صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,459,872
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,405,627مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,541,786مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,199,213صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,459,880
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,828,455
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,199,184فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,658,0665موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,436,970ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,930,814
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 37 المشاهدات 2077  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 22-08-2016, 06:14 AM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4813 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي المبادرة والظروف القاهرة



اَلْمُبَاْدَرَةُ وَاَلْظُّرُوْفُ اَلْقَاْهِرَةُ
اَلْحَمْدُ للهِ اَلْكَرِيْمِ اَلْجَوَاْدِ ، اَلْلَّطِيْفِ بِاَلْعِبَاْدِ ، اَلْمُتَفَرِّدِ بِاَلْخَلْقِ وَاَلْإِيْجَاْدِ . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، تَوَحَّدَ فِيْ تَدَاْبِيْرِ أُمُوْرِ اَلْعِبَاْدِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَه . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، اَلْهَاْدِيْ إِلَىْ سَبِيْلِ اَلْرَّشَاْدِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْتَّنَاْدِ ، } يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ، مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ { .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لَكُمْ وِلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، فَهُوَ اَلْقَاْئِلُ U مِنْ قَاْئِلٍ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
اَلْمُسَاْرَعَةُ بِاَلْإِعْمَاْلِ اَلْصَّاْلِحَةِ ، وَاَلْتَّعْجِيْلُ بِهَاْ ، وَعَدَمُ اَلْتَّسْوُيْفِ فِيْ فِعْلِهَاْ ، أَمْرٌ مَطْلُوْبٌ شَرْعَاً ، لِأَنَّ اَلْإِنْسَاْنَ ، لَاْ يَدْرِيْ مَاْذَاْ سَيَعْرِضُ لَهُ ، فَقَدْ يَأْتِيْ عَلَيْهِ زَمَنٌ ، لَاْيَسْتَطِيْعُ أَنْ يَعْمَلَ مَاْ قَاْمَ بِتَسْوُيْفِهِ وَتَأْخِيْرِهِ وَتَأْجِيْلِهِ ، يَقُوْلُ U : } حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ ، قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ، كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ، وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ { هَذِهِ نَتِيْجَةٌ ، مِنْ نَتَاْئِجِ اَلْتَّسْوُيْفِ وَاَلْتَّأْخِيْرِ وَاَلْتَّأْجِيْلِ .
فَمُبَاْدَرَةُ اَلْأَعْمَاْلِ اَلْصَّاْلِحَةِ ، وَاَلْمُسَاْرَعَةُ فِيْ فِعْلِهَاْ ، أَمْرٌ مَطْلُوْبٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِ ، يَقُوْلُ U : } وَسَاْرِعُوْا إِلَىْ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ { ، وَيَقُوْلُ أَيْضَاً : } سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ، ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { ، وَالْمُسَارَعَةُ وَالْمُسَابَقَةُ وَالْمُبَادَرَةُ ، مَعْنَاْهَاْ اَلْتَّعْجِيلُ ، بِتَحْصِيلِ شَيْءٍ يَفُوْتُ ، بِاَلْتَّأَخُّرِ فِي طَلَبِهِ ، وَيَنْدَمُ اَلْإِنْسَانُ عَلَىْ فَوَاْتِهِ ، فَمَا بَالُكَ إِذَا كَانَ هَذَا اَلْشَّيْءُ الْفَائِتُ ، هُوَ الْجَنَّةُ وَالْمَغْفِرَةُ ؟! وَلَا بَدِيلَ لِمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ إِلَّا النَّارَ وَالْعَذَابَ الْأَلِيمَ ، فَمَا أَعْظَمُ الْحَسْرَةِ وَأَفْدَحُ الْخَسَارَةِ ـ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ .
وَلِذَلِكَ أَثْنَى اَلْلَّهُ U وَاَمْتَدَحَ ، مَنْ كَانَ يَتَعَجَّلُ وَلَا يَتَأَخَّرُ فِيْ طَاْعَتِهِ ، وَمَنْ كَانَتِ اَلْمُسَارَعَةُ فِي ذَلِكَ صِفَةً مِنْ صِفَاْتِهِ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَالَى ـ : } وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ ، رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ ، وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى ، وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ، إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ، وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ، وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ { وَيَقُوْلُ U : } وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ، أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ، أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ، وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ { ، يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِي فِيْ تَفْسِيْرِهِ : } أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ { أَيْ : فِي مَيْدَانِ التَّسَارُعِ فِي أَفْعَالِ الْخَيْرِ ، هَمُّهُمْ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَإِرَادَتُهُمْ مَصْرُوفَةٌ فِيمَا يُنْجِي مِنْ عَذَابِهِ ، فَكُلُّ خَيْرٍ سَمِعُوا بِهِ ، أَوْ سَنَحَتْ لَهُمْ الْفُرْصَةُ إِلَيْهِ ، انْتَهَزُوهُ وَبَادَرُوهُ .
