صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,454,729
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,400,484مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,536,643مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,194,070صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,454,737
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,823,312
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,194,041فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,652,9235موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,431,827ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,925,671
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 30 المشاهدات 1896  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 08-12-2016, 11:53 PM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4813 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي المطلوب لتسلم القلوب



اَلْمَطْلُوْبُ لِتَسْلَمَ اَلْقُلُوْب
} الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { ، } يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ هُوَ سُبْحَاْنَهُ } الْمَلِكُ الْحَقُّ ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، عَلَيْهِ أَفْضَلُ اَلْصَّلَاْةِ وَأَتَمُّ اَلْتَّسْلِيْمِ ، وَعَلَىْ آِلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتِهِ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
فِيْ حَدِيْثٍ ذَكَرَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ فِيْ سِلْسِلَتِهِ اَلْصَّحِيْحَةِ : عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ t قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ e : (( يَا شَدَّادُ بْنَ أَوْسٍ ، إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدِ اكْتَنَزُوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، فَاكْنِزْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ , وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ , وَأَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ , وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ , وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا , وَلِسَانًا صَادِقًا , وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ , وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ , إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ )) ، وَاَلْشَّاْهِدُ مِنْ هَذَاْ اَلْحَدِيْثِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّذِيْ حَوَىْ مَاْهُوَ خَيْرٌ مِنْ كُنُوْزِ اَلْدُّنْيَاْ ، قَوْلُ اَلْنَّبِيِّ e : (( وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا )) ، أَيْ قَلْبَاً يَكُوْنُ سَبَبَاً فِيْ نَجَاْةِ صَاْحِبِهِ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، كَمَاْ قَاْلَ U : } يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ { وَاَلْقَلْبُ اَلْسَّلِيْمُ ، هُوَ اَلْقَلْبُ اَلْسَّاْلِمُ مِنْ اَلْشِّرْكِ وَاَلْغِلِّ وَاَلْحِقْدِ وَاَلْحَسَدِ ، وَغَيْرِهَاْ مِنْ اَلْآفَاْتِ وَاَلْشُّبُهَاْتِ وَاَلْشَّهَوَاْتِ اَلْمُهْلِكَةِ .
فَسَلَاْمَةُ اَلْقَلْبِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلَّتِيْ يَجِبُ أَنْ يَحْرِصَ عَلَيْهَاْ اَلْمُسْلِمُ ، وَيَعْتَنِيْ بِهَاْ وَيَهْتَمُّ لَهَاْ ، أَكْثَرَ عِنَاْيَةً وَاَهْتِمَاْماً مِنْ غَيْرِهَاْ ، وَاَللهِ لَوْ أُخْبِرَ أَحَدُنَاْ بِأَنَّ قَلْبَهُ قَدْ يَتَعَرَّضَ لِجَلْطَةٍ ، أَوْ ضَعْفِ عَضَلَةٍ ، أَوْ إِنْسِدَاْدِ شِرْيَاْنٍ ، لَعْتَنَىْ بِذَلِكَ وَاَهْتَمَّ غَاْيَةَ اَلْعِنَاْيَةِ وَاَلْاِهْتِمَاْمِ ، وَلَطَفِقَ يَبْحَثُ عَنْ عِلَاْجٍ لِمَاْ أَصَاْبَهُ ، وَعَلَىْ اِسْتِعْدَاْدٍ أَنْ يُضَحِّيَ بِمَاْ يَمْلِكُ وَمَاْ لَاْ يَمْلِكُ مِنْ أَجْلِ سَلَاْمَةِ قَلْبِهِ ، وَلَكِنَّنَاْ ـ مَعَ اَلْأَسَفِ ـ لَاْ نَهْتَمُّ بِسَلَاْمَةِ قُلُوْبِنَاْ مِنْ اَلْأَمْرَاْضِ اَلَّتِيْ قَدْ تَكُوْنَ سَبَبَاً فِيْ شَقَاْءِ اَلْدُّنْيَاْ وَعَذَاْبِ اَلْآخِرَةِ .
سَلَاْمَةُ اَلْقَلْبِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مِمَّاْ يُضِرُّ بِصَاْحِبِهِ فِيْ اَلْآخِرَةِ ، أَوْلَىْ بِاَلْاِهْتِمَاْمِ مِمَّاْ يُضِرُّ بِهِ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ ، لِأَنَّهُ إِذَاْ صَاْرَ سَلِيْمَاً كَمَاْ يُرِيْدُ اَلْشَّاْرِعُ اَلْحَكِيْمُ ، أَهَّلَ صَاْحِبَهُ لِلْسَّعَاْدَةِ وَاَلْحَيَاْةِ اَلْطَّيِّبَةِ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ ، وَلِلْسَّعَاْدَةِ اَلْأَبَدِيَّةِ اَلْسَّرْمَدِيَّةِ فِيْ اَلْجَنَّةِ فِيْ اَلْآخِرَةِ ، وَلِذَلِكَ يَقُوْلُ أَحَدُ اَلْسَّلَفِ : يَاْ عَجَبَاً مِنْ اَلْنَّاْسِ ، يَبْكُوْنَ عَلَىْ مَنْ مَاْتَ جَسَدُهُ ، وَلَاْ يَبْكُوْنَ عَلَىْ مَنْ مَاْتَ قَلْبُهُ ، وَهُوَ أَشَدُّ!
