صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 185,775
عدد  مرات الظهور : 170,492,058
عدد مرات النقر : 182,469
عدد  مرات الظهور : 114,437,813مركز المضايف لتحميل الصور والملفات
عدد مرات النقر : 152,885
عدد  مرات الظهور : 98,573,972مضيف الخيمة الرمضانية
عدد مرات النقر : 151,390
عدد  مرات الظهور : 98,231,399صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 187,315
عدد  مرات الظهور : 170,492,066
ملتقى الويلان الثقافي والإجتماعي
عدد مرات النقر : 156,031
عدد  مرات الظهور : 151,860,641
عدد مرات النقر : 152,129
عدد  مرات الظهور : 98,231,370فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 189,104
عدد  مرات الظهور : 164,690,2525موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 181,630
عدد  مرات الظهور : 156,469,156ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 178,605
عدد  مرات الظهور : 112,963,000
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
قريبا
بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :جمر الغضا)       :: ((هداياكم لنا قلت)) (آخر رد :القارظ العنزي)       :: خطبة عيد الفطر لعام 1447 هـ (آخر رد :عنزي نجران)       :: النصر القادم (آخر رد :عنزي نجران)       :: أصحاب الكهف : دروس وعبر (آخر رد :عنزي نجران)       :: مكانة المساجد في الإسلام ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: التوحيد في الحج (آخر رد :عنزي نجران)       :: الضوابط الشرعية في استخدام التقنية ( تعميم الوزارة ) (آخر رد :عنزي نجران)       :: آثار الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن (آخر رد :عنزي نجران)       :: « العلاقة بين الآباء والأبناء » (آخر رد :عنزي نجران)       :: ديوان الشاعر/ عبدالرزاق بطاح المطرفي (آخر رد :عنزي نجران)       :: مبروك عليكم شهر رمضان المبارك (آخر رد :عنزي نجران)       :: حفل زواج عمر محمد عويد المريبه الحبلاني 11 / 4 / 2026 م (آخر رد :عنزي نجران)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄الـمضـايـف الإسلامية►◄ > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع عبيد الطوياوي مشاركات 38 المشاهدات 3096  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 29-12-2016, 10:09 PM
عبيد الطوياوي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2774
 تاريخ التسجيل : Mar 2013
 فترة الأقامة : 4813 يوم
 أخر زيارة : 30-07-2021 (11:28 AM)
 المشاركات : 352 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي العبرة من تجهيز جيش العسرة



بسم الله الرحمن الرحيم
اَلْعِبْرَة مِنْ تَجْهِيْزِ جَيْشِ اَلْعُسْرَة
}الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، } يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً.
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
فِيْ اَلْسَّنَةِ اَلْتَّاْسِعَةِ مِنْ هِجْرَةِ اَلْنَّبِيِّ e ، بَلَغَ اَلْنَّبِيَّ e ، أَنَّ اَلْرُّوْمَ سَلَّحَتْ جَمِيْعَ اَلْقَبَاْئِلِ اَلْتَّاْبِعَةِ لَهَاْ عَلَىْ حُدُوْدِ اَلْشَّاْمِ ، لِغَزُوِ اَلْنَّبِيِّ e ، وَمَنْ مَعَهُ مِنْ اَلْمُسْلِمِيْنَ فِيْ اَلْمَدِيْنَةِ ، فَأَرَاْدَ e أَنْ يَغْزُوَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوْهُ ، فَأَخَذَ ـ صَلَوَاْتُ رَبِيْ وَسَلَاْمُهُ عَلَيْهِ ـ يُعِدُّ جَيْشَهُ لِغَزْوِهِمْ فِيْ تَبُوْك ، وَكَاْنَ اَلْوَقْتُ بَاْلِغَ اَلْشِّدَّةِ ، مِنْ حَرٍ وَجَدْبٍ وَفَقْرٍ ، بِاَلْإِضَاْفَةِ إِلَىْ بُعْدِ اَلْمَسَاْفَةِ بَيْنَ اَلْمَدِيْنَةِ وَتَبُوْك ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ اَلْجَيْشُ بِجَيْشِ اَلْعُسْرَةِ ، أَيْ جَيْشُ اَلْشِّدَّةِ وَاَلْضِيْقِ ، فَاَسْتَنْفَرَ e اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، وَطَلَبَ مِنْهُمْ اَلْاِسْتِعْدَاْدَ لِلْخُرُوْجِ لِمُلَاْقَاْةِ عَدُوِّهِمْ ، وَوَعَدَ مَنْ سَاْهَمَ فِيْ تَجْهِيْزِ هَذَاْ اَلْجَيْشِ اَلْجَنَّةَ ، فَقَاْلَ e كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ )) ، فَتَلَقَّىْ اَلْنَّاْسُ هَذَاْ اَلْاِسْتِنْفَاْرَ وَاَلْطَّلَبَ وَاَلْحَثَّ ، كُلٌّ عَلَىْ حَسَبِ إِيْمَاْنِهِ وَتَصْدِيْقِهِ ، وَيَقِيْنِهِ بِمَاْ وَعَدَ رَبُّهُ U ، وَبِمَاْ أَخْبَرَ بِهِ نَبِيُّهُ e .
