحصى، ولا ننسى أن الحوت الذي هو نوع من السمك ذُكر في القرآن في ثلاث آيات في قوله تعالى: 1- (قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا) [الكهف: 63]. 2- (فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ) [الصافات: 142]. 3- (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ) [القلم: 48]. وذكر الله الأسماك التي تعيش في المياه العذبة والتي تعيش في المياه المالحة في قوله تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [فاطر: 12]. وهذه نعمة من الله يجب أن نؤدي شكرها ليس من خلال الكلام فحسب، بل من خلال أداء العبادات وإطعام الفقراء والحرص على ألا ندخل شيئاً من المال الحرام، أي أن يكون مطعمنا حلالاً، وهذا هو الشكر الحقيقي. وأود أن أضيف شيئاً آخر ليكون العلاج كاملاً ألا وهو تلاوة القرآن والاستماع إلى القرآن، فمن أجل صيانة القلب لا يكفي أن نعتني بالغذاء أو الرياضة، بل هناك ما هو أهم ألا وهو تغذية القلب بالاستماع إلى القرآن لأن الله تعالى يقول: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28]. وقد قمتُ بمراقبة الكثير ممن يحفظون القرآن ويتلونه ويحافظون على أداء العبادات وبخاصة الصلاة على وقتها، ووجدتُ أن لديهم قدرة كبيرة على تحمل ضغوط الحياة ووجدتهم أكثر الناس استقراراً وطمأنينة، وأقل الناس معاناة من الأمراض الجسدية... وهذا يؤكد أثر الالتزام بتعاليم الإسلام وأثر تلاوة القرآن على النظام المناعي للمؤمن. |
|
|
|
|
#30 | |
![]() ![]() |
8-الإسراف في الأكل والشرب يعطل أنظمة الجسم
دراسات كثيرة كل يوم تخبرنا بأن الإسراف في الطعام والشراب أمر سيء ويسبب الأمراض ويشوش أنظمة عمل الجسم، وهذا ما أمرنا به الإسلام.... الإسراف في الأكل يعطل شبكات كاملة من الجينات في الجسم فيسبب ليس فقط البدانة ولكن السكري وأمراض القلب. وطور باحثون طريقة جديدة لتحليل الحامض النووي "دي ان ايه". وقال اريك سخادت المدير التنفيذي لقسم علم الوراثة بمعامل ميريك للأبحاث "إن البدانة ليست مرضاً ينجم عن تغير فردي في جين واحد. إنها (البدانة) تؤدي إلى تغيير شبكات كاملة." وحدَّد الفريق شبكات تضم المئات من الجينات بدت وكأنها خرجت عن القاعدة عندما تم إطعام فئران بوجبة غنية بالدهون. وقال سخادت "اهتزت هذه الشبكة بالكامل نتيجة تعرضها لوجبة على النمط الغربي غنية بالدهون." ثم انتقل الفريق إلى قاعدة بيانات عن أناس من أيسلندا تجري عليهم مؤسسة ديكود جيناتكس انكوربورشن دراسات ووجد الفريق أن الأشخاص لديهم نفس الشبكات. وأعد الفريقان دراسة مفصلة عن ألف عينة دم وقرابة 700 نسيج دهني من نفس المتطوعين الأيسلنديين. وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذي سجلوا درجات مرتفعة على مؤشر كتلة الجسم (لقياس البدانة) أظهروا أنماطاً مميزة لنشاط جينات بأنسجتهم الدهنية لم تظهر باختبار الحامض النووي المأخوذ من الدم. يؤكد الباحثون أن الإفراط في الأكل يعطل شبكات كاملة من الجينات بالجسم فيسبب ليس فقط البدانة ولكن البول السكري وأمراض القلب. وإن أفضل طريقة لعلاج الكثير من الأمراض هي الاعتدال في الطعام والشراب وعدم الإسراف. الإقلال من الدهون والاعتماد على الخضروات والفواكه أحد أسباب العلاج. في زمن الجاهلية وقبل مجيء الإسلام كان الاعتقاد السائد أن كثرة الأكل هي أمر جيد، بل تجدهم يأكلون بشراهة ويتبارون أيهم يأكل أكثر. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقرّهم على هذه العادة السيئة، بل قال: (ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن! حسب الآدمي لقيمات يقمن صلبه، فإن غلبت الآدمي نفسه فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفَس) [السلسلة الصحيحة للألباني 2265]. هذا الحديث الشريف هو قاعدة أساسية في علم التغذية، والأطباء اليوم ينصحون بذلك، وانظروا معي إلى البلاغة النبوية: (ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن) فهذا تأكيد من النبي أنك عندما تملأ بطنك طعاماً وشراباً فإن هذا شرّ لك، وبالفعل هذا ما يؤكده الأطباء اليوم! كذلك عندما نتأمل كتاب الله تعالى نجد قاعدة طبية رائعة، يقول تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31]. حيث جعل الله عدم الإسراف عبادة يُثاب المؤمن عليها! وهذه روعة الإسلام، لم يقل لك لا تسرف لأنك ستُصاب بالأمراض فحسب، بل اعتبر أن الإسراف أمر لا يحبه الله ولا يرضى عنه، وهذا يساعد الإنسان على الاعتدال في الطعام والشراب. إن هذه الآيات والأحاديث هي دليل صادق على صدق رسالة الإسلام وأن هذا النبي إنما بُعث رحمة للعالمين، وصدق الله عندما قال: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: 107]. |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|