فَالْمُسْلِمُ ـ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ـ الَّذِي يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةِ ، وَالْمَنَازِلَ الْعَالِيَةَ فِيْ اَلْجَنَّةِ ، يَسْتَغِلُّ حَاضِرَهُ بِمَا يَقْرَبُهُ إِلَى رَبِّهِ U ، وَلَا يَبْنِي آمَالَهُ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ لَا يَدْرِي مَاذَا يَحْدُثُ لَهُ فِيهِ ، لَا سِيَّمَا أَنَّ النَّبِيَّ e حَذَّرَهُ مِنْ أُمُورِ كَثِيرَةٍ ، قَدْ تَحْدُثُ لَهُ ، فَتَكُونَ سَبَبًا فِي شَقَائِهِ وَتَعَاسَتِهِ ، وَيَكُونُ مَعَهَا عَاجِزًا لَا يَسْتَطِيعُ فِعْلَ مَا كَانَ يَسْتَطِيعُ فِعْلُهُ ، يَقُولُ e فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : (( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتَّةً )) يَعْنِي أَعْمَلُوا قَبْلَ أَنْ تُصِيبَكُمْ هَذِهِ السِّتِّ: (( طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَالدُّخَانَ ، وَالدَّجَّالَ ، وَالدَّابَّةَ ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ )) . وَفِي رِوَايَةٍ : (( وَأَمْرَ الْعَامَّةِ ، وَخُوَيِّصَةَ أَحَدِكُمْ )) ، قَالَ قَتَادَةُ : (( خُوَيِّصَةُ أَحَدِكُمُ )) الْمَوْتُ ، (( وَأَمْرُ الْعَامَّةِ )) السَّاعَةُ . يَقُولُ شَارِحُ كِتَابِ : الْإِبَانَةُ فِي أُصُولِ الدِّيَانَةِ : أَيْ : أَسْرَعُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ ؛ لِأَنَّكُمْ إِذَا كُنْتُمْ فِي آخَرِ الزَّمَانِ ، ظَهَرَتْ الْفِتَنُ ، الَّتِي لَا يَصْبِرُ أَمَامَهَا إِلَّا مِنْ وَفَّقْهُ اللَّهِ ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ : أَنَّكَ تَجِدُ الرَّجُلَ ، فِي مَعْمَعَةِ الْفِتَنِ ، يُصْبِحُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَغَيْرُهُ يُمْسِي كَافِرًا وَيُصْبِحُ مُؤْمِنًا ، وَهَكَذَا تَقَلُّبُ الْقُلُوبِ فِي هَذَا الزَّمَانِ ، وَلِذَلِكَ كَانَ e يَسْتَعِيذُ دَائِمًا مِنْ الْفِتَنِ .
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَيْضًا ، يَقُولُ e : (( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا )) .
وَاللَّهُ ـ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ـ لَوْ بَشَرٌ مِنْ الْبَشَرِ ، عَرَضَ قِطْعَةَ أَرْضٍ ، أَوْ مَنْصِبٍ أَوْ مَبْلَغٍ مِنْ الْمَالِ ، وَطَلَبَ الْمُبَادَرَةَ ، وَالْمُسَارَعَةَ وَالْمُسَابَقَةَ لِلْحُصُولِ عَلَيْهِ ، لَرَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَاْ عَجَبًا ، فِي مَجَالِ الْخَوْفِ عَلَى فَوَاتِهِ ، فَمَا حَالُنَا مَعَ الْخَوْفِ مِنْ الْفِتَنِ ، الَّتِي حَذَّرْنَا مِنْهَا نَبِيِّنَا e ، وَأَيُّ فِتَنٍ ؟ . يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ـ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ .
وَفِي حَدِيثِ حَكَمَ الْأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اَللَّهُ عَلَى صِحَّتِهِ ، يَقُولُ e : (( بادِرُوا بالأعمالِ سِتّاً : إِمارَةَ السفَهاءِ وكَثْرَةِ الشُّرَطِ وَبَيْعَ الحُكْمِ واسْتَخْفافاً بالدَّمِ وقَطِيعَةَ الرَّحِمِ ونَشْواً يَتَّخِذُونَ القُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ أحَدَهُمُ لِيُغَنِّيَهُمْ وإنْ كانَ أقَلَّهُمْ فِقْهاً )) .
فَيَجِبُ عَلَيْنَا ـ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ـ أَنْ نَكُونَ عَلَى عِلْمٍ بِمَا أَمْرَنَا بِهِ رَبُّنَا U ، وَبِمَا حَثَّنَا عَلَيْهِ نَبِيُّنَا e ، وَأَنْ نَعْمَلَ بِمَا عَلِمْنَا ، لِكَيْ لَا نَكُونُ مِنْ الْخَاسِرِينَ .
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
} وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ { ، بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ اَلآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَأَنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْرَّحِيمِ .
اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
وَمِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِيْ تَحُثُّ عَلَى الْمُبَادَرَةِ ، وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، وَتَجْعَلُ الْمُسْلِمَ يَسْتَغِلُّ حَاضِرَهُ فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَى رَبِّهِ : قَوْلُ النَّبِيِّ e فِيْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ t ، اَلَّذِيْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ : (( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا ، مَا تَنْتَظِرُونَ إلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا ، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا ، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا ، أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا ، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا ، أَوْ الدَّجَّالَ ، فَإِنَّهُ شَرُّ مُنْتَظَرٍ ، أَوْ السَّاعَةَ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ )) .
فَقَدْ تُصَابُ أَخِي الْمُسْلِمِ ، بِفَقْرٍ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ يَجْعَلُكَ تَنْشَغِلُ فِي أَكْلِكَ وَشُرْبِكَ وَلِبْسِكَ ، فَتَضِيقُ عَلَيْكَ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، فَتَنْسَى ذِكْرَ اللَّهِ U ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى حِسَابِ تَأْدِيَتِكَ لِمَا أُوجِبَ اللَّهُ U عَلَيْكَ ، مِنْ حَجٍّ وَزَكَاةٍ وَصَدَقَةٍ وَإِنْفَاقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
وَقَدْ يَبْتَلِيْكَ اللَّهُ U بِغِنًى يُطْغِيكِ } كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى ، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى { تُفْتَحُ عَلَيْكَ الدُّنْيَا ابْتِلَاءً وَاخْتِبَارًا لَكَ ، حَتَّى تَرَى أَنَّكَ فِي غِنًى عَنْ رَبِّكَ U ، وَكَمِ الَّذِينَ طَغَوْا لَمَّا اسْتَغْنَوْا ، وَبِسَبَبِ غِنَاهُمْ ، تَرَكُوا الْوَاجِبَاتِ وَارْتَكَبُوا الْمُحَرَّمَاتِ ، وَفَعَلُوا أَشْيَاءَ ، لَا يَسْتَطِيعُونَ فِعْلَهَا قَبْلَ اَلْغِنَاْ .
وَكَذَلِكَ أَخِي الْمُسْلِمِ ، قَدْ يُصِيبُكَ مَرَضٌ ، يُفْسِدُ عَلَيْكَ حَيَاتَكَ ، أَوْ هَرَمٌ يُفَنِّدُ قُوَّتَكَ ، أَوْ مَا هُوَ أَخْطَرُ مِنْ ذَلِكَ ؛ مَوْتٌ مُفَاجِئٌ بِحَادِثٍ أَوْ سَكْتَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . فَعَلَيْكَ أَخِي أَنْ تُبَادِرَ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، دَاْمَكَ فِيْ صِحَّةٍ وَنَشَاْطٍ وَفَرَاْغٍ وَأَمْنٍ ، وَإِيَّايَ وَإِيَّاكَ وَالتَّسْوِيفَ وَالتَّأْجِيلَ ، فَنَنْدَمُ حَيْثُ لَا يَنْفَعُ النَّدَمَ . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ يَاْ مُنْزَلَ اَلْكِتَاْب ، وَيَاْ مُجْرِيَ اَلْسَّحَاْبَ ، وَيَاْ سَرِيْعَ اَلْحِسَاْب ، وَيَاْ هَاْزِمَ اَلْأَحْزَاْب ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ حَاْرَبَ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَلْمُسْلِمِيْن ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْبُغَاْةِ اَلْمُجْرِمِيْن ، وَاَلْطُّغَاْةِ اَلْمُعْتَدِيْن ، وَاَلْحَاْقِدِيْنَ وَاَلْحَاْسِدِيْنَ عَلَىْ بِلَدِ اَلْإِسْلَاْمِ وَاَلْمُسْلِمِيْن .
اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْحُوْثِيِّيْنَ وَمَنْ نَاْصَرَهُمْ ، وَبِاَلْخَوَاْرِجِ وَمَنِ اِسْتَعْمَلَهُمْ ، وَبِاَلْصَّفَوُيِّيْنَ وَمَنْ أَيَّدَهُمْ . اَلْلَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدَاً ، وَأَهْلِكْهُمْ بَدَدَاً ، وَلَاْ تُغَاْدِرْ مِنْهُمْ أَحَدَاً , اَلْلَّهُمَّ اِكْفِنَاْهُمْ بِمَاْ شِئْتْ ,إِنَّكَ عَلَىْ مَاْ تَشَاْءُ قَدِيْر . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ .
يَاْرَبْ ، كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، وَاَحْفَظْ اَرْوَاْحَهُمْ ، وَعَجِّلْ بِنَصْرِهِمْ ، وَرُدَّهُمْ إِلَىْ أَهْلِيْهِمْ رَدَّاً جَمِيْلَاً ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِل ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ بِأَسْمَاْئِكَ اَلْحُسْنَىْ ، وَصِفَاْتِكَ اَلْعُلَىْ ، أَنْ تَحْفَظَ َوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَرِجَاْلَ أَمْنِنَاْ ، وَعَقِيْدَتَنَاْ وَمُقَدَّسَاْتِنَاْ ، يَاْرَبَّ الْعَالَمَيْن . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:44 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education