بِاَللهِ عَلَيْكَ ـ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ ـ لَوْ كُنْتَ أَحَدَ هَؤُلَاْءِ اَلْنَّاْسِ ، مَاْذَاَ سَتَفْعَل ؟ . وَلِيُ أَمْرِكَ يَسْتَنْفِرُكَ لِلْجِهَاْدِ ، وَيُخْبِرُكَ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ جَزَاْؤُكَ إِذَاْ جَهَّزْتَ جَيْشَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَفِيْ شِدَّةِ اَلْحَرِّ فِيْ فَصْلِ اَلْصَّيْفِ ، وَاَلْمَسَاْفَةُ بَعِيْدَةٌ جِدَّاً ، بِاَللهِ عَلَيْكَ مَاْذَاْ سَتَفْعَل ؟ يَاْتُرَىْ مَاْهُوَ مَوْقِفُكَ مِنْ أَمْرِ نَبِيِّكَ e ، وَمَاْ مَدَىْ تَصْدِيْقِكَ وَيَقِيْنِكَ وَإِيْمَاْنِكَ بِمَاْ وَعَدَ رَبُّكَ U ؟ هَلْ تَخْرُجُ مُجَاْهِدَاً مُمْتَثِلَاً لِأَمْرِ وَلِيِّ أَمْرِكَ ، مُضَحِيَاً بِمَاْلِكَ وَنَفْسِكَ ، غَيْرَ مُبَاْلٍ بِمُعَوِّقَاْتِ حَيَاْتِكَ ؟. اَسْأَلُ اَللهَ أَنْ أَكُوْنَ وَأَنْتَ كَذَلِكَ ، وَأَنْ لَاْ نَكُوْنَ مِنْ اَلَّذِيْنَ قَاْلَ اَللهُ U عَنْهُمْ : } وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ، تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ ، رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا { .
تَأَكَّدَ أَخِيْ ، أَنَّ مَوْقِفَكَ سَيَكُوْنُ مِثْلَ مَوْقِفَكَ اَلْآنَ مِنْ أَمْرِ اَلْنَّبِيْ e وَنَهْيِهِ ، وَأَنَّ حَاْلَكَ لَنْ تَتَغَيَّرَ عَنْهَاْ اَلْآنَ ، تُجَاْهَ نَوْرِ اَللهِ U وَوَحْيِهِ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا ، فَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ ، وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ ، فَشَرِبَ النَّاسُ وَاسْتَقَوْا وَزَرَعُوا ، وَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ ، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ ، لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً ، وَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ ، فَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا ، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ )) . فَأَنْتَ أَحَدُ هَؤُلَاْءِ اَلْثَّلَاْثَةِ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِنَفْسِكَ مِنْ غَيْرِكَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
فَاَلْنَّاْسُ تَلَقَّوْا أَمْرَ اَلْنَّبِيِّ e عَلَىْ حَسَبِ مَاْ وَقَرَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ ، وَحَسَبِ مَاْ صَدَّقَتْهُ عُقُوْلُهُمْ ، فَأَفْضَلُهُمْ وَأَتْقَاْهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ إِيْمَاْنَاً : أَبُوْ بَكْرٍ اَلْصِّدِّيْقِ t ، يَقُوْلُ عُمُرُ t : لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَرَجَحَ ، وَيَأْتِيْ بِاَلْفَضْلِ وَاَلْمَنْزِلَةِ بَعْدَ أَبِيْ بَكْرٍ عُمُرُ t ، اَلَّذِيْ لَاْ يُطِيْقُ اَلْشَّيْطَاْنُ أَنْ يَكُوْنَ فِيْ طَرِيْقٍ يَمْشِيْ مَعَهَ t ، كَمَاْ قَاْلَ اَلْنَّبِيُّ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( وَاَلَّذِيْ نَفْسِيْ بِيَدِهِ ، مَاْ لَقِيْكَ اَلْشَّيْطَاْنُ قَطُّ سَاْلِكًا فَجًّا ، إِلاَّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ )) ، وَبَعْدَ عُمُرَ عُثْمَاْنُ وَبَعْدَهُمْ عَلَىٌ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِيْنَ ـ وَلِذَلِكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اِمْتِثَاْلَاً لِأَمْرِ اَلْنَّبِيِّ e ، جَاْءَ أَبُوْ بِكْرٍ t بِكُلِّ مَاْ يَمْلِكُ ، جَاَءْ بِمَاْلِهِ كُلِّهِ ، فَسَأَلَهُ اَلْنَّبِيُّ e : (( هَلْ أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ شَيْئَاً ؟ )) فَقَاْلَ t : أَبْقَيْتُ لَهُمْ اَللهَ وَرَسُوْلَهُ . وَجَاْءَ عُمُرُ t بِنِصْفِ مَاْلِهِ ، وَجَاْءَ عُثْمَاْنُ t بِثَلَاْثِمِاْئِةِ بَعِيْرٍ مُجَهَّزَةٍ ، وَبِمَاْلٍ كَثِيْرٍ مِنْ اَلْذَّهَبِ ، فَصَبُّهُ فِيْ حِجْرِ اَلْنَّبِيِّ e ، فَقَاْلَ e : (( مَاْ عَلَىْ عُثْمَاْنَ مَاْ عَمِلَ بَعْدَ اَلْيَوْمِ )) ، وَهَكَذَاْ بَقِيَّتُ اَلْصَّحَاْبَةِ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِيْنَ ـ أَنْفَقُوْا أَمْوَاْلَهُمْ وَبَذَلُوْا أَنْفُسَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ رَبِّهِمْ U ، اِسْتِجَاْبَةً لِأَمْرِ نَبِيِّهِمْ وَوَلِيِّ أَمْرِهِمْ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْهُمْ وَصَفَ لَنَاْ U فِيْ كِتَاْبِهِ حَاْلَهُ فَقَاْلَ : } وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ، قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ، حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ { تَذْرِفُ عُيُوْنُهُمْ اَلْدَّمْعَ ، بَلْ تَفِيْضُ كَمَاْ قَاْلَ U ، مِنْ اَلْحُزْنِ وَاَلْحَسْرَةِ وَاَلْأَلَمِ ، لِأَنَّهُمْ لَاْ يَسْتَطِيْعُوْنَ اَلْخُرُوْجَ إِلَىْ اَلْجِهَاْدِ مَعَ اَلْنَّبِيِّ e ، وَلَاْ يَقْدِرُوْنَ عَلَىْ اَلْمُشَاْرَكَةِ بِأَجْسَاْدِهِمْ وَأَمْوَاْلِهِمْ بِجَيْشِهِ ، فَمَاْ كَاْنَ مِنْهُمْ إِلَّاْ اَلْبُكَاْء ، وَلِصِدْقِهِمْ عَذَرَهُمُ اَللهُ U . وَحَصَلُوْا عَلَىْ مِثْلِ أَجْرِ مَنْ خَرَجَ مَعَ اَلْنَّبِيِّ e ، كَمَاْ قَاْلَ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا ، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ )) ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : (( وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ )) ، فَاَلْصِّدْقُ مَعَ اَللهِ U أَمْرٌ مَطْلُوْبٌ ، وَأَعَلَىْ مَرَاْتِبِهِ : اَلْإِخْلَاْصُ للهِ U ، وَاَلْاِنْقِيَاْدِ لِرَسُوْلِهِ مُحَمَّدٍ e ، وَكَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ { ، بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ :
أَمَّاْ اَلَّذِيْنَ لَمْ يَجِدِ اَلْإِيْمَاْنُ مَكَاْنَاً فِيْ قُلُوْبِهِمْ ، اَلَّذِيْنَ دِيْنُهُمْ فَقَطْ قَوْلَاً بِأَلْسِنَتِهِمْ ، اَلْمُنَاْفِقُوْنَ اَلْكَاْذِبُوْنَ ، فَقَدْ فَضَحَتِ اَلْحَقِيْقَةُ سَرَاْئِرَهُمْ ، وَهَتَكَتِ اَلْأَزْمَةُ أَسْتَاْرَهُمْ ـ نَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يُضْفِيَ عَلَيْنَاْ سِتْرَهُ ـ كَرِهُوْا اَلْخُرُوْجَ مَعَ رَسُوْلِ اَللهِ e ، وَأَخَذَوُا يُبَرِّرُوْنَ لِأَنْفُسِهِمْ اَلْمُبَرِّرَاْت ، وَيَعْتَذِرُوْنَ بِاَلْأَعْذَاْرِ اَلْوَاْهِيَةِ ، فَأَنْزَلَ اَللهُ U بِهِمْ قُرْآنَاً يُتْلَىْ إِلَىْ يَوْمِ اَلْقِيَاْمَةِ ، فَقَاْلَ تَعَاْلَىْ : } فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ ، وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ، وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ ، قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ { ، وَمِنْ هَؤُلَاْءِ : اَلْجَدُّ بِنُ قَيْسٍ ، جَاْءَ إِلَىْ اَلْنَّبِيِّ e فَقَاْلَ : يَاْ رَسُوْلَ اَللهِ ، أَوَ تَأْذَنُ لِيْ وَلَاْ تَفْتِنِّيْ ، فَوَاَللهِ لَقَدْ عَرَفَ قَوْمِيْ ، مَاْ مِنْ رَجُلٍ بِأَشَدَّ عُجْبَاً بِاَلْنِّسَاْءِ مِنِّىْ ، وَأَنَّيْ لَأَخْشَىْ إِنْ رَأَيْتُ نِسَاْءَ بِنَىْ اَلْأَصْفَرِ ، أَنْ لَاْ أَصْبِرَ ، وَفِيْهِ نَزَلَ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ اِئْذَنْ لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي ، أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ { .