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
بِسَلَاْمَةِ اَلْصَّــــدْرِ اَلْحَــــــــــــــــــــــــــــــــــــيَاْةُ تَطِيْبُ
وَتَفِيْضُ بِاَلْحُبِّ اَلْكَبِـــــيْرِ قُلُــــــــــــــــــــــــــــوُبُ
كَاَلْشَّمْسِ يَعْصِفُ بِاَلْظَّلَاْمِ شُرُوْقُهُاْ
وَتُعْتِــــــمُ اَلْآفَاْقَ حَيْــــــنَ تَغِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يْبُ
فِيْ اَلْقَلْبِ مِيْزَاْنُ اَلْعِبَاْدِ ، فَإِنْ صَفَاْ
فَاَلْعَيْشُ صَاْفٍ ، وَاَلْبَعِـــــيْدُ قَــــــــرِيْبُ
وَإِذَاْ تَخَثَّرَ بِاَلْضَّــــــغَاْئِنِ وَاَلْــــــــــــــــــــــــــــــــــــهَوَىْ
فَاَلْقَلْبُ " كُـــوْزٌ " فَاْرِغٌ مَقْـــــــــــــــــــــــــــــــلُوْبُ
يَكْفِيْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ أَفْضَلَ اَلْنَّاْسِ عِنْدَ اَللهِ U ، هُمُ اَلَّذِيْنَ سَلِمَتْ قُلُوْبُهُمْ مِنْ اَلْأَمْرَاْضِ اَلَّتِيْ تُضِرُّ بِآخِرَتِهِمْ ، فَقَدْ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ e : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ قَاْلَ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ ، صَدُوقِ اللِّسَانِ )) ، قَالُوا : صَدُوقُ اللِّسَانِ ، نَعْرِفُهُ ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ ؟ قَالَ : (( هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ ، لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا بَغْيَ ، وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ )) .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِمَّاْ يَدُلُّ عَلَىْ أَهَمِيَّةِ سَلَاْمَةِ اَلْقَلْبِ ، أَنَّهُ بِسَلَاْمَتِهِ تَسْلَمُ أَعْضَاْءُ اَلْجَسَدِ كُلِّهِ ، وَبَعَدَمِهَاْ يَتَعَرَّضُ اَلْجَسَدُ وَأَعْضَاْئُهُ لِلْفَسَاْدِ ـ وَاَلْعَيَاْذُ بِاَللهِ ـ فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( إنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً ، إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، أَلَاْ وَهِي اَلْقَلْبُ )) ، قَاْلَ اَلْحَسَنُ اَلْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اَللهُ : دَاْوِ قَلْبَكَ فَإِنَّ حَاْجَةَ اَللهِ إِلَىْ اَلْعِبَاْدِ صَلَاْحُ قُلُوْبِهِمْ . يَعْنِيْ أَنَّ مُرَاْدَ اَللهِ مِنْ عِبَاْدِهِ وَمَطْلُوْبَهُ صَلَاْحُ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَدْ صَدَقَ رَحِمَهُ اَللهُ ، وَاَلْدَّلِيْلُ قَوْلُ اَلْنَّبِيِّ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ )) ، وَفِيْ رِوَاْيَةٍ : (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَامِكُمْ وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ , وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ )) ، فَقِيْمَتُكَ ـ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ ـ بِمِقْدَاْرِ سَلَاْمَةِ قَلْبِكَ ، وَمَدَىْ قُرْبِكَ مِنْ رَبِّكَ ، وَحَسَبِ طَاْعَتِكَ لِخَاْلِقِكَ وَمُوْجِدِكَ ، لَيْسَ قِيْمَتُكَ بِشَكْلِكَ وَلَاْ بِجَمَاْلِكَ ، وَلَاْ بِمَنَاْصِبِكَ وَمَرَاْتِبِكَ ، وَلَاْ بِشَهَاْدَاْتِكَ وَأَرْصِدَتِكَ ، وَلَاْ بِأَصْلِكَ وَفَصْلِكَ ، فَاَحْرِصْ أَخِيْ عَلَىْ سَلَاْمَةِ قَلْبِكَ ، بِتَطْهِيْرِهِ مِنْ اَلْشِّرْكِ اَلْمُضَاْدِّ لِتَوْحِيْدِ اَللهِ U ، وَإِبْعَاْدِهِ عَنْ كُلِّ بِدْعَةٍ تُخَاْلِفُ سُنَّةَ اَلْنَّبِيِّ e ، وَصِيَاْنَتِهِ عَنْ غَفْلَتِهِ ، وَتَجْرِيْدِهِ مِنْ اَلْهَوَىْ اَلْمُنَاْقِضِ لِلْتَّجَرُّدِ وَاَلْإِخْلَاْصِ للهِ سُبْحَاْنَهُ . أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
هُنَاْكَ بَعْضُ اَلْعَلَاْمَاْتِ ، تَدُلُّ عَلَىْ عَدَمِ سَلَاْمَةِ اَلْقَلْبِ ، يَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ ، اَلَّذِيْ يُرِيْدُ اَللهَ وَاَلْدَّاْرَ اَلْآخِرَةِ ، أَنْ يَكُوْنَ عَلَىْ عِلْمٍ بِهَاْ ، لِكَيْ لَاْ يَكُوْنُ قَلْبُهُ سَبَبَاً فِيْ تَعَاْسَتِهِ وَشَقَاْئِهِ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ وَاَلْآخِرَةِ .
