![]() |
|
![]() |
| التميز خلال 24 ساعة | |||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز | المشرفة المميزه |
| قريبا |
بقلم : |
قريبا | قريبا |
الإهداءات |
|
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
|
|||||||
| ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان |
| كاتب الموضوع | عبيد الطوياوي | مشاركات | 38 | المشاهدات | 2685 |
| |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
||||||
|
اَلْوَلِيْمَةُ وَاَلْعَاْئِلَةُ اَلْكَرِيْمَةُ اَلْحَمْدُ للهِ ، } الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ { ، يُعِزُّ مَنْ أَطَاْعَهُ وَيُذِلُّ مَنْ عَصَاْهُ . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَخَلِيْلُهُ وَمُصْطَفَاْهُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ أَنْ نَلْقَاْهُ . أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ : تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لَكُمْ وِلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، فَهُوَ اَلْقَاْئِلُ U مِنْ قَاْئِلٍ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : مِنَ اَلْحُقُوْقِ اَلْوَاْجِبَةِ لِلْمُسْلِمِ عَلَىْ أَخِيْهِ اَلْمُسْلِمِ : اِسْتِجَاْبَةُ دَعْوَتِهِ ، فَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ رَوَاْهُ اَلْبُخَاْرِيُّ وَمُسْلِمٌ ـ رَحِمَهُمَاْ اَللهُ تَعَاْلَىْ ـ عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t قَالَ : سَمِعْتُ رَسُوْلَ اَللَّهِ e يَقُوْلُ : (( حَقُّ اَلْمُسْلِمِ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ خَمْسٌ : رَدُّ اَلْسَّلَاْمِ ، وَعِيَاْدَةُ اَلْمَرِيْضِ ، وَاِتِّبَاْعُ اَلْجَنَاْئِزِ ، وَإِجَاْبَةُ اَلْدَّعْوَةِ ، وَتَشْمِيْتُ اَلْعَاْطِسِ )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، رَوَاْهُ اَلْإِمَاْمُ مُسْلِمٌ ، أَيْضَاً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t ، أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ e قَاْلَ : (( حَقُّ اَلْمُسْلِمِ عَلَى اَلْمُسْلِمِ سِتٌّ )) ، قِيْلَ : مَاْ هِيَ يَاْ رَسُوْلَ اَللهِ ؟ ، قَالَ e : (( إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاْكَ فَأَجِبْهُ ، وَإِذَاْ اسْتَنْصَحَكَ فَاَنْصَحْ لَهُ ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اَللهَ فَشَمِّتْهُ ، وَإِذَاْ مَرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَاْ مَاْتَ فَاَتْبَعْهُ )) . فَإِجَاْبَةُ دَعْوَةِ اَلْمُسْلِمِ ؛ حَقٌ وَاْجِبٌ لَهُ عَلَىْ أَخِيْهِ اَلْمُسْلِمِ ، لَاْ سِيَّمَاْ إِنْ كَاْنَتِ اَلْدَّعْوَةُ لِوَلِيْمَةِ زَوَاْجِهِ ، أَوْ زَوَاْجِ أَحَدِ أَبْنَاْئِهِ ، يَقُوْلُ اَلْشَّيْخُ اِبْنُ عُثِيْمِيْن ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ دَعْوَةُ اَلْعُرْسِ ؛ اَلِإْجَاْبَةُ إِلَيْهَاْ وَاْجِبَةٌ ، بِشَرْطِ أَنْ يُعَيِّنَهُ ، يَقُوْلُ : يَاْفُلَاْنَ أُحْضُرْ . وَشَرْطِ أَنْ لَاْيَكُوْنَ فِيْ اَلْإِجَاْبَةِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ . اَلْشَّرْطِ اَلْثَّاْلِثِ : أَنْ لَاْيَكُوْنَ فِيْ اَلْمَكَاْنِ مُنْكَرٌ ، فَإِنْ كَاْنَ فِيْهِ مُنْكَرٌ ، فَإِنْ قَدِرَ عَلَىْ تَغْيِيْرِهِ ، وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْحُضُوْرُ ؛ إِجَاْبَةً لِلْدَّعْوَةِ ، وَنَهْيَاً عَنِ اَلْمُنْكَرِ ، وَإِنْ كَاْنَ لَاْ يَقْدِرَ ، فَلَاْ يُجِيْب . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : هَذَاْ حُكْمُ تَلْبِيَةِ دَعْوَةِ اَلْزَّوَاْجِ ، وَبَعْضُ أَدِلَّتِهِ ، وَقَوْلُ اِبْنِ عُثَيْمِيْنَ فِيْهِ ، وَلَوْ تَأَمَّلْنَاْ وَاْقِعَ اَلْنِّسَاْءِ فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ ، وَحُضُوْرَ وَلَاْئِمِ كَثِيْرٍ مِنَ اَلْزَّوَاْجَاْتِ ، لَتَبَيَّنَ لَنَاْ : وُجُوْبُ عَدَمِ حُضُوْرِهِنْ ، وَاَلْأَجْرُ اَلْعَظِيْمِ ، لِمَنْ لَاْ يَقُوْمُ بِدَعْوَتِهِنْ ، لِمَاْ يَتَرَتَّبُ عَلَىْ ذَلِكَ مِنْ مَفَاْسِدَ عَظِيْمَةٍ ، وَمُنْكَرَاْتٍ كَثِيْرَةٍ ، وَدَرْءُ اَلْمَفَاْسِدِ أَوْلَىْ مِنْ جَلْبِ اَلْمَصَاْلِحِ ، كَمَاْ فِيْ اَلْقَاْعِدَةِ اَلْشَّرْعِيَّةِ اَلْمَعْرُوْفَةِ ، اَلْمُسْتَنْبَطَةِ مِنْ أَدِلَّةِ اَلْكِتَاْبِ وَاَلْسُّنَّةِ . تَأَمَّلُوْا ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوْةُ ـ مَاْذَاْ يَحْدُثُ مِنْ مَصَاْلِحَ عَظِيْمَةٍ ، لَوْ خَلَتْ وَلَاْئِمُ اَلْزَّوَاْجِ مِنْ حُضُوْرِ اَلْنَّسَاْءِ ! لَاْ شَكَّ ، سَتَخْتَفِيْ كَثِيْرٌ مِنَ اَلْمَظَاْهِرِ اَلْسَّيِّئَةٍ وَاَلْعَاْدَاْتِ اَلْرَّذِيْلَةِ ، وَلَنْ تُوْجَدَ كَثِيْرٌ مِنَ اَلْمُخَاْلَفَاْتِ اَلْشَّرْعِيَّةِ ، اَلَّتِيْ لَاْ تُرْضِيْ اَللهَ U ، وَتَسَبَبَتْ فِيْ مُعَاْنَاْةِ شَبَاْبِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، مِنْ عَرْقَلَةِ اَلْزَّوَاْجِ وَتَعْطِيْلِهِ وَتَأْجِيْلِهِ . أَكْثَرُ اَلْمَظَاْهِرِ اَلْمُخَاْلِفَةِ وَاَلْزَّاْئِفَةِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّتِيْ تُفْعَلُ اَلْيَوْمَ ، فِيْ مُنَاْسَبَاْتِ اَلْزَّوَاْجِ ، سَبَبُهَاْ حُضُوْرُ اَلْنِّسَاْءِ . وَمِنْهَاْ عَشَرَاْتُ اَلْآلَاْفِ ، اَلَّتِيْ يُفْنِيْ اَلْشَّاْبُ شَبَاْبَهُ مِنْ أَجْلِ جَمْعِهَاْ ، وَقَدْ يَكُوْنُ بِسَبَبِهَاْ أَسِيْرَاً لِبَنْكٍ مِنَ اَلْبُنُوْكِ ، أَوْ مَعْرِضَاً مِنْ مَعَاْرِضِ اَلْسَّيَّاْرَاْتِ ، تُصْرَفُ مِنْ أَجْلِ حُضُوْرِ اَلْنِّسَاْءِ لِوَلِيْمَةِ اَلْزَّوَاْجِ . يَقُوْلُ U : } كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ { ، وَيَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِيْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلاَ مَخِيلَةٍ )) ، اَلْأَلْبِسَةُ اَلَّتِيْ يَلْبَسُهَاْ اَلْنِّسَاْءُ ، فَقَطْ لَيْلَةَ اَلْزَّوَاْجِ ، وَصَاْرَتْ مِنَ اَلْضَّرُوْرِيَاْتِ عَنْدَ نَاْقِصَاْتِ اَلْعَقْلِ وَاَلْدِّيْنِ ، تُكَلِّفُ آلَاْفَ اَلْرِّيَاْلَاْتِ ، إِلَىْ دَرَجَةِ أَنَّ بَعْضَهُمْ يُسَاْفِرُ خَاْرِجَ اَلْمَمْلَكَةِ ، إِلَىْ دُبَيْ وَإِلَىْ غَيْرِهَاْ ، مِنْ أَجْلِ تَصْمِيْمِهَاْ وَشِرَاْئِهَاْ ، وَلَاْ تُسْتَعْمَلْ إِلَّاْ لَيْلَةً وَاْحِدَةً . مَاْ يُسَمَّىْ عِنْدَهُنَّ بَاَلْكُوْشَةِ ، اَلْكُرْسِيُّ اَلَّذِيْ يَجْلِسُ عَلَيْهِ اَلْزَّوْجَاْنِ ، وَسَطَ اَلْنِسَاْءِ وَبَعْضِ سُفَهَاْءِ اَلْرِّجَاْلِ ، لِدَقَاْئِقَ مَعْدُوْدَةٍ ، يَكَلِّفُ آلَاْفَ اَلْرِّيَاْلَاْتِ . اَلْحَلَوُيَّاْتُ وَاَلْفَطَاْئِرُ ، وَاَلْقِشْطَةُ وَاَلْبِسْكُوْتُ ، اَلَّتِيْ تَبْلُغُ قِيْمَةُ اَلْكِيْلُوْ اَلْوَاْحِدِ مِنْهَاْ ، مِئَاْتَ اَلْرِّيَاْلَاْتِ ، وَاَلْبُوْفِيْهَاْتُ اَلْمَفْتُوْحَةُ اَلَّتِيْ تَتَبَاْهَىْ بِهَاْ اَلْنِّسَاْءُ ، وَتَكُوْنُ عَلَىْ حِسَاْبِ نِعَمٍ تُرْمَىْ فِيْ اَلْزَّبَاْئِلِ ، لَاْ تَجِدُ مَنْ يَأْكُلُهَاْ . اَلْطَّقَّاْقَاْتُ لَاْ كَثَرَهُنَّ اَللهُ ، بِآلَاْفِ اَلْرِّيَاْلَاْتِ ، زِيَاْرَةُ اَلْمَشَاْغِلِ ، اَلَّتِيْ يَسْتَحِيْلُ أَنْ تَحْضُرَ اَلْمَرْأَةُ لِلْمُنَاْسَبَاْتِ ، وَمِنْ أَهَمِّهَاْ مُنَاْسَبَةُ اَلْزَّوَاْجِ ، إِلَّاْ بَعْدَ قَضَاْءِ بَعْضِ وَقْتِهَاْ ، وَكَثِيْرٍ مِنْ مَاْلِهَاْ مِنْ أَجْلِهَاْ ، كُلُّ ذَلِكَ يُفْعَلُ وَيَتِمُّ مِنْ أَجْلِ حُضُوْرِ اَلْنِّسَاْءِ ، لَوْ جَلَسَتِ اَلْنِّسَاْءُ فِيْ بُيُوْتِهِنَّ ، لَأُلْغِيَتْ كُلُّ هَذِهِ اَلْمَظَاْهِرِ اَلْزَّاْئِفَةِ مِنَ اَلْحُسْبَاْنِ ، وَلَسَلِمَتْ لَنَاْ أَخْلَاْقُنَاْ وَأَمْوَاْلُنَاْ ، بَلْ لَسِلَمَ لَنَاْ حَتَّىْ دِيْنُنَاْ ، نَعْمَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ إِذَاْ قَرَّتِ اَلْنِّسَاْءُ فِيْ بُيُوْتِهِنَّ ، وَاُقْتُصِرَ عَلَىْ حُضُوْرِ اَلْرِّجَاْلِ فَقَطْ لِوَلِيْمَةِ اَلْزَّوَاْجِ ، فَإِنَّنَاْ لَنْ نَرَىْ كَثِيْرَاً مِنَ اَلْمَظَاْهِرِ اَلْزَّاْئِفَةِ ، وَلَنْ نَرَىْ كَثِيْرَاً مِنَ اَلْمُخَاْلَفَاْتِ اَلَّتِيْ تُغْضِبُ اَللهَ U ، كَاَلْإِسْرَاْفِ وَاَلْتَّبْذِيْرِ ، وَاَلْعُرِيِّ وَاَلْتَّصْوُيْرِ ، وَاَلْاِخْتِلَاْطِ وَاَلْغِنَاْ ، وَبِذَلِكَ يَسْلَمُ لَنَاْ دِيْنُنُاْ بِإِذْنِ اَللهِ تَعَاْلَىْ ، } وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ { . بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ اَلآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَأَنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْرَّحِيمِ . اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً . أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ : إِنَّ فِيْ حُضُوْرِ اَلْنِّسَاْءِ لِوَلَاْئِمِ اَلْزَّوَاْجِ ، عَلَىْ اَلْوَجْهِ اَلَّذِيْ يَفْرِضُهُ اَلْوَاْقِعُ اَلْيَوْمَ ، لَشَرَّاً كَثِيْرَاً ، وَمَفَاْسِدَ لَاْ تُحْصَىْ ، حَتَّىْ عَلَىْ نِسَاْءِ اَلْمَدْعُوِّيْنَ وَأَوْلِيَاْهِنَّ ، فَإِنْفَاْقُ اَلْأَمْوَاْلِ اَلْطَّاْئِلَةِ ، مِنْ أَجْلِ أَنْ تَتَمَيَّزَ اَلْمَرْأَةُ بِفُسْتَاْنِهَاْ وَقَصَّتِهَاْ وَجَوَّاْلِهَاْ وَرَاْئِحَتِهَاْ وَشَنْطَتِهَاْ بَيْنَ اَلْمَدْعُوَّاْتِ أَمْثَاْلِهَاْ ، لَاْ يُنْكِرُهُ إِلَّاْ مُكَاْبِرٍ جَاْهِلٍ . إِذَاْ كَاْنَتِ اَلْمَرْأَةُ ـ قَبْلَ خُرُوْجِهَاْ لِلْزَّوَاْجِ ـ تَفْعَلُ مَاْ بِاِسْتِطَاْعَتِهَاْ ، لِتَتَمَيَّزْ عَنْ أُخْتِهَاْ شَقِيْقَتِهَاْ ، وَعَنْ أُمِّهَاْ اَلَّتِيْ أَنْجَبَتْهَاْ ، فَكَيْفَ بِهَاْ مَعَ غَيْرِهَنَّ؟ وَلِذَلِكَ لَاْ تَسْأَلْ عَنِ اَلْأَمْوَاْلِ اَلْطَّاْئِلَةِ ، وَاَلْجُهُوْدِ اَلْمُضْنِيَةِ ، وَاَلْأَفْكَاْرِ اَلْشَّيْطَاْنَيَّةِ اَلَّتِيْ تُبْذَلُ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيْقِ ذَلِكَ ، وَاَللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يُحَدِّثَنِيْ مَنْ أَثِقُ بِهِ ، أَنَّ أَحَدَهُمْ تَسَلَّفَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَاْفِ رَيَاْلٍ ، مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحَقِّقَ لِنِسَاْئِهِ هَذِهِ اَلْرَّغْبَةِ اَلْدَّخِيْلَةِ ، اَلَّتِيْ لَاْ تُرْضِيْ إِلَّاْ شَيَاْطِيْنَ اَلْجِنِّ وَاَلْإِنْسِ . فَدَعْوَةُ اَلْعَاْئِلَةِ اَلْكَرِيْمَةِ لِلْوَلِيْمَةِ ، فِيْ هَذَاْ اَلْزَّمَاْنِ ، يَحْتَاْجُ إِلَىْ إِعَاْدَةِ نَظَرٍ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ وَاَقْتِصَاْرُ حُضُوْرِ اَلْرِّجَاْلِ لِوَلَاْئِمِ اَلْزَّوَاْجِ ، فِيْهِ دَرْءٌ لِمَفَاْسِدَ خَطِيْرَةٍ ، وَجَلْبٌ لِمَصَاْلِحَ كَثِيْرَةٍ ، وَ )) عِنْدَ اَللهِ خَزَاْئِنُ اَلْخَيْرِ وَاَلْشَّرِّ ، مَفَاْتِيْحُهَاْ اَلْرِّجَاْلُ ، فَطُوْبَىْ لِمَنْ جَعَلَهُ اَللهُ مِفْتَاْحَاً لِلْخَيْرِ مِغْلَاْقَاً لِلْشَّرِّ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَهُ اَللهُ مِفْتَاْحَاً لِلْشَّرِّ مِغْلَاْقَاً لِلْخَيْرِ )) كَمَاْ قَاْلَ اَلْنَّبِيُّ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَتَعَاْوُنْ عَلَىْ اَلْبِرِ وَاَلْتَّقْوَىْ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ { . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى ، وَالْتُّقَىْ ، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا سُعَدَاءَ ، وَتُوَفَّنَا شُهَدَاء ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْأَتْقِيَاءِ يَاْرَبَّ الْعَالَمَيْن . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { . عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|