بَلْ مِنْهُمْ مَنْ يَحْلِفُ بِاَللهِ U ، أَنَّهُ لَاْ يَسْتَطِيْعُ اَلْخُرُوْجَ مَعَ رَسُوْلِ اَللهِ e ، وَهُوَ ـ وَاَلْعَيَاْذُ بِاَللهِ ـ يَكْذِبُ فِيْ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَوْ دُعِيَ إِلَىْ غَنِيْمَةٍ ـ كَمَاْ قَاْلَ اِبْنُ عَبَّاْسٍ ـ لِمَاْ تَأَخَّرَ ، وِفِيْ هَؤُلَاْءِ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا ، وَسَفَرًا قَاصِدًا ، لَاتَّبَعُوكَ ، وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ، وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ ، يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ { .
فَهِيَ دَعْوَةٌ صَاْدِقَةٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنْ نُرَاْجِعَ أَنْفُسَنَاْ ، وَنَسْتَدْرِكَ تَقْصِيْرَنَاْ تُجَاْهَ أَمْرِ رَبِّنَاْ U ، وَسُنَّةَ نَبِيِّنَاْ e ، وَمَاْ يَجِبُ لِوَلِيِّ أَمْرِنَاْ ، وَلَعَلَّنَاْ نَتَغَلَّبُ عَلَيْهَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ ، بِاَلْمُسَاْهَمَةِ فِيْ اَلْحَمَّلَةِ اَلْمُبَاْرَكَةِ ، اَلَّذِيْ أَمَرَ بِهَاْ خَاْدِمُ اَلْحَرَمَيْنَ اَلْشَّرِيْفَيْنَ ، لِدَعْمِ إِخْوَاْنِنَاْ فِيْ حَلَبْ ، وَأَنْ نَكُوْنَ مَعَ جُنُوْدِنَاْ فِيْ مَيَاْدِيْنِ قِتَاْلِ اَلْمُجْرِمِيْنَ ، أَعْدَاْءِ اَلْسُّنَّةِ وَاَلْدِّيْنِ ، اَلْحُوْثِيِّيْنَ ، حَتَّىْ لَوْ بِاَلْدُّعَاْءِ ، اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَشْفِيَ صُدُوْرَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، بِهَزِيْمَةِ عَدُوِّهِ وَعَدُوِّهِمْ ، وَأَنْ يُقِرَّ عُيُوْنَ أَتْبَاْعِ نَبِيِّه e ، بِنُصْرَةِ كِتَاْبِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ وَعِبَاْدِهِ اَلْصَّاْلِحِيْنَ . رَبَّنَا عَزَّ جَاهُكَ ، وَجَلَّ ثَنَاْؤُكَ ، وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاْؤُكَ ، وَلَاْ إِلَهَ غَيْرُكَ ، لَاْ يُهْزَمُ جُنْدُكَ ، وَلَاْ يُخْلَفُ وَعْدُكَ ، يَاْ مُجْرِيَ اَلْسَّحَاْبَ ، وَيَاْمُنْزِلَ اَلْكِتَاْبَ ، وَيَاْسَرِيْعَ اَلْحِسَاْبِ ، وَيَاْهَاْزِمَ اَلْأَحْزَاْبِ ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْرَّاْفِضَةِ اَلْحَاْقِدِيْنَ ، وَاَلْرُّوْسِ اَلْمُعْتَدِيْنَ ، وَمَنْ كَاْنَ عَلَىْ شَاْكِلَتِهِمْ مِنْ اَلْمُنَاْفِقِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدَاْ ، وَاَقْتُلْهُمْ بَدَدَا ، وَلَاْ تُغَاْدِرْ مِنْهُمْ أَحَدَا ، يَاْقَوُيَ يَاْ عَزِيْزَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:28 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Coupotech
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education