![]() |
|
![]() |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 53 | المشاهدات | 2580 |
| |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
F لِمِثْلِ هَذَاْ فَأَعِدُوْا الْحَمْدُ للهِ ؛ } الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ } عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ،} هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ { . وَأشّهَدُ أَنَّ مُحْمَدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، } لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ { ، صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ الْبَعْثِ وَالْنُّشُوْرِ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ : تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ ؛ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : رَوَىْ الإِمَاْمُ أَحْمَدُ فِيْ مُسْنَدِهِ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ t قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ r ، إِذْ بَصُرَ بِجَمَاعَةٍ ، فَقَالَ : (( عَلاَمَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلاَءِ ؟ )) قِيلَ : عَلَى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ . فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ r ، فَبَدَرَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ مُسْرِعًا ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ ، فَجَثَا عَلَيْهِ . قَالَ الْبَرَاْءُ : فَاسْتَقْبَلْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، لأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ ، فَبَكَى r حَتَّى بَلَّ الثَّرَى مِنْ دُمُوعِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، قَالَ : (( أَيْ إِخْوَانِي ، لِمِثْلِ الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا ؟ )) . وَفِيْ رِوَاْيَةٍ : فَبَكَى r حَتَّى بَلَّ الثَّرَى ، ثُمَّ قَالَ : (( يَا إِخْوَانِي ، لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا )) . فَاْلْقَبْرُ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ الَّذِيْ يَغْفُلُ عَنْهُ كَثِيْرٌ مِنَّاْ ، بِعَدَمِ الاِسْتِعْدَاْدِ لَهُ ، وَنِسْيَاْنِ ضَمَّتِهِ وَضَغْطَتِهِ وَظُلْمَتِهِ ، جَعَلَ الْنَّبِيَ r ، يَبْكِيْ بُكَاْءً شَدِيْدَاً ، إِلَىْ دَرَجَةِ أَنَّ دُمُوْعَهُ r ، اِبْتَلَّتْ مِنْ كَثْرَتِهَاْ وَغَزَاْرَتِهَاْ الأَرْضُ ، فَهَذَاْ الْقَبْرُ جَدِيْرٌ ، بِالْتَّأَهُبِ وَالاِسْتِعْدَاْدِ ، فَوَاللهِ الَّذِيْ لَاْ إِلَهَ غَيْرُهُ ، مَاْ بَكَىْ r ، هَذَاْ الْبُكَاْء ، وَفَزِعَ هَذَاْ الْفَزَع ، إِلَّاْ لِعِلْمِهِ وَإِيْمَاْنِهِ وَيَقِيْنِهِ ، بِأَهَمِّيْةِ الْعَمَلِ الْصَّاْلِحِ ، وَحَاْجَةِ الْمُسْلِمِ لَهُ ، وَخُطُوْرَةِ الْغَفْلَةِ عَنْهُ ، وَضَرَرِ الْتَّعَلُّقِ بِهَذِهِ الْدُّنْيَاْ ، وَنِسْيَاْنِ الآخِرَةِ . فَالْقَبْرُ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ هُوَ بِدَاْيَةُ الْنِّهَاْيَةِ ، وَأَوَّلُ مَحَطَّةٍ فِيْ رِحْلَةٍ ، إِمَّاْ أَنْ تَكُوْنَ رِحْلَةُ سَعَاْدَةٍ وَهَنَاْءٍ ، أَوْ رِحْلَةُ شَقَاْءٍ وَتَعَاْسَةٍ وَعَنَاْءٍ ، وَلِذَلِكَ كَانَ عُثْمَانُ t ، إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ ، بَكَىْ حَتَّىْ يَبَلَّ لِحْيَتَهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلاَ تَبْكِى ، وَتَبْكِى مِنْ هَذَا ، فَيَقُوْلُ t : إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ : (( إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ ، فَمَنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ ، وَمَنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ )) . ويقول عُثْمَانُ : مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ ، إِلاَّ وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ . فَاْلقَبْرُ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ هُوَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَاْزِلِ الآخِرَةِ ؛ وَهُوَ مُنْطَلَقُ الْرِّحْلَةِ مِنَ الْفَاْنِيَةِ الْزَّاْئِلَةِ ، إِلَىْ الْبَاْقِيَةِ الْدَّاْئِمَةِ ، يَقُوْلُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُ - رَحِمَهُ اللهُ - : يَوْمَاْنِ وَلَيْلَتَاْنِ ، لَمْ تَسْمَعْ الْخَلَاْئِقُ بِمِثْلِهِنَّ قَطُ ؛ لَيْلَةَ تَبِيْتَ مَعَ أَهْلِ الْقُبُوْرِ ، لَمْ تَبِتْ لَيْلَةً قَبْلَهَاْ ، وَلَيْلَةً صَبِيْحَتُهَاْ يَوْمَ الْقِيَاْمَةِ . وَأَمَّاْ الْيَوْمَاْنِ : فَيَوْمُ يَأْتِيْكَ الْبَشِيْرُ مِنَ اللهِ ، إِمَّاْ إِلَىْ الْجَنَّةِ وَإِمَّاْ إِلَىْ الْنَّاْرِ ، وَيَوْمُ تُعْطَىْ كِتَاْبَكَ إِمَّاْ بِيَمِيْنِكَ وَإِمَّاْ بِشِمَاْلِكَ . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : إِنَّ فَزَعَ الْنَّبِيِ r ، وَجُلُوْسَهُ عَلَىْ رُكْبَتِيْهِ ، وَشِدَّةَ بُكَاْئِهِ ، وَهُوَ الَّذِيْ غُفِرَ لَهُ مَاْ تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَاْ تَأَخَّرَ ، يَجْعَلُنَاْ نَتَذَكَّرُ دَاْئِمَاً ، ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَتِلْكَ الْلَّحَظَاْتِ ، الَّتِيْ تَنْتَهِىْ فِيْهَاْ آجَاْلُنَاْ ، وَتَنْقَطِعُ فِيْهَاْ أَعْمَاْلُنَاْ ، وَنُفَاْرِقُ فِيْهَاْ أَمْوَاْلَنَاْ وَأَهْلِيْنَاْ وَأَحْبَاْبَنَاْ ، بَلْ وَأَعْدَاْءَنَاْ ، وَنُوَاْجِهُ فِيْهَاْ بِدَاْيَةَ حِسَاْبِنَاْ وَجَزَاْئِنَاْ . فَاْلاِسْتِعْدَاْدُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَتِلْكَ الْلَّحَظَاْتِ ، لَاْ يُفَرِّطُ فِيْهِ عَاْقِلٌ ، وَلَاْ يَغْفُلُ عَنْهُ إِلَّاْ شَقِيٌ . يَكْفِيْ لِأَهَمِّيَتِهِ وَضَرُوْرَتِهِ ، قَوْلُ الْنَّبِيِ r : (( لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا )) بَلْ يَكْفِيْ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ نَدَمُ وَحَسْرَةُ وَأَلَمُ وَمَصِيْرُ وَنِهَاْيَةُ ، مَنْ فَرَّطَ فِيْ الاِسْتِعْدَاْدِ لِذَلِكَ الْيَوْمِ ، كَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ، فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ، تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ { . فَاْلبِدَاْيَةُ عَدَمُ الاِسْتِعْدَاْدِ ، وَالْنِّهَاْيَةُ الْنَّاْرُ وَبِئْسَ الْقَرَاْر . أَيُّهَا الإِخْوَةُ : إِنَّ الاسْتِعْدَاْدَ لِلْقَبْرِ ، يَأْتِيْ مِمَّاْ فِيْهِ مِنْ أَهْوَاْلٍ ، وَمَاْ يَحْدُثُ لِلْمُسْلِمِ بِهِ مِنْ أَحْوَاْلٍ ، فِفِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ الْنَّبِيِ r : (( إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً ، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا ، نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ )) أتَدْرُوْنَ مَنْ هُوَ سَعْدُ بِنُ مُعَاْذٍ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ ؟ سَعْدُ بِنُ مُعَاْذٍ ، صَحَاْبِيٌ مِنْ أَنْصَاْرِ الْنَّبِيِ r ، اِهْتَزَ عَرْشُ الْرَّحْمَنِ لِمَوْتِهِ ، وَشَهِدَ جَنَاْزَتَهُ سَبْعُوْنَ أَلْفَ مَلَكٍ ، وَفِيْ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ يَقُوْلُ الْبَرَاْءُ t : أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ r حُلَّةُ حَرِيرٍ ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَلْمُسُونَهَا ، وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا ، فَقَالَ r : (( أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فِى الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا وَأَلْيَنُ )) . فَإِنْ كَاْنَ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ هَذَاْ الْصَّحَاْبِيُ t ، لَمْ يَسْلَمْ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ ، فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ ، كَيْفَ بِنَاْ يَاْ عِبَاْدَ اللهِ ؟ كَيْفَ بِمَنْ قَضَىْ عُمُرَهُ بِالْذِّنُوْبِ وَالآثَاْمِ ، وَأَفْنَىْ شَبَاْبَهُ بِالْمَعَاْصِيْ وَالإِجْرَاْمِ ، وَاسْتَبْدَلَ مَيَاْدِيْنَ الْحَسَنَاْتِ بِالسَّيِّئَاْتِ ؟ فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْنُعِدَّ لِتِلْكَ الْحُفْرَةِ عُدَّتِهَاْ ، وَلْنَعْمَلَ الأَعْمَاْلَ الَّتِيْ تَجْعَلُهَاْ رَوْضَةً مِنْ رِيَاْضِ الْجَنَّةِ ، وَلْنَحْذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ ، أَنْ تَكُوْنَ قُبُوْرُنَاْ ، حُفَرَاً مِنْ حُفَرِ الْنَّاْرِ ، بِأَيْدِيْنِاْ وَعَدَمِ تَصْدِيْقِنَاْ بِمَاْ أَخْبَرَ بِهِ نَبِيُّنَاْ r . أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الْشَّيْطَاْنِ الْرَّجِيْمِ : } إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ، نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ { . بَاْرَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِاْلقُرَآنِ الْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ الآيَاْتِ وَالْذِّكْرِ الْحَكِيْمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ . الخطبة الثانية الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ،
وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون : وَمِمَّاْ يَجْعَلُ المُسْلِمَ ، يَعْمَلُ بِقَوْلِ نَبِيِّهِ r ، وَيُعِدُّ الْعُدَّةَ لِقَبْرِهِ ، مَاْ رَوَاْهُ الْبُخَاْرِيُ فِيْ صَحِيْحِهِ عَنْ أَنَسٍ t ، عَنِ النَّبِيِّ r قَالَ : (( الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، وَتَوَلَّى وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ , أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٌ r ؟ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ )) . قَالَ النَّبِيُّ r : (( فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا . وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي , كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ , ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ )) . هَذَاْ هُوَ الْقَبْرُ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ فَلْنُعِدّ لَهُ عُدَتَهُ ، وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ الأَعْمَاْلِ الْصَّاْلِحَةِ الَّتِيْ مِنْ خِلَاْلِهَاْ ، نَسْلَمْ بِإِذْنِ اللهِ مِنْ عَذَاْبِهِ ، فِفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ يَقُوْلُ الْنَّبِيُ r : (( لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ )). فَلْنَتَقِ اللهَ ـ إِخْوَتِيْ فِيْ اللهِ ـ وَلْنُكْثِرِ الاِسْتِعَاْذَةَ بِاللهِ مِنْ عَذَاْبِ الْقَبْرِ ، فَقَدْ صَحَّ عَنِ الْنَّبِيِ r ، قَوْلُهُ : (( قُولُوا : اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ )) . فَاللَّهُمَّ إِنَاْ نَعُوْذُ بِكَ مِنْ عَذَاْبِ الْقَبْرِ ، اللَّهُمَّ أَعِذْنَاْ مِنْ عَذَاْبِ الْقَبْرِ ، وَوَالِدِيْنَاْ وَذُرِّيَاْتِنَاْ وَزَوْجَاْتَنَاْ ، وَأَقَاْرِبَنَاْ وَأَحْبَاْبَنَاْ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّحِمِيْنَ . اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا . اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا ، وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ أَنْ نَلْقَاكَ ، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلاَمِنَا مِنَ الدُّنْيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِيِشَةً هَنِيَّةً ، وَحَيَاةً رَضِيَّةً ، وَمِيِتَةً سَوِيَّةً . اللَّهُمَّ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتَنَا ، وَفِي القُبُورِ وَحْشَتَنَا ، وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ وُقُوفِنَا بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّاْحِمِيْنَ . .} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَادَ اللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
|
|
#2 | |
![]() ![]() |
الفاضل /عبيد الطوياوي
جزاك الله خير على الخطبة القيمة والمفيدة جعلها الله في ميزان حسناتك لك شكري وتقديري |
|
|
|
|
#3 | |
![]() |
بارك الرحمن فيك وجزاك عنا خير الجزاء اخي الكريم
لاحرمك الرحمن اجر الخطبة القيمه وجعلهاشاهدة لك لاعليك تقديري .. |
|
|
|
|
#4 | ||
|
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنه على الخطبه النافعه عافاك الله على الطرح الجميل والمفيد تسلم اياديك وجزيل الشكر لك تقديري |
|||
|
|
|
#5 | |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك الف شكر على الموضوع المفيد ودي |
|
|
|
|
#6 | |
![]() ![]() |
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء |
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() ![]() ![]() |
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى لك ودي |
|
|
|
|
#9 | |
![]() ![]() |
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك وفقك الباري |
|
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() |
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|