مِنْ اَلْعَلَاْمَاْتِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ : تَعَذُّرُ مَحَبَّةِ اَللهِ U وَعَدَمُ إِيْثَاْرِهِ وَمَحَبَّةِ اَلْدَّاْرِ اَلْآخِرَةِ ، وَاَلْحَيَاْةُ فِيْ هَذِهِ اَلْدُّنْيَاْ حَيَاْةَ اَلْبَهَاْئِمِ ، كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ { ، لَاْ يُبَاْلُوْنَ فِيْ مَحَبَّةِ اَللهِ ، وَلَاْ يَعْمَلُوْنَ لِلْدَّاْرِ اَلْآخِرَةِ ، إِنَّمَاْ يَعِيْشُوْنَ لِيَأْكُلُوْنَ ، وَيَأْكُلُوْنَ لِيَعِيْشُوْنَ ، كَاَلْبَهَاْئِمِ وَلَاْ فَرْقَ ـ وَاَلْعَيَاْذُ بِاَللهِ .
وَمِنْ عَلَاْمَاْتِ عَدَمِ سَلَاْمَةِ اَلْقَلْبِ : أَنَّ صَاْحِبَهُ لَاْ يَتَأَلَّمُ بِمَعَاْصِيْهِ ، يَعْصِيْ اَللهَ U ، وَيَفْرَحُ وَيُسَرُّ بِذَلِكَ ، بَلْ بَعْضُهُمْ يُوَثِّقُ ذَلِكَ وَيُبَاْهِيْ بِهِ فِيْ مَجَاْلِسِهِ ، وَاَلْنَّتِيْجَةُ عَدَمُ اَلْتَّوْبَةِ وَاَلْاِسْتِقَاْمَةِ وَاَلْرُّجُوْعِ إِلَىْ اَللهِ U ، يَقُوْلُ U : } إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ { ، وَيَقُوْلُ U : } وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ { .
وَمِنْ أَبْرَزِ عَلَاْمَاْتِ عَدَمِ سَلَاْمَةِ اَلْقَلْبِ : عَدَمُ مَحَبَّةِ مَاْ يُحِبُّهُ اَللهُ U ، وَعَدَمُ مَحَبَّةِ شَرْعِهِ وَلَاْ كِتَاْبِهِ وَلَاْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ e ، فَإِذَاْ سَلِمَ اَلْقَلْبُ ، أَحَبَّ شَرْعَ اَللهِ وَاَنْقَاْدَ لَهُ ، وَأَحَبَّ مَاْ يُحِبُّهُ اَللهُ ، وَأَبْغَضَ مَاْ يُبْغِضُهُ سُبْحَاْنَهُ .
أَسْأَلُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ , وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ , وَمُوجِبَاتِ رَحْمَتِهِ , وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِهِ , وَشُكْرَ نِعْمَتِهِ , وَحُسْنَ عِبَادَتِهِ , وَأَسْأَلُهُ لِيْ وَلَكُمْ قَلْوْبًا سَلِيمةً , وَأَلِسِنَةً صَادِقَةً , وَأَسْأَلُهُ مِنْ خَيْرِ مَا يَعْلَمُ , وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ مَا يَعْلَمُ , وَأَسْتَغْفِرُهُ لِمَا يَعْلَمُ , إِنَّهُ عَلَّامُ الْغُيُوبِ . اَلْلَّهُمَّ يَاْ مُقَلِّبَ اَلْقُلُوْبَ ثَبِّتْ قُلُوْبَنَاْ عَلَىْ دِيْنِكَ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَعُوْذُ بِكَ مِنْ زَوَاْلِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَاْفِيَتِكَ ، وَفُجَاْءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيْعِ سَخَطِكَ . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ . اَلْلَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ اِجْعَلْ مَاْ أَنْزَلَتَ عَلَيْنَاْ صَيِّبَاً نَاْفِعَاً ، وَأَغِثْنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ وَاَنْشُرْ رَحْمَتَكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:14 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education