صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,428,851
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,374,606مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,510,765مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,168,192صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,428,859
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,797,434
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,168,163فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,627,0455موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,629
عدد  مرات الظهور : 156,405,949ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,899,793
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 36 المشاهدات 2021  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 29-12-2016, 07:33 AM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 5177 يوم
 أخر زيارة : 06-05-2026 (03:42 AM)
 المشاركات : 777 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي تعظيــــــم الصلاة ( خطبة جمعة )



الْخُطْبَةُ الْأُولَى
إنّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وأشْهَدُ أنّ مُـحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )) ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )) ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)) أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيِثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، وَشَرَّ الأمُورِ مُحْدَثاتُها ،وَكُلَّ مُحْدثةٍ بِدْعَةٍ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٍ، وكُلَّ ضَلالةٍ فِي النّارِ ، أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ أَهَمِّ الْعِبَادَاتِ ، مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا حافَظَ عَلَى دِينِهِ ! لِأَنَّهَا عَمُودُ الْإِسْلَامِ ، وَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهَا الْعَبْدُ ، وَهِيَ أَوَّلُ مَا فُرِضَ، وَآخَرُ مَا يَفْقِدُ .
إِنَّهَا الصَّلَاةُ يَا عِبَادَ اللَّهِ ، قُرَّةُ عُيُونِ الْمُحِبِّينَ ، وَلَذَّةُ أَرْوَاحِ الْمُوَحِّدِينَ ، وَبُسْتَانُ الْعَابِدِينِ، وَلَذَّةُ نُفُوسِ الْخَاشِعِينَ ،وَمحَكُّ أَحْوَالِ الصَّادِقِينَ ، وَمِيزَانُ أَحْوَالِ السَّالِكِينَ ، وَهِيَ رَحْمَةُ اللَّهِ الْمُهْدَاةِ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، لَهَا مَكَانَةٌ خَاصَّةٌ عِنْدَ اللَّهِ بِإِقَامَتِهَا بِخُشُوعِهَا وَخُضُوعِهَا وَتَعْظِيمِهِ بِهَا ،كَمَا قَالَ تَعَالَى ((قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ )) وَعَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي جَلِيسًا صَالِحًا ، فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ)) [ رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ ]
وَالصَّلَاةُ لَهَا مَكَانَةٌ خَاصَّةٌ أَيْضًا عِنْدَ رَسُولِنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،فَعِنْدَمَا صَلَّى رَسُوُلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّحَابَةِ آخِرَ صَلَاةٍ لَهُ مَعَهُمْ ، وَهِيَ صَلَاةُ ظُهْرِ يَوْمِ الْخَمِيسِ ، اشْتَدَّ الْمَرَضُ عَلَيْهِ فَبَقِيَ أَيَّامًا ثَلَاثَةً لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَكَانَ يَنُوبُ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ أَبُو بَكْرِ الصَّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَفِي فَجْرِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ،كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَتِهِ لِيُلْقِيَ نَظْرَةً عَلَى أَصْحَابِهِ ، هِيَ نَظْرَةُ الْوَدَاعِ وَمَا أُعَظَمُهُ مِنْ وَدَاعٍ ، فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أُنْسِ بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ فَكَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا ،وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ ؛ فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنْ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ ،فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ ، وَأَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ"
اَللَّهُ أَكْبَرُ - عِبَادَ اللَّهِ - يَنْظُرُ إِلَى أُمَّتِهِ فِي الْمَسْجِدِ نَظْرَةَ وَدَاعٍ ، وَقَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ صَبِيحَةَ وَفَاتِهِ، بِأَنْ رَأَى أُمَّتَهُ مُجْتَمَعَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ .
وَلَمْ يَكُنْ هَذِهِ مَوْقِفُهُ الْوَحِيدُ فِي آخَرِ حَيَاتِهِ تِجَاهَ الصَّلَاةِ؛ بَلْ جَاءَ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ هَذَا ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : "كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِيِنَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وهو يُغَرْغِرُ بِنَفْسِهِ: الصَّلَاةَ وما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ "
[ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ ]
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ الصَّلَاةِ وَقِيمَتِهَا وَمَكَانَتِهَا ؛إِلَّا أَنَّنَا نَلْحَظُ الْكَثِيرِينَ مِنْ النَّاسِ قَدْ خَفَّ مِيزَانُ الصَّلَاةِ عِنْدَهُمْ، وَقَدْ يَشْغَلُهُ عَنْهَا أَدْنَى الْأُمُورِ وَأَتْفَهُهَا ؛ فَمِنْهُمْ مِنْ لَا يُرَى فِي الْمَسْجِدِ أَبَدًا فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ ، يَخْرُجُ إِلَى أَعْمَالِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَلَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ ؛ بَلْ بَعْضُهُمْ يَشْغَلُهُ عَنْ الصَّلَاةِ مُكَالَمَةٌ هَاتِفِيِّةٌ بِجَوَّالِهِ ، أَوْ مُحَادَثَةٌ مَعَ شَخْصٍ آخِرٍ ، أَوْ مُمَارَسَةُ الرِّيَاضَةِ ، أَوْ مُتَابَعَةُ مُبَارَاةٍ ، وَكَأَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ آخِرُ الْمَهَامِّ وَالْأَوْلَوِيَّاتِ ؛ وَالْغَرِيبُ أَنَّ بَعْضَهُمْ يُمَارِسُ الرِّيَاضَةَ بِحُدُودِ الْمَسَاجِدِ وَلَا يَشْهَدُ الصَّلَاةَ ؛ يُحَافِظُ عَلَى جِسْمِهِ الَّذِي سَوْفَ يَأْكُلُهُ الدُّودُ وَيُبْلِيِهِ ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ نُورٌ بِوَجْهِهِ وَصِحَّةٌ فِي جَسَدِهِ وَسَعَادَةٌ فِيِ حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ ، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَحَافِظُوا عَلَى صَلَاتِكُمْ ، وَعَظِّمُوا أَمْرَهَا ، وَاسْتَشْعِرُوا قَدْرَهَا ، بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، والشّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لَشَانِهِ ، وأشهدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ ، صَلّى الله عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وأعْوانِهِ وسَلّم تَسْلِيماً كثيراً .
‏عِبَادَ اللهِ / اِتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْخُشُوعَ وَالْخُضُوعَ وَالطُّمَأْنِينَةَ فِي آدَائِهَا مِنْ تَعْظِيمِ الصَّلَاةِ ؛ فَمِنْ الْعَجَبِ أَنْ تَجِدَ مِنْ يُسَابِقُ النَّاسَ بِالْحُضُورِ إِلَى الصَّلَاةِ ؛ فَإِذَا دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ سَابَقَ الْإِمَامَ ،أَوْ أَكْثَرَ الْحَرَكَةَ ، أَوْ انْشَغَلَ بِجَوَّالِهِ ،أَوْ تَأَخَّرَ عَنْ إِدْرَاكِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِحَدِيثٍ مَعَ شَخْصٍ آخَرَ ، وَمِنَ الْعَجَبِ مَا نَرَاهُ مِنْ أَحَدِهِمْ يَحْمِلُ الْكُرْسِيَّ مِنْ آخِرِ الْمَسْجِدِ، وَرُبَّمَا جَرَى بِهِ لِيُدْرِكَ الرَّكْعَةَ ثُمَّ يُصَلِّي جَالِسًا ! فَأَيْنَ تَعْظِيمُ الصَّلَاةِ ؟
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / لَقَدْ شَرَّفَ اللَّهُ بَنِيِ آدَمَ وَكَرَّمَهُمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا )) فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ : أَنْ يَعْرِفَ هَذَا الشَّرَفَ الَّذِي مَيَّزَهُ اللَّهُ بِهِ، وَأَنْ يَرْبَأَ بِنَفْسِهِ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِبَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ، وَخُصُوصًا فِي صَلَاتِهِ الَّتِي هِيَ أَشْرَفُ أَحْوَالِهِ ،وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمْرُ بِمُخَالَفَةِ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ فِي هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ ؛فَنَهَى عَنْ الْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ ،أَيْ فِيِ الصَّلَاةِ ، وَافْتِرَاشٍ كَافْتِرَاشِ السَّبُعِ ،أَيْ يَمُدُّ ذِرَاعَيْهِ بِالْأَرْضِ لَا يَرْفَعُهَا وِلَا يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ، وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ، أَيْ يُلْصِقُ إِلْيَتَيْهِ بِالأَرْضِ وَيَنْصِبُ سَاقَيْهِ ، وَنَقْرٍ كَنَقْرِ الْغُرَابِ ، أَيْ يَمَسُّ بِأَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ يَرْفَعَهُمَا بِسُرْعَةٍ ، وَبُرُوُكٍ كَبُرُوكِ الْبَعِيرِ ، وَرَفْعِ الْأَيْدِي كَأَذْنَابِ خَيْلٍ شَمْسٍ أَيْ عَدَمُ سُكُونِ الْيَدَيْنِ حَالَ السَّلَامِ ، فَهَدْيُ الْمُصَلِّي مُخَالِفٌ لِهَدْيِ الْحَيَوَانَاتِ ، وَالصَّلَاةُ مُنَاجَاةٌ لِلَّهِ ،وَصِلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ وَسَيِّدِهِ وَمَوْلَاهُ ؛ يَنْبَغِي أَنْ تُؤَدَّى عَلَى أَحْسَنِ هَيْئَةٍ وَأَكْمَلِ وَجْهٍ ، وَأَنْ تُعَظَّمَ لِعَظِيمِ قَدْرِهَا وَمَنْزِلَتِهَا عِنْدَ اللَّهِ جِلٍّ وَعُلًا ، هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ ، فَقَالَ (( إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا )) وقال ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ صَلّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلّى الله ُعَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)) رَوَاهُ مُسْلِم .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:13 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education